قصيدة
أمل من مثانيها فهذا مقيلها
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها ا · 55 بيتاً
- أَمِل مِن مَثانيها فَهَذا مَقيلُهاوَهَذي مَغاني دارِهِم وَطُلولُها
- حَرامٌ عَلى عَيني تَجاوُزُ أَرضِهاوَلَم يَروِ أَظماءَ الدِيارِ هُمولُها
- وَقَد خالَطَت ذاكَ الثَرى نَفَحاتُهاوَجُرَّت عَلى ذاكَ الصَعيدِ ذُيولُها
- حُقوفُ رِمالٍ ما يَخافُ اِنهِيالُهاوَأَغصانُ بانٍ ما يُخافُ ذُبولُها
- إِذا ما تَراآها اللَوائِمُ ساعَةًفَأَعذَرُها فيمَن يُحِبُّ عَذولُها
- رَضينا وَلَم نَسمَح مِنَ النَيلِ بِالرِضاوَلَكِن كَثيرٌ لَو عَلِمنا قَليلُها
- شُموسُ قِبابٍ قَد رَأَينا شُروقَهافَيا لَيتَ شِعري أَينَ مِنّا أُفولُها
- تَعالَينَ عَن بَطنِ العَقيقِ تَيامُناًيُقَوِّمُها قَصدَ السُرى وَيُميلُها
- فَهَل مِن مُعيري نَظرَةً فَأُريكَهاشُرَيقيَّ نَجدٍ يَومَ زالَت حُمولُها
- كَطامِيَةِ التَيّارِ يَجري سَفينُهاأَوِ الفُلَجِ العَلياءِ يَهفو نَخيلُها
- وَلَم تَرَ إِلّا مُمسِكاً بِيَمينِهِرَواجِفَ صَدرٍ ما يُبَلُّ غَليلُها
- وَمُختَنِقاً مِن عَبرَةٍ ما تَزولُهُوَمُختَبِطاً في لَوعَةٍ ما يَزولُها
- مَحا بَعدَكُم تِلكَ العُيونَ بُكائُهاوَغالَ بِكُم تِلكَ الأَضالِعَ غولُها
- فَمِن ناظِرٍ لَم تَبقَ إِلّا دُموعُهُوَمِن مُهجَةٍ لَم يَبقَ إِلّا غَليلُها
- دَعوا لِيَ قَلباً بِالغَرامِ أُذيبُهُعَلَيكُم وَعَيناً في الطُلولِ أُجيلُها
- سَقاها الرَبابُ الجَونُ كُلَّ غَمامَةٍيَهَشُّ لَها حَزنُ المَلا وَسُهولُها
- إِذا مَلَكَت ريحُ الجَنوبِ عِنانَهاأَحالَت عَلَيها بَعدَ لَأيٍ قَبولُها
- وَساقَ إِلَيها مُثقَلاتِ عِشارِهِضَوامِرَ تَرغو بِالضَريبِ فُحولُها
- نَجائِبَ لا يودي بِأَخفافِها السُرىوَإِن طالَ بِالبيدِ القِواءِ ذَميلُها
- فَكَم نَفحَةٍ مِن أَرضِها بَرَّدَت حَشىًوَبَلَّ غَليلاً مِن فُؤادٍ بَليلُها
- تَخَطّى الرِياحُ الهوجُ أَعناقَ رَملِهافَتَجبُرُها جَبرَ القَرا وَتَهيلُها
- مَنازِلُ لا يُعطي القِيادَ مُقيمُهامُغالَبَةً وَلا يُهانُ نَزيلُها
- خَليلَيَّ قَد خَفَّ الهَوى وَتَراجَعَتإِلى الحِلمِ نَفسٌ لا يَعُزُّ مُذيلُها
- فَلَستُ اِبنَ أُمِّ الخَيلِ إِن لَم أَمِل بِهاعَوابِسَ في دارِ العَدوِّ أُبيلُها
- إِذا اِنجَفَلَت مِن غَمرَةٍ ثابَ كَرُّهاوَعادَ إِلى مَرِّ المَنايا جُفولُها
- يُزَعفَرُ مِن عَضَّ الشَكيمِ لُعابُهاوَيُرعَدُ مِن قَرعِ العَوالي خَصيلُها
- وَأَعطِفُ عَن خَوضِ الدِماءِ رُؤوسَهافَقَد فُقِدَت أَوضاحُها وَحُجولُها
- نَميلُ عَلَيها بِالسِياطِ نَوازِعاًإِلى كُلِّ بَيداءٍ يُرِمُّ دَليلُها
- تَوَقَّرَ مِن عُنفِ السِياطِ مِراحُهاوَغاضَ عَلى طولِ القِيادِ صَهيلُها
- وَنَحنُ القُرومُ الصيدُ إِن جاشَ بَأسُهاتُنوذِرَ مَرعى ذَودِها وَمَقيلُها
- بِأَيمانِنا بيضُ الغُروبِ خَفائِفٌنَغولُ بِها هامَ العِدا وَتَغولُها
- تَفَلَّلنَ حَتّى كادَ مِن طولِ وَقعِهابِيَومِ الوَغى يَقضي عَلَيها فُلولُها
- قَوائِمُ قَد جَرَّبنَ كُلَّ مُجَرَّبٍبِضَربِ الطُلى حَتّى تَفانَت نُصولُها
- وَأَودِيَةٌ بَينَ العِراقِ وَحاجِرٍبِبيضِ المَواضي وَالعَوالي نُسيلُها
- يَمُدُّ بِدُفّاعِ الدِماءِ غُثاؤُهاوَيَجري بِأَعناقِ الرِجالِ حَميلُها
- إِذا هاشِمُ العَلياءِ عَبَّ عُبابُهاوَسالَت بِطَنّابِ البُيوتِ سُيولُها
- مُدَفَّعَةً تَحتَ الرِحالِ رِكابُهامُحَفَّزَةً تَحتَ اللُبودِ خُيولُها
- وَكُلُّ مُثَنّاةِ النُسوعِ مُطارَةٍسَواءٌ عَلَيها حَلُّها وَرَحيلُها
- كَأَنَّ عَلى مَتنِ الظَليمِ قُتودُهاوَفي يَدِ عُلويِّ الرِياحِ جَديلُها
- رَأَيتُ المَساعي كُلُّها وَتَلاحَقَتفُروعُ العُلى مَجموعَةً وَأُصولُها
- إِذا اِستَبَقَت يَوماً تَراخى تَبيعُهاوَخَلّى لَها الشَأوَ البَعيدَ رَسيلُها
- وَإِمّا أَمالَت لِلطِعانِ رِماحَهاوَشُنَّ عَلَيها لِلِّقاءِ شَليلُها
- فَشَمَّ عَوالٍ ما تُرَدُّ صُدورُهاوَثَمَّ جِيادٌ ما يُفَلُّ رَعيلُها
- وَثَمَّ الحُماةُ الذائِدونَ عَنِ الحِمىعَشيَّةَ لا يَحمي النِساءَ بُعولُها
- أَبي ما أَبي لا تَدَّعونَ نَظيرَهُرَديفُ العُلى مِن قَبلِكُم وَزَميلُها
- هُوَ الحامِلُ الأَعباءَ كَلَّ مُطيقُهاوَعَجَّ عَجيجَ الموقَراتِ حَمولُها
- طَويلُ نِجادٍ يَحتَبي في عِصابَةٍفَيَفرَعُها مُستَعلِياً وَيَطولُها
- إِذا صالَ قُلنا أَجمَعَ اللَيثُ وَثبَةًوَإِن جادَ قُلنا مَدَّ مِن مِصرَ نيلُها
- حَليمٌ إِذا اِلتَفَّت عَلَيهِ عَشيرَةٌتَطاطا لَهُ شُبّانُها وَكُهولُها
- وَإِن نُعرَةٌ يَوماً أَمالَت رُؤوسَهاأَقامَ عَلى نَهجِ الهُدى يَستَميلُها
- وَأَنظَرَها حَتّى تَعودَ حُلومُهاوَأَمهَلَها حَتّى تَثوبَ عُقولُها
- وَلَم يَطوِها بِالحِلمِ فَضلَ زِمامِهافَتَعثُرَ فيهِ عَثرَةً لا يُقيلُها
- فَعَن بَأسِهِ المَرهوبِ يُرمى عَدوُّهاوَمِن مالِهِ المَبذولِ يودى قَتيلُها
- أَكابِرُنا وَالسابِقونَ إِلى العُلىأَلا تِلكَ آسادٌ وَنَحنُ شُبولُها
- وَإِنَّ أُسوداً كُنتُ شِبلاً لِبَعضِهالَمَحقوقَةٌ أَن لا يُذَلَّ قَتيلُها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.