قصيدة
تأمل أن تفرح في دار الحزن
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها ن · 56 بيتاً
- تَأمُلُ أَن تَفرَحَ في دارِ الحَزَنوَتوطِنُ المَنزِلَ في دارِ الظَعَن
- هَيهاتَ يَأبى لَكَ جَوّالُ الرَدىلَبثَ المُقيمينَ وَخَوّانُ الزَمَن
- لا تَصحَبَنَّ دَهرَكَ إِلّا خائِفاًفِراقَ إِلفٍ وَنَبوا عَن وَطَن
- وَكُن إِلى نَبأَةِ كُلِّ حادِثٍكَالفَرَسِ الأَروَعِ صَرَّارِ الأُذُن
- قامَ بِهِ الخَوفُ وَلَم يَرضَ بِأَنقامَ عَلى أَربَعَةٍ حَتّى صَفَن
- خَف شَرَّها آمَنَ ما كُنتَ لَهاإِنَّ الضَنينَ لَمَكانٌ لِلظِنَن
- نَحنُ مَعَ الأَيّامِ في وَقائِعٍمِنَ المَقاديرِ وَغاراتٍ تُشَن
- إِنَّ رِماحَ الدَهرِ يَلقَينَ الفَتىبِغَيرِ عِرفانِ الدُروعِ وَالجُنَن
- داخِلَةً بَينَ القَرينَينِ وَإِنلَزّا عَلى الدَهرِ بِإِمرارِ القَرن
- ما اِستَأخَرَت شِدّاتُها عَنِ مَعشَرٍبَعدَ قَطينِ اللَهِ أَو آلِ قَطَن
- وَلا نَبَت أَطرافُها عَن حَجَرٍمِن مُضَرٍ ذاتِ القُوى وَلا اليَمَن
- رَمَت بَني ساسانَ عَن مَربَعِهِمرَمِيَ المَغالي آمِنَ الطَيرِ الثُكَن
- وَاِستَلَبَت تاجَ بَني مُحَرِّقٍبَعدَ قِيادِ الصَعبِ مِن آلِ يَزَن
- وَصَدَّعَت غُمدانَ عَن مَرضومَةٍجَوبَكَ بِالمِقراضِ أَثوابَ الرَدَن
- وَآلُ مَروانَ غَطاهُم مَوجُهالِمّا نَزَت بِآلِ مَروانَ البَطِن
- ثُمَّ بَنوا القَرمِ العَتيكِيِّ وَقَدرَدّوا يَزيدَ العارِ مَخلوعَ الرَسَن
- لا قى خُبَيبٌ وَيَزيدٌ روقَهامِن غَيبَةٍ ماطِرُها القَنا اللَدَن
- أَبَوا إِباءَ البُزلِ فَاِقتادَتهُمُمِنَ المَقاديرِ مُطاعاتُ الشَطَن
- أَلا ذَكَرتَ إِن طَلَبتَ أُسوَةًما يَضمَنُ الأُسوَةَ لِلقَلبِ الضَمِن
- يَومَ بَني الصِمَّةِ في عَرضِ اللَوىوَيَومَ بِساطامِ بنِ قَيسٍ بِالحَسَن
- وَيَومَ خَوٍّ أَسلَمَت عُتَيبَةخَصاصَةَ الرَرعِ الَّذي كانَ أَمِن
- أَوجَرَهُ رُمحُ ذُؤابٍ طَعنَةًتَلغَطُ لَغطَ الأَعجَميَّ لَم يُبِن
- وَبِالكَديدِ مُلتَقى رَبيعَةٍتَحمي بُعيدَ المَوتِ آبارَ الظُعُن
- كَأَنَّني لَم تَبكِ قَبلي فارِساًعَينٌ وَلا حَنَّ فَتىً قَبلي وَأَن
- هَل كانَ كُلُّ الناسِ إِلّا هَكَذاذو شَجَنٍ باكٍ لِباكٍ ذي شَجَن
- سَائِل بِقومي لِم نَبا الدَهرُ بِهِمعَن غَيرِ ضِغَنٍ وَرَماهُم عَن شَزَن
- لِم راشَهُم رَيشَ السَهامِ لِلعِداثُمَّ بَراهُم بِالرَدى بَريَ السَفَن
- وَكَيفَ أَمسَوا حَفَناتٍ مِن ثَرىًمِن بَعدِ ما كانوا رِعاناً وَقُنَن
- سَومَ السَفصِ طاحَت بِهِ في مَرِّهازَفازِفُ الريحِ وَبَوغاءُ الدِمَن
- هُم أُجلِسوا عَلى الصِفاحِ وَالذُرىإِذ رَضِيَ القَومُ بِما تَحتَ الثَفَن
- لَهُم عَلى الناسِ وَما زالَ لَهُممَشارِفُ الرَأسِ عَلى جَمعِ البَدَن
- عَماعِمٌ لَمّا تَزَل أَسيافُهُمعَماعِمَ الصيدِ وَأَقيادَ البُدُن
- بِالقَدَمِ الأولى إِلى شَأوِ العُلىوَالأَذرُعِ الطولى إِلى عَقدِ المِنَن
- كَيفَ أَماني لِلمُرامي بَعدَهُممِن نُوَبِ الدَهرِ وَقَد زالَ المِجن
- الداخِلينَ البَيتَ باباهُ القَناعَلى الخَناذيذِ الطَوالِ وَالحُصُن
- وَالفالِقينَ الصُبحَ عَن مَغيرَةٍلَها مِنَ النَقعِ ظَلامٌ مُرجَحِن
- وَالضارِبينَ الهامَ في مُشعَلَةٍلَها بِلا نارٍ ضِرامٌ وَدَخَن
- كَم فاضَ في أَبياتِهِم مُنتَجِعٌيَقرِنُ بِالنُعمى وَقِرنٍ في قَرَن
- إِذا تَنادوا لِلِّقاءِ فَيلَقٌتَداوَلوا الأَعناقَ مِن أَسرٍ وَمَن
- ما دَرِنَت أَعراضُهُم مِنَ الخَناوَلا اِنجَلَت أَسيافُهُم مِنَ الدَرَن
- كُلُّ عَظيمٍ مِنهُمُ مُحَجَّبٌتَأذَنُ أَبوابُ الغِنى إِذا أَذِن
- ذو نَسَبٍ تَستَخجِلُ الشَمسُ بِهِأَصفى عَلى السائِغِ مِن ماءِ المُزُن
- لَهُ القُدورُ الضامِناتُ لِلقِرىمَبارِكُ البُزلِ الجِرارِ بِالعَطَن
- مِن كُلِّ دَهماءَ لَها هَماهِمٌتُلَقَّمُ البازِلَ جُمعاً كَالفَدَن
- إِنَّ العِشارَ لاتَقي مِن سَيفِهِدِماءَها عامَ الجُدوبِ بِاللَبَن
- أَما تَرى هَذا الصَفيحَ المُجتَلىيُدرِجُنا دَرجَ الرُمَيلِ المُمتَهَن
- كَأَنَّما الناسُ بِهِ مِن ذاهِبٍوَواهِبٍ يَجري عَلى ذاكَ السَنَن
- مَزبورَةٌ تُطوى عَلى أَشطارِهايُبطَنُ باديها وَيَبدو ما بَطَن
- ما أَعجَبَ الناسَ الَّذي نَسكُنُهُيَجمَعُ ما بَينَ الوِهادِ وَالقُنَن
- بَينَ عِظامي مَلِكٍ وَسوقَةٍلَم يُدرَ ما العِزُّ وَنامٍ وَيَفَن
- لَو عَلِمَ الناظِرُ يَوماً ما هُماأَفظَعَهُ الخَطبُ وَقالَ مَن وَمَن
- أَقسَمتُ لا أَنساهُم ما طَلَعَتحَمراءُ مِن خِدرِ ظَلامٍ وَدَجَن
- إِمّا بُكاءً بِالدُموعِ ما جَرَتأَو بِالفُؤادِ إِن أَبى الدَمعُ وَضَن
- أَنكَرتُ أَفراحَ الزَمانِ بَعدَهُممِن طولِ بَلوايَ بِرَوعاتِ الحَزَن
- زِدنَ الرَزايا فَنَقَصنَ دَفعَةًوَوُطِّنَ القَلبُ عَليها فَاِطمَأَنّ
- قُل لِلزَمانِ اِرحَل بِهِم مِن بازِلٍوَاِحمِل عَلى غارِبِهِ فَقَد مَرِن
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.