قصيدة
ضلالا لسائل هذي المغاني
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 48 بيتاً
- ضَلالاً لِسائِلِ هَذي المَغانيوَغَيّاً لِطالِبِ تِلكَ الغَواني
- وَما أَرَبي بِسُؤالِ الطُلولِ إِلّا تَذَكُّرُ ماضي زَماني
- خَليلَيَّ إِن جُزتُما ضارِجاًفَكُرّا المَطِيَّ وَرُدّا المَثاني
- وَعوجا عَلَيَّ أُحَيِّ الدِيارَفَإِنَّ الدِيارَ لِمَن تَعلَمانِ
- سَقاكِ وَلَو بِطَما مُهجَتينُجومُ السِماكِ أَوِ المِرزَمانِ
- وَلازالَ جَوُّكِ في ناضِرٍمِنَ النورِ يَحمَدُهُ الرائِدانِ
- لَيالِيَ بَينَ بُرودِ الشَبابِ مَنِّيَ غُصنٌ رَطيبُ المَجاني
- وَقَد رَجَّلَ البيضُ مِن لِمَّتيبِطِفلِ الأَنامِلِ بَضِّ البَنانِ
- أَفَالآنَ لَمّا أَضاءَ المَشيبُوَأَمسى الصَبا ثانِياً مِن عَناني
- وَقَد صُقِلَ السَيفُ بَعدَ الصَداوَبانَ لَظى النارِ بَعدَ الدُخانِ
- يَرُدُّ الزَمانُ عَلَيَّ الهَوىوَيَطمَعُ في هَفوَةٍ مِن جَناني
- فَقُل لِلَّيالي أَلا فَاِقصِريكَفانِيَ ما عِندَ قَلبي كَفاني
- فَإِنَّ المُوَفَّقَ لي جُنَّةٌأَرُدَّ بِها كُلَّ رامٍ رَماني
- أَغَرُّ هِجانٌ وَما المَكرُماتُبِطَوعي لِغَيرِ الأَغَرَّ الهِجانِ
- أَيا عِمدَةَ المُلكِ لا اِستُهدِمَتذُراهُ وَأَنتَ لَها اليَومَ باني
- وَكَيفَ يَني المُلكُ عَمّا تَرومُوَسَعيُكَ مِن دونِهِ غَيرُ واني
- شَدَدتَ قُواهُ إِلى هَضبَةٍأَواخيُّها كُلُّ عَضبٍ يَماني
- مَآثِرُ ثَبَّتَّ أَطنابَهاعَلى النَجمِ وَالقَمَرِ الإِضحِيانِ
- حَدَوتَ إِلى فارِسٍ بِالرِماحِبِكَرِّ الرَدى يَومَ حَربٍ عَوانِ
- وَجُرداً تُفالِتُ أَرسانَهالِيَومِ النِزالِ وَيَومِ الرِهانِ
- وَأَقبَلتَها كَذِئابِ الفَضىتُعاسِلُ في الفَيلَقِ الأَرجُوانِ
- تَلَمَّظُ أَلسِنَةُ السَمهَرِييِ ما بَينَ آذانِها لِلطِعانِ
- بِأَيدي جَرِيّينَ لا كوا الحُروبَ وَاِرتَضَعوها اِرتِضاعَ اللِبانِ
- بِحَيثُ تَرى العِزَّ أُمُّ الشُجاعِوَتَقنَعُ بِالذُلِّ أَمُّ الجِبانِ
- عَلى كُلِّ مُعطٍ عَلَيَّ السِياطَ لا يَستَرِدُّ بِغَيرِ العِنانِ
- يَكُرُّ إِلى الطِعنِ سامي اللِبانِوَيَثني عَنِ الطَعنِ دامي البَنانِ
- سَرى يَعجِزُ النَجمُ عَن طُرقِهِطَويلٌ إِذا نامَ لَيلُ الهِدانِ
- وَعَزمٍ يُشاوِرُ حَدَّ الحُسامِوَيَدنو وَقائِمُهُ غَيرُ داني
- مَواقِفُ يَذهَلُ فيها الشُجاعُفَما الظَنُّ بِالعاجِزِ الهَيَّبانِ
- نَثَرتَ العِدا بِدَداً بَعدَمانَظَمتَ المَمالِكِ نَظمَ الجُمانِ
- وَكَم عُصبَةٍ أَوضَعَت في الضَلالِتُنَقِّبُ عَن يَومِها الأَروَنانِ
- جَذَبتَ عَنِ الغَيِّ أَرسانَهاوَقَد شا فَهَتها المَنايا الدَواني
- وَأَرسَلتَها بِغِرارِ الحُسامِوَخاطَبتَها بِلِسانِ السِنانِ
- فَأَعطَتكَ آبِيَ أَعناقِهاتُطيعُ المَقاوِدَ بَعدَ الحِرانِ
- تَشَكّى مَوارِنُها في يَدَيكَ مَسَّ الخِشاشِ وَجَذبَ العِرانِ
- فَضائِلُ أَلَّفتَ أَشتاتَهاوَلَم تَكُ مَوجودَةً بِالعِيانِ
- فَما القَلَمُ اللَدنُ في راحَتَيكَبِأَولى مِنَ الأَسَلاتِ اللِدانِ
- لِتَهنِكَ نَعماءُ سُربِلتَهاتَقَطَّعُ عَنها العُيونُ الرَواني
- عَلى لَقَبٍ بَيَّنَت صِدقَهُمَناقِبُكَ الغُرُّ كُلَّ البَيانِ
- وَأَلقابُ قَومٍ إِذا بُرتَهاتَبايَنُ أَلفاظُها وَالمَعاني
- فَلا اِرتَجَعَ العِزَّ مُعطيكَهُوَلا زِلتَ مِن عَشرَةٍ في أَمانِ
- وَلازَمَ ثَوبَيكَ صِبغُ العُلىكَما لَزِمَت صِبغَةُ الزِبرِقانِ
- فَما دُمتَ فَالمُلكُ واري الزِنادِ صافي المَوارِدِ عالي المَباني
- لَقَد نالَ مِن عِزِّكَ الأَبعَدونَوَقَرَّبَ مِن شَأنِهِ غَيرُ شاني
- فَرِشني أَكُن لَكَ سَهمَ النِضالِوَاِغصِب عَلَيَّ يَدَي مَن بَراني
- وَحُك لِيَ بُردَ العُلى ضافِياًأَحُك لَكَ أَمثالَهُ مِن لِساني
- إِذا كُنتَ عَوني فَمَن ذا الَّذييُثَبِّطُني عَن بُلوغِ الأَماني
- وَأَنتَ الزَمانُ وَأَنّى يَخيبُ مَن كانَ مُستَشفِعاً بِالزَمانِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.