قصيدة
يا قلب ما أطول هذا الغرام
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها م · 57 بيتاً
- يا قَلبِ ما أَطوَلَ هَذا الغَراميَومَ نَوى الحَيِّ وَيَومَ المُقام
- في القُربِ لَيّانُ دُيونِ الهَوىوَفي نَوى الدارِ رَجيعُ السَقام
- مُقيمَةٌ عِندَكَ أَشجانُهُموَلا يُلاقونَكَ إِلّا لَمام
- لَم يَنقَعوا الظَمآنَ مِن غُلَّةٍوَلَم يُبالوا طَرَبَ المُستَهام
- مَتى تُفيقُ اليَومَ مِن لَوعَةٍوَأَنتَ نَشوانُ بِغَيرِ المُدام
- صَبابَةٌ وَالحَيُّ قَد قَوَّضواعَن جانِبِ الغَورِ عِمادَ الخِيام
- سَقى المَغاني بِجُنوبِ النَقاماءُ المَآقي ثُمَّ ماءُ الغَمام
- وَزائِرٍ زارَ عَلى نَأيِهِبَعدَ الأَسى عادَ بَعيدَ الغَرام
- أَمَنزِلٌ عِندَ عَقيقِ الحِمىوَمَضجَعٌ عِندي بِأَعلى الشَآم
- زِيارَةٌ زَوَّرَها خاطِريما أَقنَعَ النَفسَ بِزَورِ المَنام
- خَدائِعٌ أُغضي عَلى عِلمِهالَعَلَّها تَنقَعُ هَذا الأُوام
- يا قاتَلَ اللَهُ الغَواني لَقَدسَقَينَني الطَرقَ بُعَيدَ الجِمام
- أَعرَضنَ عَنّي حينَ وَلّى الصِباوَاِختَلَجَ الهَمُّ بَقايا العُرام
- وَشاعَتِ البَيضاءُ في مَفرِقيشَعشَعَةَ الصُبحِ وَراءَ الظَلام
- سِيّانِ عِندي أَبَدَت شَيبَةٌفي الفَودِ أَو طَبَّقَ عَضبٌ حُسام
- أَلقى بِذُلِّ الشَيبِ مِن بَعدِهامَن كُنتُ أَلقاهُ بِدَلِّ الغُلام
- تُرى جَميمُ الشَيبِ لَمّا ذَوىيُراجِعُ العِظلِمَ بَعدَ الثَغام
- كَم جُدنَ بِالأَجيادِ لي وَالطُلىفَاليَومَ يَبخَلنَ بِرَدِّ السَلام
- وَكُنتُ إِن أَقبَلتُ أَسمَعنَنيقَعاقِعَ الحَليِ وَراءَ القِرام
- أَيّامَ أَغدو وَالصِبا مِقوَديأَسلُسُ لِلقائِدِ طَوعَ الزِمام
- في فِتيَةٍ تَحسَبُهُم لُثِّمواعَلى العَرانينِ بُدورَ التَمام
- تَخالُ أَثوابَهُم في القَنامِن شَطَطِ الخَلقِ وَمَطِّ القَوام
- إِذا دَعَوا وَالوِردُ مُستَوبَلٌدَفّوا إِلى الطَعنِ دَفيفَ النَعام
- وَظاهَروا النَقعَ عَلى زَغفِهِموَرَجَّلوا بِالدَمِ سودَ الجِمام
- وَصاحِبٍ في الحَيِّ جَثّامَةٍمُعانِقِ الخَفضِ بَطيءِ القِيام
- لَبّاسَةٍ لِلعارِ لا يَأنَفُ الذُلَّ وَلا يَألَمُ حَرَّ اللِطام
- قَد عاقَدَ العَجزَ عَلى أَنَّهُيَهونُ في الضَيمِ بِطولِ المَلام
- لا يَعقُدُ المِئزَرَ في حادِثٍوَلا يَرى النَصرَ وَلَو بِالكَلام
- نابٍ إِذا جَرَّبتَهُ في العِداوَهوَ عَلى عُنقِيَ ماضٍ هَذام
- إِذا رَأى وَطفاءَ عُلوِيَّةًأَيقَظَني شائِمَ بَرقٍ وَنام
- مِن مَعشَرٍ شَبّوا عَلى إِحنَتيوَأوجِروا بُغضِيَ عِندَ الفِطام
- أَقارِبٌ إِن وَجَدوا غَمزَةًراشوا إِلى قَلبِيَ مِرطَ السِهام
- وَيَعرُقوني بِالأَذى كُلَّمالانَ لَهُم مَسِّيَ عَرقَ العِظام
- جِوارُهُم مِثلُ نَسيمِ الصَباوَغَيبُهُم مِثلُ أَجيجِ الضِرام
- سَماؤُهُم تَشمُسُ بي كُلَّماأَظلَمَ جَوٌّ وَبِجودي تُغام
- سَيَذكُروني إِن نَبا جانِبٌمِنَ العِدا وَاِنحَلَّ عَقدُ الزِمام
- وَأَصحَرَت أَعراضُهُم لِلأَذىتُصرِدُ فيهِنَّ نِبالُ المَرام
- مَن لَهُمُ مِثلي إِذا اِستُزلِقَتأَقدامُهُم يَومَ ذَليلِ المَقام
- مَن لَهُمُ مِثلي إِذا أَصبَحوابِعارِضٍ يَهضِبُ بيضاً وَلام
- وَشَلَّتِ الأَرماحُ مِن أَرضِهِمطَردَ الغَواني بَعدَ طَردِ السَوام
- وَالخَيلُ تُستَلدَغُ شَوكَ القَنافي يَومِ لا ظِلٌّ بِغَيرِ القَتام
- كَأَنَّها سَيلُ مَضيقٍ لَهُدونَ الثَنايا زَجَلٌ وَاِزدِحام
- لَأُطعِمَنَّ اللَيلَ عيدِيَّةًضابِعَةً تَكسو البَرى بِاللُغام
- مِثلَ نَعامِ الدُوِّ هاها بِهِمَعَ الدُجى بارِقُ حَيٍّ رُكام
- آلَيتُ لا أَحفِلُ في نَصِّهاإِن مَرَجَ الغَرضُ وَرَثَّ الخِطام
- فَوقَ ذُراها كَصُدورِ القَنامُخلَصَةٌ مِن كُلِّ عابٍ وَذام
- عَلّي أُلاقي بَعدَ إِطرادِهِحَظِّيَ أَو أَبلُغَ بَعضَ المَرام
- يا دَهرُ كَم تَحدو بِذي نُقبَةٍمُعتَرِقِ النَيِّ أَجَبِّ السَنام
- بِصَفحَتَيهِ جُلَبٌ قُرِّفَتمِنَ اللَيالي وَكُلومٌ دَوام
- قَد أُغبِطَ المَيسُ عَلى عَقرِهِمَع نَقَبِ المَنسِمِ عاماً فَعام
- في كُلِّ يَومٍ ناشِدٌ هِمَّةًأَضَلَّها العاجِزُ في ذا الأَنام
- يَعَضُّ كَفَّيهِ عَلى حَظِّهِوَيَسأَلُ الدَهرَ حُظوظَ اللِئام
- يَجُرُّ طِمرَي عَدِمٍ فيهِمامُعَذَّلٌ يَفعَلُ فِعلَ الكِرام
- لا ضائِعٌ في الدَهرِ مِن ذِلَّةٍوَلا خَذولُ الرِجلِ يَومَ الزِحام
- لَو أَنصَفَ الدَهرُ لَأَوفى بِهِعَلى رِقابٍ مِن رِجالٍ وَهام
- وَما اِنتِفاعُ المَرءِ يُمسي لَهُجَدٌّ وَراءٌ وَطِلابٌ أَمام
- وَكانَ راعي كُلَّ تَرعِيَّةٍفي الناسِ أَو كانَ إِمامَ الإِمام
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.