قصيدة
زار والركب حرام
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 61 بيتاً
- زارَ وَالرَكبُ حَرامُأَوَداعٌ أَم سَلامُ
- طارِقاً وَالبَدرُ لا يَحفِزُهُ إِلّا الظَلامُ
- بَينَ جَمعٍ وَالمُصَلّىريمُ سِربٍ لا يُرامُ
- وَحُلولٍ ما قَرى نازِلَهُم إِلّا الغَرامُ
- بَدَّلوا الدورَ فَلَمّانَزَلوا القَلبَ أَقاموا
- يا خَليلَيَّ اِسقِيانيزَمَنُ الوَجدِ سَقامُ
- وَصِفا لي قُلعَةَ الرَكبِ وَلِلَّيلِ مُقامُ
- مِن أَلالٍ حَفَزوا العيسَ كَما ريعَ النَعامُ
- فَزَفيرٌ وَنَشيجٌوَعَجيجٌ وَبُغامُ
- وَمِنىً أَينَ مِنىً مِنني لَقَد شَطَّ المَرامُ
- هَل عَلى جَمعٍ نُزولٌوَعَلى الخَيفِ خِيامُ
- يا غَزالَ الجِزعِ لَو كانَ عَلى الجِزعِ لُمامُ
- أَحسُدُ الطَوقَ عَلى جيدِكَ وَالطَوقُ لِزامُ
- وَأَعَضُّ الكَفَّ إِن نالَ ثَناياكَ البَشامُ
- وَأَغارُ اليَومَ إِن مَررَ عَلى فيكَ اللِثامُ
- أَنا عَرَّضتُ فُؤاديأَوَّلُ الحَربِ كَلامُ
- أَن جَعَلتُ القَلبَ مَرمىًكَثُرَت فيهِ السِهامُ
- مَن يُداوي داءَ أَحشائِكَ وَالداءُ عُقامُ
- يا غِياثَ الخَلقِ أَيّامُكَ في الأَيّامِ شامُ
- غُرَرٌ واضِحَةُ الأَعلامِ وَالدَهرُ ظَلامُ
- أَنتَ لِلدُنيا وَلِلدينِ مِساكٌ وَنِظامُ
- وَبَهاءٌ وَضِياءٌوَغِياثٌ وَقِوامُ
- إِنَّ أَعداءَكَ لَمّاقادَهُم ذاكَ الزِمامُ
- وَرَأَوا أَنَّ طَريقَ المَجدِ وَعرٌ وَإِكامُ
- وَاِستَطالوا الغايَ حَتّىجَرجَرَ الثِلبُ العَبامُ
- سَلَّموا الثِقلَ إِلى العودِ فَما ناءَ وَقاموا
- مُقرَمٌ إِن قيدَ لِلوِردِ وَقَد حَرَّ اللِطامُ
- حَبَسَ الأَورادَ بِالغُللَةِ وَالحَيُّ قِيامُ
- لَيسَ بَدرٌ إِن بَغى أَووَلَ مَن عَزَّ الحِمامُ
- جامِحٌ أَقصَعَهُ مِنقائِمِ العَضبِ لِجامُ
- كانَ مِمَّن أَسكَرَتهُأَمسِ هاتيكَ المُدامُ
- وَنَجا مِن زَحمَةِ المَوتِ وَلِلمَوتِ زِحامُ
- طافِياً تَقذِفُهُ الغَمرَةُ وَالماءُ جُمامُ
- مُنزِعُ النَبلَةِ قَد طارَ بِها الريشُ اللُؤامُ
- عَجمَةً طَوَّحَها المِرضاخُ وَالعَجمُ رِمامُ
- وَإِلى اليَومِ قَذى ناظِرُهُ ذاكَ القَتامُ
- قَدَّرَ العاجِزُ أَنَّ الغيلَ يُخليهِ الهُمامُ
- كانَ في مَعطِسِهِ الرَغمُ وَفي فيهِ الرَغامُ
- أَتُرى لَم يَكفِهِ مالَقِيَ الخَيلُ الطَغامُ
- لا حَديثُ القَومِ مَنسِييٌ وَلا العَهدُ قُدامُ
- جاشَ واديكَ فَسالَ السَيلُ وَالقَومُ نِيامُ
- راكِباً ظَهراً مِنَ الغِييِ مُسيمٌ وَمُسامُ
- خُطِمَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ يَبغيهِ الخِطامُ
- شَمَّهُ رِئبالُ غابٍأَوَّلُ الفَرسِ شِمامُ
- يا دَليلَ المَجدِ إِن ضَللَ عَنِ المَجدِ الكِرامُ
- وَالَّذي يُرعي بِدارِ العِزِّ وَالناسُ بِهامُ
- لي مَواعيدُ وَوَعدُ الغَيبِ عَقدٌ وَزِمامُ
- لَوِيَت عَنّي فَيا لِلناسِ هَل ضَنَّ الغَمامُ
- حُبِسَ القَطرُ بِأَرضيوَأَرى الجَوَّ يُغامُ
- إِنَّما اللَومُ لِجَدّيما عَلى الغَيثِ مَلامُ
- قَد تَيَقَّظتُم لِأَمريلَكِنِ الجَدُّ يَنامُ
- وَعِتابُ القَومِ إِلّابِالمَعاريضِ خِصامُ
- عَجَباً كَيفَ نَبا اليَومَ بِكَفَّيَّ الحُسامُ
- لا ذِراعي رِخوَةُ الحَبلِ وَلا السيفُ كَهامُ
- مَوضِعُ الذَمِّ زَمانيوَخَلاكَ اليَومَ ذامُ
- أَيُّها الزارِعُ سَقياًفَبِذا الزَرعِ أُوامُ
- إِنَّما غَرسُكَ نَبعٌوَمِنَ الغَرسِ ثُمامُ
- عُد بِما عَوَّدتَني مِنكَ أَياديكَ الجِسامُ
- ثُمَّ دُم ما حَسُنَ العَيشُ وَما طابَ الدَوامُ
- آمِراً تَخدُمُكَ الأَييامُ طَوعاً وَالأَنامُ
- إِنَّما الأَقدارُ جُندٌلَكَ وَالدَهرُ غُلامُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.