قصيدة
تواعد ذا الخليط لأن يبينا
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها ا · 74 بيتاً
- تَواعَدَ ذا الخَليطُ لِأَن يَبيناوَزايَلَنا القَطينُ فَلا قَطينا
- وَإِنّي وَالمَواعِدُ كاذِباتٌلَيُطمِعُنا خِلابُ الواعِدينا
- نُعَنّى بِالمِطالِ مِنَ الغَوانيوَهانَ عَلى المَواطِلِ ما لَقينا
- وَنَظمَأُ وَالمَوارِدُ مُعرِضاتٌفَنَرجِعُ بِالغَليلِ وَما سُقينا
- لَهُنَّ اللَهُ كَيفَ أَصَبنَ مِنّانُفوساً ما عُقِلنَ وَما وُدينا
- لَقينَ قُلوبَنا بِجُنودِ حَربٍتَطاعَنُ بِالدَمالِجِ وَالبُرينا
- جَلَونَ لَنا لَآلِىءَ واضِحاتٍأَضَأنَ بِها الذَوائِبَ وَالقُرونا
- عَهِدنا الدُرَّ مَسكِنُهُ أَجاجٌفَكَيفَ تَبَدَّلَ الثَغبَ المَعينا
- جُنونَ المُرشِقاتِ غَداةَ جَمعٍبِأَقتَلَ مِن نِبالِكَ ما رُمينا
- وَلَم نَرَ كَالعُيونِ ظُبى سُيوفٍأَرَقنَ دَماً وَما رُمنَ الجُفونا
- عَوائِدُ مِن تَذَكُّرِ آلِ لَيلىكَأَنَّ لَها عَلى قَلبي دُيونا
- أُكاتِمُها فَفي الأَحشاءِ مِنهامَضيضٌ بَعدَما بَلَغَ الحَنينا
- فَيا حادي السِنينَ قِفِ المَطايافَهُنَّ عَلى طَريقِ الأَربَعينا
- وَإِنَّ الرَأسَ بَعدَكَ صَوَّحَتهُبَوارِحُ شَيبَةٍ فَغَدا جَبينا
- وَكانَ سَوادُهُ عيدَ الغَوانييُعِدنَ إِلى مَطالِعِهِ العُيونا
- أُتاجِرُها فَأَربَحُ في التَصابيوَبَعضُ القَومِ يَحسَبُني غَبينا
- أَهانَ الشَيبُ ما أَعزَزنَ مِنهُوَعَزَّ عَلى العَقائِلِ أَن يَهونا
- جُنونُ شَبيبَةٍ وَوَقارُ شَيبٍخُذا عَنّي النُهى وَدَعا الجُنونا
- نَرى الأَيّامَ وَهيَ غَداً سِنونٌوَبِالآحادِ يَبلُغنَ المِئينا
- سَتُنبِئُنا النَوائِبُ ما أَرَتنامِنَ العَجَبِ العَجيبِ بِما تُرينا
- حَلَفتُ بِمُلقِياتِ النَيِّ عوجٍخَوابِطَ تَطلُبُ البَلَدَ الأَمينا
- حَوامِلَ ناحِلينَ عَلى ذُراهاحَوانِيَ يَنجَذِبنَ بِمُنحَنينا
- يُسَقّينَ الهَجيرَ عَلى التَظاميوَيَنعَلنَ الحِرارَ إِذا وُجينا
- كَأَنَّ سِياطَها وَلَها هَبابٌقُلوعُ اليَمِّ زَعزَعَتِ السَفينا
- بِكُلِّ مُعَبَّدِ القُطرَينِ يُنضيمِطالُ طَريقِهِ الأُجُدَ الأَمينا
- لَقَد أَرضى قِوامُ الدينِ فيناوَصاةَ اللَهِ وَالدينَ اليَقينا
- رَعانا بِالقَنا وَلَقَد تَراناوَأَضبَعُ ما نَكونُ إِذا رُعينا
- أَعادَ ثِقافَنا حَتّى اِستَقَمناوَدَلَّ بِنورِهِ اللَقَمَ المُبينا
- تَيَقَّظَ وَالعُيونُ مُغَمَّضاتٌوَقَلقَلَ وَالرَعِيَّةُ وادِعونا
- وَما عَدِمَ العُلى كَهلاً وَطِفلاًوَفي خِرَقِ الوَليدِ وَلا جَنينا
- مِنَ القَومِ الأُلى تَبِعوا المَعاليقِرانَ العَودِ يَتَّبِعُ القَرينا
- أَقاموا عَن فَرائِسِها اللَياليوَرَدّوا عَن مَوارِدِها المَنونا
- هُمُ رَفَعوا كَما رَفَعَت نِزارٌقِبابَ عُلىً عَلى كَرَمٍ بُنينا
- نُبَقّي سائِراتِ الدَهرِ فيهِموَيُبقونَ اليَدَ البَيضاءَ فينا
- فَإِن نُثمِر لَهُم شُكراً طَويلاًفَهُم غَرَسوا وَكانوا المورِقينا
- فَقُل لِلمُصحِرينَ دَعوا الضَواحىفَإِنَّ اللَيثَ قَد نَزَعَ العَرينا
- وَلا تَتَغَنَّموا مِنهُ قُعوداًيُقيمُ لَكُم بِهِ الحَربَ الزَبونا
- فَفي أَغمادِهِ وَرَقٌ قَديمٌيَزيدُ عَلى قِراعِ الصيدِ لينا
- قَواضِبُ لا يَغُبُّ بِها الهَواديفَيُعطِيَها الصَياقِلَ وَالقُيونا
- أَلَيسَ وِقاعُهُ بِالأَمسِ فيكُمسَقى غَلَلَ الرِماحِ وَما رَوينا
- بِأَربُقَ قَد أَدارَ لَكُم رَحاهامَدارَ الطَودِ مَرداةً طَحونا
- وَجَلجَلَها عَلى الأَهوازِ حَتّىأَعادَ زَئيرَ أُسدِكُمُ أَنينا
- وَساخَ تَقَصُّعَ اليَربوعِ غاوٍأَثارَ بِطَعنِها فَنَجا طَعينا
- أُشَيعِثُ رَأسُهُ بِالبيضِ يُفلىوَيَغدو بِالدَمِ الجاري دَهينا
- يَذودُ رِقابَها هَيهاتَ مِنهاوَقَد غَلَبَت عَصِيَّ الذائِدينا
- تَوَلَّعَ بِالقَنا فَتَطاوَحَتهُلِداغَ الدَبرِ أَيدي الغاسِلينا
- غَدا يَمري عُفافَتَها فَأَمسىيَرى بِالطَعنِ لِقحَتَها لَبونا
- وَمَن شُرِعَت رِماحُ اللَهِ فيهِدَرى أَنَّ السَوابِغَ لا يَقينا
- وَبِتنَ عَلى المَطالِعِ مُلجَماتٍعَلائِقُها أَنابيبُ القُنينا
- عَلى صَهَواتِها أَبناءُ مَوتٍحَواسِرُ لِلرَدى وَمُقَنَّعينا
- مُجاذِبَةً أَعِنَّتَها جِماحاًهَبَطنَ قَرارَةً وَطَلَعنَ بينا
- وَقَعنَ بِغارَةٍ وَطَلَبنَ أُخرىيُماطِلنَ الإِقامَةَ وَالصُفونا
- تُكَفكَفُ وَهيَ في الغُلَواءِ تُلقيإِلى أَرضِ العِدا نَظَراً شَفونا
- تَلَفُّتَ جُوَّعِ الآسادِ فاتَتفَرائِسَها النُيوبُ وَقَد دَمينا
- تُحاذِرُ في مَرابِطِها وُقوفاًوَإِن بَلَغَ العِدا أَمَداً شَطونا
- فَلَو أُلجِمنَ لا لِغِوارِ حَربٍلَقَد ظَنَّ العَدُوُّ بِها الظُنونا
- أَما شَهِدوا لَيالي السوسِ مِنهاوَمَسحَبَها القَنِيَّ بِدارِ زينا
- وَمَنشَرَها عَلى هَضَباتِ بَمٍّرِياطاً لِلعَجاجَةِ ما طُوينا
- إِذا رَجَعَ الغَزِيُّ بِهِنَّ حَسرىأُعِدنَ إِلى الطِعانِ كَما بُدينا
- لَحِقنَ طَريدَةً لَولا قَناهالَطالَ رَواغُها لِلطارِدينا
- وَعُدنَ وَفي حَقائِبِهِنَّ هامٌلَقينَ مِنَ الصَوارِمِ ما لَقينا
- بِقَنّاصٍ أَصابَ وَفي يَدَيهِحَبائِلُ قَد مُدِدنَ لِآخَرينا
- نَوائِبُ أَلقَتِ الجُلّى عَلَيهِفَقامَ بِعِبئِهِنَّ وَما أُعينا
- بَسالَةُ هانِئٍ في حَيِّ بَكرٍوَحَنظَلَةَ الَّذي قَطَعَ الوَضينا
- وَهَل يَرضى المُطولَ وَفي الأَعاديدُيونٌ لِلصَوارِمِ ما قُضينا
- أَلا جُزتَ الجَوازي اليَومَ عَنّيجَواداً لا أَغَمَّ وَلا هَجينا
- نَماهُ أَبٌ وَلودٌ لِلمَعاليوَأُمُّ أَراقِمٍ تُدهي البَنينا
- مِنَ العُظَماءِ أَطوَلُهُم عِماداًوَأَنداهُم إِذا مُطِروا يَمينا
- تَبَوَّعَ بي إِلى قُلَلِ المَعاليوَخَيَّرَني المَعاقِلَ وَالحُصونا
- فَأَرغَمَ بي عَلى رُغمٍ أُنوفاًمُضاغَنَةً وَأَقذى بي عُيونا
- تَهَنَّ بِمَطلَعِ النَيروزِ وَاِبلُغمَطالِعَ مِثلَهُ حيناً فَحينا
- مُرَحِّلَ كُلَّ نائِبَةٍ مُقيماًمُذيلاً لِلعِدا أَبَداً مَصونا
- تُظَفَّرُ بِالمَآرِبِ طَيِّعاتٍوَبِالآمالِ أَبكاراً وَعونا
- وَإِن أَحَقَّ مِنكَ بِأَن يُهَنّىإِذا مَدَّ البَقاءَ لَكَ السِنونا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.