قصيدة
لا عادت الكأس عليل النسيم
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها م · 37 بيتاً
- لا عادَتِ الكَأسُ عَليلَ النَسيمبَعدي وَلا فُضَّت خِتامُ الهُموم
- في لَيلَةٍ غابَ مَعي بَدرُهاوَحارَبَتها في الظَلامِ النُجوم
- لا سَحَبَ النَشوانُ مِن ذَيلِهِفيها وَلا دَرَّت عَلَيها الكُروم
- غِبتُ وَشَوقي عِندَها حاضِرٌشَيَّعَهُ القَلبُ وَراءَ الحَريم
- جاءَ وَجِلبابُ الدُجى شاحِبٌوَعادَ وَالجَوُّ صَقيلُ الأَديم
- لَو أَنَّ قَلبي مُطلَقٌ في الحَشاجَرى إِلَيها في عِنانِ النَسيم
- يا لَيلَةً تَكسِرُ أَلحاظَهاكَأَنَّها مَكحولَةٌ بِالغُيوم
- كَم لَيلَةٍ مِثلِكِ أَنضَيتُهاوَالراحُ تُزجى مِن إِزارِ النَديم
- يَكادُ مِن حُسنٍ إِذا زُرتُهاتُحدِثُ بُرءاً في الهِلالِ السَقيم
- في مَجلِسٍ قَوَّمَ أَعطافَهُتَقارُبُ الوَصلِ وَقُربُ النَعيم
- يَجلو عَلَيَّ الكَأسَ مِن خِدرِهاأَبياضُ سامي الفَرعِ نامي الأُروم
- تَعَلَّقَ الحُسنُ بِأَطرافِهِفَمالَ وَالأَغصانُ لا تَستَقيم
- مُوَقَّرُ الشيمَةِ إِن جاذَبَتمَقالَهُ يَومَ الجِدالِ الخُصوم
- في حَيثُ تَنزو عَذَباتُ الحُبابِالقَومِ حَتّى تَستَطيرَ الحُلوم
- يَقرِضُني الوُدَّ عَلى نَأيِهِوَعِندَ قُربِ الدارِ نِعمَ الحَميم
- حَلَّأَني الأَعداءُ عَن وِردِهِوَبي إِلى الماءِ نِزاعٌ مُقيم
- أَذادُ أَن أَرفُلَ في أَرضِهِوَيَرتَعي ذاكَ الجَنابَ العَميم
- إِن دَفَعوا ظِمئي فَيا رُبَّماذادَت عَنِ الماءِ الحِقاقُ القُروم
- مِن بَعدِ ما مُدَّت حَيازيمُهُمعَلى قُلوبٍ دامِياتِ الكُلوم
- في كُلِّ يَومٍ تُنتَضى مِنهُمُقَوارِصٌ تَعقُرُ حِلمَ الحَليم
- أَحيَت شَآبيبُ الحَيا مَنزِلاًماتَ لَنا فيهِ الزَمانُ القَديم
- أَيّامَ يَغدو الرَوضُ مُستَبشِراًوَنَجتَلي تِلكَ الرُبى وَالرُسوم
- كَم صَبَغَ الدَهرُ قَميصَ الثَرىوَعادَ رِقُّ الأَرضِ ضاحي الوُشوم
- وَالدَهرُ في أَبياتِنا جُؤذَرٌفَالآنَ أَضحى وَهوَ لَيثٌ شَتيم
- أَيّامَ نُزجي مِن مَواعيدِناضَراغِماً تَفرِسُ عُدمَ العَديم
- تَنظُرُ في أَثناءِ أَوطانِنالِقاحَ جودٍ لِلرَجاءِ العَقيم
- لي في حَواشي البَرقِ أُنسٌ فَلاأَدري أَأُغضي دونَهُ أَم أَشيم
- أَخافُ مِن سَطوَةِ شُؤبوبِهِوَبَينَنا مِن دَجنِهِ هَضبُ ريم
- أَجفو مَغانيهِ وَما بَينَنالا يُغضِبُ الناقَةَ فيهِ الرَسيم
- وَكُنتُ لا أَبرَحُ أَوطانَهُمُطَنِّباً بَينَ الضُحى وَالصَريم
- أَسلُبُ في الجَريِ إِلى رُبعِهِسَنطَلَةَ الذِئبِ وَشَأوَ الظَليم
- يا دينَ قَلبي لَكَ مِن لَوعَةٍتُعاوِدُ القَلبَ عِدادَ السَليم
- قُل لِغَريمي بِدُيونِ الهَوىيا حَبَّذا مِنكَ مِطالُ الغَريم
- ذَمَمتُ دَهراً لَم يَزَل صَرفُهُيَطرُقُني وَفدَ الفِعالِ الذَميم
- أَرى الأَسى إِن جَلَّ خَطبُ الأَسىأَسمَحَ مِن طَبعِ العَزاءِ اللَئيم
- وَالقُربُ في الوُدِّ عَلى نَأيِناأَحسَنُ مِن قُربِ العِدا بِالجُسوم
- أَكرَمُ وُدّي دونَ خُطّابِهِأَن يَصِلَ الحَبلَ بِغَيرِ الكَريم
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.