قصيدة
دع من دموعك بعد البين للدمن
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 59 بيتاً
- دَع مِن دُموعِكَ بَعدَ البَينِ لِلدِمَنِغَداً لِدارِهِمُ وَاليَومَ لِلظُعُنِ
- هَل وَقفَةٌ بِلوى خَبتٍ مُؤَلِّفَةٌبَينَ الخَليطَينِ مِن شامٍ وَمِن يَمَنِ
- عُجنا عَلى الرَكبِ أَنضاءً مُحَزَّمَةًأَثقالُها الشَوقُ مِن بادٍ وَمُكتَمِنِ
- مَوسومَةً بِالهَوى يُدرى بِرُؤيَتِهاأَنَّ المَطايا مَطايا مُضمِري شَجَنِ
- ثُمَّ اِنثَنَينا عَلى يَأسٍ وَقَد وَجِلَتنَواظِرٌ بِمَجاري دَمعِها الهَتِنِ
- تَرومُ رَدَّ نُفوسٍ بَعدَ طَيرَتِهاعَلى قَوادِمَ مِن وَجدٍ وَمِن حَزَنِ
- تَعريسَةٌ بَينَ رَملَي عالِجٍ ضَمِنَتبَلَّ الغَليلِ لِقَلبِ المَوجَعِ الضَمِنِ
- بِتنا سُجوداً عَلى الأَكوارِ يَحمِلُنالَواغِبٌ قَد لَطَمنَ الأَرضَ بِالثَفَنِ
- أَهفو إِلى الريحِ إِن هَبَّت يَمانِيَةًتَحدو زَعازِعُها عيراً مِنَ المُزُنِ
- أَبى ضَميرِيَ إِلّا ذِكرَهُ وَأَبىتَعَرُّضُ البَرقِ إِلّا أَن يُؤَرِّقَني
- شَوقٌ أَلَمَّ وَما شَوقي إِلى أَحَدٍسِوى الَّذي نامَ عَن لَيلي وَأَيقَظَني
- إِن زاغَ قَلبي فَإِنَّ الهَجرَ أَحرَجَنيوَإِن صَبَرتُ فَإِنَّ اليَأسَ صَبَّرَني
- وَكَم رَمَتني مِنَ الأَقدارِ مُنبِضَةٌلَم تَثنِ باعي وَلَم يَحرَج لَها عَطني
- ما كُنتُ أَعلَمُ وَالأَيّامُ عالِمَةٌأَنَّ اللَيالي تُقاعيني لِتَنهَشَني
- قَد أَدمَجَ الهَمُّ في عُنقي حَبائِلَهُوَلَزَّةُ الهَمِّ تُنسي لَزَّةَ القَرَنِ
- إِن يَبلَ ثَوبي فَإِنّي أَكتَسي حَسبيأَو تودَ خَيلي فَإِنّي أَمتَطي مُنَني
- وَأَدخُلُ البَيتَ لَم تَأذَن قَعائِدُهُعَلى الحَصانِ أَمامَ القَومِ وَالحُصُنِ
- لا أَطلُبُ المالَ إِلّا مِن مَطالِبِهِوَلا يَفي لِيَ بَذلُ المالِ بِالمِنَنِ
- إِنَّ البَخيلَ الَّذي قَد باتَ يُؤنِسُنيمِثلُ الجَوادِ الَّذي قَد باتَ يَمطُلُني
- لَقَد تَقَدَّمَ بي فَضلي بِلا قَدَمٍأَعظِم بِأَمرٍ عَلى ذي السِنِّ قَدَّمَني
- لا يَبرَحُ المَجدُ مَرفوعاً دَعائِمُهُما دامَ مُعتَمِداً مِنّا عَلى رُكُنِ
- مِن أُسرَةٍ تُنبِتُ التيجانَ هامُهُمُمَنابِتَ النَبعِ في الأَطوادِ وَالقُنَنِ
- المَجدُ أَنوَطُ مِن كَفٍّ إِلى عَضُدٍفيهِم وَأَقوَمُ مِن رَأسٍ عَلى بَدَنِ
- مَن مُبلِغٌ لي أَبا إِسحَقَ مَألُكَةًعَن حِنوِ قَلبٍ سَليمِ السِرِّ وَالعَلَنِ
- جَرى الوَدادُ لَهُ مِنّي وَإِن بَعُدَتمِنّا العَلائِقُ مَجرى الماءِ في الغُصُنِ
- لَقَد تَوامَقَ قَلبانا كَأَنَّهُماتَراضَعا بِدَمِ الأَحشاءِ لا اللَبَنِ
- مُسَوِّدٌ قَصَبَ الأَقلامِ نالَ بِهانَيلَ المُحَمِّرِ أَطرافَ القَنا اللُدُنِ
- إِن لَم تَكُن تُورِدُ الأَرماحَ مَورِدَهافَما عَدَلتَ إِلى الأَقلامِ عَن جُبُنِ
- وَالطاعِنُ الطَعنَةَ النَجلاءَ عَن جَلَدٍكَالقائِلِ القَولَةَ الغَرّاءَ عَن لَسَنِ
- حارَ المُجارونَ إِذ جارَوكَ في طَلَقٍوَأَجفَلوا عَن طَريقِ السابِقِ الأَرِنِ
- ضَلّوا وَراءَكَ حَتّى قالَ قائِلُهُمماذا الضَلالُ وَذا يَجري عَلى السَنَنِ
- ما قَدرُ فَضلِكَ ما أَصبَحتَ تُرزَقُهُلَيسَ الحُظوظُ عَلى الأَقدارِ وَالمِهَنِ
- قَد كُنتُ قَبلَكَ مِن دَهري عَلى حَنَقٍفَزادَ ما بِكَ مِن غَيظي عَلى الزَمَنِ
- كَم راشَنا وَبَرانا غَيرَ مُكتَرِثٍبِما نُعالِجُ بَريَ القِدحِ بِالسَفَنِ
- أَلقى عَلى آلِ وَضّاحٍ حَوِيَّتَهُوَحَكَّ بَركاً عَلى سَيفِ بنِ ذي يَزَنِ
- وَمِثلَها أَنشَبَ الأَظفارَ في مُضَرٍوَمَرَّ يَحرُقُ بِالأَنيابِ لِليَمَنِ
- إِن يَدنُ قَومٌ إِلى داري فَآلَفُهُموَتَنأَ عَنّي فَأَنتَ الروحُ في البَدَنِ
- فَالمَرءُ يَسرَحُ في الآفاقِ مُضطَرِباًوَنَفسُهُ أَبَداً تَهفو إِلى الوَطَنِ
- وَالبُعدُ عَنكَ بَلاني بِاستِكانِهِمُإِنَّ الغَريبَ لَمُضطَرٌّ إِلى السَكَنِ
- أَنتَ الكَرى مُؤنِساً طَرفي وَبَعضُهُمُمِثلُ القَذى مانِعٌ عَيني مِنَ الوَسَنِ
- كَم مِن قَريبٍ يَرى أَنّي كَلِفتُ بِهِيُمسي شَجايَ وَتُضحي دونَهُ شَجَني
- وَصاحِبٍ طالَ ما ضَرَّت صَحابَتُهُعَكَفتُ مِنهُ عَلى أَطغى مِنَ الوَثَنِ
- مُستَهدِفٌ لِمَرامي العَيبِ جانِبُهُيَكادُ يَنعَطُّ بُرداهُ مِنَ الظِنَنِ
- ذي سَوءَةٍ إِن ثَناها مَحفِلٌ كَثُرَتلَها المَضارِبُ فَوقَ الصَدرِ بِالذَقَنِ
- إِذا اِحتَمَيتُ بِهِ أَحمي عَلى كَبِديكَيفَ اِجتَناني إِذا أَسلَمنَني جُنَني
- لا تَجعَلَنَّ دَليلَ المَرءِ صورَتَهُكَم مَخبَرٍ سَمجٍ عَن مَنظَرٍ حَسَنِ
- إِنَّ الصَحائِفَ لا يَقريكَ باطِنُهانَفسَ الطَوابِعِ مَوسوماً عَلى الطِيَنِ
- أَشتاقُكُم وَدَواعي الشَوقِ تُنهِضُنيإِلَيكُمُ وَعَوادي الدَهرِ تُقعِدُني
- وَأَعرِضُ الوُدَّ أَحياناً فَيُؤنِسُنيوَأَذكُرُ البُعدَ أَطواراً فَيوحِشُني
- هَذا وَدِجلَةُ ما بَيني وَبَينَكُمُوَجانِبُ العَبرِ غَيرُ الجانِبِ الخَشِنِ
- وَمُشرِفٍ كَسَنامِ العودِ مُلتَبِسٍكَالماءِ لُزَّ بِأَضلاعٍ مِنَ السُفُنِ
- كَالخَيلِ رُبِّطنَ دُهماً في مَواقِفِهاوَالبُزلِ قُطِّرنَ بَينَ الحَوضِ وَالعَطَنِ
- قَد جاءَتِ النَفثَةُ الغَرّاءُ ضامِنَةًما يوبِقُ النَفسَ مِن عُجبٍ وَمِن دَرَنِ
- أَنبَطتُ مِن حُسنِها ماءً بِلا نَصَبٍوَحُزتُ مِن نَظمِها دُرّاً بِلا ثَمَنِ
- أَنشَدتُها فَحَدا سَمعي غَرائِبُهاإِلى الضَميرِ حَداءَ الرَكبِ لِلبُدُنِ
- جازَت إِلى خاطِري عَفواً وَخُيِّلَ ليمِمّا اِستَبَت أُذُني أَن لَم تَجُز أُذُني
- فَاِقتَد إِلَيكَ أَبا إِسحَقَ قافِيَةًقَودَ الجَوادِ بِلا جُلٍّ وَلا رَسَنِ
- كادَت تَقاعَسُ لَو ما كُنتَ قائِدَهاتَقاعُسَ البازِلِ المَجنوبِ في الشَطنِ
- تَستَوقِفُ الرَكبَ إِن مَرَّت مُعارِضَةًتُهدي عَقيلَتَها العَذراءَ مِن يَمَنِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.