قصيدة
ألمع برق أم ضرم
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها م · 77 بيتاً
- أَلمَعَ بَرقٍ أَم ضَرَمبَينَ الحِرارِ وَالعَلَم
- تَضحَكُ عَن وَميضِهِلَمّاعَةٌ مِنَ الدِيَم
- كَما اِستَشَبَّ نارَهُقَينٌ بِضالٍ وَسَلَم
- قَد هَدَلَت شِفاهَهاعَلى القِنانِ وَالأَكَم
- تَهدُرُ عَن رُعودِهاهَدرَ الفَنيقِ ذي القَطَم
- لَها فَساطيطٌ عَلىذُرى الرَوابي وَخِيَم
- أَشيمُهُ لِفِتيَةٍتَضَرَّعوا عَلى اللِمَم
- قَد سَوَّروا أَكُفَّهُمبِلَيِّ أَطرافِ الخُطُم
- وَجَلَّلوا مَيسَ الرِحالِ بِالشُعورِ وَالجُمَم
- أوقِظُهُم وَلِلكَرىفيهِم خَبالٌ وَلَمَم
- كَأَنَّما يَجذِبُهُممِنَ الرِقابِ وَالقِمَم
- مِن كُلِّ مَعروقِ العِظامِ أَملَسٍ وَلّى الزُلَم
- يَلوكُ فوهُ مَضغَةًضَعيفَةً عَنِ الكَلِم
- إِذا أَرادَ قَولَ لامِن سُكرِهِ قالَ نَعَم
- وَالرَكبُ في مَضَلَّةٍلا نَضَدٌ وَلا عَلَم
- ما اِنتَعَلَت بِأَرضِهاخُفُّ بَعيرٍ أَو قَدَم
- أَقولُ لَمّا أَن دَنامِنَ المَصابِ وَعَزَم
- يا بَرقُ إِن صُبتَ الحِمىفَلا تَصُب إِلّا بِدَم
- عَلى دِيارِ مَعشَرٍخانوا العُهودَ وَالذِمَم
- تَجَهَّموا ضَيفَ العُلىوَاِمتَهَنوا زَورَ النِعَم
- مِن كُلِّ راعي أُمَّةٍأَجهَلَ مِن راعي غَنَم
- ما بَينَهُم في المَكرُماتِ نَسَبٌ وَلا رَحِم
- وَما بِهِم إِلى النَدىلا ظَمَأٌ وَلا قَرَم
- كَم أَذكَروني مَعشَراًكانوا قَراراتِ الكَرَم
- ما حَمَلَت أَمثالَهُميَوماً غَوارِبُ النَعَم
- كَم فيهِمُ لِمُطرَدٍمِن وَزَرٍ وَمِعتَصِم
- كانوا إِذا الخَطبُ دَجاوَجَلجَلَت إِحدى الغُمَم
- مَأمَنَةً مِنَ الرَدىوَنَجوَةً مِنَ العَدَم
- إِذا هُمُ تَيَقَّظوافيها فَقُل لِلجارِ نَم
- هُم وَسَموا ما أَغفَلَ الناسُ عَلى طولِ القِدَم
- إِذا أَذَمّوا ضَمِنواعَلى الزَمانِ ما اِجتَرَم
- وَأَمَّنوا حَتّى عَلى القُلوبِ مِن طارِقٍ هَم
- أَهلُ النُصولِ وَالقَناوَالمُعطِياتُ في اللُجَم
- وَالسامِرِ الهَبهابِ فيالظَلماءِ وَالشِربِ العَمَم
- جِنٌّ إِذا تَعانَقَ الأَبطالُ بِالبيضِ الخُذُم
- في حَيثُ لا يَلَذُّنامُعتَنِقٌ وَمُلتَزِم
- مِن كُلِّ مَطوِيٍّ عَلىعَظيمَةٍ مِنَ الهِمَم
- مِن عِشقِهِ يَومَ الوَغىيَرى الطِعانَ في الحُلُم
- مُحتَمِلُ الأَعباءِ لايَجُرُّها مِنَ السَأَم
- عَفٌّ فَإِن لَم يَحمِهِ الضَيمَ الظُلمِ ظَلَم
- صاحَت بِهِم عَلى الرَدىمُسمِعَةٌ عَلى الصَمَم
- وَاِنتَزَعَت مِن عِزِّهِمتِلكَ العِمادَ وَالدُعُم
- باطِشَةً بِلا يَدٍواعِظَةً بِغَيرِ فَم
- وَقَبلَ ما كُبَّت لَهاقِبابُ عادٍ وَإِرَم
- فَاليَومَ مَرمى دارِهِملا كَثَبٌ وَلا أَمَم
- قُل لِلعَدُوِّ هَرَباًقَد زَخَرَ الوادي وَطَم
- وَشافَهَت أَمواجُهُذُرى القِلالِ وَالأُطُم
- وَمَن يَكُن تَحتَ مَجَرِ السَيلِ يَوماً لا يَقُم
- تَسومُني الضَيمَ لَقَدنَفَختَ في غَيرِ ضَرَم
- أَما عَلِمتَ أَنَّهُمَن كانَ حُرّاً لَم يُضَم
- أَبِالمَخازي أَبَداًمُدَرَّعٌ وَمُلتَثِم
- ثِيابَ عارٍ أَبَداًفَضفاضَةً عَلى القَدَم
- تَجزيكَ في الصُبحِ وَتَستَغني بِها عَنِ الظُلَم
- قُبِّحتِ مِن خَلائِقٍلَئيمَةٍ وَمِن شِيَم
- يُريدِ جَهلاً أَن يُسيءَ عامِداً وَلا يُذَم
- هَيهاتَ أَعيا ما يُريدُ قَبلَهُ عَلى الأُمَم
- سِيّانِ مَن قَبَّلَ عُضواً مِنكُمُ وَمَن عَذَم
- وَمَن سَما بِهامِكُمإِلى العُلى وَمَن وَقَم
- جَوامِحاً في العارِ لابُقيا وَلا رَعيَ ذِمَم
- أَحرَجتَني فَهاكَهابِنتَ عِناقٍ وَالرَقَم
- وَاللَيثُ لا يَخرُجُ إِللا مُحرَجاً مِنَ الأَجَم
- كَلَذعَةِ الميسَمِ فيشُواظِ نارٍ وَضَرَم
- وَالحَيَّةُ الرَقطاءُ تُردي أَبَداً بِغَيرِ سُم
- حَقّاً عَلى أَعراضِكُمتَعُطُّها عَطَّ الأَدَم
- فَاِستَنشِقوها نَفحَةًتَجدَعُ مارِنَ الأَشَم
- تَقرِضُ مِن جُنوبِكُمطَمَّ اللِمامِ بِالجَلَم
- كَأَنَّما تَضرِبُ في العِرضِ الأَعَزِّ بِالقُدُم
- مَذكورَةٌ ما بَقِيَتمِن غَيرِ عَقدٍ لِرَتَم
- تَرى عَلى عاري العِظامِ وَسمَها وَهيَ رِمَم
- فَلَو نَزَعتَ الجِلدَ كانَ رَقمُها كَما رُقِم
- كَم جَرَّدَت شِفارَهالَحمَ فَتىً بِلا وَضَم
- خابِطَةً لا تَتَّقيصَدمَ أَخٍ وَلا اِبنَ عَم
- تَبيتُ مِن سَماعِهاتَئِنُّ مِن غَيرِ أَلَم
- لَتَندَمَنَّ بَعدَهاهَيهاتَ حينَ لا نَدَم
- كَم سَقَمٍ مِنكَ أَتىعَلى عَقابيلِ سَقَم
- سَلَكتَ في مَحَجَّةٍلا نَهَجاً وَلا لَقَم
- صَلعاءُ لا يُعطى الهُدىدَليلُها فَلا جَرَم
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.