قصيدة
أعلى الغور تعرفت الخياما
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 54 بيتاً
- أَعَلى الغَورِ تَعَرَّفتَ الخِياماوَلِدارِ الحَيِّ مَلهىً وَمُقاما
- مِنزِلٌ مِن آلِ لَيلى لَم يَدَعوَلَعُ الدَهرِ بِهِ إِلّا رِماما
- حَبَّذا الدارُ وَإِن لَم يَلقَناقاطِنُ الدارِ بِها إِلّا لِماما
- مَن رَأى البارِقَ في مَجنوبَةٍهَبَّةَ البارِقِ قَد راعَ الظَلاما
- كُلَّما أَومَضَ مِن نَحوِ الحِمىأَقعَدَ القَلبَ مِنَ الشَوقِ وَقاما
- ما عَلى ذي لَوعَةٍ نَبَّهَهُبارِقٌ مِن قِبَلِ الغَورِ فَشاما
- يا خَليلَيَّ اِنظُرا عَنّي الحِمىإِنَّ طَرفَ العَينِ بِالدَمعِ أَغاما
- طالَ ما اِستَسقوا لِعَيني دَمعَهاأَينَما اِستَسقَيتُ لِلدارِ الغَماما
- أَخلَقَ الرَبعُ وَأَثوابُ الهَوىمُستَجِدّاتٌ وُلوعاً وَغَراما
- آهِ مِن بَرقٍ عَلى ذي بَقَرٍنَبَّهَ الشَوقَ عَلى القَلبِ وَناما
- كَم رَعَينا العَيشَ فيهِ ناضِراًوَوَرَدنا أَوَّلَ الحُبِّ جِماما
- وَغَريمَي صَبوَةٍ قَد قَضَيابَعضَ دَينِ الشَوقِ ضَمّاً وَلِزاما
- يا قِوامَ الدينِ قُدها صَعبَةًلَم تَكُن تَتبَعُ مِن قَبلُ الزِماما
- أَنتَ فينا هَضبَةُ اللَهِ الَّتيزادَها قَرعُ المَقاديرِ اِلتِئاما
- وَيَدٌ لِلدَهرِ مَوهوبٌ لَهاإِن أَساءَ الدَهرُ يَوماً وَأَلاما
- ما يَضُرُّ القَومَ أوقِظتَ لَهُمأَن يَكونوا عَن حِمى العِزِّ نِياما
- مَنبِتٌ تَحرُزُ عَن أَعراقِهِحَسَبٌ لا يَقبَلُ العارَ قُداما
- إِرثُ آباءٍ عَلَوا فَاِقتَعَدواعَجُزَ المَجدِ وَأَعطَوكَ السَناما
- أَمطَروا الجودَ مُضيئاً بِشرُهُمفَرَأَيناهُم شُموساً وَغَماما
- شَغَلوا قِدماً عَنِ الناسِ العُلىوَرَمَوا عَن ثُغَرِ المَجدِ الأَناما
- مَعشَرٌ تَمّوا فَلَم يَنثَمِلواثَلَمَ الأَقمارِ يَنظُرنَ التَماما
- كَحُمَيّا الطَودِ رَأياً وَحِجاًوَرِماحُ الخَطِّ غَرباً وَقِياما
- أَفرَجَ المَجدُ لَهُم عَن بابِهِوَلَقى الأَعداءُ ضُعفاً وَزِحاما
- غائِبٌ مِثلُكَ مِن شُهّادِهِما قَضى العُمرَ وَلا ذاقَ الحِماما
- لَم يَعِش مَن عاشَ مَذموماً وَلاماتَ أَقوامٌ إِذا ماتوا كِراما
- يَعظُمُ الناسُ فَإِن جِئنا بِكُمكُنتُمُ الراعينَ وَالناسُ سَواما
- أَوَلَم يَنهَ العِدا في أَربَقٍلَجِبٌ قادَ الجَماهيرَ العِظاما
- لِجَجاً يَلغَطُ فيهِنَّ القَنالَغَطَ الأَورادِ دَفعاً وَلِطاما
- يَومَ وَلّى قَومَهُ في هُوَّةٍمُستَغِرٍّ دَمَّرَ الجيلَ الطَغاما
- مُستَعيراً هامَهُم يَحسَبُهاجَفَناتِ الحَيِّ يَنقُلنَ الطَعاما
- شَهِدَ الرَوعَ فَلَم يُعطِ القَنانُهَزَ الطَعنِ وَلَم يُرضِ الحُساما
- وَنَجا الغاوِيُّ يُفَدّي مُهرَهُخَزِيَ المَوقِفِ قَد ليمَ وَلاما
- طَرَحَ الدِرعَ ذَميماً وَاِتَّقىبِمَطاهُ الطَعنَ شَمّاً وَعُراما
- يَستَزيدُ الطِرفَ حَتّى لَو رَأىمُهلَةَ الواقِفِ قَد أَلقى اللِجاما
- خِلفَةً وَطفاءَ يَمريها الرَدىمَطَرَ الطَعنِ رَذاذاً وَرُهاما
- دَأبُها في دارِ زَينٍ تُنتَحىشَلَّةَ الطارِدِ بِالدَوِّ النَعاما
- بِتنَ بِالشَدِّ يُخَرِّقنَ الثَرىدَلَجَ اللَيلِ وَيَرقَعنَ القَتاما
- خِلتَ أَيديهِنَّ في مَعزائِهاأَنمُلَ الوِلدانِ يَفلينَ اللِماما
- جاذَبَت فُرسانَها أَعناقَهاكُلَّما نَهنَهنَ طالَبنَ أَماما
- وَلَيالي السوسِ صَبَّحتُ بِهاصائِحاً يَسقي دَمَ الطَعنِ مُداما
- تُضمَنُ الأَعناقُ لِلسَيفِ إِذاأَخفَرَ السَيفُ عَلى الدِرعِ الذِماما
- رِشتُمُ سَهمي وَضاعَفتُم لَهُعَقِبَ النَعماءِ وَالريشِ اللُواما
- كُلَّ يَومٍ نِعَمٌ مَشفوعَةٌلاحِقاتٌ وَتَوالٍ وَقُدامى
- أَصبَحَت عِندي وَلوداً ناتِجاًيَومَ تَغدو نِعَمُ القَومِ عِقاما
- مِثلَ رَشقِ النَبلِ إِلّا جَرحَهاتُبرِدُ الغُلَّ وَتَستَلُّ الأُواما
- كُلَّما شَيَّخَ عِندي ضَيفُهارَجَّعَتهُ جُدُدُ الطولِ غُلاما
- يا جَزَت عَنّي الجَوازي مَعشَراًمَلَكوا الوِردَ فَأَعطَوني الجُماما
- جِئتُهُم في جَفوَةِ الدَهرِ فَلاأَوصَدوا البابَ وَلا لَطّوا القِراما
- ضَرَبَ العِزُّ عَلَيهِم بَيتَهُثُمَّ أَلقى الرَحلَ فيهِم وَأَقاما
- وَعَمَرتُم آمِني رَيبِ الرَدىيَمطُلُ الخَطبُ بِكُم عاماً فَعاما
- كُلَّما خَفَّ إِلَيكُم حادِثٌغَلَّطَ النَهجَ وَلَم يُعطِ المَراما
- ما رَأَينا سِلكَها مِن غَيرِكُمجَمَعَ النَشرَ وَلا ضَمَّ النِظاما
- لا طَوَت عَنّا اللَيالي مَن غَدالِلوَرى غَيثاً وَلِلدينِ قِواما
- كُلَّما رَحَّلَتِ اليَومَ فَتىًنُوَبُ الأَيّامِ زادَتكَ مَقاما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.