قصيدة
نخطو وما خطونا إلا إلى الأجل
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها ل · 38 بيتاً
- نَخطو وَما خَطوُنا إِلّا إِلى الأَجَلِوَنَنقَضي وَكَأَنَّ العُمرَ لَم يَطُلِ
- وَالعَيشُ يُؤذِنُنا بِالمَوتِ أَوَّلُهُوَنَحنُ نَرغَبُ في الأَيّامِ وَالدُوَلِ
- يَأتي الحِمامُ فَيَنسى المَرءُ مُنيَتَهُوَأَعضَلُ الداءِ ما يُلهي عَنِ الأَمَلِ
- تُرخي النَوائِبُ مِن أَعمارِنا طَرَفاًفَنَستَعِزُّ وَقَد أَمسَكنَ بِالطِوَلِ
- لا تَحسَبِ العَيشَ ذا طولٍ فَتَركَبَهُيا قُربَ ما بَينَ عُنقِ اليَومِ وَالكَفَلِ
- نَروغُ عَن طَلَبِ الدُنيا وَتَطلُبُنامَدى الزَمانِ بِأَرماحٍ مِنَ الأَجَلِ
- سَلّى عَنِ العَيشِ أَنّا لا نَدومُ لَهُوَهَوَّنَ المَوتَ ما نَلقى مِنَ العِلَلِ
- تَدعو المَنونُ جَباناً لا غَناءَ لَهُمُحَلَّأً عَن ظُهورِ الخَيلِ وَالإِبِلِ
- وَيَسلَمُ البَطَلُ الموفي بِسابِحَةٍمَشياً عَلى البيضِ وَالأَشلاءِ وَالقُلَلِ
- يَقودُني المَوتُ مِن داري فَأَتبَعُهُوَقَد هَزَمتُ بِأَطرافِ القَنا الذُبُلِ
- وَالمَرءُ يَطلُبُهُ حَتفٌ فَيُدرِكُهُوَقَد نَجا مِن قِراعِ البيضِ وَالأَسَلِ
- لَيسَ الفَناءُ بِمَأمونٍ عَلى أَحَدٍوَلا البَقاءُ بِمَقصورٍ عَلى رَجُلِ
- يَبكي الفَتى وَكَلامُ الناسِ يَأخُذُهُوَالدَمعُ يَسرَحُ بَينَ العُذرِ وَالعَذَلِ
- وَفي الجُفونِ دُموعٌ غَيرُ فائِضَةٍوَفي القُلوبِ غَرامٌ غَيرُ مُتَّصِلِ
- تَعَزَّ ما اِسطَعتَ فَالدُنيا مُفارِقَةٌوَالعُمرُ يُعنِقُ وَالمَغرورُ في شَغَلِ
- وَلا تَشَكَّ زَماناً أَنتَ في يَدِهِرَهنٌ فَما لَكَ بِالأَقدارِ مِن قِبَلِ
- عادَ الحِمامُ لِأُخرى بَعدَ ماضِيَةٍحَتّى سَقاكَ الأَسى عَلّاً عَلى نَهَلِ
- مَن ماتَ لَم يَلقَ مَن يَحيا يُلائِمُهُفَكُن بِكُلِّ مُصابٍ غَيرَ مُحتَفِلِ
- وَكُلُّ باكٍ عَلى شَيءٍ يُفارِقُهُقَسراً فَيَقتَصُّ مِن ضِحكٍ وَمِن جَذَلِ
- ما أَقرَبَ الوَجدَ مِن قَلبٍ وَمِن كَبِدٍوَأَبعَدَ الأُنسَ مِن دارٍ وَمِن طَلَلِ
- العَقلُ أَبلَغُ مَن عَزّاكَ مِن جَزَعٍوَالصَبرُ أَذهَبُ بِالبَلوى مِنَ الأَجَلِ
- سَقى الإِلَهُ تُراباً ضَمَّ أَعظُمَهامُجَلجِلَ الوَدقِ مَجروراً عَلى القُلَلِ
- وَلا يَزالُ عَلى قَبرٍ تَضَمَّنَهابَرقاً يَشُقُّ جُيوبَ العارِضِ الهَطِلِ
- وَكُلَّما اِجتازَ رَيعانُ النَسيمِ بِهِلَم يوقِظِ التُربَ مِن مَشيٍ عَلى مَهَلِ
- يا أَرضُ ما العُذرُ في شَخصٍ عَصَفتِ بِهِبَينَ الأَقارِبِ وَالعُوّادِ وَالخَوَلِ
- أَرَدتِ أَن تَحجُبَ البَيداءُ طَلعَتَهُأَلَم يَكُن قَبلُ مَحجوباً عَنِ المُقَلِ
- جِسمٌ تَفَرَّدَ بِالأَكفانِ يَجعَلُهامُذ طَلَّقَ العُمرَ أَبدالاً مِنَ الحُلَلِ
- وَغُرَّةٌ كَضِياءِ البَدرِ لامِعَةٌصارَ التُرابُ بِها أَولى مِنَ الكِلَلِ
- شَرُّ اللِباسِ لِباسٌ لا نُزوعَ لَهُوَالقَبرُ مَنزِلُ جارٍ غَيرَ مُنتَقِلِ
- لِلمَوتِ مَن قَعَدَت عَنهُ رَكائِبُهُوَمَن سَرى في ظُهورِ الأَينُقِ البُزُلِ
- ما يُدفَعُ المَوتُ عَن بُخلٍ وَلا كَرَمٍوَلا جَبانٍ وَلا غَمرٍ وَلا بَطَلِ
- وَما تَغافَلَتِ الأَقدارُ عَن أَحَدٍوَلا تَشاغَلَتِ الأَيّامُ عَن أَجَلِ
- لَنا بِما يَنقَضي مِن عُمرِنا شُغُلٌوَكُلُّنا عَلِقُ الأَحشاءِ بِالغَزَلِ
- وَنَستَلِذُّ الأَماني وَهيَ مُروِيَةٌكَشارِبِ السُمِّ مَمزوجاً مَعَ العَسَلِ
- نُؤَمِّلُ الخُلدَ وَالأَيّامُ ماضِيَةٌوَبَعضُ آمالِنا ضَربٌ مِنَ الخَطَلِ
- وَحَسبُ مِثلي مِنَ الدُنيا غَضارَتُهاوَقَد رَضينا مِنَ الحَسناءِ بِالقُبَلِ
- هَذا العَزاءُ وَإِن تَحزَن فَلا عَجَبٌإِنَّ البُكاءَ بِقَدرِ الحادِثِ الجَلَلِ
- وَكَيفَ نَعذُلُ مَن يَبكي لِمَيِّتِهِوَنَحنُ نَبكي عَلى أَيّامِنا الأُوَلِ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
38 بيتاً. شريحتها 7.8% من المتن، ودونها 87.3%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.