قصيدة
لمن دمن بذي سلم وضال
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 51 بيتاً
- لِمَن دِمَنٌ بِذي سَلَمٍ وَضالِبَلينَ وَكَيفَ بِالدِمَنِ البَوالي
- وَقَفتُ بِهِنَّ لا أُصغي لِداعٍوَلا أَرجو جَواباً عَن سُؤالي
- أَيا دارَ الأُلى دَرَجَت عَلَيهاحَوايا المُزنِ وَالحِجَجُ الخَوالي
- فَأَيُّ حَياً بِأَرضِكِ لِلغَواديوَأَيُّ بِلىً بِرَبعِكِ لِلَّيالي
- وَبَينَ ذَوائِبِ العُقَداتِ ظَبيٌقَصيرُ الخَطوِ في المِرطِ المُذالِ
- رَبيبٌ إِن أُريغَ إِلى حَديثٍنَوارٌ إِن أُريدَ إِلى وِصالِ
- فَهَل لِيَ وَالمَطامِعُ مُردِياتٌدُنوٌّ مِن لَمى ذاكَ الغَزالِ
- لَقَد سَلَبَت ظِباءُ الدارِ لُبّيأَلا ما لِلظِباءِ بِها وَما لي
- تُنَغِّصُني بِأَيّامِ التَلاقيمُعاجَلَتي بِأَيّامِ الزِيالِ
- تَحَيَّفَني الصُدودُ وَكُنتُ دَهراًأُرَوَّعُ بِالصُدودِ فَلا أُبالي
- وَكَيفَ أُفيقُ لا جَسَدي بِناءٍعَنِ البَلوى وَلا قَلبي بِسالي
- يُرَنِّحُني إِلَيكَ الشَوقُ حَتّىأَميلُ مِنَ اليَمينِ إِلى الشِمالِ
- كَما مالَ المُعاقِرُ عاوَدَتهُحُمَيّا الكَأسِ حالاً بَعدَ حالِ
- وَيَأخُذُني لِذِكرُكُمُ اِرتِياحٌكَما نَشَطَ الأَسيرُ مِنَ العِقالِ
- وَأَيسَرُ ما أُلاقي أَنَّ هَمّاًيُغَصِّصُني بِذا الماءِ الزُلالِ
- فَلَولا الشَوقُ ما كَثُرَ اِلتِفاتيوَلا زُمَّت إِلى طَلَلٍ جِمالي
- وَإِنّي لا أُوامِقُ ثُمَّ إِنّيإِذا وامَقتُ يَوماً لا أُقالي
- أَنا اِبنُ الفَرعِ مِن أَعلى نِزارٍوَمَن يَزِنُ الأَسافِلَ بِالأَعالي
- نَماني كُلُّ مُمتَعِضٍ أَبيٍّجَرى طَلَقَ الجَموحِ إِلى المَعالي
- مِنَ القَومِ الأُلى مَلَكوا رِقابَ الأَواخِرِ وَاِختَلوا قِمَمَ الأَوالي
- إِذا بَسَطوا الخُطا سَحَبوا رِقاقَ البُرودِ عَلى الرِقاقِ مِنَ النِعالِ
- وَإِن قُسِمَت بُيوتُ المَجدِ حازوافِناءَ البَيتِ ذي العَمَدِ الطِوالِ
- وَإِنَّهُمُ لَأَعنَفُ بِالمَذاكيمُحاضَرَةً وَأَقرَعُ بِالعَوالي
- أَفَظُّ مِنَ الأُسودِ فَإِن أَنالوارَأَيتَ أَرَقَّ مِن بيضِ الحِجالِ
- يَخِفُّ عَلَيهِمُ بَذلُ الأَياديوَقَد أَثقَلنَ أَعناقَ الرِجالِ
- بَني عَمّي وَعَزَّ عَلى يَمينيمِنَ الضَرّاءِ ما لَقِيَت شِمالي
- أَعودُ عَلى عُقوقِكُمُ بِحِلميإِذا خَطَرَ العُقوقُ لَكُم بِبالِ
- أَروني مَن يَقومُ لَكُم مَقاميأَروني مَن يَقولُ لَكُم مَقالي
- وَمَن يَحمي الحَريمَ مِنَ الأَعاديوَمَن يَشفي مِنَ الداءِ العُضالِ
- يُشايِحُ دونَكُم يَومَ المَناياوَيَرمي عَنكُمُ يَومَ النِضالِ
- سَأَبلُغُ بِالقِلى وَالبُعدِ عَنكُممَبالِغَ لَيسَ تُبلَغُ بِالأَلالِ
- فَمَن لا يَستَقيمُ عَلى التَصافيجَديرٌ أَن يُقَوَّمَ بِالتَقالي
- وَأَحسَبُ أَن سَيَنفَعُني اِنتِصاريإِذا ما عادَ بِالضَرَرِ اِحتِمالي
- أَكَيداً بَعدَ أَن رُفِعَت مَناريوَأَرسَت في مَقاعِدِها جِبالي
- وَشَدَّ المَجدُ أَطنابي إِلَيهِوَمَدَّ عَلى جَوانِبِهِ حِبالي
- وَتَمَّ عَلاؤُكُم بي بَعدَ نَقصٍتَمامَ الحَضرَميَّةِ بِالقِبالِ
- وَما فَضلي عَلى قَومي بِخافٍكَما فَضلِ القَريعِ عَلى الإِفالِ
- وَإِنّي إِن لَحِقتُ أَبي جَلالاًفَهَذي النارُ مِن ذاكَ الذُبالِ
- وَأَينَ القَطرُ إِلّا لِلغَواديوَأَينَ النورُ إِلّا لِلهِلالِ
- أَصونُ عَنِ الرِجالِ فُضولَ قَوليوَأَبذُلُ لِلرِجالِ فَضولَ مالي
- وَرُبَّ قَوارِصٍ نَكَتَت جَنانيأَشَدُّ عَلَيَّ مِن صَردِ النِبالِ
- صَبَرتُ لَها وَلَم أَردُد مَقالاًفَكانَ جَزاءَ قائِلِها فِعالي
- وَجاذَبَني عَلى العَلياءِ قَومٌوَما عَلِموا بِأَنَّ جَميعَها لي
- لَئِن نِلتُ الكَواكِبَ في عُلاهالَقَد أَبقَيتُ فَضلاً مِن مَنالي
- حَلَفتُ بِها كَراكِعَةِ الحَناياخَوابِطَ لِلجَنادِلِ وَالرِمالِ
- مُهَدَّمَةَ العَرائِكِ مِن وَجاهاتُعاضُ مِنَ الغَوارِبِ بِالرِحالِ
- إِلى البَلَدِ الحَرامِ مُعَرَّضاتٍلِإِجراءِ الطُلى بِدَمٍ حَلالِ
- لِيَعتَسِفَنَّ هَذا اللَيلَ مِنّيأُشَيعِثُ عابُ لِمَّتِهِ الغَوالي
- خَفيفُ الحاذِ يَشغَلُهُ سُراهُزَماناً أَن يُفَكِّرَ في الهُزالِ
- وَمُمتَرِقٍ إِلى العَلياءِ حَتّىيُجاوِزُ مَدَّ غايَةِ كُلِّ عالِ
- فَإِن أَنا لَم أَقُم فيها فَقامَتعَلى قَبري النَوادِبُ بِالمَآلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.