قصيدة
حلفت بها صيد الرؤوس سوام
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 49 بيتاً
- حَلَفتُ بِها صَيدَ الرُؤوسِ سَوامِطِوالَ الذُرى يَمدُدنَ كُلَّ زِمامِ
- بِكُلِّ غُلامٍ حَرَّمَ النَومَ هِزَّةًإِلى بَلَدٍ نائي المَزارِ حَرامِ
- لَأَستَمطِرَنَّ العِزِّ نُفساً مُريغَةًوُرودَ عَلاءٍ أَو وُرودَ حِمامِ
- وَأَستَنزِلَنَّ المَجدَ مِن قُذُفاتِهِوَلَو كانَ أَعلى يَذبُلٍ وَشَمامِ
- مَلَلتُ مُقامي غَيرَ شَكوى خَصاصَةٍوَإِنّي لِأَمرٍ ما أَمَلُّ مُقامي
- نِزاعاً عَنِ الدارِ الَّتي أَنا عِندَهاكَثيرُ لُباناتٍ طَويلُ غَرامِ
- صَريعُ هُمومٍ يَحسَبُ الناسُ أَنَّنيلِما أَخَذَت مِنّي صَريعُ مُدامِ
- نَوائِبُ أَيّامٍ نَسَرنَ خَصائِليمُغالَبَةً حَتّى عَرَقنَ عِظامي
- وَدونَ وُلوجِ الضَيمِ فيَّ ذَوابِلٌطِوالٌ بِأَيدي مُنجِبينَ كِرامِ
- وَإِنَّ زَماني يَومَ يَحرُقُ نابَهُأُعاذِمُهُ حَتّى يَمُدَّ عِذامي
- وَكَم يَستَفِزُّ الذُلُّ قَلبَ اِبنِ هِمَّةٍلَهُ أَمَلٌ نائي المَدى مُتَرامِ
- يُذاذُ عَنِ الماءِ الذَّي فيهِ رَيُّهُوَيَرمي إِلى الغُدرانِ مُقلَةَ ظامي
- وَتَعرِضُ غُرّاتُ العُلى وَهوَ كانِعٌفَيَلحَظُها شَزراً بِعَينِ قَطامي
- وَلَستُ بِراضٍ عَن مَنازِلَ جَمَّةٍأَمُرُّ بِها في الأَرضِ مَرَّ لَمامِ
- سِوى مَنزِلٍ حَصباءُ أَرضي بِجَوِّهِنُجومٌ وَأَظلالُ الغَمامِ خِيامي
- فَذاكَ مَكاني إِن أَقَمتُ بِمَنزِلٍوَإِلّا فَفي أَيدي الطِلابِ زِمامي
- خَفيفٌ عَلى ظَهرِ الجَوادِ تَسَرُّعيثَقيلٌ عَلى هامِ الرِجالِ قِيامي
- خَليلَيَّ رودا بِاليَفاعِ فَأَشرِفاعَلى قُلَلٍ بِالأَبرَقَينِ سَوامِ
- لِبَرقٍ كَتَلويحِ الرِداءِ يَشُبُّهُتَضايُقُ مِرنانُ الرُعودِ رُكامِ
- تَرَبَّصَ أَن يُلقي بِنَجدٍ بَعاعَهُوَساقَ إِلى البَيضاءِ عيرَ غَمامِ
- زَفَتهُ النُعامى فَاِستَمَرَّ جِمامُهُتَجَفُّلَ سِربَي رَبرَبٍ وَنَعامَ
- يُضيءُ إِلى الرَبعِ الَّذي كُنتُ آلِفاًبِهِ بُرءَ أَسقامي وَبَلَّ أُوامي
- مَنازِلَ كانَ الطَرفُ يَرتاحُ بَينَهالِخُضرٍ جَميمٍ أَو لِزُرقِ جِمامِ
- سَقى تُربَها حَتّى اِستَثارَ خَبيئَهُسَقيطُ رَذاذٍ دائِمٍ وَرِهامِ
- وَراقَت بِها الأَنواءُ كُلَّ صَبيحَةٍوَرَقَّت بِها الأَرواحُ كُلَّ ظَلامِ
- تَضُمُّ رِجالاً كَالرِماحِ إِذا دُعواإِلى الحَربِ لَفّوا نارَها بِضِرامِ
- لَهُم عَدَدٌ جَمٌّ مِنَ البيضِ وَالقَناوَزافِرَةٌ بِاللَيلِ ذاتُ بُعامِ
- إِذا غَضِبوا جاشَت رُبى الأَرضِ مِنهُمُبِبيضٍ وَبيضٍ كَالنُجومِ وَلامِ
- بِأَيِّ سَراةٍ أَحمِلُ الخَطبَ إِن عَراوَقَد جُبَّ مِنهُم غارِبي وَسَنامي
- وَكانوا دُروعي إِن رَمَتني مُلِمَّةٌوَنَبلِيَ إِن رامى العِدا وَسِهامي
- وَلَولا اِبنُ موسى ما اِعتَصَمتُ بِجُنَّةٍوَلا عَلِقَت كَفّي بِعَقدِ ذِمامِ
- مَلاذِيَ إِن أُعطي الزَمانُ مَقادَتيمَعاذِيَ إِن جَرَّ العَدُوُّ خِطامي
- مِنَ القَومِ ما زَرّوا الجُيوبَ عَلى الخَناوَلا قُرِعَت أَسماعُهُم بِمَلامِ
- سَريعونَ إِن نودوا لِيَومِ كَريهَةٍجَريئونَ إِن قيدوا لِيَيمِ خِصامِ
- لَهُم شَرَفٌ آبٍ عَلى الناسِ أَقعَسٌوَفَضلٌ عَديدٌ لِلعَدُوِّ لُهامِ
- نُجومُهُمُ في العِزِّ غَيرُ غَوارِبٍوَأَجدادُهُم في المَجدِ غَيرُ نِيامِ
- يُهابُ بِهِم مُستَلئِمينَ إِلى الرَدىعَلى عارِفاتٍ بِالطَعانِ دَوامِ
- عَناجيجُ قَد طَوَّحنَ كُلَّ حَقيبَةٍمِنَ الرَكضِ وَاِستَهلَكنَ كُلَّ لِجامِ
- نَزائِعُ ما تَنفَكُّ تَفري صُدورُهاجُيوبَ ظَلامٍ أَو ذُيولَ قَتامِ
- يُخالِطنَ بِالفُرسانِ كُلَّ طَريدَةٍوَيَبلُغنَ بِالأَرماحِ كُلَّ مَرامِ
- أَحاسِدَ ذا الضَرغامِ دونَكَ فَاِجتَنِببَوادِرَ مِقدامِ الجَنانِ مُحامي
- حَذارِكَ مِن لَيثٍ تَرى حَولَ غيلِهِسَواقِطَ أَيدٍ لِلرِجالِ وَهامِ
- لَهُ العَدوَةُ الأولى الَّتي تَحَطِمُ القَناوَتُجلي الأَعادي كُلَّ يَومِ مُقامِ
- هَنيئاً لَكَ العَيدُ الجَديدُ وَلا تَزَلتَخَلَّصُ مِن عامٍ يَمُرُّ وَعامِ
- تَلَثَّمتَ مِن فَضلِ العَفافِ عَنِ الهَوىنَجاءً مِنَ الدُنيا أَعَزَّ لِثامِ
- وَخالَفتَ في ذا الصَومِ سُنَّةَ مَعشَرٍصِيامٍ عَنِ العَوراءِ غَيرُ صِيامِ
- أَلا إِنَّني غَربُ الحُسامِ الَّذي تَرىوَغارِبُ هَذا الأَرعَنِ المُتَسامي
- كِلانا لَهُ السَبقُ المُبِرُّ إِلى العُلىوَإِن كانَ في نَيلِ العَلاءِ إِمامي
- وَما بَينَنا يَومَ الجَزاءِ تَفاوُتٌسِوى أَنَّهُ خاضَ الطَريقَ أَمامي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.