قصيدة
أراقب من طيف الحبيب وصالا
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- أُراقِبُ مِن طَيفِ الحَبيبِ وِصالاوَيَأبى خَيالٌ أَن يَزورَ خَيالا
- وَهَل أَبقَتِ الأَشجانُ إِلّا مُمَثَّلاًتُعاوِدُهُ أَيدي الضَنا وَمِثالا
- أَلَمَّ بِنا وَاللَيلُ قَد شابَ رَأسُهُوَقَد مَيَّلَ الغَربُ النُجومَ وَمالا
- وَأَنّى اِهتَدى في مُدلَهِمِّ ظَلامِهِيَخوضُ بِحاراً أَو يَجوبُ رِمالا
- تَأَوَّبَ مِن نَحوِ الأَحِبَّةِ طارِداًرُقادي وَما أَسدى إِلَيَّ نَوالا
- أَوائِلُ مَسَّ الغَمضِ أَجفانَ ناظِريكَما قارَبَ القَومُ العِطاشُ صِلالا
- وَما كانَ إِلّا عارِضاً مِن طَماعَةٍأَزالَ الكَرى عَن مُقلَتَيَّ وَزالا
- سَقى اللَهُ أَظعاناً أَجَزنَ عَلى الحِمىخِفافاً كَأَقواسِ النِصالِ عِجالا
- يُغالِبنَ أَعناقَ الرُبى عَجرَفيَّةًقِراعُ رِجالٍ في اللِقاءِ رِجالا
- وَجَدتُ اِصطِباري دونَهُنَّ سَفاهَةًوَأَبصَرتُ رُشدي بَعدَهُنَّ ضَلالا
- وَما ضَرَّ مَن أَمسى زِمامي بِكَفِّهِعَلى النَأيِ لَو أَرخى لَنا وَأَطالا
- تَذَكَّرتُ أَيّامَ القَرينَةِ وَالهَوىيُجَدِّدُ أَقراناً لَنا وَحِبالا
- مَضَينَ بِعَيشٍ لا يَعُدنَ بِمِثلِهِوَأَعقَبنَنا مَرَّ الزَمانِ خَيالا
- سَلي عَن فَمي فَصلَ الخِطابِ وَعَن يَديرِماحاً كَحَيّاتِ الرِمالِ طِوالا
- وَبيضاً تُرَوّى بِالدِماءِ مُتونُهاإِذا ما لَقينَ الدارِعينَ نِهالا
- فَما لِيَ أَرضى بِالقَليلِ ضَراعَةًوَأوسِعُ دَينَ المَشرَفيَّ مِطالا
- تُريدُ اللَيالي أَن تَخِفَّ بِمِقوَديوَأَيُّ جَوادٍ لَو أَصابَ مَجالا
- سَآخُذُها إِمّا اِستِلاباً وَفَلتَةًوَإِمّا طِراداً في الوَغى وَقِتالا
- فَإِن أَنا لَم أَركَب إِلَيها مُخاطِراًوَأُعظِمُ قَولاً دونَها وَقِتالا
- فَهَذا حُسامي لِم أُرِقَّ ذُبابَهُمَضاءً وَهَذا ذابِلي لِمَ طالا
- وَأَطلُبُها بِالراقِصاتِ كَأَنَّماأُثَوِّرُ مِنها رَبرَباً وَرِئالا
- إِذا أَسقَطَ السَيرُ العَنيفُ نِعالَهامِنَ الأَينِ أَحذَتها الدِماءُ نِعالا
- وَكُلُّ غَضَنيٍّ إِذا قُلتُ قَد وَنىمِنَ الشَدِّ جَلّى في الغُبارِ وَجالا
- وَأَكبَرُ هَمّي أَن أُلاقِيَ فاضِلاًأُصادِفُ مِنهُ لِلغَليلِ بَلالا
- فِدىً لِأَبي الفَتحِ الأَفاضِلُ إِنَّهُيَبَرُّ عَلَيهِم إِن أَرَمَّ وَقالا
- إِذا جَرَتِ الآدابُ جاءَ أَمامَهاقَريعاً وَجاءَ الطالِبونَ إِفالا
- فَتىً مُستَعادُ القَولِ حُسناً وَلَم يَكُنيَقولُ مُحالاً أَو يُحيلُ مَقالا
- لِيَقرِيَ أَسماعَ الرِجالِ فَصاحَةًوَيورِدُ أَفهامَ العُقولِ زُلالا
- وَيُجري لَنا عَذباً نَميراً وَبَعضُهُمإِذا قالَ أَجرى لِلمَسامِعِ آلا
- أَسَفُّهُمُ إِن مُيِّزَ القَومُ خِلَّةًوَأَثقَبُهُم يَومَ الجِدالِ نِصالا
- وَما كانَ إِلّا السَيفَ أَطلَقَ غَربَهُوَزادَ غِرارَي مَضرَبَيهِ صِقالا
- وَلَمّا رَأَيتُ الوَفرَ دونَ مَحَلِّهِجَزاءً وَقَد أَسدى يَداً وَأَنالا
- بَعَثتُ لَهُ وَفراً مِنَ الشِعرِ باقِياًوَكَنزاً مِنَ الحَمدِ الجَزيلِ وَمالا
- فَسِم آخِراً مِنهُ كَوَسمِكَ أَوَّلاًوَشُنَّ عَلَيهِ رَونَقاً وَجَمالا
- وَمِثلُكَ إِن أَولى الجَميلَ أَتَمَّهُوَإِن بَدَأَ الإِحسانَ زادَ وَوالى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.