قصيدة
حب العلى شغل قلب ما له شغل
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 66 بيتاً
- حُبُّ العُلى شُغلُ قَلبٍ ما لَهُ شُغُلُوَآفَةُ الصَبِّ فيهِ اللَومُ وَالعَذَلُ
- قالَت ضَنيتَ فَقُلتُ الشَوقُ يَجمَعُناوَيَعرُقُ الوَجدُ ما لا تَعرُقُ العِلَلُ
- وَإِن تَحَوَّنَ جِسمي ما عَلِمتُ بِهِفَالرُمحُ يَنآدُ طَوراً ثُمَّ يَعتَدِلُ
- كَيفَ التَخَلُّصُ مِن عَينٍ لَها عَلَقٌبِالظاعِنينَ وَمِن قَلبٍ بِهِ خَبَلُ
- وَمَن لِوَجدِيَ أَن يَقتادَني طَمَعٌإِلى الحَبيبِ وَأَن يَعتاقَني طَلَلُ
- لا تَبعَدَنَّ مَطايانا الَّتي حَمَلَتتِلكَ الظَعائِنَ مُرخاةً لَها الجُدُلُ
- سَيرُ الدُموعِ على آثارِها عَنَقٌوَسَيرُها الوَخدُ وَالتَبغيلُ وَالرَمَلُ
- دونَ القِبابِ عَفافٌ في جَلابِبِهاوَالصَونُ يَحفَظُ ما لا تَحفَظُ الكِلَلُ
- فَلا الحُدوجُ يُرى وَجهُ المُقيمِ بِهاوَلا تُحِسُّ بِصَوتِ الظاعِنِ الإِبِلُ
- وَفي البَراقِعِ غِزلانٌ مُرَبَّبَةٌيَرمينَنا بِعُيونٍ نَبلُها الكَحَلُ
- إِذا الحِسانُ حَمَلنَ الحَليَ أَسلِحَةًفَإِنَّما حَليُها الأَجيادُ وَالمُقَلُ
- أَلا وِصالٌ سِوى طَيفٍ يُؤَرِّقُنيوَلا رَسائِلَ إِلّا البيضُ وَالأَسَلُ
- وَعادَةُ الشَوقِ عِندي غَيرُ غافِلَةٍقَلبٌ مَروعٌ وَدَمعٌ واكِفٌ هَطِلُ
- وَأَفجَعُ الناسِ مَن وَلّى حَبائِبُهُوَلا عِناقٌ وَلا ضَمٌّ وَلا قُبَلُ
- لا ناصِرٌ غَيرَ دَمعي إِن هُمُ ظَلَمواوَالدَمعُ عَونٌ لِمَن ضاقَت بِهِ الحِيَلُ
- وَالعَذلُ أَثقَلُ مَحمولٍ عَلى أُذُنٍوَهوَ الخَفيفُ عَلى العُذّالِ إِن عَذَلوا
- مَن لي بِبارِقِ وَعدٍ خَلفَهُ مَطَرٌوَكَيفَ لي بِعِتابٍ بَعدَهُ خَجَلُ
- النَفسُ أَدنى عَدوٍّ أَنتَ حاذِرُهُوَالقَلبُ أَعظَمُ ما يُبلى بِهِ الرَجُلُ
- وَالحُبُّ ما خَلَصَت مِنهِ لَذاذَتُهُلا ما تُكَدِّرُهُ الأَوجاعُ وَالعِلَلُ
- قَد عَوَّدَ النَومُ عَيني أَن تُفارِقَهُوَهَوَّنَ السَيرَ عِندي الأَينُقُ الذُلُلُ
- فَما تَشَبَّت بي دارٌ وَلا بَلَدٌأَنا الحُسامُ وَما تَحظى بِهِ الخِلَلُ
- اللَيلُ أَحمَلُ ظَهرٍ أَنتَ راكِبُهُإِنَّ الصَباحَ لَطِرفٌ وَالدُجى جَمَلُ
- وَلّى الشَبابُ وَهَذا الشَيبُ يَطرُدُهُيَفدي الطَريدَةَ ذاكَ الطارِدُ العَجِلُ
- ما نازِلُ الشَيبِ في رَأسي بِمُرتَحِلٍعَنّي وَأَعلَمُ أَنّي عَنهُ مُرتَحِلُ
- مَن لَم يَعِظهُ بَياضُ الشَعرِ أَدرَكَهُفي غِرَّةٍ حَتفُهُ المَقدورُ وَالأَجَلُ
- مَن أَخطَأَتهُ سِهامُ المَوتِ قَيَّدَهُطولُ السِنينَ فَلا لَهوٌ وَلا جَذَلُ
- وَضاقَ مِن نَفسِهِ ما كانَ مُتَّسِعاًحَتّى الرَجاءُ وَحَتّى العَزمُ وَالأَمَلُ
- ما عِفَّتي في الهَوى يَوماً بِمانِعَتيأَن لا تَعِفَّ بِكَفِّيَ القَنا الذُبُلُ
- وَلِلرِجالِ أَحاديثٌ فَأَحسَنُهاما نَمَّقَ الجودُ لا ما نَمَّقَ البَخَلُ
- وَلا اِقتِحامي عَلى الغاراتِ يَعصِمُنيمِنَ المَنونِ وَلا رَيثٌ وَلا عَجَلُ
- وَميتَتي في النَوى وَالقُربِ واحِدَةٌإِذا تَكافَأَتِ الغاياتُ وَالسُبُلُ
- يَستَشعِرُ الطِرفُ زَهواً يَومَ أَركَبُهُكَأَنَّهُ بِنُجومِ اللَيلِ مُنتَعِلُ
- وَالخَيلُ عالِمَةٌ ما فَوقَ أَظهُرِهامِنَ الرِجالِ جَبانٌ كانَ أَو بَطَلُ
- أَغَرُّ أَدهَمُ صِبغُ اللَيلِ صِبغَتُهُتَضَلُّ في خَلقِهِ الأَلحاظُ وَالمُقَلُ
- مُناقِلٌ في عِنانِ الريحِ جَريَتُهُكَأَنَّهُ قَبَسٌ أَو بارِقٌ عَمِلُ
- قَصيرُ ما بَينَ أولاهُ وَآخِرِهِكَأَنَّما العُنقُ مَعقودٌ بِها الكَفَلُ
- إِذا الرَبيعُ كَسا البَيداءَ بُردَتَهُضاقَت رِكابي وِهادُ الأَرضِ وَالقُلَلُ
- وَالوارِداتُ مِياهَ القاعِ سانِحَةٌعَلى جَوانِبِها الحَوذانُ وَالنَفَلُ
- وَكَالثُغورِ أَقاحيها إِذا غَرَبَتشَمسُ النَهارِ وَأَلقَت صِبغَها الأُصُلُ
- وِردٌ وَمَرعىً إِذا شاءَت مَشافِرُهامُستَجمِعانِ وَلا كَدٌّ وَلا عَمَلُ
- وَغافِلينَ عَنِ العَلياءِ قائِدُهُمفي كُلِّ غَيٍّ فَتيُّ العَقلِ مُكتَهِلُ
- شَنّوا الخِضابَ حِذاراً أَن يُطالِبَهُمبِحِلمِهِ الشَيبُ أَو يُقصيهِمُ الغَزَلُ
- عارينَ إِلّا مِنَ الفَحشاءِ يَستُرُهُمثَوبُ الخُمولِ وَتَنبو عَنهُمُ الحُلَلُ
- قَومٌ بِأَسماعِهِم عَن مَنطِقي صَمَمٌوَفي لَواحِظِهِم عَن مَنظَري قَبَلُ
- يُبَدِّدونَ إِذا أَقبَلتُ لَحظَهُمُشُربَ المُرَوَّعِ لا عَلٌّ وَلا نَهَلُ
- يُبدونَ وُدّي وَيَحموني ثَراءَهُمُلَو كانَ حَقّاً تَساوَت بَينَنا الدُوَلُ
- كَفى حَسودِيَ كَبتاً أَنَّهُ رَجُلٌأَغرى بِهِ الهَمُّ مُذ أَغرى بِيَ الجَدَلُ
- ما بالُ شِعري مَلوماً لا يُجانِبُهُعَن كُلِّ ما يَقتَضيهِ القَولُ وَالعَمَلُ
- لا حاجَةٌ بي إِلى مالٍ يُعَبِّدُنيلَهُ الرَجاءُ وَيُضنيني بِهِ الشَغَلُ
- حَسبي غِنى نَفسِيَ الباقي وَكُلُّ غِنىًمِنَ المَغانِمِ وَالأَموالِ يَنتَقِلُ
- تَغَيَّرَ الناسُ في سَمعٍ وَفي نَظَرٍوَاِستُحسِنَ الغَدرُ حَتّى اِستُقبِحَ الخِلَلُ
- فَما طِلابُكَ إِنساناً تُصاحِبُهُكُلُّ الأَنامِ كَما لا تَشتَهي هَمَلُ
- يَستَبشِرونَ إِذا صَحَّت جُسومُهُمُوَبِالعُقولِ إِذا فَتَّشتَها عِلَلُ
- ما هَيَّجَتني العِدا إِلّا وَكُنتُ لَهاسَماءَ كُلِّ جَوادٍ أَرضُهُ القُلَلُ
- يَمشي الحُسامُ بِكَفّي في رُؤوسِهِمُوَيَخرُقُ الرُمحُ ما تَعيا بِهِ الفُتُلُ
- قَومي هُمُ الناسُ لا جيلٌ سَواسِيَةٌالجودُ عِندَهُمُ عارٌ إِذا سُئِلوا
- أَبي الوَصيُّ وَأُمّي خَيرُ والِدَةٍبِنتُ الرَسولِ الَّذي ما بَعدَهُ رُسُلُ
- وَأَينَ قَومٌ كَقَومي إِن سَأَلتَهُمُسَوابِقَ الخَيلِ في يَومِ الوَغى نَزَلوا
- كَالصَخرِ إِن حَلُموا وَالنارِ إِن غَضِبواوَالأُسدِ إِن رَكِبوا وَالوَبلِ إِن بَذَلوا
- الطاعِنينَ مِنَ الجَبّارِ مَقتَلَهُوَالضارِبينَ وَذَيلُ النَقعِ مُنسَدِلُ
- وَالراكِبينَ المَطايا وَالجِيادَ مَعاًلا الشَكلُ تَحبِسُها يَوماً وَلا العُقُلُ
- تُغضي عُيونُ الأَعادي عَن رِماحِهِمُوَلِلأَسِنَّةِ فيهِم أَعيُنٌ نُجُلُ
- لَيسَ المَعادُ إِلى الدُنيا بِمُتَّفِقٍوَلا رُجوعٌ لِمَن يَمضي بِهِ الأَجَلُ
- وَاللَهُ أَكرَمُ مَولَىً أَنتَ آمِلُهُيَوماً وَأَعظَمُ مَن يُعطي ومَن يَسَلُ
- عَفوٌ وَحِلمٌ وَنَعماءٌ وَمَقدِرَةٌوَمُستَجيبٌ وَمِعطاءٌ وَمُحتَمِلُ
- وَكَيفَ نَأمُلُ أَن تَبقى الحَياةُ لَناوَغَيرُ راجِعَةٍ أَيّامُنا الأُوَلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.