قصيدة
هذي الرماح عصي الضال والسلم
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 52 بيتاً
- هَذي الرِماحُ عِصِيُّ الضالِ وَالسَلَمِلَولا مُطاعَنَهُ الآراءِ وَالهِمَمِ
- إِنَّ الذَوابِلَ وَالأَقلامَ أَرشِيَةٌإِلى العُلى لِمُلوكِ العُربِ وَالعَجَمِ
- لَيسَ السُيوفُ عَنِ الأَقلامِ مُغنِيَةًالفَريُ لِلسَيفِ وَالتَقديرِ لِلقَلَمِ
- كَالكَوكَبِ اِنتَشَرَت مِنهُ ذَوائِبُهُوَموقِدُ النارِ يُذكيها عَلى أَضَمِ
- أَو كَالشُجاعِ تَمَطّى بَعدَ هَجعَتِهِيُرخي لِساناً كَغَربِ اللَهذَمِ الخَذِمِ
- غُرّانِ ما اِجتَمَعا إِلّا لِمُنصَلِتٍعَلى الحَوادِثِ صَبّارٍ عَلى الأَلَمِ
- لِهاشِمٍ غُرَرٌ تُلقى لِسائِلِهاطَلاعَةٌ مِن ثَنايا البَأسِ وَالكَرَمِ
- وَخُضخِضَ السَجلُ في قَعرِ القَليبِ فَلَميَنزَح لَهُ غَيرُ مَكتومٍ مِنَ الوَذَمِ
- وَأَصبَحَ البَرقُ يُخفي حُرَّ صَفحَتِهِعَنِ المَرابِعِ أَو يَبَرا مِنَ الدِيَمِ
- وَأَجدَبَ القَومُ وَاِضطُرَّت أَكُفُّهُمُوَإِن تَطَهَّرنَ مِن إِثمٍ إِلى الزَلَمِ
- وَقَلَّ عِندَ كِرامِ الحَيِّ نائِلُهُمحَتّى جَلا يَومَ نَحرٍ مَنزِلَ البَرَمِ
- وَكُلُّ سائِمَةٍ باتَت تُمَسِّحُهاكَفُّ المُسيمِ غَدَت لَحماً عَلى وَضَمِ
- وَصَوَّحَ النَبتُ حَتّى كادَ مِن سَغَبٍفيهِم يُصَوِّحُ نَبتُ الهامِ وَاللَمَمِ
- كانوا السَحائِبَ تَرمي مِن كَنائِنِهامَقاتِلَ المَحلِ كَالمُثعَنجِرِ الرَذِمِ
- أَرغَت مَعَدٌّ وَأَثغى مَن يُناضِلُهاوَمَن يُقايِسُ بَينَ الشاءِ وَالنَعَمِ
- دُنيا تَرَشَّفُ عَيشي وَهيَ كالحَةٌغَضبى وَأَبسِمُ فيها بادِيَ الكَظَمِ
- كَالخَمرِ يَعبِسُ حاسيها عَلى مِقَةٍوَالكَأسُ تَجلو عَليهِ ثَغرَ مُبتَسِمِ
- الجِدُّ لا يَقتَضي إِسماعَ مُلهِيَةٍوَالهَزلُ يَكمُنُ في الأَوتارِ وَالنَغَمِ
- وَما اِبنُ غيلٍ تُذيعُ المَوتَ طَلعَتُهُإِذا تَطَلَّعَ غَضباناً مِنَ الأَجَمِ
- يَجلو دُجى شِدقِه عَن صُبحِ عاصِلَةٍمَطرورَةٍ كَشَبا المَطرورَةِ الخُذُمِ
- يَوماً بِأَقدَمَ مِنّي في مُلَملَمَةٍشَعواءَ تُعرَفُ بِالعِقبانِ وَالرَخَمِ
- وَاليَومَ قَطَّعَ قَرعُ البيضِ حَبوَتَهُعَنِ العَجاجِ وَخَيلُ اللَهِ في الحَرَمِ
- إِذا العَوالي عَلى أَشداقِها هَجَمَتأَعدى اللَمى بِالدَمِ الجاري عَلى الرَثمَ
- وَالطَعنُ يَنتَجِعُ الأَجسادَ أَنفُسَهاوَالضَربُ يَبخَلُ بِالبُقيا عَلى القِمَمِ
- وَرُبَّ لَيلٍ كَأَنَّ النارَ مُقلَتُهُوَالكَلبَ يَسمَعُهُ النائي عَنِ الصَمَمِ
- سَهِرتُهُ وَالأَماني تَرتَقي فِكَريحَتّى تَطَلَّعَ مِن هَمّي إِلى هِمَمي
- أُراقِبُ الضَيفَ أَن يَرعى مَطيَّتَهُوَبَينَنا مَنكِبٌ عالٍ مِنَ الظُلَمِ
- أَوحى الظَلامُ إِلى الإِصباحِ أَنَّ فَتىًأَسرى وَما خَدَعَتهُ لَذَّةُ الحُلُمُ
- عَلى جُمالِيَةٍ توفي الزَمامَ خُطاًتَكادُ تَسبُقُهُ مِن خِفَّةِ القَدَمِ
- خَرّاجَةِ الصَدرِ إِن صاحَ المُهيبُ بِهاعَلى الوَجى مِن صُدورِ الأَينُقِ الرُسُمِ
- حَرفٍ تَبوَّعُ بي في كُلِّ مَجهَلَةٍكَأَنَّني راكِبٌ مِنها عَلى عَلَمِ
- تُلقي الأَجِنَّةَ قَتلى في مَسالِكِهادَياتُها في رِقابِ القَصدِ وَالأَمَمِ
- مَتى تَنَسَّمُ مَسَّ السَوطِ جِلدَتُهازافَت كَمازافَ عُنقُ المُصعَبِ القَطِمِ
- تُطغي الخِطامَ إِذا ما البَرُّ صافَحَهُتَيّارُ بَحرٍ بِأَيدي العيسِ مُلتَطِمِ
- هَوجاءُ ما اِلتَفَتَت يَوماً عَلى أَلَمٍمِنَ السِياطِ وَلا حَنَّت إِلى قَرَمِ
- إِذا جَذَبتُ لِذِكرِ السَيرِ مِقوَدَهاكَأَنَّما جَذَبَتها سَورَةُ اللَمَمِ
- ما يَطلُبُ الدَهرُ وَالأَيامُ مِن رَجُلٍيَعوذُ بِالحَمدِ إِشفاقاً عَلى النِعَمِ
- إِذا اِقتَضَتهُ الأَماني بَعضَ مَوعِدِهِغَطّى بِسَترِ العَطايا عَورَةَ العَدَمِ
- مَن مَدَّ مِعصَمَهُ مُستَعصِماً بِيَديعَصَمتُهُ بِإِخاءٍ غَيرِ مُنجَذِمِ
- وَمَن أُشَيِّعهُ يَأمَن مِن لَوائِمِهِوَلَو رَموهُ بِجَرّاحٍ مِنَ الكَلِمِ
- وَلَو هَتَكتُ حِجابَ الغَيبِ لَاِفتَضَحَتأَجفانُ كُلِّ مُريبِ اللَحظِ مُتَّهَمِ
- كَفى الَّذي سَبَّني أَنّي صَبَرتُ لَهُفَاِستَنصَرَ العُذرَ وَاِستَحيا مِنَ الحُرَمِ
- بُردي عَفيفٌ إِذا غَيري لِفَجرَتِهِكانَت مَناسِجُ بُردَيهِ عَلى التُهَمِ
- أَنا زُهَيرٌ فَمَن لي في زَمانِكَ ذابِبَعضِ ما اِقتَرَفَت عَنهُ يَدا هَرِمِ
- إِذا العَدوُّ عَصاني خافَ حَدَّ يَديوَعِرضُهُ آمِنٌ مِن هاجِراتِ فَمي
- جَعَلتُ سَمعي عَلى قَولِ الخَنا حَرَماًفَأَيُّ فاحِشَةٍ تَدنو إِلى حَرَمِ
- يَكادُ أَنفي إِذا ما اِستافَ مَرتَبَةًمِنَ التَواضُعِ يَنضو خُلعَةَ الشَمَمِ
- جَدّي النَبيُّ وَأُمّي بِنتُهُ وَأَبيوَصِيُّهُ وَجُدودي خيرَةُ الأُمَمِ
- لَقَصدِنا تَتَمَطّى كُلَّ راقِصَةٍهَوجاءَ تَخبِطُ هامَ الصَخرِ وَالرَجَمِ
- بِكُلُّ أَشعَثَ مُنقَدُّ القَميصِ إِذاجَدَّ النَجاءُ بِهِ عَن أَطيَبِ الشِيَمِ
- لَنا المَقامُ وَبَيتُ اللَهِ حُجرَتُهُفي المَجدِ ثابِتَةُ الأَطنابِ وَالدُعُمِ
- وَمَولِدي طاهِرُ الأَثوابِ تَحسَبُنيوُلِدتُ في حِجرِ ذاكَ الحِجرِ وَالحَرَمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.