قصيدة
أتذكراني طلب الطوائل
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً
- أَتُذكِراني طَلَبَ الطَوائِلِأَيقَظتُما مِنِّيَ غَيرَ غافِلِ
- قوما فَقَد مَلَلتُ مِن إِقامَتيوَالبيدُ أَولى بي مِنَ المَعاقِلِ
- شُنّا بِيَ الغاراتِ كُلَّ لَيلَةٍوَعَوِّداني طَرَدَ الهَوامِلِ
- وَصَيِّراني سَبَباً إِلى العُلىإِنِّيَ عَينُ البَطَلِ الحُلاحِلِ
- قَد حَشَدَ الدَهرُ عَلَيَّ كَيدَهُوَجاءَتِ الأَيّامُ بِالزَلازِلِ
- وَمِن عَجيبِ ما أَرى مِن صَرفِهِقَد دَمِيَت مِن ناجِذي أَنامِلي
- توكِسُ أَحداثُ اللَيالي صَفقَتيلا دَرَّ دَرُّ الدَهرِ مِن مُعامِلِ
- لا خَطَرَ الجودُ عَلى بالي وَلاسَقَت يَدي يَومَ الطِعانِ ذابِلي
- إِن لَم أَقُدها كَأَضاميمِ القَطاأَو بَدَدِ العَقارِبِ الشَوائِلِ
- طَوامِحَ الأَبصارِ يَهفو نَقعُهاعَلى طُموحِ الناظِرينَ بازِلِ
- مُستَصحَباً إِلى الوَغى فَوارِساًيَستَنزِلونَ المَوتَ بِالعَوامِلِ
- تَحتَهُمُ ضَوامِرٌ كَأَنَّهاأَجادِلٌ تَنهَضُ بِالأَجادِلِ
- غُرٌّ إِذا سُدَّت ثَنيّاتُ الدُجىطَلَعنَها بِالغُرَرِ السَوائِلِ
- وَذي حُجولٍ نافِضٍ سَبيبَهُعُجباً عَلى مِثلِ المَهاةِ الخاذِلِ
- يَنقَضُّ لا تَلحَقُ مِن غُبارِهِإِلّا بَقايا فِلَقِ الجَراوِلِ
- يَكرَعُ في غُرَّتِهِ مِن طولِهاوَيَتَّقي الجَندَلَ بِالجَنادِلِ
- بِمِثلِهِ أَبغي العُلى وَأَغتَديأَوَّلَ نَزّالٍ إِلى النَوازِلِ
- وَذي فُلولٍ مُرهَفٍ نِجادُهُعَلى لَموعٍ ذاتِ ذَيلٍ ذائِلِ
- إِنَّ أَميرَ المُؤمِنينَ والِديحَزَّ الرِقابَ بِالقَضاءِ الفاصِلِ
- وَجَدِّيَ النَبيُّ في آبائِهِعَلا ذُرى العَلياءِ وَالكَواهِلِ
- فَمَن كَأَجدادي إِذا نَسَبتَنيأَم مَن كَأَحيائِيَ أَو قَبائِلي
- مِن هاشِمٍ أَكرَمِ مَن حَجَّ وَمَنجَلَّلَ بَيتَ اللَهِ بِالوَصائِلِ
- قَومٌ لِأَيديهِم عَلى كُلِّ يَدٍفَضلُ سِجالٍ مِن رَدىً وَنائِلِ
- فَوارِسُ الغاراتِ لا يُطرِبُهُمإِلّا نَوّازي نَغَمِ الصَواهِلِ
- بِالسُمرِ تَختَبُّ ثُعَيلِباتُهامِثلَ ذِئابِ الرَدهَةِ العَواسِلِ
- وَالبيضُ قَد طَلَعنَ مِن أَغمادِهالِلرَوعِ تَعلو قِمَمَ القَبائِلِ
- يُخضَبنَ إِمّا مِن دِماءِ مارِقٍأَو مِن دِماءِ العوذِ وَالمَطافِلِ
- ذَوُو القِبابِ الحُمرِ يُنضى سَجفُهاعَن عَدَدٍ مِن سامِرٍ وَجامِلِ
- أَرى مُلوكاً كَالبِهامِ غَفلَةًفي مِثلِ طَيشِ النَعَمِ الجَوافِلِ
- أَولى مِنَ الذَودِ إِذا جَرَّبتَهُمبِرَعيِ ذي الرِياضِ وَالخَمائِلِ
- إِن أَنا أَعطَيتُهُمُ مَقادَتيفَلِم إِذاً أَطلَقَ غَربي صاقِلي
- وَمِقوَلي كَالسَيفِ يَحتَمي بِهِأَشوَسُ أَبّاءٌ عَلى المَقاوِلِ
- ما لَكَ تَرضى أَن يُقالَ شاعِرٌبُعداً لَها مِن عَدَدِ الفَضائِلِ
- كَفاكَ ما أَورَقَ مِن أَغصانِهِوَطالَ مِن أَعلامِهِ الأَطاوِلِ
- فَكَم تَكونُ ناظِماً وَقائِلاًوَأَنتَ غِبَّ القَولِ غَيرُ فاعِلِ
- كَم يَقتَضيني السَيفُ عَزمي وَيَديتَدفَعُهُ دَفعَ الغَريمِ الماطِلِ
- أَأَرهَبُ القَتلَ حِذارَ ميتَةٍلا بُدَّ أَلقاها بِغَيرِ قاتِلِ
- قَد غارَ قَبلي الرُمحُ في عُتَيبَةٍتَحتَ العَوالي وَكُلَيبِ وائِلِ
- هَبني شَبيباً يَومَ طاحَت عُنقُهُعَن حَدِّ مَفتوقِ الغِرارِ قاصِلِ
- لَمّا رَأى المَوتَ أَوِ الذُلَّ اِنبَرىإِلى الرَدى مُشَمِّرَ الذَلاذِلِ
- أَو مُصعَباً لَمّا دَنا ميقاتُهُوَضَرَبَ المِقدارُ بِالحَبائِلِ
- حَمى يَمينَ الضَيمِ أَن يَقودَهُوَاِنقادَ في حَبلِ الرَدى المُعاجِلِ
- فِعلَ اِمرِىءٍ رَأى الخُمولَ ذِلَّةًفَاِختارَ أَن يُقبَرَ غَيرَ خامِلِ
- إِن كانَ لا بُدَّ مِنَ المَوتِ فَمُتتَحتَ ظِلالِ الأَسَلِ الذَوابِلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.