قصيدة
ظمائي إلى من لو أراد سقاني
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- ظَمائي إِلى مَن لَو أَرادَ سَقانيوَديني عَلى مَن لَو يَشاءُ قَضاني
- وَلَو كانَ عِندي مُعسِراً لَعَذَرتُهُوَلَكِنَّهُ وَهوَ المَليءُ لَواني
- رَمى مَقتَلي وَاِستَرجَعَ السَهمَ دامِياًغَزالٌ بِنَجلاوَينِ تَنتَضِلانِ
- أَأَرجو شِفاءً مِنهُ وَهوَ الَّذي جَنىعَلى بَدَني داءَ الضَنى وَشَجاني
- أَبيتُ فَلَم أَستَسقِ مَن كانَ غُلَّتيوَلَم أَستَرِش مَن كانَ قَبلُ بَراني
- مَرَرتُ عَلى تِلكَ الدِيارِ وَوَحشُهادَوانٍ وَمَن يَحكينَ غَيرُ دَواني
- فَأَنكَرَتِ العَينانِ وَالقَلبُ عارِفقَليلاً وَلَجّا بَعدُ في الهَمَلانِ
- عَشِيَّةَ بَلَّتني الدُموعُ كَأَنَّمارِداوايَ بُردا ماتِحٍ خَضِلانِ
- ضَمِنَّ وِصالي ثُمَّ ما طَلنَ دونَهُوَإِنَّ ضَمانَ البيضِ شَرُّ ضَمانِ
- أَمِنكِ طُروقُ الزَورِ أَيَّةُ ساعَةٍوَعيدُ خَيالٍ عادَ أَيَّ أَوانِ
- أَلَمَّ بِعوجٍ كَالحَنايا مُناخَةٍعَلى جِزعِ وادٍ ذي رُبىً وَمَجاني
- وَمَيلٍ كَخيطانِ الأَراكِ تَرَنَّحوافَمِن ذَقَنٍ مُستَقبَلٍ بِلِسانِ
- وَمالوا عَلى البَوغاءِ مِن كُلِّ جانِبٍعَواطِفَ أَيدي تَوأَمٍ وَثَوانِ
- يَقودُهُمُ مِنّي غُلامٌ غَشَمشَمٌمُعينٌ عَلى البَأساءِ غَيرُ مُعانِ
- إِذا اِنفَرَجَت مِنهُ السُجوفُ لِناظِرٍتَأَلَّقَ نورٌ مِن أَغَرَّ هِجانِ
- وَإِنّي لَآوي مِن أَعَزِّ قَبيلَةٍإِلى نَضَدٍ أَو جامِلٍ عَكِنانِ
- وَإِنَّ قُعودي أَرقُبُ اليَومَ أَو غَداًلَعَجزٌ فَما الإِبطاءُ بِالنَهَضانِ
- سَأَترُكُ في سَمعِ الزَمانِ دَوِيَّهابِقَرعي ضِرابٍ صادِقٍ وَطِعانِ
- وَأَخصِفُ أَخفافاً بِوَقعِ حَوافِرٍإِلى غايَةٍ تَقضي مُنىً وَأَماني
- فَإِن أَسرِ فَالعَلياءُ هَمّي وَإِن أُقِمفَإِنّي عَلى بِكرِ المَكارِمِ باني
- وَإِن أَمضِ أَترُك كُلَّ حَيٍّ مِنَ العِدايَقولُ أَلا لِلَّهِ نَفسُ فُلانِ
- أُكَرِّرُ في الإِخوانِ عَيناً صَحيحَةًعَلى أَعيُنٍ مَرضى مِنَ الشَنَآنِ
- فَلَولا أَبو إِسحَقَ قَلَّ تَشَبُّثيبِخِلٍّ وَضَربي عِندَهُ بِجِرانِ
- هُوَ اللافِتي عَن ذا الزَمانِ وَأَهلِهِبِشيمَةِ لا وانٍ وَلا مُتَوانِ
- إِخاءٌ تَساوى فيهِ أُنساً وَأُلفَةًرَضيعُ صَفاءٍ أَو رَضيعُ لِبانِ
- تَمازَجَ قَلبانا مِزاجَ أُخُوَّةٍوَكُلُّ طَلوبَي غايَةٍ أَخَوانِ
- وَغَيرُكَ يَنبو عَنهُ طَرفي مُجانِباًوَإِن كانَ مِنّي الأَقرَبَ المُتَداني
- وَرُبَّ قَريبٍ بِالعَداوَةِ شاحِطٍوَرُبَّ بَعيدٍ بِالمَوَدَّةِ داني
- لَئِن رامَ قَبضاً مِن بَنانِكَ حادِثٌلَقَد عاضَنا مِنكَ اِنبِساطُ جَنانِ
- وَإِن بُزَّ مِن ذاكَ الجَناحِ مُطارُهُفَرُبَّ مَقالٍ مِنكَ ذي طَيَرانِ
- وَإِن أَقعَدَتكَ النائِباتُ فَطالَماسَرى موقَراً مِن مَجدِكَ المَلَوانِ
- وَإِن هَدَمَت مِنكَ الخُطوبُ بِمَرِّهافَشَمَّ لِسانٌ لِلمَناقِبِ باني
- مَآثِرُ تَبقى ما رَأى الشَمسَ ناظِرٌوَما سَمِعَت مِن سامِعٍ أُذُنانِ
- وَمَوسومَةٍ مَقطوعَةِ العُقلِ لَم تَزَلشَوارِدَ قَد بالَغنَ في الجَوَلانِ
- وَما زَلَّ مِنكَ الرَأيُ وَالحَزمُ وَالحِجىفَنَأسى إِذا مازَلَّتِ القَدَمانِ
- وَلَو أَنَّ لي يَوماً عَلى الدَهرِ إِمرَةًوَكانَ لِيَ العَدوى عَلى الحَدَثانِ
- خَلَعتُ عَلى عِطفَيكَ بُردَ شَبيبَتيجَواداً بِعُمري وَاِقتِبالِ زَماني
- وَحَمَّلتُ ثِقلَ الشَيبِ عَنكَ مَفارِقيوَإِن فَلَّ مِن غَربي وَغَضَّ عِناني
- وَنابَت طَويلاً عَنكَ في كُلِّ عارِضٍبِخَطٍّ وَخَطوٍ أَخمَصي وَبَناني
- عَلى أَنَّهُ ما اِنفَلَّ مَن كانَ دونَهُحَميمٌ يُرامي عَن يَدٍ وَلِسانِ
- وَما كُلُّ مَن لَم يُعطِ نَهضاً بِعاجِزٍوَلا كُلُّ لَيثٍ خادِرٍ بِجَبانِ
- وَإِنَّكَ ما اِستَرعَيتَ مِنّي سِوى فَتىًضَمومٍ عَلى رَعيِ الأَمانَةِ حانِ
- حَفيظٍ إِذا ما ضَيَّعَ المَرءَ قَومُهُوَفِيٍّ إِذا ما خُوِّنَ العَضُدانِ
- مِنَ اللَهِ أَستَهدي بَقاءَكَ أَن تُرىمُحَلّاً لِأَسبابِ العُلى بِمَكانِ
- وَأَسأَلُهُ أَن لا تَزالَ مُخَلَّداًبِمَلقى سَماعٍ بَينَنا وَعِيانِ
- إِذا ما رَعاكَ اللَهُ يَوماً فَقَد قَضىمَآرِبَ قَلبي كُلَّها وَرَعاني
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.