قصيدة
هي ما علمت فهل ترد همومها
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها ا · 36 بيتاً
- هِيَ ما عَلِمتَ فَهَل تُرَدُّ هُمومُهانُوَبٌ أَراقِمُ لا يُبِلُّ سَليمُها
- أَرواحُنا دَينٌ وَما أَنفاسُناإِلّا قَضاءٌ وَالزَمانُ غَريمُها
- فَلِأَيِّ حالٍ تَستَلِذُّ نُفوسُنانَفَحاتِ عَيشٍ لا يَدومُ نَعيمُها
- يَمضي الزَمانُ وَلا نُحِسُّ كَأَنَّهُريحٌ تَمُرُّ وَلا يُشَمِّ نَسيمُها
- لَم يَشفَعِ الدَهرُ الخَؤونُ لِمُهجَةٍفي العُمرِ إِلّا عادَ وَهوَ خَصيمُها
- وَكَأَنَّما الدُنيا الغَرورَةُ بُردَةٌبِيَدَي بِلىً وَيَروقُنا تَسهيمُها
- يا دَهرُ كَم أَسهَرتَني مِن لَيلَةٍقَد كُنتُ فيكَ أَنامُها وَأُنيمُها
- وَالأَرضُ دارٌ لا يَلَذُّ نَزيلُهاعُمرَ الزَمانِ وَلا يَذيمُ مُقيمُها
- كَم باعِ أَبّاءٍ تَفُلَّ بُطونُهاوَأَديمِ جَبّارٍ يَقُدُّ أَديمُها
- قَبرٌ عَلى قَبرٍ لَنا وَأَواخِرٌيَلقى رَميمَ الأَوَّلينَ رَميمُها
- إِنَّ الوَزيرَ وَإِن تَطَرَّقَهُ الرَدىوَعَدا عَليهِ مِنَ الخُطوبِ ذَميمُها
- مُستَلئِمٌ لَقِيَتهُ أَو لَم تَلقَهُبِنَوائِبٍ بيضُ المَنونِ وَشيمُها
- الدَمعُ أَعظَمُ مَن تُحارِبُ جُرأَةًفَاِنظُر لِعَينٍ ما أُبيحَ حَريمُها
- وَتَعَزَّ إِن مِنَ العَزاءِ شَجاعَةًوَأَعَزُّ ما عَزّى نُفوساً خيمُها
- بِمَكارِمٍ غُرَّ الوُجوهِ تُنيلُهاوَمَقاوِمٍ غُلبِ الرِقابِ تَقَومُها
- كَم ذاهِبٍ أَبكى النَواظِرَ مُدَّةًوَمَضى وَطابَ لِمُقلَةٍ تَهويمُها
- أَو ثَغرِ مَحزونٍ تَبَسَّمَ سَلوَةًوَالعَينُ لَمّا يَرقَ بَعدُ سُجومُها
- إِنّي لَأَرجو أَن يَكونَ مَقامُهافي حُفرَةٍ خَضَلُ الغَمامِ نَديمُها
- مِن كُلِّ غادِيَةٍ سُلافَةُ بارِقٍوَمِنَ الرِياضِ رَطيبُها وَعَميمُها
- في رِفقَةٍ لا يَستَطيلُ سَفيفُهاأَبَداً وَلا يَدري المَقالَ حَليمُها
- مِثلُ الكَبيرِ مِنَ الرِجالِ صَغيرُهايَبلى وَلا يَدري المَقالَ حَليمُها
- ما ضَرَّ راحِلَةً وَأَنتَ وَراءَهامِن أَن يَكونَ عَلى المَنونُ قَدومُها
- تَرَكَتكَ طَوداً لا يُرامُ وَجَمرَةًلا تُصطَلى وَيَداً يُذَلُّ مُضيمُها
- هَل خَبَّرَت لَمّا أَتَت بِكَ ما الَّذيفي مَهدِها أَو ما يَصُمُّ حَزيمُها
- أَم هَل دَرَت أَنَّ الحُسامَ جَنينُهاطَلقاً وَإِنَّ أَبا العَلاءِ فَطيمُها
- وَكَأَنتَ فَلتَلِدِ النِساءُ نَباهَةًأَو لا فَمُنجِبَةُ النِساءِ عَقيمُها
- صَبراً فَما اِعتاضَ المُصابُ كَصَبرِهشَيئاً إِذا غَمَرَ القُلوبَ هُمومُها
- في الذاهِبِ المَوروثِ سَلوَةُ وارِثٍوَأَمَرُّ ما وَرِثَ الرِجالُ غُمومُها
- ما ساجَلَتكَ مِنَ المَقاوِلِ عُصبَةٌإِلّا وَضَلَّ مَقالُها وَغَريمُها
- إِن قيلَ إِقدامٌ فَأَنتَ شُجاعُهاأَو قيلَ إِعطاءٌ فَأَنتَ كَريمُها
- هَذا وَكَم لَكَ مِن عَزائِمَ جَمَّةٍفي كُلِّ حادِثَةٍ تُضيءُ نُجومُها
- وَتَهُزُّ أَحشاءَ البِلادِ بِضُمِّرٍيَرِدُ الطِعانَ أَغَرُّها وَبَهيمُها
- غَرثى يُنازِعُها النَجاءَ نَجائِبٌقَد هَلَّلَت بَعدَ الرِواءِ جُرومُها
- إِن كانَ رُزؤُكَ ذا جَسيماً فَالَّذييُنمى إِلَيكَ مِنَ الأُمورِ جَسيمُها
- وَلَأَنتَ أَنجَدُ صابِرٍ لِمُلِمَّةٍوَأَعَزُّ مَن يَنجابُ عَنهُ أَرومُها
- لِلنَإِباتِ مِنَ الرِجالِ جَريئُهايَومَ اللِقاءِ وَلِلعَظيمِ عَظيمُها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.