قصيدة
إلا يكن نصلا فغمد نصول
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- إِلّا يَكُن نَصلاً فَغِمدُ نُصولِغالَتهُ أَحداثُ الزَمانِ بِغولِ
- أَو لا يَكُن بِأَبي شُبولٍ ضَيغَمٍتَدمى أَظافِرُهُ فَأُمُّ شُبولِ
- تِلكَ الغَمامَةُ كانَ بارِقُ خالِهالَو أَنسَتِ الأَيّامُ غَيرَ مُخيلِ
- كُنّا نُؤَمِّلُ أَن نُجَلّي صَوبَهاعَن أَخضَرٍ غَضِّ الجَنى مَطلولِ
- لَولا طِلابُ النَصلِ يورِقُ عودُهُباتَ النِساءُ سُدىً بِغَيرِ بُعولِ
- وَلَرُبَّما بُكِيَ الفَقيدُ لِنَفسِهِأَو لِلمَطامِعِ فيهِ وَالتَأميلِ
- أَتُرى بِما نَغتَرُّ مِن أَيّامِناوَنُطيلُ مِن أَمَلٍ لَهُنَّ طَويلِ
- أَبِوِردِها المَطروقِ أَو بِنَعيمِها المَمذوقِ أَم ميعادِها المَمطولِ
- نَرجو البَقاءَ كَأَنَّنا لَم نَختَبِرعاداتِ هَذا العالَمِ المَجبولِ
- لَو أَنَّ غَيرَ يَدِ الزَمانِ تُريعُنيوَتَفُلُّ حَدَّ مَعاشِري وَقَبيلي
- لَلَوَيتُ مِن دونِ المَذَلَّةِ جانِبيوَجَرَرتُ عَن دارِ الهَوانِ ذُيولي
- لَكِنَّ سُلطانَ اللَيالي غالِبٌعَزمي وَقَطّاعٌ عَلَيَّ سَبيلي
- قَدَرَت فَذَلَّ لَها العَزيزُ مَهابَةًلَيسَ الذَليلُ لِقادِرٍ بِذَليلِ
- وَهوَ الزَمانُ يُبيحُ كُلَّ مُمَنَّعٍوَيَغُضُّ مِن طَمَحاتِ كُلِّ جَليلِ
- مِن بَينِ مَجروحٍ بِحَدِّ نُيوبِهِيَدمى وَبَينَ مُبَضَّعٍ مَأكولِ
- أَعدى جَذيمَةَ بِالرَدى وَعَدا عَلىرِدفَي جَذيمَةَ مالِكٍ وَعَقيلِ
- وَاِستَنزَلَ الأَذواءَ عَن نَجَواتِهِمفَغَدَوا ذَوي ضَرَعٍ وَطَولِ خُمولِ
- وَحَدا بِآلِ المُنذِرَينِ فَوَدَّعوابِالحيرَةِ البَيضاءِ كُلَّ مَقيلِ
- وَسَطا عَلى أَبناءِ قَيصَرَ سَطوَةًأَمَماً فَأَجلَت عَن دَمٍ مَطلولِ
- وَأَعادَ إيوانَ المَدائِنِ مَحرَماًعُريانَ مِن بُردِ العُلى المَسدولِ
- وَاِستَلَّ مِنهُ مالِكيهِ وَدونَهُمعَدَدُ الدَراري مِن قَناً وَخُيولِ
- وَهَوى بِتيجانِ الجَبابِرَةِ الأُلىعَن كُلِّ مَطرورِ الغِرارِ صَقيلِ
- بَلَّت مَفارِقَهُم دَماً وَلَطالَماعَرَفوا بِمِسكٍ فَوقَهُنَّ بَليلِ
- أَو بَعدَما رَفَعوا القِبابَ وَخَوَّلوافي ظِلِّ مُمتَنِعِ المَقامِ ظَليلِ
- مِن كُلِّ أَغلَبَ كانَ يَحسَبُ عَهدَهُفي العِزِّ وَالعَلياءِ غَيرَ مُحيلِ
- وَيَظُنُّ أَن لَو طاوَلَتهُ مَنيَّةٌلَأَبى إِباءَ المُصعَبِ المَعقولِ
- أَو لَو طَغى غَربُ الفُراتِ لَرَدَّهُمُتَقَطِّعاً وَأَقامَ مَدَّ النيلِ
- نَزَلَ القَضاءُ بِهِ فَعادَ كَأَنَّهُلَم يَغنَ أَمسِ بِطارِقٍ وَنَزيلِ
- صَبراً جَميلاً يا عَلَيُّ فَرُبَّماصَبَرَ الفَتى وَالصَبرُ غَيرُ جَميلِ
- لَو كُنتُ أَعلَمُ أَنَّ وَجداً نافِعٌلَقَدَحتُ فيكَ بِزَفرَةٍ وَغَليلِ
- وَجَعَلتَ تَصعيبَ المُصابِ مُعَظَّماًمِن شَأنِهِ بَدَلاً مِنَ التَسهيلِ
- لَكِنَّها الأَقدارُ يَمضي حُكمُهاأَبَداً عَلى الأُصعوبِ وَالأُذلولِ
- وَلَرُبَّما اِبتَسَمَ الفَتى وَفُؤادُهُشَرِقُ الجَنانِ بِرَنَّةٍ وَعَويلِ
- وَلَرُبَّما اِحتَمَلَ اللَبيبُ مُمَوِّهاًعَضَّ الزَمانِ بِبِشرِهِ المَبذولِ
- وَغَطى عَلى تِلكَ الجِراحِ كَأَنَّهُما آبَ مِنهُ بِغارِبٍ مَخزولِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.