قصيدة
أمن شوق تعانقني الأماني
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 58 بيتاً
- أَمِن شَوقٍ تُعانِقُني الأَمانيوَعَن وُدٍّ يُخادِعُني زَماني
- وَما أَهوى مُصافَحَةَ الغَوانيإِذا اِشتَغَلَت بَناني بِالعِنانِ
- عَدِمتُ الدَهرَ كَيفَ يَصونُ وَجهاًيُعَرَّضُ لِلضَرابِ وَلِلطَعانِ
- وَأَسفَعَ لَثَّمَتهُ الشَمسُ نَدبٌأَبَينا أَن يُلَقَّبَ بِالهِجانِ
- وَكَم مُتَضَرِّمِ الوَجَناتِ حُسناًإِذا جَرَّبتَهُ نابي الجَنانِ
- تُعَرِّفُني بِأَنفُسِها اللَياليوَآنَفُ أَن أُعَرِّفَها مَكاني
- أَنا اِبنُ مُفَرِّجِ الغَمَراتِ سوداًتَلاقى تَحتَها حَلَقُ البِطانِ
- وَجَدّي خابِطُ البَيداءِ حَتّىتَبَدّى الماءُ مِن ثَغبِ الرِعانِ
- قَضى وَجِيادُهُ حَولَ العَواليوَوَفدُ ضُيوفِهِ حَولَ الجِفانِ
- تُكَفِّنُهُ ظُبى البيضِ المَواضيوَيَفصِلُهُ دَمُ السُمرِاللَدانِ
- نَشَرتُ عَلى الزَمانِ وِشاحَ عِزٍّتَرَنَّحُ دونَهُ المُقَلُ الرَواني
- خَفيري في الظَلامِ أَقَبُّ نَهدٌيُساعِدُني عَلى ذَمِّ الزَمانِ
- جَوادٌ تُرعَدُ الأَبصارُ فيهِإِذا هَزَأَت بِرِجلَيهِ اليَدانِ
- كَأَنّي مِنهُ في جاري غَديرِأُلاعِبُ مِن عِناني غُصنَ بانِ
- حَيِيُّ الطَرفِ إِلّا مِن مَكَرٍّيُبَيَّنُ مِن خَلائِقِهِ الحِسانِ
- إِذا اِستَطلَعتَهُ مِن سِجفِ بَيتٍظَنَنتَ بِأَنَّهُ بَعضُ الغَواني
- سَأُطلِعُ مِن ثَنايا الدَهرِ عَزماًيَسيلُ بِهِمَّةِ الحَربِ العَوانِ
- وَلا أَنسى المَسيرَ إِلى المَعاليوَلَو نَسِيَتهُ أَخفافُ الحَواني
- وَأَلطافُ السَحابِ لِكُلِّ دارٍصَحِبنا رَبعَها خَضِلَ المَغاني
- وَكُنّا لا يُرَوِّعُنا زَمانٌبِما يُعدي البِعادَ عَلى التَداني
- وَنَأنَفُ أَن تُشَبِّهَنا اللَياليبِشَمسٍ أَو سَنا قَمَرٍ هِجانِ
- فَها أَنا وَالحَبيبُ نَوَدُّ أَنّاتَدانَينا وَنَحنُ الفَرقَدانِ
- وَليلٍ أَدهَمٍ قَلِقِ النَواصيجَعَلتُ بَياضَ غُرَّتِهِ سِناني
- وَصُبحٍ تُطلَقُ الآجالُ فيهِوَناظِرُ شَمسِهِ في النَقعِ عاني
- عَقَدتُ ذَوائِبَ الأَبطالِ مِنهُبِأَطرافِ المُثَقَّفَةِ الدَواني
- وَشُعثٍ فَلَّهُم طَلَبُ المَعاليوَفَلّوا كُلَّ مُنجَردٍ حِصانِ
- أَقولُ لَهُم ثِقوا بِاللَهِ فيهافَفَضلُ يَدِ المُعينِ عَلى المُعانِ
- وَلا تَتَعَرَّضوا بِالعِزِّ إِنّيرَأَيتُ العِزَّ خَوّارَ العِنانِ
- فَما رَكِبَ العُلى إِلّا عَلِيٌّوَمَسَّحَ عِطفَها بَعدَ الحِرانِ
- سَعى وَالشَمسُ تَرقى في أَناةٍفَجازَ وَسَيرُها في الجَوِّ وانِ
- رَموا مِنكَ المَدى وَالخَيلُ شُعثٌبِمَصقولِ العَوارِضِ وَاللَبانِ
- يَدٌ لَم تَخلُ مِن قَصَبِ العَواليتُزَعزِعُهُنَّ أَو قَصَبِ الرِهانِ
- تَرَكتَ لَهُم عُيونَ الطَعنِ تَدمىبِمُنخَرِطٍ مِنَ التامورِ قانِ
- وَقَد نَصَلَ الدُجى عَن صَدرِ يَومٍمِنَ الخِرصانِ مَخضوبِ البَنانِ
- وَأَجسادٍ تُشاطِرُها المَنايانُفوساً في ضِرابٍ أَو طِعانِ
- هُوَ الغَمرُ الرِداءِ لِعَزمَتَيهِبِكُلِّ دِفاعِ نائِبَةٍ يَدانِ
- وَما نَهَضَ اِمرُؤٌ بِالحَزمِ إِلّاوَصادَفَ حِلمَهُ مُلقى الجِرانِ
- يَضُمُّ الخائِفَ الظَمآنَ مِنهُحِمىً يَفتَرُّ مِن بَردِ الأَماني
- وَتَضحَكُ نارُهُ وَضَحاً إِذا مارَغَت نارُ القَبائِلِ بِالدُخانِ
- وَيَومٍ مِثلِ شِدقِ اللَيثِ جَهمٍيَفُلُّ عَنِ الجِدالِ ظُبى اللِسانِ
- سَدَدتَ فُروجَهُ بِالقَولِ حَتّىمَدَدتَ مُشَيِّعاً باعَ البَنانِ
- وَغَيرُكَ مَن تُرَوِّعُهُ المَعاليوَتَخدَعُهُ أَغانيُّ القِيانِ
- إِذا ذُكِرَ الصَوارِمُ وَالعَواليتَعَوَّذَ بِالمَثالِثِ وَالمَثاني
- وَإِن طَلَبَ الذُحولَ تَهَضَّمَتهُوَباعَ دَمَ الفَوارِسِ بِاللِبانِ
- أَبا سَعدٍ دُعاءٌ لَو تَراخَتأَوائِلُهُ لَعاقَبَها لِساني
- ظَفِرتَ بِما اِشتَهَيتَ مِنَ اللَياليوَأُعطيتَ المُرادَ مِنَ الأَماني
- لِكَفِّكَ فَوزَةُ القِدحِ المُعَلّىوَمِنها صَولَةُ العَضبِ اليَماني
- وَلَمّا خُرِّقَ الإِظلامُ جُبناًخَلَعتَ عَليهِ ثَوبَ المِهرَجانِ
- إِذا طُرِدَت رِماحُ اللَهوِ فيهِأَرَقنَ عَلى الكُؤوسِ دَمَ القِنانِ
- وَشَربٍ قَد نَحَرتَ لَهُم عُقاراًكَحاشِيَةِ الرِداءِ الأُرجُواني
- كَأَنَّ الشَمسَ مالَ بِها غُروبٌفَأَهوَت في حَيازيمِ الدِنانِ
- فَصِل بِدَمِ العُقارِ دَمَ الأَعاديوَأَصواتَ العَوالي بِالأَغاني
- فَيَومٌ أَنتَ غُرَّتُهُ جَوادٌيَبُذُّ بِشَأوِهِ طَلقَ القِرانِ
- جَعَلتُ هَدِيَّتي فيهِ نِظاماًصَقيلاً مِثلَ قادِمَةِ السِنانِ
- بِلَفظٍ فاسِقِ اللَحَظاتِ تُنمىمَحاسِنُهُ إِلى مَعنىً حَصانِ
- وَصَلتُ جَواهِرَ الأَلفاظِ فيهِبِأَعراضِ المَقاصِدِ وَالمَعاني
- فَجاءَت غَضَّةَ الأَطرافِ بِكراًتَخَيَّرَ جيدُها نَظمَ الجُمانِ
- كَأَنَّ أَبا عُبادَةَ شَقَّ فاهاوَقَبَّلَ ثَغرَها الحَسَنُ بنُ هاني
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.