قصيدة
هي سلوة ذهبت بكل غرام
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 80 بيتاً
- هِيَ سُلوَةٌ ذَهَبَت بِكُلِّ غَرامِوَالحُبُّ نَهبُ تَطاوُلِ الأَيّامِ
- وَلَقَد نَضَحتُ مِنَ السُلُوِّ وَبَردِهِحَرَّ الجَوى فَبَرَدتُ أَيَّ ضِرامِ
- مِن بَعدِ ما أَظمى الغَليلُ جَوانِحيوَأَطالَ مِن مَلَلِ الزُلالِ أُوامي
- نَشَزَ الجَنيبُ عَلى ثَنِيّاتِ الهَوىوَنَجَوتُ مَرمِيّاً إِلَيَّ زِمامي
- سَلوانَ لا أُعطي الجَآذِرَ لَفتَةًأَو نَظرَةً إِلّا بِعَينِ لَمامِ
- نَفَضَ الصَبابَةَ خاطِري وَجَوانِحيوَأَبى المَذَلَّةَ مَنزِلي وَمَقامي
- وَالحُبُّ داءٌ يَضمَحِلُّ كَأَنَّماتَرغو رَوازِحُهُ بِغَيرِ لُغامِ
- لا يَدَّعِ العُذّالُ نَزعَ صَبابَتيبِيَدي حَسَرتُ عَنِ الغَرامِ لِثامي
- قَد كانَتِ الصَبَواتُ تَعسِفُ مِقوَديفَالآنَ سَوفَ أُطيلُ مِن إِجمامي
- هَيهاتَ يَخفِضُني الزَمانُ وَإِنَّمابَيني وَبَينَ الذُلِّ حَدُّ حُسامي
- لا أَرتَضي بِالماءِ إِلّا جَمَّةًوَلَرُبَّ طافِحَةٍ بِغَيرِ جِمامِ
- وَأَصُدُّ عَن ماءِ القَليبِ وَماؤُهُفي حَيِّزِ الإِكرابِ وَالأَوذامِ
- وَلَقَد لَبِستُ مِنَ القَناعَةِ جُبَّةًتَضفو عَلَيَّ وَلا تَبينُ لِذامِ
- كَم ذَلَّلَ العُدمُ العَزيزَ وَعَظَّمَتنَفَحاتُ هَذا المالِ غَيرَ عُظامِ
- ما هَمُّ مَن حُرِمَ الثَراءَ إِذا سَماوَأَحَظُّ مِن شَرَفٍ وَمِن إِعظامِ
- شَحَبَ الزَمانُ عَلَيَّ بَعدَ غَضارَةٍوَإِذا نَقَضتُ فَقَد قَضَيتُ تَمامي
- وَجَرى الثِقافُ عَلى أَوائِلِ صَعدَتيفَاِقتَصَّ مِن طَرَبي وَفَضلِ عُرامي
- عَنّي إِلَيكَ فَما الوِصالُ بِنافِعٍمَن لا يُعَذَّبُ قَلبُهُ بِغَرامِ
- ما كُنتُ أَسمَحُ بِالسَلامِ لِمُعرِضٍوَعَلى أَميرِ المُؤمِنينَ سَلامي
- مَلِكٌ سَما حَتّى تَحَلَّقَ في العُلىوَأَذَلَّ عِرنينَ الزَمانِ السامي
- يا اِبنَ القَماقِمِ وَالغَطارِفَةِ الأُلىقِمَمِ العُلى وَدَعائِمِ الإِسلامِ
- الطَودُ أَيهَمُ وَالسَماءُ عَريضَةٌوَاليَومَ أَيوَمُ وَالقَلَمَّسُ طامِ
- سيماءُ مُشتَهِرٍ وَقَلبُ مُشَيَّعٍوَأَناةُ مُقتَدِرٍ وَرَأيُ إِمامِ
- أَمرُ الخِلافَةِ في يَدَيكَ وَإِنَّماهِيَ عُقبَةٌ تُقضى بِكُلِّ هُمامِ
- قَد كانَ جَدُّكَ عِصمَةَ العُربِ الأُلىوَالآنَ أَنتَ لَهُم مِنَ الإِعدامِ
- حَفِظوا أَياديكَ الجِسامَ وَإِنَّماوُصّوا بِحِفظِ الخَيلِ وَالأَنعامِ
- بِالطائِعِ الهادي الإِمامِ أَطاعَنيأَمَلي وَسَهَّلَ لي الزَمانُ مَرامي
- مِن مَعشَرٍ ما فيهِمُ إِلّا فَتىًأَو جائِدٍ أَو ذائِدٍ أَو حامِ
- قَومٌ إِذا عَزَموا الغِوارَ تَراجَعوايَتَقاسَمونَ ضَراغِمَ الآجامِ
- لا يَستَقِرُّ المالُ فَوقَ أَكُفِّهِمكَالسَيلِ يَزلَقُ عَن ذُرى الأَعلامِ
- البَيتُ ذو العَمَدِ الطِوالِ يُظِلُّهُمبَينَ القَنا وَالحامِلِ الهَمهامِ
- يَفديكَ كُلُّ مُزَنَّدٍ وَمُعَرِّدٍيَومَ الوَغى وَمُطاوِلٍ وَمُسامِ
- وَمُبَخِّلٍ أَعطى القَليلَ وَرُبَّماسَمَحَت حُروفُ التاءِ لِلتَمتامِ
- أَثَرُ النُدوبِ بِصَفحَتَيهِ وَنَحرِهِلِصَفا مُرادٍ أَو سِهامِ مَرامِ
- طَلَبَ الغِنى لا لِلحَياءِ وَلا النَدىما كُلُّ عارٍ جاءَ لِلإِحرامِ
- أَحَسودَ ذي النورِ المُبينِ عَلى العُلىإِربَع عَلى ظَلَعٍ وَأَنفُكَ دامِ
- إِمّا تُنازِعهُ العَلاءَ فَإِنَّهُقَرمٌ يُخاطِرُهُ بُوَيزِلُ عامِ
- وَلَرُبَّ قِرنٍ فاتَ أَطرافَ القَناحَتّى أَخَذتَ عَلَيهِ بِالأَقلامِ
- وَوَلِعتَ في جِدِّ الحَدِيثِ وَهَزلِهِوَلَعَ القَواضِبِ بِالطُلى وَالهامِ
- في فَيلَقٍ جَمِّ الذَوابِلِ وَالظُبىمُثرٍ مِنَ الإِسراجِ وَالإِلجامِ
- مُتَدَفِّقِ القُطرَينِ يَرجُفُ نَقعُهُبِعَصائِبِ الراياتِ وَالأَعلامِ
- فَكَأَنَّهُ وَالنَقعُ فَوقَ رِواقِهِسَيلٌ يُسايِرُ مُستَطيلَ غَمامِ
- ما زِلتَ تَكشِفُهُ بِمَصقولِ القَراوَالخَيلُ بَينَ مُغيرَةٍ وَصِيامِ
- قَلقَلتَ مِن أَعطافِهِ فَكَأَنَّمافَجَّرتَ يُنبوعاً عَلى الأَقدامِ
- طِرفٌ يَتيهِ عَلى اللِجامِ تَكَبُّراًفَتَكادُ تَركَبُهُ بِغَيرِ لِجامِ
- وَيَدٌ تَصولُ عَلى الحُسامِ شَجاعَةًفَتَكادُ تَبسُطُها بِغَيرِ حُسامِ
- وَالطَعنُ يَرجِعُ بِالقَنا وَصُدورُهاخَطّاطَةٌ خَلفَ الجِيادِ دَوامِ
- حُمرُ الكُعوبِ كَأَنَّما أَلوى بِهانَضخٌ مِنَ الشَيّانِ وَالعُلّامِ
- إيهاً وَأَنتَ حَياً إِلى أَوطانِهِدَفعُ الزَمانِ بِمُعرِقٍ وَشَآمِ
- هَذا الحُسَينُ وَقَد جَذَبتَ بِضَبعِهِجَذباً يُمِرُّ قَرائِنَ الأَرحامِ
- أَعطَيتَهُ مَحضَ المَوَدَّةِ وَالهَوىوَغَرائِبَ الإِعزازِ وَالإِكرامِ
- وَرَدَدتَهُ بِالقَولِ لَيسَ بِخُلَّبٍفي عَقبِهِ وَالوَعدُ غَيرُ جَهامِ
- مُتَناوِلاً طَرَفَ الفَخارِ يَجُرُّهُوَيَقودُ مُصعَبَهُ بِغَيرِ زِمامِ
- لَمّا رَآكَ رَأى النَبِيَّ مُحَمَّداًفي بُردَةِ الإِجلالِ وَالإِعظامِ
- وَرَأى بِمَجلِسِكَ المُعَرِّقِ في العُلىحَرَمَ الرَجاءِ وَقُبَّةَ الإِسلامِ
- أَوسَعتَ مِن خَطَواتِهِ في مَوقِفٍمُتَغَلغِلٍ بِتَضايُقِ الأَقدامِ
- وَرَفَعتَ ناظِرَهُ إِلَيكَ مُسَلِّماًفي أَيِّ أُبَّهَةٍ وَأَيِّ مَقامِ
- وَمِنَ القُلوبِ سَواكِنٌ وَخَوافِقٌوَمِنَ العُيونِ غَوامِضٌ وَسَوامِ
- قَرَّبتَ مِن فَمِهِ أَنامِلَ راحَةٍمَعروفَةٍ بِالنَقضِ وَالإِبرامِ
- وَخَصَصتَهُ بِالبِشرِ مِنكَ وَإِنَّمابِشرُ الإِمامِ قَرابَةُ الإِنعامِ
- بِرُّ الأَقارِبِ وَالأَباعِدِ واجِبٌوَأَحَقُّ بِالنُعمى بَنو الأَعمامِ
- لا تَشمِتَنَّ بِهِ الأَعادي بَعدَماعَرَضوا مِنَ الأَحقادِ وَالأَوغامِ
- هِيَ قَولَةٌ لا يُستَطاعُ رُجوعُهاكَالسَهمِ يَخرُجُ عَن بَنانِ الرامي
- وَالقَولُ يَعرِضُ كَالهِلالِ فَإِن مَشىفيهِ الفَعالُ فَذاكَ بَدرُ تَمامِ
- وَلَرُبَّ فاعِلِ فِعلَةٍ لا تَنثَنيلَو رامَ رَجعَتَها بِكُلِّ مَرامِ
- وَكَذا المُلوكُ تَقَوَّضوا وَاِستَصعَبواتَقويضَ ما رَفَعوا مِنَ الآطامِ
- وَغَدا سِنانُ اِبنُ المُشَلِّلِ عاجِزاًعَن نَقضِ ما عَلّى مِنَ الأَهرامِ
- وَكَذاكَ عَمروٌ ذو المَعابِلِ فاتَهُبَعدَ اِضطِرابِ النَزعِ رَدُّ سِهامِ
- وَيلٌ لِمَغرورٍ عَصاكَ فَإِنَّهُمُتَعَرِّضٌ لِمَخالِبِ الضِرغامِ
- هَيهاتَ طاعَتُكَ النَجاةُ وَحُبُّكُ التَقوى وَشُكرُكَ أَفضَلُ الأَقسامِ
- فَاِسلَم أَميرَ المُؤمِنينَ لِغِبطَةٍمَعقودَةٍ بِذَوائِبِ الأَعوامِ
- وَتَمَلَّ أَيّامَ البَقاءِ وَلا تَزَلتَطغى بِشُكرِكَ أَلسُنُ الأَقوامِ
- نَفسٌ يُحَرِّمُها الحِمامُ مَهابَةًلَيسَ النُفوسُ عَلى الرَدى بِحَرامِ
- فَاللَهُ يَعلَمُ أَنَّ نورَكَ لَم يَزَلمُستَهزِئاً بِالظُلمِ وَالإِظلامِ
- وَالمَجدُ يُخبِرُ عَن فِعالِكَ أَنَّهُيُدلي إِلَيهِ بِحُرمَةٍ وَذِمامِ
- فَاِسمَع أَميرَ المُؤمِنينَ فَإِنَّما الأَسماعُ أَبوابٌ إِلى الأَفهامِ
- القَولُ في الإِطراءِ غَيرُ مُبَلَّدٍوَالشُكرُ لِلنَعماءِ غَيرُ عُقامِ
- جاءَتكَ مُحصَدَةَ القُوى حَبّارَةًتَستَعبِدُ الأَرواحَ في الأَجسامِ
- مَن لي بِإِنشاديكَها في مَوقِفٍأَعتَدُّهُ شَرَفاً مَدى أَيّامي
- لا أَدَّعي فيهِ الغُلُوَّ وَإِنَّمايوفي عَلى قُلَلِ الرِجالِ كَلامي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.