قصيدة
ما زلت أطرق المنازل بالنوى
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً
- ما زِلتُ أَطَّرِقُ المَنازِلَ بِالنَوىحَتّى نَزَلتُ مَنازِلَ النُعمانِ
- بِالحيرَةِ البَيضاءِ حَيثُ تَقابَلَتشُمُّ العِمادِ عَريضَةُ الأَعطانِ
- شَهِدَت بِفَضلِ الرافِعينَ قِبابَهاوَتُبينُ بِالبُنيانِ فَضلَ الباني
- ما يَنفَعُ الماضينَ إِن بَقِيَت لَهُمخُطَطٌ مُعَمَّرَةٌ بِعُمرٍ فانِ
- وَرَأَيتُ عَجماءَ الطَلولِ مِنَ البِلىعَن مَنطِقٍ عَرَبِيَّةَ التَبيانِ
- باقٍ بِها حَظُّ العُيونِ وَإِنَّمالا حَظَّ فيها اليَومَ لِلآذانِ
- وَعَرَفتُ بَينَ بُيوتِ آلِ مُحَرِّقٍمَأوى القِرى وَمَواقِدَ النيرانِ
- وَمَناطَ ما اِعتَقَلوا مِنَ البيضِ الظُبىوَمَجَرَّ ما سَحَبوا مِنَ المُرّانِ
- وَرَأَيتُ مُرتَبِطَ السَوابِقِ لِلمَهاوَمَعاقِلَ الآسادِ لِلذُؤبانِ
- الهاجِمينَ عَلى المُلوكِ قِبابَهُموَالضارِبينَ مَعاقِدَ التيجانِ
- وَكَأَنَّ يَومَ الإِذنِ يَبرُزُ مِنهُمُأَسدُ الثَرى وَأَساوِدُ الغيطانِ
- وَلَقَد رَأَيتُ بَديرِ هِندٍ مَنزِلاًأَلِماً مِنَ الضَرّاءِ وَالحِدثانِ
- أَفضى كَمُستَمِعِ الهَوانِ تَغَيَّبَتأَنصارُهُ وَخَلا مِنَ الأَعوانِ
- بالي المَعالِمِ أَطرَقَت شَرَفاتُهُإِطراقَ مُنجِذِبِ القَرينَةِ عانِ
- أَو كَالوُفودِ رَأوا سِماطَ خَليفَةٍفَرَموا عَلى الأَعناقِ بِالأَذقانِ
- وَذَكَرتُ مَسحَبَها الرِياطَ بِجَوِّهِمِن قَبلِ بَيعِ زَمانِها بِزَمانِ
- وَبِما تَرُدُّ عَلى المُغيرَةِ دَهيَهُنَزعَ النَوارِ بِطيئَةَ الإِذعانِ
- أَمَقاصِرَ الغِزلانِ غَيَّرَكِ البِلىحَتّى غَدَوتِ مَرابِضَ الغِزلانِ
- وَمَلاعِبَ الإِنسِ الجَميعِ طَوى الرَدىمِنهُم فَصِرتِ مَلاعِبَ الجِنّانِ
- مِن كُلِّ دارٍ تَستَظِلُّ رِواقَهاأَدماءُ غانِيَةٌ عَنِ الجيرانِ
- وَلَقَد تَكونُ مَحَلَّةً وَقَرارَةًلِأَغَرِّ مِن وَلَدِ المُلوكِ هِجانِ
- يَطَءُ الفُراتُ فِناءَها بِعُبابِهِوَلَها السُلافَةُ مِنهُ وَالروقانِ
- وَوَقَفتُ أَسأَلُ بَعضَها عَن بَعضِهاوَتُجيبُني عِبَرٌ بِغَيرِ لِسانِ
- قَدَحَت زَفيري فَاِعتَصَرتُ مَدامِعيلَو لَم يَؤُل جَزَعي إِلى السُلوانِ
- تَرَقى الدُموعُ وَيَرعُوي جَزعُ الفَتىوَيَنامُ بَعدَ تَفَرُّقِ الأَقرانِ
- مِسكِيَّةُ النَفَحاتِ تَحسَبُ تُربَهابُردَ الخَليعِ مُعَطَّرَ الأَردانِ
- وَكَأَنَّما نَشَرَ التِجارُ لَطيمَةًجَرَتِ الرِياحُ بِها عَلى العُقيانِ
- ماءٌ كَجيبِ الدِرعِ تَصقُلُهُ الصَباوَنَقاً يُدَرِّجُهُ النَسيمُ الواني
- حَلَلُ المُلوكِ رَمى جَذيمَةَ بَينَهاوَالمُنذَرينِ تَغايُرُ الأَزمانِ
- طَرداً كَدَأبِ الدَهرِ في طَردِ الأُلىوالى الحَفائِظَ في بَني الدَيّانِ
- نَعَقَ الزَمانُ بِجَمعِهِم عَن لَعلَعٍوَأَقَضَّ مَنزِلَهُم عَلى نَجرانِ
- وَكَآلِ جَفنَةَ أَزعَجَتهُم نَبوَةٌنَقَلَت قِبابَهُمُ عَنِ الجَولانِ
- وَعَلى المَدائِنِ جَلجَلَت بِرِعادِهاعَركاً لَكَلكَلِها عَلى الإيوانِ
- وَإِلى اِبنِ ذي يَزَنٍ غَدَت مَرحولَةًنَفَضَت حَوِيَّتَحا عَلى غُمدانِ
- قَصَفَت قَنا جَدَلِ الطِعانِ وَثَوَّرَتبَعدَ الأَمانِ بِعامِرِ الضَحيانِ
- زَفَرَ الزَمانُ عَليهِمُ فَتَفَرَّقواوَجَلَوا عَنِ الأَوطارِ وَالأَوطانِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.