قصيدة
ملك الملوك نداء ذي شجن
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 37 بيتاً
- مَلِكَ المُلوكِ نَداءُ ذي شَجَنِلَو شِئتَ لَم يَعتِب عَلى الزَمَنِ
- الخَطبُ هَينٌ مَع صَفائِكَ ليوَإِذا كَدَرتَ عَلَيَّ لَم يَهُنِ
- أَلقى زَماني بِاللِيانِ وَيَلقاني الزَمانُ بِجانِبٍ خَشِنِ
- عِدَةٌ عَلى الأَيّامِ أَطلُبُهاوَالدَهرُ يَفتِلُني وَيَمطُلُني
- ما لي رَأَيتُ الدَهرَ يَنصُبُنيوَلِغَيرِ وَجدٍ ما يُؤَرِّقُني
- وَأَبَيتُ كَالمَلسوعِ في كَبِديمِن شِدَّةِ الإِقلاقِ لا بَدَني
- إِنّي أَتاني عَنكَ آوِنَةًلَذعٌ يَضيقُ بِوَقعِهِ عَطَني
- وَتَنَكُّرٌ بَدَرَت بَوادِرُهُمِن غَيرِ ذَنبٍ كانَ مِن لَدُني
- أَهدى إِلى قَلبي لَواذِعَهُوَأَطارَ عَنّي واقِعَ الوَسَنِ
- إِنّي وَما رَفَعَ الحَجيجُ لَهُعِندَ الجَمارِ شَعائِرَ البُدُنِ
- وَالبَيتِ ذي الأَستارِ يَمسَحُهُ النُزّاعُ مِن شامٍ وَمِن يَمَنِ
- ما زِلتُ عَن سَنَنِ الحِفاظِ وَكَمزالَ المُعادي لي عَنِ السَنَنِ
- سَتَرَ الَّذي أَظهَرتُ مِن كَرَمٍوَطَوى الَّذي أَبدَيتُ مِن حَسَنِ
- لَم أُوتَ مِن نُصحٍ وَلا شَفَقٍفَالشَرُّ وَالأَعداءُ في قَرَنِ
- إِحباطُ أَجري مَع زَكا عَمَليطَرَفٌ مِنَ الخُسرانِ وَالغَبَنِ
- إِن كانَ لي ذَنبٌ فَلا نَظَرَتعَيني وَلا سَمِعَت إِذاً أُذُني
- أَنسى بِأَيِّ يَدٍ رَدَدتُ يَديلَمّا نَزَعتُ إِليكَ مِن وَطَني
- أَلبَستَني النَعماءَ في قَفَليوَأَنَلتَني العَلياءَ في ظَعَني
- وَمِنَ العَجائِبِ أَنتَ بِالإِحسانِ تَبنيني وَبِالإِعراضِ تَهدُمُني
- أَنا عَبدُ أَنعُمِكَ الَّتي نَشَطَتأَمَلي وَأَنهَضَ عِزُّها مُنَني
- وَالحُرُّ إِمّا شِئتَ تَملِكُهُبِالمَنِّ يُملَكُ لَيسَ بِالثَمَنِ
- وَغَرَستَني بِنَدى يَدَيكَ فَلاتَدَعِ الزَمانَ يَعيثُ في غُصُني
- أَيَجُرُّني عَن رَعيِ أَنعُمِهِمَن كانَ قَبلُ أُجِرُّهُ رَسَني
- لا أَتَّقي طَعنَ الخُطوبِ إِذالا قَيتُها وَرِضاكَ مِن جُنَني
- لَو رُمتُ لَيَّ الجيدِ عَنكَ لَقَدعَطَفَتهُ أَطواقٌ مِنَ المِنَنِ
- لا تَسمَعَن قَولَ الوُشاةِ وَمِنغَرَسَ الأَضالِعَ لي عَلى الإِحَنِ
- يَتَطَلَّبونَ لِيَ العُيوبَ وَيَرموني بِأَفرادٍ مِنَ الظِنَنِ
- النَقصُ أَخَّرَهُم عَلى ظَلَعٍمِن غايَتي وَالفَضلُ قَدَّمَني
- فَالفَرقُ ما بَيني وَبَينَهُمُكَالفَرقِ بَينَ العَيِّ وَاللَسَنِ
- إِنّي أَرى الأَيّامَ مومِضَةًلَكَ عَن بَوارِقِ عارِضٍ هَتِنِ
- فَكَأَنَّني بَعِداكَ قَد حَبَطواحَبَطاً لِما شَبّوا مِنَ الفِتَنِ
- وَكَأَنَّني بِالهامِ قَد جُعِلَتمِنهُم عَمائِمَ لِلقَنا اللُدنِ
- تَبكي دِيارُهُمُ كَما بَكِيَتمَطموسَةُ الأَطلالِ وَالدَمَنِ
- فَاِسلَم بَهاءَ المُلكِ ما سَلِمَتعادِيَّةُ الأَطوادِ وَالقُنَنِ
- الوَجهُ طَلقٌ وَالبَنانُ نَدٍوَالوَعدُ نَقدٌ وَالعَطاءُ هَني
- سَتَرى مُخالَصَتي وَتَخبُرُنيطَبعاً عَلى غَيرِ النِفاقِ بُني
- وَإِذا الزَمانُ رَمى بِنائِبَةٍوَنَأى الأَقارِبُ فَاِلتَفِت تَرَني
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.