قصيدة
أي طود دك من أي جبال
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 61 بيتاً
- أَيُّ طَودٍ دُكَّ مِن أَيِّ جِبالِلَقَحَت أَرضٌ بِهِ بَعدَ حِيالِ
- ما رَأى حَيُّ نِزارٍ قَبلَهاجَبَلاً سارَ عَلى أَيدي الرِجالِ
- عَجَباً أَصبَحتُ لِلضَيمِ وَمانَثَرَ الطَعنُ أَنابيبَ العَوالي
- فَإِذا رامي المَقاديرِ رَمىفَدُروعُ المَرءِ أَعوانُ النِصالِ
- قادَهُ المِقدارُ قَسراً بَعدَماأَكرَهَ السُمرَ عَلى المَقِّ الطَوالِ
- وَأَبالَ الخَيلَ في كُلِّ حِمىًيَمنَعُ الماطِرَ مُنهَلَّ العَزالي
- مِثلَ عِقبانِ المَوامي دُلَّحاًراشَها قَرعُ الحَنايا بِالنِبالِ
- حامِلاً عَن قَومِهِ العِبءَ وَماحَمِدوا عُرعُرَةَ العَودِ الجُلالِ
- أَيُّها القَبرُ الَّذي أَمسى بِهِعاطِلَ الأَرضِ جَميعاً وَهوَ حالي
- لَم يُواروا بِكَ مَيتاً إِنَّماأَفرَغوا فيكَ ذَنوباً مِن نَوالِ
- طالَ ما لاذَ بِهِ المالُ كَمالاذَتِ الإِصبِعُ يَوماً بِالقَبالِ
- حَمَلوهُ بازِلاً مُحتَقِراًدَلَجَ اللَيلِ وَلَزّاتِ الحِبالِ
- إِن غَدا مَجدوعَةً أَشرافُهُفَالبُنى وافِيَةٌ وَالمَجدُ عالي
- عَقَروا لَيثاً وَلَو هاهوا بِهِكانَ بَعدَ العَقرِ أَرجى لِلصِيالِ
- وَكَذا الأَيّامُ مَن قارَعَهاتَرَكَت فيهِ عَلاماتِ النِزالِ
- عَقَلوهُ بَعدَما جازَ المَدىوَطَوى شَأوَ مَساعٍ وَمَعالي
- وَكَذا السابِقُ يَوماً بِعِنانٍيُحرِزُ السَبقَ وَيَوماً بِعِقالِ
- قُمتَ عَنها بَعدَما عَجَّ بِهاوَرَمى أَوسُقَها بُزلُ الجِمالِ
- وَاِنتَزَعتَ النَصلَ مِن مُقلَتِهابَعدَ غاياتِ نِزاعٍ وَمَطالِ
- لَيتَهُم أَعطَوكَ إِن لَم يَعدِلوابُسلَةَ الراقي مِنَ الداءِ العُضالِ
- نَتَجوا في المَجدِ ما أَلقَحتَهُرُبَّما أَوقَدَ ناراً غَيرُ صالي
- وَكَأَنّي خِلَلَ الغَيبِ أَرىنَغرَةً مِن جُرحِها بَعدَ اِندِمالِ
- وَإِذا الأَعداءُ عَدّوكَ لَهاسَلَّموا فَضلَكَ مِن غَيرِ جِدالِ
- لا أَضاعوا رابِئاً في قُلَّةٍكَلَأَ المَجدِ وَقَد نامَ الكَوالي
- يَومَ لِلشِعبِ دِهانٌ مِن دَمٍوَالمَواضي لِلمَقاديمِ فَوالي
- في فُتوٍّ شَيَّعوا أَرماحَهُمأَمَمَ المَوتِ إِلى الطَعنِ عِجالِ
- بِخِفافٍ فَوقَ أَيمانِ رِجالٍوَثِقالٍ فَوقَ أَعناقِ رِجالِ
- قُضُبٌ يَومُ صَداها في الوَغىبِالطُلى أَطوَلُ مِن يَومِ الصِقالِ
- لَكَ مِنها ناحِلٌ تَعصى بِهِيَومَ أَبدَلنَ عَصيّاً بِعَوالي
- تُلحِمُ الأَعداءَ مِنهُ جازِراًيَنقُلُ اللَحمَ إِلى غَيرِ عِيالِ
- قَد قَدَحتَ العِزَّ زَنداً غَيرَ كابٍوَلَبِستَ المَجدَ بُرداً غَيرَ بالي
- وَإِذا أَغلى الوَرى أُكرومَةًوَجَدوا عِندَكَ أَثمانَ الغَوالي
- إِنَّ لِلطائِعِ عِندي مِنَّةًوَحِمىً قَد بَلَّها لي بِبَلالي
- لَيسَ يُنسيها وَإِن طالَ المَدىمَرُّ أَيّامٍ عَلَيها وَلَيالي
- فاتَني مِنكَ اِنتِصارٌ بِيَمينيفَتَلافَيتُ اِنتِصاراً بِمَقالي
- لا عَجيبٌ حِفظُ كَفٍّ لِبَنانٍوَوَفاءٌ مِن يَمينٍ لِشِمالِ
- عَزَّ مَن أَمسى مُعِدّاً ظَهرَهُأَخَذَ الأُهبَةَ يَوماً لِلزَيالِ
- يَنظُرُ الدُنيا بَعَينَي ناهِضٍمَطَرٌ يَنفُضُ أَنداءَ الطِلالِ
- يَنشُطُ البُلغَةَ مِن آكِلِهانِشطَةَ المَطرودِ وَلّى وَهوَ خالي
- لا يَرِم قَبرَكَ مِبراقُ الذُرىمُنجِدَ الأَعناقِ غَوريَّ التَوالي
- كُلَّما عَجَّ رَمى في عُرضِهِشُعَلَ البَرقِ الرَبابُ المُتَعالي
- كَرَهاءِ الدُهمِ لاقَيتَ بِهِفي رِعالٍ يَتَعَدّى بِرِعالِ
- تُطلِقُ الصَرَّةَ مِن أَخلافِهِأُمُّ أَوبَينِ نُعامى وَشَمالِ
- أُلحِقَت شَعّاعَةُ الريحِ كَماجَرَّتِ الخَيلُ رَعابيبَ الحِلالِ
- لا أَرى الدَمعَ كِفاءً لِلجَوىلَيسَ أَنَّ الدَمعَ مِن بَعدِكَ غالي
- وَبِرُغمي أَن كَسَوناكَ الثَرىوَفَرَشناكَ زَرابيَّ الرِمالِ
- وَهَجَرناكَ عَلى ضَنِّ الهَوىرُبَّ هِجرانٍ عَلى غَيرِ تَقالي
- أَيُّها الظاعِنُ لا جازَ الحَياأَبَداً بَعدَكَ بِالحَيِّ الحِلالِ
- كُنتَ في الأَحجالِ أَرجوكَ وَلاأَرتَجي اليَومَ عَظيماً في الحِجالِ
- كُلُّ مَأسورٍ يُرَجّى فَكُّهُغَيرَ مَن أَصبَحَ في قَيدِ اللَيالي
- نَسَبٌ كَالشَمسِ أَوفَيتَ بِهِفي المَعالي بَينَ نَجمٍ وَهِلالِ
- زَلِقَ المَرقى بَعيدَ المُنتَمىفي قِنانٍ لِلمَساعي وَقِلالِ
- تَقصُرُ الأَلحاظُ عَنهُنَّ فَماظَنُ مَن مَدَّ يَدَيهِ لِلمَنالِ
- في الرَوابي مِن مَعَدٍّ وَالذُرىنُهِزَ المَجدُ بِعاديِّ السِجالِ
- وَإِذا ما الأَرضُ كانَت شَوكَةًخَطَروا فيها عَلى غَيرِ نِعالِ
- كُلُّ راقٍ مَرَّ بِالنَجمِ إِلىقُنَنِ السُؤدَدِ وَالمَجدِ الطَوالِ
- مَعشَرٌ إِن غابَتِ الأَرضُ بِهِملَم يَغيبوا عِندَ مَجدٍ وَفَعالِ
- كُلَّما اِزدادَت بِلىً أَعظُمُهُمنَشَرَتهُم سُمَعٌ غَيرُ بَوالي
- وَالعُلى ما لَم يَرُبّوا دارَهاطُرُقٌ عوجٌ وَأَطلالٌ خَوالي
- ضَمِنَت مِنهُم قَراراتُهُمُعَمَدَ المَجدِ وَأَركانَ المَعالي
- لا تَقُل تِلكَ قُبورٌ إِنَّماهِيَ أَصدافٌ عَلى غَيرِ لَآلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.