قصيدة
ضربن إلينا خدودا وساما
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 73 بيتاً
- ضَرَبنَ إِلَينا خُدوداً وِساماوَقُلنَ لَنا اليَومَ موتوا كِراما
- وَلا تَبرُكوا بِمُناخِ الذَليلِيُرَحِّلُهُ الضَيمُ عاما فَعاما
- إِلى كَم خُضوعٌ لِرَيبِ الزَمانِقُعوداً أَلا طالَ هَذا مَناما
- وَلا أَنفَ تَحمي لِهَذا الهَوانِوَلا قَلبَ يَأنَفُ هَذا المَقاما
- فَإِن رابَكُم ما يَقولُ النَصيحُفَسالوا القَنا وَاِستَشيروا الحُساما
- وَأَدنوا العَليقَ إِلى المُقرَباتِتَقُل لَكُمُ لَيسَ إِلّا اللِجاما
- تَيَقَّظتُمُ لِدِفاعِ الخُطوبِفَلَم تَترُكونَ الأَعادي نِياما
- أَلَسنا بَني البيضِ مِن هاشِمٍأَعَزَّ جَناباً وَأَوفى ذِماما
- وَما تَفتَلينا المَنايا غُلاماًيُؤَمَّلُ إِلّا اِفتَلَينا غُلاما
- لَنا كُلُّ مُغتَرَبٍ في العَلاءِ لا يَطرُقُ الحَيَّ إِلّا لِماما
- وَقَد كانَ إِن شَمَّ ضَيماً أَبىفَمِن أَينَ عُلِّمَ هَذا الشِماما
- إِلى الطائِعِ العَدلِ أَعمَلتُهُننَ سَومَ القَطا يَدَّرِعنَ الظَلاما
- كَأَنّي أَروعُ بِها جِنَّةًإِذا اِلتَبَسَت بِالدُجى أَو نَعاما
- يَقولُ الرِفاقُ إِذا رَجَّعَتمِنَ الأَينِ جَرجَرَةً أَو بُغاما
- لَكَ اللَهُ جَعجِع بِأَنضائِهِنَّتَعَفِّ السَنامِ وَتَنقِ السُلامى
- إِلى أَينَ خَلفِيَ أَثني العِنانَإِذا ما وَجَدتُ أَمامي إِماما
- إِذا ما أَنَخنا إِلى اِبنِ المُطيعِحَمِدنا السُرى وَأَطَلنا المُقاما
- إِمامٌ تَرى سِلكَ آبائِهِبُعَيدَ الرَسولِ إِماماً إِماما
- يَعُدُّ لِعَليائِهِ هاشِماًإِذا ما الأَذِلّاءُ عَدّوا هِشاما
- مِنَ الراكِزينَ الرِماحَ الطِوالَ وَالرافِعينَ العِمادَ العِظاما
- إِذا ما بَنَوا بَيتَ أُكرومَةٍأَطالوا السُموكَ وَمَدّوا الدِعاما
- مَعَ الشَمسِ قَد فَرَشوهُ نُجوماًمِنَ العِزِّ أَو ظَلَّلوهُ غَماما
- كَأَنَّكَ تَلقى بُدوراً تُضيءُإِذا طَلَعوا أَو قُروماً تَسامى
- هُمُ اِستَيقَظوا وَحدَهُم لِلخُطوبِفَقاموا بِها وَأَناموا الأَناما
- لَهُم نَسَبٌ كَاِشتِباكِ النُجومِتَرى لِلمَناقِبِ فيهِ اِزدِحاما
- مُضيءٌ كَشَعشَعَةِ المَشرَفِيِّيَنفي الظَلامَ وَيَأبى الظِلاما
- يَزُرُّ السَماحَ عَلَيهِ الشُفوفَوَيُلبِسُهُ العِزَّ بيضاً وَلاما
- عَلَيهِ مِنَ المُصطَفى لامِعٌيُميطُ الأَذى وَيُجَلّي القَتاما
- إِذا أَنشَأوا لِلعِدا عارِضاًأَسالَ بِواديهِمُ أَو أَغاما
- وَباتوا قَدِ اِكتَحَلوا بِالطِعانِوَقَد رَجَّلوا بِالنَجيعِ الجُماما
- وَطارَت بِقَلبِهِمُ المُقرَباتُ تَركَبُ أَعقابَهُنَّ القُداما
- وَقَد طَوَّحَ الأَلمَعِيُّ العِنانَمِنَ الرَوعِ وَالأَعوَجِيُّ الحِزاما
- كَأَنَّ الرِماحَ بِأَعجازِهايَمانِيَةٌ تَستَهِلُّ الغَماما
- شَواحٍ مِنَ الطَعنِ أَفواهُهاكَما جَرَّتِ الناصِحونَ الجِلاما
- رَمَوا في بُيوتِهِمُ جَمرَةًأَطالوا القُعودَ لَها وَالقِياما
- إِذا ذَكَروا الوِترَ حَزّوا الرِقابَوَإِن ذَكَروا العَفوَ جَزّوا اللِماما
- عَلاؤُكَ أَعظَمُ مِن أَن يُرامَوَمَجدُكَ أَمنَعُ مِن أَن يُضاما
- وَأَنتَ المُعَظَّمُ في هاشِمٍإِذا ما بَدا بادِؤوهُ قِياما
- وَأَخلَوا لَهُ مُعشِباتِ العَلاءِ يَرعى الجَميمَ وَيُسقى الجِماما
- مَشَيتَ البَراحَ وَراجَ الذَليلُ يوصِدُ باباً وَيُرخي قِراما
- وَما كُنتُمُ الدَهرَ إِلّا الرُعاةَوَلا سائِرُ الخَلقِ إِلّا السَواما
- حَلَفتُ بِها كَقِسِيِّ النِباعِ تَحسَبُ أَعناقَهُنَّ السِهاما
- كَحافِلَةِ المُزنِ آنَستُهامُسَمَّحَةً في قِيادِ النُعامى
- وَكُلِّ فَنيقٍ إِلى ناقَةٍيُساقِطُها زَبَداً أَو لُغاما
- وَكُلِّ اِبنِ لَيلٍ عَلى مُقرَمٍإِذا ما وَنى زاغَ مِنهُ الزِماما
- وَلِلرَحلِ لَحيانِ في دَفِّهِإِذا اِجلَوَّذَ اللَيلُ لاكَ السَناما
- يَبيتُ كَأَنَّ بِهِ أَولَقاًمِنَ السَيرِ أَو خابِلاً أَو عُداما
- يُؤَدّي أُشَيعَثَ جَمَّ الهُمومِحَراماً يُزاوِلُ أَرضاً حَراما
- كَنَصلِ اليَمانِيِّ أَبلى القِرابَوَما أَضمَرَ الغِمدُ مِنهُ كَهاما
- يُبَيِّنُ لِلمَجدِ في وَجهِهِسُفوراً وَلَم يَنضُ عَنهُ اللِثاما
- وَكَبَّ الهَدِيَّ لِأَذقانِهِيَؤُمُّ بِهِ زَمزَماً وَالمَقاما
- تَخالُ النَجيعَ لِهَذا صِداراًإِذا ما جَرى وَلِهَذا زِماما
- لَأَنتُم أَعَزُّ عَلى مُهجَتيمِنَ الماءِ يَنقَعُ مِنهُ الأُواما
- وَإِنّي وَإِن كُنتُمُ في البِلادِ أَنأى دِياراً وَأَبدى خِياما
- أَلَيسَ أَبوكُم أَبي وَالعُروقُتُخَلِّطُ لَحمي بِكُم وَالعِظاما
- نَبَتنا مَعاً فَاِلتَقَينا عُروقاًبِأَرضِ العُلى وَاِختَلَطنا رُغاما
- إِذا عَمَّمَ المَجدُ هاماتِكُمكَفانِيَ لَوثاً بِهِ وَاِعتِماما
- لَئِن كانَ شَخصِيَ في غَيرِكُمفَإِنَّ لِقَلبِيَ فيكُم مَقاما
- وَإِنَّ لِساني لَكُم وَالثَناءَوَإِنَّ وُلوعي بِكُم وَالغَراما
- وَكُنتُ زَماناً أَذودُ المُلوكَعَنِ السِلكِ رَقرَقتَ فيهِ النِظاما
- أُريدُ الكَرامَةَ لا المَكرُماتِوَنَيلَ العُلى لا العَطايا الجِساما
- فَحوزوا العَقائِلَ عَن خاطِريإِلى ما أُماطِلُ عَنها إِلى ما
- لَقَد طالَ عَتبي عَلى ناظِرٍرَأى بارِقاً غَيرَ دانٍ فَشاما
- إِلى كَم أُجَدِّدُ وَجدي بِكُموَأَعلَقُ مِنكُم حِبالاً رِماما
- أَزيدُ مَعاقِدَها مِرَّةًوَتَأبى العَلائِقُ إِلّا اِنجِذاما
- وَإِنّي أَعوذُ بِكُم أَن يَعودَحُبابي قِلىً وَثَنائي مَلاما
- فَهَل صافِقٌ فَأَبيعَ العِراقَ غَيرَ غَبينٍ وَأَشري الشَآما
- إِذا لَم أَزُر مَطلَعَ المَكرُماتِ قَد أَخَذَ البَدرُ فيهِ التَماما
- فَأُلبِسُ عِطفَيَّ ذاكَ الجَلالَوَأورِدُ عَينَيَّ ذاكَ الهُماما
- فَما أَحفِلُ الخَطبَ مِن بَعدِهاإِذا جَلَّ بَل لا أُبالي الحِماما
- أَتُروى الغَرائِبُ مِن وِردِكُموَذَودي عَلى جانِبَيهِ يُظامى
- فَلا تُنكِروا قُلعَةً مِن فَتىًأَقامَ عَلى مَطلِكُم ما أَقاما
- سَلامٌ إِذا لَم يَكُن لُقيَةٌوَإِنَّ يَداً أَن تَرُدّوا السَلاما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.