قصيدة
أسل بدمعك وادي الحي إن بانوا
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 68 بيتاً
- أَسِل بِدَمعِكَ وادي الحَيِّ إِن بانواإِنَّ الدُموعَ عَلى الأَحزانِ أَعوانُ
- لا عُذرَ بَعدَ تَنائي الدارِ مِن سَكَنٍلِمُدَّعي الوَجدِ لَم يَدمَع لَهُ شانُ
- حَيِّ الطَوالِعَ مِن نَجدٍ تَصونُهُمُعَنِ النَواظِرِ أَنماءٌ وَكيرانُ
- رَمَوا جُيوبَ المَطالي عَن مَيامِنِهِموَشيحَةُ الحَزنِ يُسراهُم وَنَجرانُ
- سارَت بِقَلبِكَ في الأَحشاءِ زَفرَتُهُوَاِستَوقَفَتكَ بِأَعلى الرَملِ أَظعانُ
- لَمّا مَرَرنا عَلى تِلكَ السُروبِ ضُحىًنَصَت إِلى الرَبعِ أَجيادٌ وَأَعيانُ
- مِن كُلِّ غَيداءَ قَد مالَ النَعيمُ بِهاكَما تَخايَلَ بِالبُردَينِ نَشوانُ
- كَأَنَّما اِنفَرَجَت عَنهُم قِبابُهُميَومَ الأُنَيعِمِ آجالٌ وَصيرانُ
- مُستَشرِفاتٌ يُعَرِّضنَ الخُدودَ لَناكَما تَشَوَّفَ صَوبَ المُزنِ غِزلانُ
- لا يُذكَرُ الرَملُ إِلّا حَنَّ مُغتَرِبٌلَهُ بِذي الرَملِ أَوطارٌ وَأَوطانُ
- نَهفو إِلى البانِ مِن قَلبي نَوازِعُهُوَما بِيَ البانُ بَل مَن دارُهُ البانُ
- أَسُدُّ سَمعي إِذا غَنّى الحَمامُ بِهِإِلّا يُبَيِّنَ سِرَّ الوَجدِ إِعلانُ
- وَرُبَّ دارٍ أَوَليها مُجانَبَةًوَبي إِلى الدارِ أَطرابٌ وَأَشجانُ
- إِذا تَلَفَّتُّ في أَطلالِها اِبتَدَرَتلِلعَينِ وَالقَلبِ أَمواهٌ وَنيرانُ
- كُلمٌ بِقَلبي أُداويهِ وَيَقرِفُهُطَولُ إِدكاري لِمَن لي مِنهُ نِسيانُ
- لا لِلَوائِمِ إِقصارٌ بِلائِمَةٍعَنِ العَميدِ وَلا لِلقَلبِ سُلوانُ
- عَلى مَواعيدِهِم خُلفٌ إِذا وَعَدواوَفي دُيونِهِمُ مَطلٌ وَلَيّانُ
- هُم عَرَّضوا بِوَفاءِ العَهدِ آوِنَةًحَتّى إِذا عَذَّبوني بِالمُنى خانوا
- لا تَخلُدَنَّ إِلى أَرضِ تَهونُ بِهابِالدارِ دارٌ وَبِالجيرانِ جيرانُ
- أَقولُ لِلرَكبِ قَد خَوَّت رِكابُهُمُمِنَ الكَلالِ وَمَرُّ اللَيلِ عَجلانُ
- مُدّوا عَلابيَّها وَاِستَعجِلوا طَلَباًإِذا رَضي بِالهُوَينا مَعشَرٌ هانوا
- نَرجو الخُلودَ وَباقينا عَلى ظَعِنوَالدارُ قاذِفَةٌ بِالزَورِ مِظعانُ
- إِن قَلَّصَ الدَهرُ ما أَضفاهُ مِن جِدَةٍفَصَنعَةُ الدَهرِ إِعطاءٌ وَحِرمانُ
- كَم مِن غُلامٍ تَرى أَطمارَهُ مِزقاًوَالعِرضُ أَملَسُ وَالأَحسابُ غُرّانُ
- إِذا الفَتى كانَ في أَفعالِهِ شَوَهٌلَم يُغنِ إِن قَيلَ إِنَّ الوَجهَ حَسّانُ
- لا تَطلُبِ الغايَةَ القُصوى فَتُحرَمَهافَإِنَّ بَعضَ طِلابِ الرِبحِ خُسرانُ
- وَالعَزمُ في غَيرِ وَقتِ العَزمِ مَعجَزَةٌوَالإِزدِيادُ بِغَيرِ العَقلِ نُقصانُ
- وَاِجعَل يَدَيكَ مَجازَ المالِ تَحظَ بِهِإِنَّ الأَشِحّاءَ لِلوُرّاثِ خُزّانُ
- سَيَرعُبُ القَومَ مِنّي سَطوُ ذي لِبَدٍلَهُ بَعثَرَ أَعراسٌ وَوِلدانُ
- لا يَطعَمُ الطُعمَ إِلّا مِن فَريسَتِهِإِن يَعدَمِ القِرنَ يَوماً فَهوَ طَيّانُ
- ما شى الرِفاقَ يُراعي أَينَ مَسقِطُهُموَالسَمعُ مُنتَصِبٌ وَالقَلبُ يَقظانُ
- يَستَعجِلُ اللَيلَةَ القَمراءَ أَوبَتَهاإِذا بَنو اللَيلِ مِن طولِ السُرى لا نوا
- حَتّى إِذا عَرَّسوا في حَيثُ تَفرُشُهُمنَمارِقَ الرَملِ أَنقاءٌ وَكُثبانُ
- دَنا كَما اِعتَسَّ ذو طِمرَينِ لَمَّظَهُمِن فَضلَةِ الزادِ بِالبَيداءِ رُكبانُ
- ثُمَّ اِستَقَرَّت بِهِ نَفسٌ مُشَيَّعَةٌلَها مِنَ القَدَرِ المَجلوبِ مِعوانُ
- فَعاثَ ما عاثَ وَاِستَبلى عَقيرَتَهُيَجُرُّها مُطعِمٌ لِلصَيدِ جَذلانُ
- قِرنٌ إِذا طَلَبَ الأَوتارَ عَن عُرُضٍلَم تَفدِ مِنهُ دِماءَ القَومِ أَلبانُ
- وَغِلمَةٍ أَخَذوا لِلرَوعِ أُهبَتَهُلُفَّ البُطونِ عَلى الأَعوادِ خُمصانُ
- طارَت بِأَشباحِهِم جُردٌ مُسَوَّمَةٌكَأَنَّما خَطَفَت بِالقَومِ عِقبانُ
- مِن كُلِّ أَعنَقَ مَلطومٍ بِغُرَّتِهِكَأَنَّهُ مِن تَمامِ الخَلقِ بُنيانُ
- يَمُدُّ لِلجَرَسِ مِثلَ الآسِتَينِ إِذاخانَ التَوَجُّسَ أَبصارٌ وَآذانُ
- فَاِستَمسِكوا بِنَواصيها وَقَد سَقَطَتمِن غائِرِ الجَريِ أَلبابٌ وَأَرسانُ
- كَأَنَّما النَخلُ تَزفيهِ يَمانِيَةٌفاهَت بِهِ ثَمَّ أَعقابٌ وَعَيرانُ
- كَعَمتُ فاغِرَةَ الثَغرِ المَخوفِ بِهِميَهفو بِأَيمانِهِم نَبعٌ وَمُرّانُ
- كَأَنَّ غُرَّ المَعالي في بُيوتِهِمُبيضٌ عَقائِلُ يَحميهِنَّ غَيرانُ
- يا فاقِدَ اللَهِ بَينَ الحَيِّ مِن يَمَنٍأَنساهُمُ الحِلمَ أَحقادٌ وَأَضغانُ
- إِلى كَمِ الرَحمُ البَلهاءُ شاكِيَةٌلَها مِنَ النَعيِ إِعوالٌ وَإِرنانُ
- حَيرى يُضِلّونَها ما بَينَنا وَلَهاًمِنّا عَلى عُدَواءِ الدارِ نِشدانُ
- النَجرُ مُتَّفِقٌ وَالرَأيُ مُختَلِفٌفَالدارُ واحِدَةٌ وَالدينُ أَديانُ
- وَثَمَّ أَوعِيَةُ الإِحسانِ مُكفَأَةٌفَوارِغٌ وَوِعاءُ الشَرِّ مَلآنُ
- إِنّا نُجِرُّهُمُ أَعراضَنا طَمَعاًفي أَن يَعودوا إِلى البُقيا كَما كانوا
- أَنّى يُتاهُ بِكُم في كُلِّ مُظلِمَةٍوَلِلرَشادِ أَماراتٌ وَعُنوانُ
- ميلوا إِلى السِلمَ إِنَّ السِلمَ واسِعَةٌوَاِستَوضِحوا الحَقَّ إِنَّ الحَقَّ عُريانُ
- يا راكِباً ذَرَعَت نُوَبَ الظَلامِ بِهِهَوجاءُ ماثِلَةُ الضَبعَينِ مِذعانُ
- أَبلِغ عَلى النَأيِ قَومي إِن حَلَلتَ هِمِأَنّي عَميدٌ بِما يَلقونَ أَسوانُ
- يا قَومُ إِنَّ طَويلَ الحِلمِ مَفسَدَةٌوَرُبَّما ضَرَّ إِبقاءٌ وَإِحسانُ
- ما لي أَرى حَوضَكُم تَعفو نَصائِبُهُوَذودَكُم لَيلَةَ الأَورادِ ظَمآنُ
- مُدَفَّعينَ عَنِ الأَحواضِ مِن ضَرَعٍيَنضو بِهامِكُمُ ظُلمٌ وَعُدوانُ
- لا يُرهَبُ المَرءُ مِنكُم عِندَ حِفظَتِهِوَلا يُراقِبُ يَوماً وَهوَ غَضبانُ
- إِنَّ الأُلى لا يُعَزُّ الجارُ بَينَهُمُوَلا تُهابُ عَواليهِم لَذُلّانُ
- كَم اِصطِبارٌ عَلى ضَيمٍ وَمَنقَصَةٍوَكَم عَلى الذُلُّ إِقرارٌ وَإِذعانُ
- وَفيكُمُ الحامِلُ الهَمهامُ مَسرَحُهُداجٍ وَمِن حَلَقِ الماذيِّ أَبدانُ
- وَالخَيلُ مُخطَفَةُ الأَوساطِ ضامِرَةٌكَأَنَّهُنَّ عَلى الأَطوادِ ذُؤبانُ
- اللَهَ اللَهَ أَن يَبتَزَّ أَمرَكُمُراعٍ رَعِيَّتُهُ المَعزِيُّ وَالضانُ
- ثوروا لَها وَلتَهُنُ فيها نُفوسُكُمُإِنَّ المَناقِبَ لِلأَرواحِ أَثمانُ
- فَمِن إِباءِ الأَذى حَلَّت جَماجِمُهاعَلى مَناصِلِها عَبسٌ وَذُبيانُ
- وَعَن سُيوفِ إِباءِ الضَيمِ حينَ سَطوامَضى بَغُصَّتِهِ الجَعديُّ مَروانُ
- فَإِن تَنالوا فَقَد طالَت رِماحُكُمُوَإِن تُنالوا فَلِلأَقرانِ أَقرانُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.