قصيدة
يا من رأى البرق على الأنعم
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 71 بيتاً
- يا مَن رَأى البَرقَ عَلى الأَنعَمِيَطوي بِساطَ الغَسَقِ المُظلِمِ
- مُحمَرَّةً مِنهُ كِفافُ الدُجىنَضحَ جِراحِ الفَرَسِ الأَدهَمِ
- قامَ نِساءُ الحَيِّ يَقبَسنَهُناراً مِنَ الإيماضِ لَم تُضرَمِ
- تَطاوَلَ المُنجِدُ ضَنّاً بِهِوَقَد عَطا لِلبَلَدِ المُتهِمِ
- حَتّى رَمى الإِصباحَ في لَيلَةٍلَفَّت إِزارَ الرَجُلِ المُحرِمِ
- لا جازَ مَغناهُم بِذاتِ النَقاقَطرُ الغَوادي وَطِلالُ السُمِي
- وَلّوا عَلى قَلبي عَنيفَ الجَوىيُعاقِبُ القَلبَ وَلَم يُجرِمِ
- اللَهَ في طَرفٍ بِكُم دامِعٌدامٍ وَقَلبٍ بِكُمُ مُغرَمِ
- لا يَتعَبُ العاذِلُ في حُبِّهِمقَد ذَهَبَ السَهمُ بِقَلبِ الرَمي
- عَيني مَعَ اليَقظى غَراماً بِهِموَعَينُ مَن يَلحى مَعَ النُوَّمِ
- لَولا قِوامُ الدينِ ما اِستَوسَقَتأَعناقُها في السَنَنِ الأَقوَمِ
- وَلا رَأَينا النَجمَ ذا خِفيَةٍمِن قارِعِ الحافِرِ وَالمَنسَمِ
- يُغيرُ لِلمَجدِ إِذا غَيرُهُأَغارَ لِلسَلَّةِ وَالمَغنَمِ
- لا يَصحَبُ الأَغمادَ مَن لَم تَزَلسُيوفُهُ في حُلَلٍ مِن دَمِ
- لِلَّهِ نَعلٌ حُذِيَت في العُلىأَخمَصَ ذاكَ العارِضِ المُرزَمِ
- يَوَدُّ لَو أَصبَحَ شِسعاً لَهانِجادُ عُنقِ المَلِكِ الأَعظَمِ
- أَغَرُّ مِن غُرٍّ رَبَوا في العُلىوَأَفصَحوا بِالكَرَمِ الأَعجَمِ
- بَنَوا عَلى مُضطَرِباتِ القَنابِناءَ عِزٍّ غَيرِ مُستَهدِمِ
- تَشُبُّ بِالمَندَلِ نيرانُهُملِطارِقِ اللَيلِ وَلَم يُظلِمِ
- لا يُدفَعُ الأَضيافُ مِنهُم إِلىمَمنونِ زادٍ وَقِرىً مُعتِمِ
- قَلَّت عُيونُ الناسِ عَن نَيلِهِمفَعَوَّذوا مِن أَعيُنِ الأَنجُمِ
- أَساوِدٌ تُنتِجُها في العُلىأُسدٌ إِلى أَمثالِها تَنتَمي
- فَيَخرُجُ الأَرقَمُ مِن ضَيغَمٍوَيَخرُجُ الضَيغَمُ مِن أَرقَمِ
- سُمِّيَتِ الغَبراءُ في عَهدِهِمحَمراءَ مِن طولِ قُطارِ الدَمِ
- تَحمَرُّ مِنها كُلُّ مُخضَرَّةٍكَأَنَّ لا نَبتَ سِوى العَندَمِ
- كُلُّ فَتىً يَفضَحُ أَطواقَهُوَجهٌ مُضيءُ الجيدِ وَالمَلطَمِ
- لِلبِشرِ في ديباجِهِ لامِعٌطِرازُ عَصبِ اليَمَنِ المُعلَمِ
- قَومٌ رِباطُ الخَيلِ في دورِهِمكَالبُهمِ في غامِدَ أَو يَقدُمِ
- مِن كُلِّ مَحبوكِ القَرا مِحصَفٌأُمِرَّ فَتلُ الرَسَنِ المُبرَمِ
- كَأَنَّهُ يَنظُرُ مُستَوجِساًرُبَيئَةً قامَ عَلى مَخرِمِ
- مَتى أَراها كَذِئابِ الغَضاتُحَرِّضُ الهائِبَ بِالمُقدَمِ
- أَعِنَّةُ الفُرسانِ أَعرافُهاعَجلى عَنِ المُسرَجِ وَالمُلجَمِ
- مِن فارِسٍ يَحمِلُ أُسدَ الشَرىلِمُلتَقى يَومِ رَدىً أَيوَمِ
- تَرمي جِبالُ الثَلجِ مِن قَدحِهانارَ الوَغى بِالشَرَرِ المُضرَمِ
- أَرعَنُ قَد كَدَّرَ ماءَ الحَيافي مُزنِهِ بِالرَهَجِ الأَقتَمِ
- يَومٌ يَوَدُّ القِرنُ لَو أَنَّهُيَزيدُ في الرُمحِ مِنَ المِعصَمِ
- كَم قُلَّةٍ مُمتَنِعٍ طَودُهاإِلّا عَلى ذي الجُدَدِ الأَعصَمِ
- قَد أَمسَتِ الخَيلُ ضُيوفاً بِهالِلوَعِلِ العاقِلِ وَالقَشعَمِ
- ثَلَمَّتَها كَيداً وَكَم شابَكَتأَيدي المَقاديرِ وَلَم تُثلَمِ
- يُخالُ باقي رَوقِ أَطوادِهاباقِيَ أَنيابِ فَمِ الأَهتَمِ
- قَد يَنفُذُ الحِلمُ عَلى غَرزَةٍبِمُحفِظاتِ الغادِرِ المُجرِمِ
- وَطولُ نَزفِ النَغبِ يَفنى بِهِغَمرُ جُمامِ الغَدِقِ المُفعَمِ
- أَقدَمَ لِلحَينِ وَيا رُبَّماأَجلى الوَغى وَالغُنمُ لِلمُحجِمِ
- يَسلَمُ كَعبُ الرُمحِ مُستَأخِراًوَيوقِعُ الإِقدامُ بِاللَهذَمِ
- ما كانَ إِقداماً وَلَكِنَّهُتَسَرُّعُ العَيرِ عَلى الضَيغَمِ
- وَلّى وَقَد أَردَفَ هَدّارَةًيَقظى عَلى اللَيلِ لَغوطَ الفَمِ
- لا يُؤمَنَن بَعدَ كَلالِ الشَباكَم صائِلٍ بِالساعِدِ الأَجذَمِ
- قَد يَهلِكُ النَسرُ وَفي ريشِهِعَونُ الرَدى الجاري مَعَ الأَسهُمِ
- يُثَمِّرُ المالَ وَيَأبى الغِنىإِلّا مِنَ الذابِلِ وَالمِخذَمِ
- لا يَدخَرُ الضَيغَمُ مِن قوتِهِما يَدخَرُ النَملُ مِنَ المَطعَمِ
- لا تَستَشِر غَيرَكَ في كَيِّهاقَد بَلَغَ الداءُ إِلى المَيسَمِ
- وَاِخطُب عَلى سَيفِكَ بِكرَ العُلىفَقَد تَمَلَّأتَ مِنَ الأَيِّمِ
- حُسامُكَ النَصرُ فَصَمِّم بِهِوَدِرعُكَ الإِقبالُ فَاِستَلئِمِ
- لا يُصلِحُ الناسَ لِأَربابِهِمغَيرُ بَياضِ السَيفِ وَالدِرهَمِ
- يا مُلبِسي النُعمى الَّتي أَورَقَتعودي مِراراً وَكَسَت أَعظُمي
- وَمُطلِعي في رَأسِ عادِيَّةٍتَخسَأُ طَرفَ الجَذَعِ الأَزلَمِ
- نَزعُ العُلى عَنّي كَإِلباسِهاوَالغُنمُ بِالبَذلَةِ كَالمَغرَمِ
- أَكرَمُ عَنها وَبِها مَرَّةًكِلاهُما عِندي مِنَ الأَنعُمِ
- وَكَيفَ نَومُ المَرءِ مِن تَحتِهِدونَ الكَرى مُضطَرَبُ الأَرقَمِ
- بَينَ خِصافَي نَعلِهِ شَوكَةٌإِن شَدَّدَ الوَطءَ عَلَيها دَمي
- فَاِملِك بِها رِقّي وَحَرِّر بِهاعُنقي وَرِقُّ الحُرِّ لِلمُنعِمِ
- وَحُز بِها ما بَقِيَ العُمرُ ليصَفاءَ قَلبي وَصَفايا فَمي
- غَوثُكَ مِنها يا غِياثَ الوَرىقَد ثَقُلَ العِبءُ عَلى المَهرَمِ
- صونوا بِها عِرضي وَوَجهي مَعاًصونَهُما في الزَمَنِ الأَقدَمِ
- لا تَحسَبوا أَنّي عَلى جُرأَتيأَحجَمتُ حَتّى ضاقَ لي مَقدَمي
- ما لانَ عودي في يَدَي غَيرِهايَوماً وَلا خارَ عَلى مَعجَمِ
- عَطفاً عَلَينا أَن يَقولَ اِمرُؤٌإِنَّ عَلوقَ المَجدِ لَم تَرأَمِ
- يُخدَعُ بِالشَهدِ مَذاقُ الفَتىوَرُبَّما آلَ إِلى العَلقَمِ
- عَظيمَةٌ نادَيتُ مِن ثِقلِهابِالبازِلِ الناهِضِ بِالمُعظَمِ
- عاداتُ إِحسانِكَ أَمثالُهاقَد لَؤُمَ الدَهرُ بِها فَاِكرِمِ
- وَطُل وَصُل وَاِعفُ وَهَب وَاِنتَقِموَاِبقَ وَدُم وَاِعلُ وَثِب وَاِسلَمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.