قصيدة
لون الشبينة أنصل الألوان
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 79 بيتاً
- لَونُ الشَبينَةِ أَنصَلُ الأَلوانِوَالشَيبُ جُلُّ عَمائِمِ الفِتيانِ
- نَبتٌ بِأَعلى الرَأسِ يَرعاهُ الرَدىرَعيَ المَطِيِّ مَنابِتَ الغيطانِ
- الشَيبُ أَحسَنُ غَيرَ أَنَّ غَضارَةًلِلمَرءِ في وَرَقِ الشَبابِ الآني
- وَكَذا بَياضُ الناظِرينَ وَإِنَّمابِسَوادِها تَتَأَمَّلُ العَينانِ
- لَهفي عَلى زَمَنٍ مَضى وَكَأَنَّنيمِن بَعدِهِ كَلٌّ عَلى الأَزمانِ
- أَفنَيتُهُ طاغي العُرامِ كَأَنَّمافي أُمِّ رَأسي نَخوَةُ السَكرانِ
- يَرجو الفَتى خُلَسَ البَقاءِ وَإِنَّماجارا حَياةِ العُمرِ مُفتَرِقانِ
- مُتَعَرِّضٌ إِمّا لِلَونٍ حائِلٍبَينَ الذَوائِبِ أَو لِعُمرٍ فانِ
- ما لي وَما لِلدَهرِ قَلقَلَ صَرفُهُعَزمي وَقَطَّعَ بَينُهُ أَقراني
- وَرَمى بِشَخصي حَرَّ كُلَّ مَفازَةٍلا يَستَقِلُّ بِها مَطِيُّ جَبانِ
- مُتَغَرِّباً لا أَستَجيرُ بِمَنزِلٍفَإِذا نَزَلتُ فَعَقلَةُ الضيفانِ
- سَيفي رَفيقي في البِلادِ وَهِمَّتيمُتَعَلَّلي وَجَوانِحي خُلّاني
- يَشكو الحَبيبُ إِلَيَّ شِدَّةَ شَوقِهِوَأَنا المَشوقُ وَما يَبينُ جَناني
- وَإِذا هَمَمتُ بِمَن أُحِبُّ أَمالَنيحَصَرٌ يَعوقُ وَعِفَّةٌ تَنهاني
- لِلَّهِ ما أَغضَت عَلَيهِ جَوانِحيوَالشَوقُ تَحتَ حِجابِ قَلبِيَ عانِ
- ما مَرَّ بَرقٌ في فُروجِ غَمامَةٍإِلّا وَأَعدى القَلبَ بِالخَفَقانِ
- وَإِذا تَحَرَّكَتِ الرِياحُ تَحَرَّكَتبَينَ الضُلوعِ غَوامِضُ الأَشجانِ
- أَجَمَمتُ لَحظي عِفَّةً وَسَجِيَّةًأَن لا أَجُمَّ البيضَ في الأَجفانِ
- غَيرانُ دونَ العِرضِ لا أَسخو بِهِوَالعِرضُ خَيرُ عَقيلَةِ الإِنسانِ
- وَأَذودُ عَن سَمعي المَلامَ كَأَنَّهُعُصوٌ أَخافُ عَلَيهِ حَدَّ سِنانِ
- لي يَقظَةُ الذِئبِ الحَبيثِ فَإِن جَرىسَفَهٌ فَعِندي نَومَةُ الظَرِبانِ
- حَدَثٌ عَلى الأَحبابِ لا أَشكو الَّذييَشكو وَلا أَنسى الَّذي يَنساني
- أَشكو النَوائِبَ ثُمَّ أَشكُرُ فِعلَهالِعَظيمِ ما أَلقى مِنَ الخُلّانِ
- وَإِذا أَمِنتَ مِنَ الزَمانِ فَلا تَكُنإِلّا عَلى حَذَرٍ مِنَ الإِخوانِ
- كَم مِن أَخٍ تَدعوهُ عِندَ مُلِمَّةٍفَيَكونُ أَعظَمَ مِن يَدِ الحِدثانِ
- لَولا يَقينُ القَلبِ أَنَّكَ حَبسُهُلَعَصى وَهَمَّ عَليكَ بِالعُدوانِ
- كَم عَمَّمَتني بِالظَلامِ مَطِيَّةٌبَعدَ اِعوِجاجِ عَمائِمِ الرُكبانِ
- وَاللَيلُ أَعمى دونَ كُلِّ ثَنِيَّةٍوَالدَهرُ غَيرُ مُغَمِّضِ الأَجفانِ
- وَكَأَنَّ أَنجُمَهُ أَسِنَّةُ فَيلَقٍطَلَعَت بِها صُمُّ الكُعوبِ دَواني
- بَطلٌ يُعَمَّمُ بِالحُسامِ مِنَ الأَذىإِنَّ السُيوفَ عَمائِمُ الشُجعانِ
- قَطَعَ الهُوَينا وَاِستَمَرَّ وَإِنَّمابَعضُ التَوَكُّلِ في الأُمورِ تَوانِ
- مَيتٌ يَهونُ عَلى الفَوارِسِ فَقدُهُمَن لا يُرِقُّ عَوالِيَ المُرّانِ
- ما ضاقَ هَمّاً كَالشُجاعِ وَلا خَلابِمَسَرَّةٍ كَالعاجِزِ المُتَواني
- ياراكِبَ الهَوجاءِ تَغتَرِفُ الخُطىطَلَقَ الظَليمِ وَغايَةَ السِرحانِ
- أَبلِغ أَميرَ المُؤمِنينَ رِسالَةًرَوعاءَ نافِرَةً عَنِ الأَقرانِ
- أَجزَلتَ عارِفَتي وَعَوَّدتَ العَطاعَقِبي وَوَلَّيتَ اليَراعَ بَناني
- ما ضَرَّني أَن لَو بَعِدتُ عَنِ الغِنىأَبَداً وَأَنّي مِن لِقائِكَ دانِ
- وَيَسُرُّني أَن لا يَراني دائِلٌوَمُعَظِّمٌ يَوماً وَأَنتَ تَراني
- ذِكراكَ آخِرُ ما يُفارِقُ خاطِريوَنَداكَ أَوَّلُ وارِدٍ يَلقاني
- وَإِذا حَطَطتُ عَلَيكَ أَقسَمَتِ المُنىأَن لا أُميلَ ذَوائِبَ الكيرانِ
- وَتَرَكتُ أَيدي العيسِ غَيرَ مَروعَةٍمِن صَفصَفٍ مُتَعَرِّضٍ وَرِعانِ
- وَإِذا الفَتى بَلَغَ المُنى مِن دَهرِهِعافَ المَسيرَ وَلَذَّ بِالأَوطانِ
- أَنتَ المُعينُ عَلى مَآبِبَ جَمَّةٍوَجِماحِ حادِثَةٍ وَرَيبِ زَمانِ
- وَالمُستَجارُ إِذا تَصافَحَتِ القَنابِصُدورِها وَاِلتَفَّتِ الفِئَتانِ
- مُتَيَقِّظٌ لا القَلبُ يَفتُرُ هَمُّهُيَوماً وَلا الجَفنانِ يَنعَقِدانِ
- وَكَأَنَّما صَرفُ الزَمانِ أَعارَهُعَينَي قَطامِيٍّ بِرَأسِ قِنانِ
- لا يَصحَبُ الأَيّامَ إِلّا راغِباًفي وَصلَتي أَو سائِلاً عَن شاني
- في كُلِّ يَومٍ يَستَثيرُ عَجاجَةًهَوجاءَ راغِبَةً عَلى القيعانِ
- في فَيلَقٍ تَعمى الغَزالَةُ دونَهُوَتَكوسُ خابِطَةً بِغَيرِ طِعانِ
- مُتَضايِقٍ غَصَّت بِهِ فيحُ الفَلاضيقَ القَلائِدِ في رِقابِ غَوانِ
- وَفَوارِساً يَتَسَمَّعونَ إِلى العُلىنَغَماتِ كُلِّ حَنِيَّةٍ مِرنانِ
- مَشَقوا بِأَطرافِ القَنا قِمَمَ العِداإِنَّ الرَماحَ مَخاصِرُ الفُرسانِ
- وَإِذا الغُبارُ نَهى العُيونَ تَدافَعوافي الرَوعِ وَاِتَّكَلوا عَلى الآذانِ
- أُسدٌ كَأَنَّ عَلى سَنابِكِ خَيلِهِميَومَ اللِقاءِ مُسِفَّةَ العِقبانِ
- تُرعى الجَماجِمُ وَالجَميمُ إِزاءَهاوَدَمُ الطُلى بَدَلاً مِنَ الغُدرانِ
- لَو شِئتَ شَتَّتَتِ الثَرَيّا شَملَهاجَزَعاً وَهَمَّ النِسرُ بِالطَيَرانِ
- لَيسَ الحَمائِمُ بِالبِطاحِ وَحُجرُهابِأَعَزِّ مِمّا نِلتَهُ بِأَمانِ
- عَجَباً لِنارٍ جاوَرَتكَ خَديعَةًفي أَيِّ ناحِيَةٍ وَأَيَّ مَغاني
- ما كانَ ذا إِلّا تَخَمُّطَ غارَةٍبُدِّلتَ مِن هَبَواتِها بِدُخانِ
- ما ضَرَّ لَيثَ الغابِ نارٌ أُضرِمَتفي غابِهِ وَنَجا بِغَيرِ هَوانِ
- وَمَتى تُهُضِّمَ ضَيغَمٌ وَتَوَلَّعَتبِحَيا الغُيوثِ أَنامِلُ النيرانِ
- وَأَنا اِبنُ عَمِّكَ ما يَسوكَ يَسوءُنيعُمرَ الزَمانِ وَمَن رَماكَ رَماني
- ماذا فَليسَ بِضائِري أَن لَم أَكُنلَكَ جارَ بَيتٍ أَو رَضيعَ لِبانِ
- وَلَأَنتَ حَسرَةُ ذي الخُمولِ وَما دَرىأَنَّ الثُرَيّا حَسرَةُ الدَبَرانِ
- أَنا حَربُ ضِدِّكَ فَاِرضِني حَرباً لَهُوَاِرضَ السِنانَ مُصَمِّماً لِطِعانِ
- وَكَفاكَ شُكري أَنَّ بِرَّكَ ظاهِرٌعِندي وَما يَخفى عَلى الأَعيانِ
- وَإِذا سَكَتُّ فَإِنَّ أَنطَقَ مِن فَميعَنّي فَمُ المَعروفِ وَالإِحسانِ
- فَاِكفُف سَماحَكَ وَاِثنِ مِن غُلَوائِهِإِنَّ الغِنى في بَعضِ ما أَعطاني
- فَليَشكُرَنكَ ما شَكَرتُكَ غالِبٌوَذَوائِبُ الآباءِ مِن عَدنانِ
- ما ماتَ مَن كَثُرَ الثَناءُ وَراءَهُإِنَّ المُذَمَّمَ مَيِّتُ الحَيوانِ
- هَذا الإِمامُ يَذودُني عَن وَجهِهوَيَسومُني لُقيا ذَوي الشَنآنِ
- مُتَكَلِّفاً أَقتاتُ بِشرَ مَعاشِرٍلَهُمُ إِلَيَّ تَشازُرُ الغَيرانِ
- تَتَناتَجُ الأَحقادُ بَينَ ضُلوعِهِموَيَزَمِّلونَ أَجِنَّةَ الأَضغانِ
- وَأَنا الفَقيرُ عَلى غَزارَةِ جودِهفَإِذا أَرادَ بيَ الغِنى أَدناني
- لَم آلُ جُهداً في الثَناءِ وَإِنَّماغَطّى بِعَرضِ نَداهُ طولَ لِساني
- طَمِعَ المُعادي أَن يُقَرِّبَهُ وَمَنصافى عَدُوّاً لي فَقَد عاداني
- طَلَبَ العُلى وَأَبوهُ غَيرُ مُهَذَّبِبَينَ الوَرى وَالأُمُّ غَيرُ حَصانِ
- وَلَأَنتَ أَولى أَن تُرِبَّ صَنائِعاًكَثُرَت بِهِنَّ مَطامِعٌ وَأماني
- وَإِذا بَقيتَ فَقَد شَفَيتَ مِنَ العِداقَلبي وَأَعطَيتَ الأَمانَ زَماني
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.