قصيدة
أترى ديار الحي بال
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 51 بيتاً
- أَتَرى دِيارَ الحَيِّ بِالجِزعَينِ باقِيَةَ الخِيامِ
- أَم فَرَّقَتهُم خِلفَةُ الأَيّامِ أَو نَجَعُ الغَمامِ
- ماذا عَلى الرُكبانِ لَوحَيَّوا طُلولَكَ بِالسَلامِ
- أَو بَلَّغوا عَن واجِدٍلَفَّ الضُلوعَ عَلى الغَرامِ
- داءٌ وَصَلتُ بِها الهَوىوَقَطَعتُ أَقرانَ المَلامِ
- وَبَلَوتُ مِن سُكرِ الشَبابِ أَجَنُّ مِن سُكرِ المُدامِ
- أَيّامَ أَنظُرُ في مَعاطِفِ شَملَتي نَظَرَ القَطامي
- وَأَروحُ قائِدَ فِتيَةٍسودِ الغَدائِرِ وَالجُمامِ
- سَقَياً لِأَزمانٍ بِهاكُنتُ المُلَقَّبَ بِالغُلامِ
- قَد قُلتُ لِلرَكبِ الهُجودِ عَلى الأَماعِزِ وَالإِكامِ
- هُبّوا فَقَد تَتَيَقَّظُ الأَجدادُ لِلقَومِ النِيامِ
- زَمّوا المَطِيَّ وَأَحلَسوامِنها عَلى الدُبُرِ الدَوامي
- وَدَعوا نَواظِرَها مِنَ الإِرقالِ تَعمى بِاللُغامِ
- حَتّى تُنيخوا في حِمىصَعبِ المَراقي وَالمَرامي
- مَلِكِ المُلوكِ بِهِ يُراوَحُ بَينَ عَفوٍ وَاِنتِقامِ
- ما إِن أُبالي مِن وَرائي بَعدَ أَن يُضحي أَمامي
- كَاللَيثِ يَقتَنِصُ الرِجالَ وَلا يُغيرُ عَلى السَوامِ
- يُظمي الرِواءَ إِذا سَطاوَإِذا سَخا أَروى الظَوامي
- القائِدُ الجُردِ العِتاقِ يَجُلنَ في بيضٍ وَلامِ
- مِن كُلِّ ذي خُصَلٍ مُراحِ السَوطِ مَكدودِ اللِجامِ
- وَمُسَوَّمِ الراياتِ يَخفِقُ في الجَماهيرِ العِظامِ
- وَمُخَوِّلِ النِعَمِ الجِسامِ وَنازِعِ النِعَمِ الجِسامِ
- إِنَّ الجِيادَ عَلى المَرابِطِ تَشتَكي طولَ الجُمامِ
- تَرمي بِأَعيُنِها إِلىالبَلَدِ اليَماني وَالشَآمِ
- يَصهُلنَ مِن شَوقٍ إِلىقَطعِ المَفاوِزِ وَالمَوامي
- وَمُصِرَّةِ الآذانِ تَرقُبُ وَثبَةً بَعدَ القِيامِ
- فَاِصدُم بِها ثَغرَ العِدابِجَوانِبِ اللَجِبِ اللُهامِ
- يَحمِلنَ أُسدَ الغابِ قَدعَقَدوا الدَوابِرَ بِاللِمامِ
- مُستَلئِمينَ بِها كَأَننَ رُؤوسَهُم بيضُ النَعامِ
- مِن كُلِّ هَفّافِ القَميصِ أَشَمَّ مَعروقِ العِظامِ
- ماضٍ كَأَنَّ ذِراعَهُمِن قائِمِ العَضبِ الحُسامِ
- يَغدونَ في فيحِ الفَلامُتَجارِحينَ مِنَ الزَحامِ
- يَتَفَيَّؤونَ عَجاجَةًكَجآجِىءِ الغَيمِ الرُكامِ
- حَتّى تَقودَ مِنَ المَطالِبِ كُلَّ مَمنوعِ الزَمامِ
- لا تَغرُرَنَّكَ مِن عَدُووِكَ رَميَةٌ مِن غَيرِ رامِ
- أَشلى بِها الضِرغامُ حَتتى هَبَّ مِن طيبِ المَنامِ
- هِيَ عِندَهُ سَبَبُ الشَبابِ وَعِندَنا سَبَبُ الفِطامِ
- أَنّى يُقَرطِسُ ذو العَمىغَرَضَ المَرامي بِالسِهامِ
- هَيهاتَ أَن تَطَأَ الذِئابُ مَرابِضَ اللَيثِ الهُمامِ
- أَينَ النُجومُ مِنَ الحَصىأَينَ النُضارُ مِنَ الرُغامِ
- غَلَبَت عَلى كَرَمِ المَعارِقِ فيهِ أَخلاقُ اللِئامِ
- فَذَوَت نَضارَتُهُ وَغُصنُكَ دونَهُ رَيّانُ نامِ
- طَلَبَ العُلى خَبَطاً فَضَللَ ضَلالَ عاشِيَةِ الظَلامِ
- يَحدو بِها سَفَهاً وَقَدعَلِقَت يَمينُكَ بِالخُطامِ
- يا كاشِفَ الكَربِ المُلِممِ وَكافِيَ الداءِ العُقامِ
- بُلِّغتَ غاياتِ المُنىوَوَرِثتَ أَعمارَ الأَنامِ
- فَاِسلَم عَلى غَيظِ الزَمانِ وَدُم عَلى رُغمِ الحِمامِ
- وَتَهَنَّ بِالتَحويلِ غَيرَ مُحَوَّلٍ عَن ذا المَقامِ
- مُتَمَلِّياً بِالعُمرُ يُعطيكَ الرَدى عَقدَ الذِمامِ
- لا زِلتَ تَلبَسُ كُلَّ عامٍ واعِدٍ بِبُلوغِ عامِ
- لَو كانَ شَيءٌ دائِماًبَشَّرتُ مُلكَكَ بِالدَوامِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.