قصيدة
أيرجع ميتا رنة وعويل
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها ل · 51 بيتاً
- أَيُرجِعُ مَيتاً رَنَّةٌ وَعَويلُوَيَشفى بِأَسرابِ الدُموعِ غَليلُ
- نُطيلُ غَراماً وَالسَلوُّ مُوافِقٌوَنُبدي بُكاءً وَالعَزاءُ جَميلُ
- شَبابُ الفَتى لَيلٌ مُضِلٌّ لِطُرقِهِوَشَيبُ الفَتى عَضبٌ عَلَيهِ صَقيلُ
- فَما لَونُ ذا قَبلَ المَشيبِ بِدائِمٍوَلا عَصرُ ذا بَعدَ الشَبابِ طَويلُ
- وَحائِلُ لَونِ الشَعرِ في كُلِّ لِمَّةٍدَليلٌ عَلى أَنَّ البَقاءَ يَحولُ
- نُؤَمِّلُ أَن نَروى مِنَ العَيشِ وَالرَدىشَروبٌ لِأَعمارِ الرِجالِ أَكولُ
- وَهَيهاتَ ما يُغني العَزيزَ تَعَزُّزٌفَيَبقى وَلا يُنجي الذَليلَ خُمولُ
- نَقولُ مَقيلٌ في الكَرى لِجُنوبِناوَهَل غَيرُ أَحشاءِ القُبورِ مَقيلُ
- دَعِ الفِكرَ في حُبِّ البَقاءِ وَطولِهِفَهَمُّكَ لا العُمرُ القَصيرُ يَطولُ
- وَلا تَرجُ أَن تُعطى مِنَ العَيشِ كَثرَةًفَكُلُّ مُقامٍ في الزَمانِ قَليلُ
- وَمَن نَظَرَ الدُنيا بِعَينِ حَقيقَةٍدَرى أَنَّ ظِلّاً لَم يَزُل سَيَزولُ
- تُشَيَّعُ أَظعانٌ إِلى غَيرِ رَجعَةٍوَتُبكى دِيارٌ بَعدَهُم وَطُلولُ
- لِماذا تُرَبّي المُرضِعاتُ طَماعَةًلِماذا تَخَلّى بِالنِساءِ بُعولُ
- أَلَيسَ إِلى الآجالِ نَهوى وَخَلفَنامِنَ المَوتِ حادٍ لا يَغُبُ عَجولُ
- فَمُحتَضَرٌ بَينَ الأَقارِبِ أَو فَتىًتَشَحَّطَ ما بَينَ الرِماحِ قَتيلُ
- إِذا لَم يَكُن عَقلُ الفَتى عَونَ صَبرِهِفَلَيسَ إِلى حُسنِ العَزاءِ سَبيلُ
- وَإِن جَهِلَ الأَقدارَ وَالدَهرَ عاقِلٌفَأَضيَعُ شَيءٍ في الرِجالِ عُقولُ
- تَغَيُّرُ أَلوانُ اللَيالي وَتَنمَحيبِهِ غُرَرٌ مَعلومَةٌ وَحُجولُ
- تَعَزَّ أَمينَ اللَهِ وَاِستَأنِفِ الأَسىفَفي الأَجرِ مِن عُظمِ المُصابِ بَديلُ
- وَما هَذِهِ الأَيّامُ إِلّا فَوارِسٌتُطارِدُنا وَالنائِباتُ خُيولُ
- وَإِن زالَ نَجمٌ مِن ذُؤابَةِ هاشِمٍفَلا عَجَبٌ إِنَّ النُجومَ تَزولُ
- مَضى وَالَّذي يَبقى أَحَبُّ إِلى العُلىوَأَهدى إِلى المَعروفِ حينَ يُنيلُ
- بَقاءَكَ نَهوى وَحدَهُ دونَ غَيرِهِفَدَع كُلَّ نَفسٍ ما سِواكَ تَسيلُ
- وَمَوتُ الفَتى خَيرٌ لَهُ مِن حَياتِهِإِذا جاوَرَ الأَيّامَ وَهوَ ذَليلُ
- تَلَفَّت إِلى آبائِكَ الغُرِّ هَل تَرىمِنَ القَومِ باقٍ جاوَزَتهُ حُبولُ
- وَهَل نالَ في العَيشِ الفَتى فَوقَ عُمرِهِوَهَل بُلَّ مِن داءِ الحِمامِ غَليلُ
- وَمَن ماتَ لَم يَعلَم وَقَد عانَقَ الثَرىبَكاهُ خَليلٌ أَم سَلاهُ خَليلُ
- فَكَفكِف عِنانَ الوَجدِ إِمّا تَعَزِّياًوَإِمّا طِلاباً أَن يُقالَ حَمولُ
- فَكُلٌّ وَإِن لَم يَعجَلِ المَوتُ ذاهِبٌأَلا إِنَّ أَعمارَ الأَنامِ شُكولُ
- وَلِلحُزنِ ثَوراتٌ تَجورُ عَلى الفَتىكَما صَرَعَت هامَ الرِجالِ شَمولُ
- لَقَد كُنتُ أوصي بِالبُكاءِ مِنَ الجَوىلَوَ اِنَّ غَراماً بِالدُموعِ غَسيلُ
- فَأَمّا وَلا وَجدٌ يَزولُ بِعَبرَةٍفَصَبرُ الفَتى عِندَ البَلاءِ جَميلُ
- وَكَم خالَطَ الباكينَ مِن سِنِّ ضاحِكٍوَبَينَ رُغاءِ الرازِحاتِ صَهيلُ
- وَإِنّي أَراني لا أَلينُ لِحادِثٍلَهُ أَبَداً وَطءٌ عَلَيَّ ثَقيلُ
- وَأُغضي عَنِ الأَقدارِ وَهيَ تَنوبُنيوَما نَظَري عِندَ الأُمورِ كَليلُ
- يُهَوِّنُ عِندي الصَبرَ ما وَقَعَت بِهِصُروفُ اللَيالي وَالخُطوبُ نُزولُ
- وَما أَنا بِالمُغضي عَلى ما يَعيبُنيوَلا أَنا عَن وُدِّ القَريبِ أَحولُ
- وَلا قائِلٌ ما يَعلَمُ اللَهُ ضِدَّهُوَلَو نالَ مِن جِلدي قَناً وَنُصولُ
- وَلَولا أَميرُ المُؤمِنينَ تَحَضَّرَتبِيَ البيدَ هَوجاءُ الزِمامِ ذَمولُ
- وَطَوَّحَ بي في كُلِّ شَرقٍ وَمَغرِبٍزَمانٌ ضَنينٌ بِالرَجاءِ بَخيلُ
- وَلَكِنَّهُ أَعلى مَحَلّي عَلى العِداوَعَلَّمَ نُطقي فيهِ كَيفَ يَقولُ
- وَعَوَّدَني مِن جودِ كَفّيهِ عادَةًأَعوجُ إِلَيها بِالمُنى وَأَميلُ
- يَقولونَ لَو أَمَّلتَ في الناسِ غَيرَهُوَهَل فَوقَهُ لِلسائِلينَ مَسولُ
- وَمَن يَكُ إِقبالُ الخَليفَةِ سَيفَهُيُلاقِ اللَيالي وَهيَ عَنهُ نُكولُ
- وَمَن كانَ يَرمي عَن تَقَدُّمِ باعِهِيُصِب سَهمُهُ أَغراضَهُ وَيَؤولُ
- فَتىً تُبصِرُ العَلياءُ في كُلِّ مَوقِفٍبِهِ الرُمحَ أَعمى وَالحُسامَ ذَليلُ
- وَيُدخِلُ أَطرافَ القَنا كُلَّ مُهجَةٍبِها أَبَداً غِلٌّ عَلَيهِ دَخيلُ
- إِذا لاحَ يَومُ الرَوعِ في سَرجِ سابِحٍتَناذَرَهُ بَعدَ الرَعيلِ رَعيلُ
- بَقيتَ أَميرَ المُؤمِنينَ فَإِنَّمابَقاؤُكَ بِالعِزِّ المُقيمِ كَفيلُ
- وَلا ظَفِرَت مِنكَ اللَيالي بِفُرصَةٍوَلا غالَ قَلباً بَينَ جَنبِكَ غولُ
- وَأُعطيتَ ما لَم يُعطَ في المُلكِ مالِكٌفَإِنَّكَ فَضلٌ وَالأَنامُ فُضولُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.