قصيدة
أما آن للدمع أن يستجم
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها م · 82 بيتاً
- أَما آنَ لِلدَمعِ أَن يَستَجِموَلا لِلبَلابِلِ أَن لا تُلِم
- فَتَلهو عَزائِمُنا بِالخُطوبِوَتَهزَأُ أَجفانُنا بِالحُلُم
- فَإِنّا بَنو الدَهرِ ما نَستَفيقُ مِن نَشوَةِ الهَمِّ حَتّى نُهَم
- وَلا نَصحَبُ اللَيلَ حَتّى نَخالُكَواكِبَهُ في الفَيافي بُهُم
- وَلا بُدَّ مِن زَلَّةٍ لِلفَتىتُعَرِّفُهُ كَيفَ قَدرُ النِعَم
- فَحُسنُ العُلى بَعدَ حالِ الخُضوعِوَطيبُ الغِنى بَعدَ حالِ العَدَم
- أَأَرجو المَعالي بِغَيرِ الطِلابِوَمِن أَينَ يَحلُمُ مَن لَم يَنَم
- إِذا صالَ بِالجَهلِ قَلبُ الجَهولِ فَاِعذِر فَما كُلُّ جَهلٍ لَمَم
- رَأى الدَهرَ يَعصِفُ بِالفاضِلينَفَحَبَّ مِنَ النَقضِ أَن يَغتَنِم
- سَتَقبُرُني الطَيرُ كَيلا أَكونَسَواءً وَأَمواتَهُ في الرَجَم
- ذَمَّ رِجالاً بِتَركِ المَديحِوَبَعضُ السُكوتِ عَنِ المَدحِ ذَم
- صِلِ اليَأسَ وَاِنهَض بِعِبءِ الخُطوبِفَما يُثقِلُ الظَهرَ إِلّا الهَرَم
- وَلا تَهجُرِ العَزمَ عِندَ المَشيبِفَلَيسَ عَجيباً بِهَمٍّ يَهُم
- وَمِنِّيَ في ثَوبِ هَذا الزَمانِ عَضبٌ إِذا ما سَطا أَو عَزَم
- وَما حِليَةُ البيضِ صَوغُ اللُجَينِوَلَكِن حِلاها دِماءُ القِمَم
- أَمُرخي ذُؤابَةِ ذاكَ الهَجيرِعَلى مَكِبَي مَجهَلٍ أَو عَلَم
- أَرِحنا نُرِح وَتَراتِ المَطِيِّفَإِنَّ بِها ما بِنا مِن أَلَم
- وَيا أَهيَفاً رَمَقَتهُ العُيونُوَرَفَّت عَلَيهِ قُلوبُ الأُمَم
- تَضَرَّمَ خَدّاهُ حَتّى عَجِبتُلِعارِضِهِ كَيفَ لَم يَضطَرِم
- لَئِن لَم تَجِد طائِعاً بِالنَوالِلَقَد جادَ عَنكَ الخَيالُ المُلِم
- وَمِثلِكِ ظالِمَةِ المُقلَتَينِتَلاقى الجَمالُ عَلَيها وَتَم
- لَها في الحَشا حافِزٌ كُلَّماجَرى الدَمعُ دَلَّ عَلَيهِ وَنَم
- أَقولُ لَها وَالقَنا شُرَّعٌوَيُرغَمُ مِن قَومِها مَن رُغِم
- لَنا دونَ خِدرِكِ نَجوى الزَفيرِوَمَجرى الدُموعِ وَشَكوى الأَلَم
- وَإِلّا فَقَرعُ صُدورِ القَناوَوَقعُ الظُبى وَصَليلُ اللُجُم
- وَنُقبِلُها كَذِئابِ الرَداهِ تَمري عُلالَتَهُنَّ الجُذُم
- دُفِعنَ عَلى غَفَلاتِ الظُنونِ يَمضَغنَ مَضغَ العَليقِ الحَكَم
- إِلى أَن تُلَطِّمَهُنَّ النِساءُ بِالخُمرِ دونَ طَريقِ الحَرَم
- أَجِب أَيُّها الرَبعُ تَسآلَنافَلَستَ عَلى بُعدِهِم مُتَّهَم
- فَكَيفَ وَأَنتَ مَريضُ الطُلولِضَجيعُ البَلا وَنَجِيُّ السَقَم
- كَأَنَّكَ لَم يَعتَنِقكَ النَسيمُوَلا مالَ نَحوَكَ قَطرٌ بِفَم
- وَلا نَشَرَت فيكَ تِلكَ الرِياحُغَدائِرَ مِن مُزنَةٍ أَو جُمَم
- تَنَثَّرَ فيكَ سَحابُ الحَيافَطَوَّقَ جيدَكَ لَمّا اِنتَظَم
- وَدَرَّت عَلَيكَ ثُدِيُّ الغَمامِكَأَنَّ رُباكَ سِقابُ الدِيَم
- ثَرىً يَرمُقُ الغَيثَ عَن مُقلَةٍبِها رَمَدٌ مِن رَمادِ الحُمَم
- وَمِن أَينَ تَعرِفُكَ اليَعمَلاتُ وَالدَمعُ في خَدِّها مُزدَحِم
- وَلَكِن أَحَسَّت بِأَعطانِهاوَأَوطانِها في اللَيالي القُدُم
- أَحِنُّ إِلَيكَ وَتَأبى المَطِيُّبِخَدِّ تُرابِكَ أَن يَلتَطِم
- وَخَرقٍ تَدافَعَهُ المُقرَباتُ خَوفاً وَتَنفُرُ مِنهُ الرُسُم
- تَجَلَّلتُ فيهِ رِداءَ الظَلامِوَسِرتُ وَحاشِيَتاهُ الهِمَم
- عَلى كُلِّ خَطّارَةٍ لَم تَزَلتُجاذِبُنا السَيرَ حَتّى اِنفَصَم
- خَرَقنا مَعَ الشَمسِ تِلكَ الفَلاةِوَجُبنا مَعَ اللَيلِ طِلكَ الأَكَم
- صَلينا بِحَمرَةِ ذاكَ الهَجيرِوَعُدنا بِفَحمَةِ هَذي العُتُم
- كَأَنَّ مَناسِمَها في السُرىتَلاعَبُ بَينَ الحَصى بِالزَلَم
- وَمالَ النَهارُ بِأَخفافِهاإِلى أَدعَجٍ بِالدُجى مُدلَهِمّ
- زَحَمنَ بِنا اللَيلَ في ثَوبِهِفَكادَت مَناكِبُهُ تَنحَطِم
- نُعانِقُ بيضاً كَأَنَّ الصَدابِأَطرافِها شَحبَةٌ أَو غَمَم
- وَقَد لَمَعَت مِن حَواشي الغُمودِكَما نَصَلَت أَغُلٌ مِن غَنَم
- وَقُلِّصَ عَنّا قَميصُ الظَلامِفَكانَ بِأَنفِ الدَياجي شَمَم
- وَيَومٍ يَرِفُّ عَلَيهِ الرَدىبِأَجنِحَةٍ المُصَلَتاتِ الخُذُم
- مَتى اِنسَلَّ لَحظُ ذُكاءٍ بِهِفَأَجفانُهُ قادِماتُ الرَخَم
- عَلَيَّ طِعانٌ يَرُدُّ الجَوادَ بِالدَمِ أَلمى مَكانَ الرَثَم
- وَأَيدٍ تُجيلُ قِداحَ الرِماحِوَباعُ المُعَرِّدِ عَنها بَرَم
- قُلوبٌ كَأُسدِ الشَرى الضارِياتِوَأَحشاؤُهُم دونَها كَالأَجَم
- فَما تَرشُفُ الماءَ إِلّا اِعتِلالاًوَلا تَجرَعُ الماءَ إِلّا قَرَم
- إِذا حَسَروا قالَ سَيفُ الحِمامِوَأَعطافُهُ عَلَقاً تَنسَجِم
- أَلِلطَعنِ تُهتَكُ هَذي النُحورُوَلِلضَربِ تُكشَفُ هَذي القِمَم
- إِذا صَحِبوا الدَمَ في الباتِراتِفَلا صَحِبوا ماءَهُم في الأَدَم
- مَضوا ما طَوى العَذلُ مِن جودِهِموَلا أَتبَعوا المالَ عَضَّ النَدَم
- وَسالَت لِمَجدِهِمُ غُرَّةٌتَكادُ تَكونُ حِجالَ القَدَم
- قَد اِستَحيَتِ السُمرُ مِن طَعنِهِمفَكادَت لِإِفراطِهِ تَحتَشِم
- هُوَ الطَعنُ يَفتَرُّ مِنهُ الجَوادُوَلَو كانَ ذا مَرَحٍ لَاِبتَسَم
- رِدي أَحمَرَ الماءِ قُبَّ الجِيادِفَأَبيَضُ غُدرانِهِ لِلنَعَم
- غِناءُ ظُبانا عَويلُ النِساءِوَقَرعُ قَنانا لِطامُ اللِمَم
- أَليسَ أَبونا أَعَزَّ الوَرىجَناباً وَأَكرَمَ خالاً وَعَمّ
- كَأَنَّكَ تَلقى بِهِ السَمهَريَّإِذا مُدَّ يَومَ وَغىً أَو أَتَم
- يَقُدُّ إِذا ما نَبا العاجِزونَوَضَربُ الظُبى غَيرُ ضَربِ القُدُم
- أَسِرَّةُ كَفّيهِ عُمرُ الزَمانِجَداوِلُ ماءِ الرَدى وَالكَرَم
- فَإِمّا تَفيضُ بِغَمرِ النَوالِعَلى المُعتَفينَ وَإِمّا بِدَم
- تَعَوَّذُ مِن خَوفِهِ العاصِفاتُإِذا عَصَفَت في حِماهُ الأَشَمّ
- وَكانَ إِذا رامَ خَدعَ العُلىتَقَنَّصَها وَالعَوالي خُطُم
- يَقي كُلَّ شَيءٍ فَلَو يَستَطيعُ غَدا الخُدودِ الأَعادي لُثُم
- وَيَرضى إِذا قيلَ يا اِبنَ النِجادِوَيَدعو الجِيادَ بَناتِ الحُزُم
- فَتىً لَو أَذَمَّ عَلى صُبحِهِلَما جازَ في الضَوءِ أَمرُ الظُلَم
- وَأَهيَفُ إِن زَعزَعَتهُ البَنانُ أَمطَرَ في الطَرسِ لَيلاً أَحَمّ
- يَشيبُ إِذا حَذَّفَتهُ المُدىوَيَخضِبُ لِمَّتَهُ لا هَرَم
- وَتَنطِفُ عَن فَمِهِ ريقَةٌسُوَيداءُ تَقتُلُ مِن غَيرِ سُمّ
- لَهُ شَفَتانِ فَلَو كانَتالِساناً لَما بانَ عَنهُ الكَلِم
- وَرَبَّتَما ظَنَّها الخائِفونَلِسانَ فَمِ الأَرقَمِ اِبنِ الرَقَم
- لَهُ سِبتَةٌ بَينَ لَهبَي صَفاًيَقولونَ نامَ وَلَمّا يَنَم
- وَأَنتِ اِبنَةُ الفِكرِ قابَلتِنابِعِقدٍ لِجيدِ العُلى مُنتَظِم
- تَروقينَ أَسماعَنا في النَشيدِكَأَنَّكِ مِن كُلِّ لَفظٍ نَغَم
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
82 بيتاً. شريحتها 1% من المتن، ودونها 99%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.