قصيدة
وسمتك حالية الربيع المرهم
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 89 بيتاً
- وَسَمَتكَ حالِيَةُ الرَبيعِ المُرهِمُوَسَقَتكَ ساقِيَةُ الغَمامِ المُرزِمِ
- وَغَدَت عَلَيكَ مِنَ الحَيا بِمُوَدِّعٍلا عَن قِلىً وَمِنَ النَدى بِمُسَلِّمِ
- قَد كُنتُ أَعذُلُ قَبلَ مَوتِكَ مَن بَكىفَاليَومَ لي عَجَبٌ مِنَ المُتَبَسِّمِ
- وَأَذودُ دَمعي أَن يَبُلَّ مَحاجِريفَاليَومَ أَعلَمُهُ بِما لَم يَعلَمِ
- لا قُلتُ بَعدَكَ لِلمَدامِعِ كَفكِفيمِن عَبرَةٍ وَلَوَ اِنَّ دَمعي مِن دَمي
- إِنَّ اِبنَ موسى وَالبَقاءُ إِلى مَدىًأَعطى القِيادَ بِمارِنٍ لَم يُخطَمِ
- وَمَضى رَحيضَ الثَوبِ غَيرَ مُدَنَّسٍوَقَضى نَقِيَّ العودِ غَيرَ مُوَصَّمِ
- وَحَماهُ أَبيَضُ عِرضِهِ وَثَنائِهُضَمُّ اليَدَينِ إِلى بَياضِ الدِرهَمِ
- وَغَني عَنِ الدُنيا وَكانَ شَجىً لَهاإِنَّ الغَنِيَّ قَذىً لِطَرفِ المُعدِمِ
- مَلَأَ الزَمانَ مَنائِحاً وَجَرائِحاًخَبَطاً بِبُؤسى في الرِجالِ وَأَنعُمِ
- وَاِستَخدَمَ الأَيّامَ في أَوطارِهِفَبَلَغنَ أَبعَدَ غايَةِ المُستَخدَمِ
- اليَومَ أَغمَدتُ المُهَنَّدَ في الثَرىوَدَفَنتُ هَضبَ مُتالِعٍ وَيَلَملَمِ
- وَغَدَت عَرانينُ العُلى وَأَكُفُّهامِن بَينِ أَجدَعَ بَعدَهُ أَو أَجذَمِ
- مُتَبَلِّجٌ كَرَماً إِذا سُئِلَ الجَدامَطَرَ النَدى أَمَماً وَلَم يَتَغَيَّمِ
- جَذلانُ تُطلِعُ مِنهُ أَندِيَةُ العُلىوَجهاً كَريمَ الخَدِّ غَيرَ مُلَطَّمِ
- يَرمي المَغارِمَ بِالتِلادِ وَيَنثَنيثَلِجَ الضَميرِ كَأَنَّهُ لَم يُغرَمِ
- الواهِبَ النَعَمَ الجَراجِرَ عادَةًمِن ذي يَدَينِ إِذا سَخا لَم يَندَمِ
- جاءَت بِها حُمرَ الرَبيعِ مَشيدَةًحَمراءَ تَحسَبُها عُروقَ العَندَمِ
- مُتَبَقِّلاتٌ بِاللَديدِ وَرامَةٍبَينَ القَنا المَنزوعِ وَالمُتَلَهذِمِ
- بِيَدَي أَغَرَّ يَرُدُّ أَلوِيَةَ القَناغِبَّ الوَقائِعِ يُعتَصَرنَ مِنَ الدَمِ
- وَيَقولُ لِلنَفسِ الكَريمَةِ سَلِّمييَومَ اللِقاءِ وَلا يَقولُ لَها اِسلَمي
- هَتَفَ الحِمامُ بِهِ فَكانَ وَصاتَهُبَذلُ الرَغائِبِ وَاِحتِمالُ المَغرَمِ
- هَل يورِثُ الرَجُلُ الكَريمُ إِذا مَضىإِلّا بَواقِيَ مِن عُلىً وَتَكَرُّمِ
- يَأبى النَدى تَركَ الثَراءِ عَلى الفَتىوَيَقِلُّ ميراثُ الجَوادِ المُنعِمِ
- مَلَأَت فَضائِلُكَ البِلادَ وَنَقَّبَتفي الأَرضِ يَقذِفُها الخَبيرُ إِلى العَمي
- فَكَأَنَّ مَجدَكَ بارِقٌ في مُزنَةٍقِبَلَ العُيونِ وَغُرَّةٌ في أَدهَمِ
- أَنعاكَ لِلخَيلِ المُغيرَةِ شُزَّباًخَبَطَ المَغارَ بِهِنَّ مَن لَم يُجرِمِ
- كَالسِربِ أَوجَسَ نَبأَةً مِن قانِصٍفَمَضى يَلُفُّ مُؤَخَّراً بِمُقَدَّمُ
- وَاليَومُ مُقذٍ لِلعُيونِ بِنَقعِهِلا يَهتَدي فيهِ البَنانُ إِلى الفَمِ
- لَم يَبقَ غَيرُ شَفافَةٍ مِن شَمسِهِكَمَضيقِ وَجهِ الفارِسِ المُتَلَثِّمِ
- مِن خائِضٍ غَمرَ الدِماءِ يَبُلُّهُبَلَّ النَدى مَطَرَ القَنا المُتَحَطِّمِ
- أَو ناقِشٍ مِن جِلدِهِ شَوكَ القَناعَن كُلِّ فاغِرَةٍ كَشَدقِ الأَعلَمِ
- أَو مُفلِتٍ حُمَةَ السِنانِ نَجَت بِهِرَوعاءُ لا تَدَعُ العِذارَ لِمُلجِمِ
- يَنزو بِهِ الفَرعُ الكَذوبُ وَيَتَّقيمُرَّ الحَديثِ بِكُلِّ يَومٍ أَيوَمِ
- وَيَروعُهُ وَصفُ الشُجاعِ لِطَعنَةٍمِن ذابِلٍ أَو ضَربَةٍ مِن مِخذَمِ
- حَتّى يَظُنَّ الصُبحَ سَيفاً مُنتَضىًأَهوى إِلَيهِ مَعَ الكَمِيِّ المُعلِمِ
- وَمُقاوِمٍ عَرَضَ الكَلامُ بُرودَهُفيهِنَّ بَينَ مُعَضَّدٍ وَمُسَهَّمِ
- أَغضى لَها المُتَشَدِّقونَ وَسَلَّموالِهَديرِ شِقشِقَةِ الفَنيقِ المُقرَمِ
- بِالرَأيِ تَقبَلُهُ العُقولُ ضَرورَةًعِندَ النَوائِبِ لا بِكَيفَ وَلالِمِ
- حَمَلَ العَظائِمَ وَالمَغارِمَ ناهِضاًوَمَضى عَلى وَضَحِ الطَريقِ الأَقوَمِ
- حَتّى إِذا أَرمى الجِذابُ مِلاطُهُوَأَوى الزِمامُ لِأَنفِهِ وَالمَلطَمِ
- طَرَحَ الوُسوقَ فَلَم يَدَع مِن بَعدِهِعِندَ العَظيمَةِ حامِلاً لِلمُعظَمِ
- كَالنِقضِ قَد عَرَكَ الدُؤوبَ صِفاحُهُعَركَ الضِباعِ مِنَ العِنانِ المُؤدِمِ
- رَقَدَ المُلوكُ بِحَزمِ أَبلَجَ رَأيُهُفَلَقٌ لِعاشِيَةِ العُقولِ النُوَّمِ
- تَنفَضُّ عَنهُ النائِباتُ كَأَنَّهاوَبَرُ المُوَقَّعِ نَشَّ تَحتَ الميسَمِ
- كانوا إِذا قَعَدَ البِكارُ بِثِقلِهِمقالوا لِذا العودِ الجُلالِ تَقَدَّمِ
- عَمري لَقَد قَذَفوا الكُروبَ بِفارِجٍمِنهُ وَقَد رَجَموا الخُطوبَ بِمِرجَمِ
- فَكَأَنَّما قَرَعوا القَنا بِعُتَيبَةٍوَلَقوا العِدا بِرَبيعَةِ بنِ مُكَدَّمِ
- رَقاءُ أَضغانٍ يَسُلُّ شَباتَهاحَتّى يُغَيِّرَ طَبعَ سُمِّ الأَرقَمِ
- سَبعٌ وَتِسعونَ اِهتَبَلنَ لَكَ العِداحَتّى مَضَوا وَغَبَرتَ غَيرَ مُذَمَّمِ
- لَم يَلحَقوا فيها بِشَأوِكَ بَعدَماأَمَلوا فَعاقَهُمُ اِعتِراضُ الأَزلَمِ
- إِلّا بَقايا مِن غُبارِكَ أَصبَحَتغُصَصاً وَأَقذاءً لِعَينٍ أَو فَمِ
- إِن يَتبَعوا عَقِبَيكَ في طَلَبِ العُلىفَالذِئبُ يَعسُلُ في طَريقِ الضَيغَمِ
- هَل مِن أَبٍ كَأَبي لِجُرحِ مُلِمَّةٍأَعيا وَشَعبِ عَظيمَةٍ لَم يُلأَمِ
- إِنَّ الخُطوبَ الطارِقاتِ فَجَعنَنابِحِمى الأَبِيِّ وَجُنَّةِ المُستَلئِمِ
- بِمُمَهَّلٍ في الغابِرينَ مُؤَخَّرٍوَمُحَفَّزٍ في السابِقينَ مُقَدَّمِ
- الطاهِرِ اِبنِ الطاهِرينَ وَمَن يَكُنلِأَبٍ إِلى جِذمِ النُبُوَّةِ يَعظُمِ
- مِن مَعشَرٍ تَخِذوا المَكارِمَ طُعمَةًوَرَوُوا مِنَ الشَرَفِ الأَعَزِّ الأَقدَمِ
- مِن جائِدٍ أَو ذائِدٍ أَو عاقِرٍأَو ماطِرٍ أَو مُنعِمٍ أَو مُرغِمِ
- وَفَروا عَلى المَجدِ المُشيدِ هُمومَهُموَتَهاوَنوا بِالنائِلِ المُتَهَدِّمِ
- عيصٌ أَلَفَّ تَقابَلَت شُعُباتُهُفي المَجدِ شَجرَ مُقَوَّمٍ لِمُقَوَّمِ
- يَتَعاوَرونَ المَكرُماتِ وِلادَةًمِن بَينِ جَدٍّ في المَكارِمِ وَاِبنِمِ
- قَد قُلتُ لِلحُسّادِ حينَ تَقارَضواحُرَقَ القُلوبِ جَوىً وَحَرقَ الأُرَّمِ
- لا تَحسُدوا المُتَرادِفينَ عَلى العُلىوَالغالِبينَ عَلى السَنامِ الأَكوَمِ
- وَالطاعِنينَ بِكُلِّ جَدٍّ مِدعَسٌوَالماطِرينَ بِكُلِّ نيلٍ مُرزِمِ
- لَكُمُ الفُضولُ إِذا تَكونُ وَقيعَةٌأَو غارَةٌ وَلَهُم صَفِيُّ المَغنَمِ
- عَطِرونَ ما لِأُنوفِكُم مِن طيبِهِمبَينَ المَجامِعِ غَيرَ شَمِّ المَرغَمِ
- يَتَسانَدونَ إِلى عُلى عادِيَّةٍوَمَكارِمٍ قُدمٍ وَمَجدٍ قَشعَمِ
- مُتَزَيِّدينَ إِلى السُؤالِ وَعِندَكُمأُمُّ العَظاءِ مُفِذَّةً لَم تُتئِمِ
- فَتَعَلَّقوا عَجَبَ المَذَلَّةِ وَاِترُكوارَفعَ العُيونِ إِلى البِناءِ الأَعظَمِ
- تِلكَ الأُسودُ فَمَن يَجُرُّ فَريسَهاأَم مَن يَمُرُّ بِغابِها المُتَأَجِّمِ
- حُطَّت بِأَطرافِ البِلادِ قُبورُهُمرُقُمُ النُجومِ سُقوفُ لَيلٍ مُظلِمِ
- وَكَفاكَ مِن شَرَفِ القَبيلِ بِأَن تَرىبَدَدَ القُبورُ لِمُنجِدٍ أَو مُتهِمِ
- عُدّوا جِبالاً لِلعَلاءِ وَإِن غَدَواأَمشاجَ مَجدٍ في رَمائِمِ أَعظُمِ
- وَضَعَت بِتِلكَ صَفايِحاً وَضَرايِحاًأَثقالَ أَوطَفَ بِالرُعودِ مُزَمزِمِ
- وَسَقَت ثَراهُنَّ الدُموعُ مُرِشَّةًفَغَنينَ عَن قَطرِ الغَمائِمِ وَالسُمِي
- جَدَثٌ بِبابِلَ أُشرِجَت رُجُماتُهُطَبَقاً عَلى مَطَرِ النَدى المُتَهَزِّمِ
- ضِمنَ السَماحَةِ في مَلاثِ إِزارِهِوَالمَجدُ في نُوّارِهِ المُتَكَمِّمِ
- لا تَحسَبَن جَدَثاً طَواهُ ضَريحُهُقَبراً فَذاكَ مَغارُ بَعضِ الأَنجُمِ
- أَعرَيتَ ظَهري لِلعِدا وَلَوِ اِتَّقىبِزُهاءِ مُزدَحِمِ العَديدِ عَرَمرَمِ
- وَكَشَفتَ لِلأَيّامِ عَورَةَ مَقتَليحَتّى رَدَدنَ عَلَيَّ بَعدَكَ أَسهُمي
- قَد كُنتَ ما بَيني وَبَينَ سِهامِهافَاليَومَ لا يُخطينَ شاكِلَةَ الرَمِي
- هَل تَسمَعَنَّ مِنَ الزَمانِ ظُلامَتيفيما جَنى وَإِلى الزَمانِ تَظَلُّمي
- قُل لِلنَوائِبِ لا أُقيلُكَ عَثرَةًفَتَشَزَّني لِوَقائِعي وَاِستَسلِمي
- لا تَصفَحَنَّ عَنِ المُلِمِّ إِذا جَنىوَإِذا المَضارِبُ أَمكَنَتكَ فَصَمِّمِ
- فَالغِمرُ مَن تَرَكَ الجَزاءَ عَلى الأَذىوَأَقامَ يَنظُرُ عُذرَةً مِن مُجرِمِ
- وَمَحوكَةٍ كَالدِرعِ أَحكَمَ سَردَهاصَنَعٌ فَأَفصَحَ في الزَمانِ الأَعجَمِ
- عَضَّلتُها زَمَناً لِأَطلُبَ كُفؤَهاوَزَفَفتُها لَكَ نِعمَ بَعلُ الأَيِّمِ
- إِنّي نَزَلتُ وَكُنتُ غَيرَ مُذَلَّلٍبَيتَ المُهانِ وَأَنتَ عَينُ المُكرَمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.