قصيدة
هو الدهر فينا خليع اللجام
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 53 بيتاً
- هُوَ الدَهرُ فينا خَليعُ اللِجامِفَطَوراً يُغيرُ وَطَوراً يُحامي
- وَإِنّي أُرَوِّعُهُ بِالوَداعِ حَتّى يُخادِعَني بِالسَلامِ
- فَمَن عَرَفَ العَيشَ خَبَّت بِهِعَزائِمُهُ في طَريقِ الحِمامِ
- أُريدُ مِنَ الدَهرِ حَظَّ الجَبانِ لا قَدرَ حَظِّ الشُجاعِ الهُمامِ
- فَأَيُّ مُنىً لَم يَسُمها نَواليوَأَيُّ عُلىً لَم يَطَأها اِعتِزامي
- قَطَعتُ مَفازَةَ هَذا الرَجاءِوَلَكِنَّ جَدّي بَعيدُ المَرامِ
- أُخَفِّضُ عَزمِيَ عَن رُتبَةٍأُبَلِّغُها بِالحُظوظِ السَوامي
- لَعاً لِمُنايَ وَإِن لَم تُصِبفَما عَثَرَت بِرَجاءِ اللِئامِ
- وَما اِحتَشَمَت مِن يَدَيَّ النُصولُ إِلّا مَهَزَّةَ نَصلٍ كَهامِ
- أَما عانَقَتني صُدورُ السُيوفِأَما قَبَّلَتني نُصولُ السِهامِ
- أَلَم يَشرَبِ الصَبرُ قَلبي وَلا اِنثَنى مَرَحاً وَالعَوالي ظَوامي
- أَلَم أَسرِ في لَيلِها وَالعَجاجُ يُلحِمُ بَينَ الرَعيلِ اللُهامِ
- أُكَلِّلُ بِالطَعنِ يَومَ النِزالِخُدوداً تَشُفُّ لِغَيرِ اللِطامِ
- إِذا عَصفَرَ الخَوفُ ماءَ الوُجوهِرَآها مِنَ الدَمِ حُمرَ الوِسامِ
- عَدُوِّيَ أَقعِ عَلى ذِلَّةٍفَكَم زَلَّ مِن أَخمَصٍ عَن مَقامي
- شَمَختَ عَلَيَّ بِأَنفٍ رَأَيتُ مَعطِسَهُ دامِياً مِن زِمامي
- وَأَصبَحتَ تَعطو بِعَينِ الأَبِيِّوَذِفراكَ مَقروحَةٌ مِن لِجامي
- تَرومُ اِبتِزازِيَ فَضلي وَذاكَإِذاً فَكُّ أَطواقِ وُرقِ الحَمامِ
- أَما يَحلَمُ الدَهرُ في فِتيَةٍأَماتوا المَلامَ بِجَهلِ المُدامِ
- عُقارٌ يُلاحِظُ مِنها الكُؤوسَ أَفواهُنا بِجُفونٍ دَوامِ
- وَأَيّامُنا مِن خُمارِ الشَبابِنَشاوى تَجُرُّ ذُيولَ العُرامِ
- أُعيذُكَ مِن خَجَلاتِ الهَوىإِذا رَمَقَتهُ عُيونُ المَلامِ
- وَأَن يَرشُفَ الهَجرُ ماءَ الوِصالِوَأَن يَهتِكَ العَذرُ سُجفَ الذِمامِ
- مَنَحتُكَ صِدقَ وِدادٍ يَتوقُإِلى رَنقِهِ كُلُّ هَذا الأَنامِ
- وَكَم لَيلَةٍ قَبلُ أُثكِلتُهاوَأَثكَلتَها فِيَّ طَيفَ المَنامِ
- إِلى أَن بَدا فَجرُها مُسفِراًيُمَزِّقُ عَنها فُضولَ اللِثامِ
- تُخادِعُنا نَفَحاتُ النَسيمِإِذا عَبِقَت بِحَواشِ الظَلامِ
- وَقَد شَمَلَتهُ شُفوفُ الشَمالِوَرَصَّعَ قُطرَيهِ قُطرُ الرِهام
- تَثورُ إِلَيهِ سَوامُ اللِحاظِوَتَسرَحُ مِن حُسنِهِ في مَسامِ
- وَلَو وَجَدَ الزَهرُ وَجدي عَلَيكَلَاِصفَرَّ فيهِ خُدودُ الثَغامِ
- ذَعَرتُ الهُمومَ بِخَطّارَةٍتَسيلُ بِها في قُلوبِ الإِكامِ
- تُلَثِّمُ مَنسِمَها بِالدِماءِإِذا ما اِطمَأَنَّ بِقَرعِ السَلامِ
- خَلَطتُ بِمَنسِمِها في الثَرىعَلى الرَكضِ ميسَمَ أَيدي النَعامِ
- وَأَنكَحتُ أَخفافَها سَيرَهالِعَزمِ وَلودٍ وَأَمرٍ عُقامِ
- تَخايَلُ بَينَ غَريرِيَّةٍزَوافِرَ تَكسو الثَرى بِاللُغامِ
- وَماءٍ وَرَدتُ عَلى كورِهاوَعَرَّجتُ عَنهُ قَتيلَ الأُوامِ
- مَريضِ المَشارِعِ مِمّا تُريقُعَلَيهِ الرِياحُ دُموعَ الغَمامِ
- يُخَيَّلُ لي أَنَّ نَجمَ السَماءِ يَرعَدُ في صَفوِ تِلكَ الجِمامِ
- وَطِفلَ الدُجى في حُجورِ البِلادِ يَطعَمُ بِالفَجرِ مُرَّ الفِطامِ
- تَزاحَمُ أَنجُمُهُ لِلأُفولِ وَالبَدرُ في إِثرِ ذاكَ الزِحامِ
- وَيَهماءَ بِالقَيظِ مَحجوبَةٍتُطالِعُنا في هُبوبِ السَهامِ
- تَعَقَّلَ شارِدُ وَهجِ الهَجيرِفي جَوِّها بِخُيوطِ السُهامِ
- وَبِكرٌ مِنَ القَطرِ حَتّى كَأَنَّما اِفتَضَّها غَيرُ غَيمٍ جَهامِ
- مُماطِلَةٍ رَكبُها بِالوُرودِ إِلّا إِذا حانَ وِردُ القَطامي
- قَطَعتُ وَكالِئَتي هِمَّةٌإِذا أَسمَعَ الرُعبُ قالَت صَمامِ
- وَمُلتَهِبِ السَردِ عاري الرِماحِ مُرتَعِدِ البيضِ دامي الحَوامي
- قَليلِ حَيا الرُمحِ عِندَ الطِعانِوَقورِ الجَوادِ سَفيهِ الحُسامِ
- تُطَرِّزُ شَمسُ الضُحى بيضَهُإِذا اِنفَرَجَت عَنهُ سُجفُ القَتامِ
- إِذا سارَ فَالشَمسُ مَستورَةٌوَوَجهُ الثَرى بارِزُ الخَدِّ دامِ
- حَلَلتُ حُبى نَقعِهِ بِالطِرادِ لَمّا اِحتَبى فَرَسي بِالحِزامِ
- وَإِنّي شَقيقُ الوَغى وَالنَدىرَضيعُ لِبانِ المَعالي الجِسامِ
- إِذا مُضَرٌ ظَلَّلَتني القَناوَسالَت قَبائِلُها مِن أَمامي
- لَبِستُ بِها جُنَّةً لا يُفَضضُ مَسرودُها بِنِبالِ المُرامي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.