قصيدة
لواعج الشوق تخطيهم وتصميني
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 51 بيتاً
- لَواعِجُ الشَوقِ تُخطيهِم وَتُصمينيوَاللَومُ في الحُبِّ يَنهاهُم وَيَغريني
- وَلَو لَقوا بَعضَ ما أَلقى نَعِمتُ بِهِملَكِنَّهُم سَلِموا مِمّا يُعَنّيني
- وَبِالكَثيبِ إِلى الأَجزاعِ نازِلَةٌعَلِقتُ مِنها بِوَعدٍ غَيرِ مَضمونِ
- ما سَوَّغوني بَردَ الماءِ مُذ حَظَرواعَلَيَّ بَردَ اللَمَي وَالشَوقُ يُظميني
- يا مَنشَظَ الشيحِ وَالحوذانِ مِن يَمَنٍحَيَّيتُ فيكَ غَزالاً لا يُحَيِيني
- تُرى الغَريمُ الَّذي طالَ اللُزومُ لَهُفي الحَيِّ مُوِّلَ مِن بَعدي فَيَقضيني
- إِنَّ الخَلِيّ غَداةَ الجِزعِ عيدَ بِهِإِلى ضَميرِ مُعَنّى اللُبِ مَفتونِ
- لَولا ظِباءٌ مَعاطيلٌ سَنَحنَ لَناما كانَ يَذهَلُ عَن عَقلٍ وَعَن دينِ
- قَد كادَ يَنجو بِجِدٍ مِن عَزيمَتِهِفَعارَضَتهُ عُيونُ الرَبرَبِ العينِ
- ماءُ النُقَيبِ وَلَو مِقدارُ مَضمَضَةٍشِفاءُ وَجدي وَغَيرُ الماءِ يَشفيني
- وَنَشقَةٌ مِن نَسيمِ البانِ فاحَ بِهاجِنحٌ مِنَ اللَيلِ تَجري في العَرانينِ
- أُسقى دُموعي إِذا ما باتَ في سَدَفٍصَريرُ أَثلٍ بَداريّا يُغَنّيني
- وَصاحِبٍ وَقَذَ التَهويمُ هامَتَهُنادَيتُهُ وَرِواقُ اللَيلِ يُؤويني
- فَقامَ قَد غَرغَرَت في رَأسِهِ شَدَةٌيُمضي عَلى الكُرهِ أَمري أَو يُلَبِّيني
- لا غُرَّ قَومُكَ كَم نَومٍ عَلى ضَمَدٍسُقماً وَلَو بَطريرِ الغَربِ مَسنونِ
- وَضارِباتٍ بِلَحيَيها عَلى أَضَمٍمِنَ اللَغوبِ نِحافٍ كَالعَراجينِ
- أَبلى أَزِمَّتَها بُعدُ المَدى وَغَدَتمِنَ الوَجى بَينَ مَعقولٍ وَمَرسونِ
- مُغرَورِقاتِ المَآقي كُلَّما نَظَرَتبَرقاً يُضيءُ كِفافَ الغُرِّ وَالجونِ
- هَيهاتَ بابِلُ مِن نَجدٍ لَقَد بَعُدَتعَلى المَطِيِّ مَرامي ذَلِكَ البَينِ
- سَلني عَنِ الوَجدِ إِنّي كُلُّ شارِقَةٍيُريشُني الوَجدُ وَالأَيّامُ تَبريني
- مَن لي بِبُلغَةِ عَيشٍ غَيرِ فاضِلَةٍتَكُفُّني عَن قَذى الدُنيا وَتَكفيني
- أُخَيَّ مَن باعَ دُنياهُ وَزُخرُفَهابِصَونِهِ كانَ عِندي غَيرَ مَغبونِ
- قالوا أَتَقنَعُ بِالدونِ الخَسيسِ وَماقَنِعتُ بِالدونِ بَل قُنِّعتُ بِالدونِ
- إِذا ظَنَنّا وَقَدَّرنا جَرى قَدَرٌبِنازِلٍ غَيرِ مَوهومٍ وَمَظنونِ
- أَعجِب لِمُسكَةِ نَفسٍ بَعدَما رُمِيَتمِنَ النَوائِبِ بِالأَبكارِ وَالعونِ
- وَمِن نَجائِيَ يَومَ الدارِ حينَ هَوىغَيري وَلَم أَخلُ مِن حَزمٍ يُنَجّيني
- مَرَقتُ مِنها مُروقَ النَجمِ مُنكَدِراًوَقَد تَلاقَت مَصاريعُ الرَدى دوني
- وَكُنتُ أَوَّلَ طَلاّعٍ ثَنِيَّتَهاوَمِن وَرائِيَ شَرٌّ غَيرُ مَأمونِ
- مِن بَعدِ ما كانَ رَبُّ المُلكِ مُبتَسِماًإِلَيَّ أَدنوهُ في النَجوى وَيُدنيني
- أَمسَيتُ أَرحَمُ مَن أَصبَحتُ أَغبِطُهُلَقَد تَقارَبَ بَينَ العِزِّ وَالهَونِ
- وَمَنظَرٍ كانَ بِالسَرّاءِ يُضحِكُنيياقُربَ ما عادَ بِالضَرّاءِ يُبكيني
- هَيهاتَ أَغتَرُّ بِالسُلطانِ ثانِيَةًقَد ضَلَّ وَلّاجُ أَبوابِ السَلاطينِ
- ما لِلحِمامِ غَدا فَاِعتامَ زافِرَتيوَاِختارَ ما كانَ يُعطيني وَيُمطيني
- خَلّى عَلَيَّ مَراراتِ الحَيا وَمَضَتأَحداثُهُ بِالمَطاعيمِ المَطاعينِ
- يُشَجِّعونَ عَلَيَّ الدَهرَ إِن جَبُنَتخُطوبُهُ وَتَوَقّى أَن يُناديني
- إِذا رَأوا مَدَّهُ نَحوي يَداً وَضَعوافيها عِظامَ جَلاميدٍ لِتَرميني
- أَقارِبٌ لَم يَزَل بي شَرُّ عِرقِهِمُعِرقٌ مِنَ اللُؤمِ يُعديهِم وَيَعدوني
- تَمَلَّحوا بي كَأَنّي حَمضَةٌ قُطِعَتلا بُدَّ بَعدَ مَدىً أَن يَستَمِرّوني
- عَزّوا إِلَيَّ نِصاباً بَعدَ تَشظِيَةٍوَأَلصَقوا بي أَديماً بَعدَ تَعيِيني
- هَبوا أُصولَكُمُ أَصلي عَلى مَضَضٍما تَصنَعونَ بِأَخلاقٍ تُنافيني
- أَعطاكُمُ السَجلَ قَبلَ النَهرِ غَرفَتَهُفَاِرضَوا بِرَوقِ جِمامي وَاِستَجِمّوني
- كَمِ الهَوانُ كَأَنّي بَينَكُم جَمَلٌفي كُلِّ يَومٍ قَطيعُ الذُلِّ يَحدوني
- لا تَأمَنَنَّ عَدوّاً لانَ جانِبُهُخُشونَةُ الصِلِّ عُقبى ذَلِكَ اللينِ
- وَاِحذَر شَرارَةَ مَن أَطفَأتَ جَمرَتَهُفَالثارُ غَضٌّ وَإِن بُقّي إِلى حينِ
- أَنّى تَهيبُ بِيَ البُقيا وَأَتبَعُهافَلَم أُباقِ بِها مَن لا يُباقيني
- تَوَقَّعوها فَقَد شَبَّت بَوارِقُهابِعارِضٍ كَصَريمِ اللَيلِ مَدجونِ
- إِذا غَدا الأُفُقُ الغَربِيُّ مُختَمِراًمِنَ الغُبارِ فَظُنّوا بي وَظُنّوني
- لَتَنظُرَنّي مُشيحاً في أَوائِلِهايَغيبُ بي النَقعُ أَحياناً وَيُبديني
- لا تَعرِفونِيَ إِلّا بِالطَعانِ إِذاأَضحى لِثامِيَ مَعصوباً بِعِرنيني
- إِقدامُ غَضبانَ كَظَّتهُ ضَغائِنُهُفَمالَ يَخلِطُ مَضروباً بِمَطعونِ
- فَإِن أُصَب فَمَقاديرٌ مُحَجَّزَةٌوَإِن أُصِب فَعَلى الطَيرِ المَيامينِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.