قصيدة
من الركب ما بين النقا والأناعم
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 88 بيتاً
- مَنِ الرَكبُ ما بَينَ النَقا وَالأَناعِمِنَشاوى مِنَ الإِدلاجِ ميلَ العَمائِمِ
- وُجوهٌ كَتَخطيطِ الدَنانيرِ لاحَهامَعَ البيدِ إِضبابُ الهُمومِ اللَوازِمِ
- كَأَنَّ القَطامِيّاتِ فَوقَ رِحالِهِمسِوى أَنَّها تَأبى دَنِيَّ المَطاعِمِ
- عَلى مُصغِياتٍ لِلأَزِمَّةِ ساقَطَتمِنَ النَيِّ ما بَينَ الذُرى وَالمَناسِمِ
- ذَكَرناكُمُ وَالعيسُ تَهوي رِقابُهاوَأَيمانُنا مَبلولَةٌ بِالقَوائِمِ
- فَأَضعَفَنا عَن حَملِ أَسيافِنا الهَوىوَنَقَّضَ مِنّا مُبرَماتِ العَزائِمِ
- إِذا هَزَّنا الشَوقُ اِضطَرَبنا لِهَزِّهِعَلى شُعَبِ الرَحلِ اِضطِرابَ الأَراقِمِ
- وَخَفَّت قُلوبٌ مِن رِجالٍ كَما هَفَتنَزائِعُ طَيرٍ غُدوَةً بِالقَوادِمِ
- فَمِن صَبَواتٍ تَستَقيمُ لِمائِلٍوَمِن أَريَحِيّاتٍ تَهُبُّ بِنائِمِ
- وَفي الجيرَةِ الغادينَ كُلُّ مُمَنَّعٍيُشيرُ إِلَينا عَن بُروقِ المَباسِمِ
- وَيَجلو لَنا لَمعَ الغَمامِ وَبِشرَهُوَأَينَ لَنا مِنهُ بِجَودِ الغَمائِمِ
- صَفَحنَ إِلينَ عَن خُدودٍ أَسيلَةٍدُنوَّ العَواطي مِن ظِباءِ الصَرائِمِ
- وَرَفَّعنَ أَطرافَ السُجوفِ فَصَرَّحَتعَنِ الوَجدِ أَدواءُ القُلوبِ الكَواتِمِ
- وَكَيفَ تَراهُنَّ العُيونُ وَإِنَّماشَغَلنَ المَآقي بِالدُموعِ السَواجِمِ
- يُعاطينَ إِعطاءَ الذَلولِ طَماعَةًوَيَصدونَ صَدّاتِ الجِيادِ القَوادِمِ
- تَزَوَّدنَ مِنّا كُلَّ قَلبٍ وَمُهجَةٍوَزَوَّدنَنا لِلوَجدِ عَضَّ الأَباهِمِ
- خَليلَيَّ هَل زالَ الأَراكُ وَقَد عَفَتمَغارِزُ أَعناقِ اللَوى وَالمَخارِمِ
- وَكَيفَ أَعالي الرَملِ مُنذُ تَحَدَّبتَعَليها الزَباني بِالغَمامِ الرَوائِمِ
- أُحِبُّ ثَرى أَرضٍ أَقامَ بِجَوِّهاحَبيبٌ إِلى قَلبي وَإِن لَم يُلائِمِ
- وَأَستَشرِفُ الأَعلامَ حَتّى تَدُلَّنيعَلى طَيبِها مَرُّ الرِياحِ الهَواجِمِ
- وَما أَنسِمُ الأَرواحَ إِلّا لِأَنَّهاتَجوزُ عَلى تِلكَ الرُبى وَالمَعالِمِ
- بِرُغمِيَ أَنزَلتُ الهَوى عِندَ مانِعٍوَدُمتُ عَلى عَهدِ اِمرِئٍ غَيرِ دائِمِ
- كَأَنّي أُداري مُهرَةً عَرَبِيَةًتَحايَدُ عَنّي مِن مَناطِ الشَكائِمِ
- وَهَذا وَما اِبيَضَّ السَوادُ فَكيفَ بيإِذا الشَيبُ أَمسى لَيلَةً مِن عَمائِمي
- وَكُنتُ أَرى أَنَّ الشَبابَ وَسيلَةٌلِمِثلي إِلى بيضِ الخُدودِ النَواعِمِ
- أَنا اِبنُ الأُلى إِن ما دَعوا يَومَ مَعرَكٍأَمَدّوا أَنابيبَ القَنا بِالمَعاصِمِ
- مِنَ القَومِ تَعلو في المَجامِعِ مِنهُمُمَناصِبُ أَعناقٍ رِزانِ الجَماجِمِ
- مَليئونَ في يَومِ القَضاءِ إِذا اِنتَدوابِجَدعِ القَضايا مِن أُنوفِ المَظالِمِ
- وَإِن مَنَعوا النَصفَ اِقتَضَوهُ وَأَفضَلواعَلى النَصفِ بِالأَيدي الطِوالِ الغَواشِمِ
- إِذا نَزَلوا بِالماحِلِ اِستَنبَتوا الرُبىوَكانوا نِتاجاً لِلبُطونِ العَقائِمِ
- قَروا في حِياضِ المَجدِ وَاِستَدرَعوا القَناإِلى نَيلِ أَعناقِ المُلوكِ القَماقِمِ
- يَسيرونَ بِالمَسعاةِ لا السَعيُ بِالخُطىوَيَرقونَ بِالعَلياءِ لا بِالسَلالِمِ
- وَما مِنهُمُ إِلّا اِمرُؤٌ شَبَّ ناشِئاًعَلى نَمَطَي بَيضاءَ مِن آلِ هاشِمِ
- فَتىً لَم تُوَرِّكهُ الإِماءُ وَلَم تَكُنأَعاريبَهُ مَدخولَةً بِالأَعاجِمِ
- إِذا هَمَّ أَعطى نَفسَهُ كُلَّ مُنيَةٍوَقَعقَعَ أَبوابَ الأُمورُ العَظائِمِ
- وَما اِتَّخَذوا إِلّا الرِماحَ سُرادِقاًوَلا اِستَنوَروا إِلّا بِضَوءِ اللَهاذِمِ
- وَما فيهِمُ مَن يَقسِمُ القَومُ أَمرَهُوَلا ضارِعٌ يَنقادُ طَوعَ الخَزائِمِ
- وَلا واهِنٌ إِن عَضَّهُ الأَمرُ هابَهُوَأَلقى مَقاليدَ الذَليلِ المُسالِمِ
- يَبيتُ عَلى خورِ الحَشايا وَغَيرُهُعَلى ظَهرِ جَمّاحٍ مِنَ اللَيلِ عارِمِ
- لَنا عَفَواتُ الماءِ مِن كِلِّ مَنهَلٍمَوارِدُ آسادِ العَرينِ الضَراغِمِ
- أَبى العَزمُ إِلّا وَثبَةً في ظُهورِهاإِذا أُثقِلَت أَعناقُها بِالمَغارِمِ
- عَوابِسُ إِن قُلِّقنَ يَوماً لِغايَةٍهَتَمنَ بِنا روقَ الرُبى وَالمَخارِمِ
- وَكَيفَ أَخافُ اللَيلَ أَنّى رَكِبتُهُوَبَيني وَبَينَ اللَيلِ بيضُ الصَوارِمِ
- وَجَمعٍ إِذا هَزّوا اللِواءَ تَجاوَبَتجَوانِبَهُ مِن أَزمَلٍ وَزَمازِمِ
- لَهُ لَغَطٌ مِنِ اِصطِكاكِ رِماحِهِتَنِقُّ عَواليها نَقيقَ العَلاجِمِ
- وَتَحسَبُهُ مِمّا تَضايَقَ واقِفاًوَما رَدَّ مِن غَربِ الجِيادِ الصَلادِمِ
- بِهِ كُلُّ هَفّافِ القَميصِ شَمَردَلٍتَفَرَّجَ عَن وَجهٍ نَقِيِّ المَقادِمِ
- بِطَعنٍ كَما اِنعَطَّ الأَديمُ أَرَقَّهُتَعاوُرُ أَيدي الخارِزاتِ الحَوازِمِ
- وَتَعرِفُ في عِرنينِهِ المَجدَ ساهِماًعَلى عَقِبِ الإِدلاجِ أَو غَيرَ ساهِمِ
- لَوَيتُ إِلى وُدِّ العَشيرَةِ جانِبيعَلى عُظمِ داءٍ بَينَنا مُتَفاقِمِ
- وَنِمتُ عَنِ الأَضغانِ حَتّى تَلاحَمَتجَوائِفُ هاتيكَ النُدوبِ القَدائِمِ
- وَقَلَّمتُ أَظفاري وَكُنتُ أَعِدُّهالِتَمزيقِ قُربى بَينَنا وَالمَحارِمِ
- وَرَوَّحتُ حِلمي بَعدَما غَرَّبَت بِهِذُنوبُ بَني عَمّي غُروبَ السَوائِمِ
- وَأَوطَأتُ أَقوالَ الوُشاةِ أَخامِصيوَقَد كانَ سَمعي مَدرَجاً لِلنَمائِمِ
- وَسالَمتُ لَمّا طالَتِ الحَربُ بَينَناإِذا لَم تُظَفِّركَ الحُروبُ فَسالِمِ
- وَقَد كُنتُ أُصميهِم بُعورٍ نَوافِذٍتَئِنُّ لَها الأَعراضِ يَومَ الخَصائِمِ
- صَوائِبَ مِن نَبلِ العَداوَةِ لَم تَزَلتَعُطُّ قُلوباً مِن وَراءِ الحِيازِمِ
- سَيَرضَونَ مِنّي عَن أَيادٍ كَوامِلِوَمِن قَبلِ ما نيلوا بِأَيدٍ كَوالِمِ
- قَضَيتُ بِهِم حَقَّ الحَفائِظِ مُدَّةًوَلا بُدَّ أَن أَقضي حُقوقَ المَكارِمِ
- فَإِن عاوَدوا رَجمي بِغَيبٍ فَإِنَّهاجَنادِلُ عِندي مِلءُ كَفِّ المُراجِمِ
- وَكَم عَجَموني فَاِنسَلَلتُ مُهَذَّباًوَأَثَّرَ عودي في النُيوبِ العَواجِمِ
- وَبي يَستَسيغُ الريقَ قَومٌ وَإِنَّنيإِذا شِئتُ مِن قَومٍ شَجاً في الحَلاقِمِ
- إِذا لَم يَكُن إِلّا الحِمامُ فَإِنَّنيسَأُكرِمُ سَمعي عَن مَقالِ اللَوائِمِ
- وَأَلبَسُها حَمراءَ تَضفو ذُيولُهامِنَ الدَمِ بُعداً عَن لِباسِ المَلاوِمِ
- فَمِن قَبلِ ما اِختارَ اِبنُ الاَشعَثِ عَيشَهُعَلى شَرَفٍ باقٍ رَفيعِ الدَعائِمِ
- فَطارَ ذَميماً قَد تَقَلَّدَ عارَهابِشَرِّ جَناحٍ يَومَ دَيرِ الجَماجِمِ
- وَجاءَهُمُ يَجري البَريدُ بِرَأسِهِوَلَم يُغنِ إيغالٌ بِهِ في الهَزائِمِ
- وَقَد حاصَ مِن خَوفِ الرَدى كُلَّ حيصَةٍفَلَم يَنجُ وَالأَقدارُ ضَربَةُ لازِمِ
- وَهَذا يَزيدُ بنُ المُهَلَّبِ نافَرَتبِهِ الذُلَّ أَعراقُ الجُدودِ الأَكارِمِ
- وَقالَ وَقَد عَنَّ الفِرارُ أَوِ الرَدىلَحى اللَهُ أَخزى ذِكرَةً في المَواسِمِ
- وَما غَمَراتُ المَوتِ إِلّا اِنغِماسَةٌوَلا ذي المَنايا غَيرُ تَهويمِ نائِمِ
- رَأى أَنَّ هَذا السَيفَ أَهوَنُ مَحمَلاًمِنَ العارِ يَبقى وَسمُهُ في المَخاطِمِ
- وَما قَلَّدَ البيضَ المَباتيرَ عُنقَهُسِوى الخَوفِ مِن تَقليدِها بِالأَداهِمِ
- فَعافَ الدَنايا وَاِمتَطى المَوتَ شامِخاًبِمارِنِ عِزٍّ لا يَذِلُّ لِخاطِمِ
- وَقَد حَلَّقَت خَوفَ الهَوانِ بِمُصعَبٍقَوادِمُ أَبّاءٍ كَريمِ المَقاوِمِ
- عَلى حينَ أَعطوهُ الأَمانَ فَعافَهوَخُيِّرَ فَاِختارَ الرَدى غَيرَ نادِمِ
- وَفي خِدرِهِ غَرّاءُ مِن آلِ طَلحَةٍعَلاقَةُ قَلبٍ لِلنَديمِ المُخالِمِ
- تُحَسِّبُ أَيّامَ الحَياةِ وَإِنَّهالَأَعذَبُ مِن طَعمِ الخُلودِ لِطاعِمِ
- فَفارَقَها وَالمُلكَ لَمّا رَآهُمايَجُرّانِ إِذلالَ النُفوسِ الكَرائِمِ
- وَلَمّا أَلاحَ الحَوفَزانُ مِنَ الرَدىحَداهُ المَخازي رُمحُ قَيسِ بنِ عاصِمِ
- وَغادَرَها شَنعاءَ إِن ذُكِرَت لَهُمِنَ العارِ طاطا رَأسَ خَزيانَ واجِمِ
- لِذاكَ مُني بَعدَ الفِرارِ أُمَيَّةٌبِشِقشِقَةٍ لَوثاءَ مِن آلِ دارِمِ
- وَسَلَّ لَها سَلَّ الحُسامِ اِبنُ مَعمَرٍفَكَرَّ عَلى أَعقابِ نابٍ بِصارِمِ
- تَوَرَّدَ ذِكري كُلَّ نَجدٍ وَغائِرِوَأَلجَمَ خَوفي كُلَّ باغٍ وَظالِمِ
- وَهَدَّدَ بي الأَعداءُ في المَهدِ لَم يَحِننُهوضي وَلَم أَقطَع عُقودَ تَمائِمي
- وَعِندِيَ يَومٌ لَو يَزيدُ وَمُسلِمٌبَدا لَهُما لَاِستَصغَرا يَومَ واقِمِ
- عَلى العِزِّ مُت لا مَيتَةً مُستَكينَةًتُزيلُ عَنِ الدُنيا بِشُمِّ المَراغِمِ
- وَخاطِر عَلى الجُلّى خِطارَ اِبنِ حُرَّةٍوَإِن زاحَمَ الأَمرُ العَظيمُ فَزاحِمِ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
88 بيتاً. شريحتها 1% من المتن، ودونها 99%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.