قصيدة
إلى الله إني للعظيم حمول
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها ل · 64 بيتاً
- إِلى اللَهِ إِنّي لِلعَظيمِ حَمولُكَثيرٌ بِنَفسي وَالعَديلُ قَليلُ
- وَمَن طُعمُهُ مِن سَيفِهِ كَيفَ يَتَّقيوَمَن يَطلُبُ العَلياءَ كَيفَ يَقيلُ
- يَقولونَ خالِل في البِلادِ وَإِنَّماخَليلَيَ مَن لا يَطَّبيهِ خَليلُ
- وَلَيسَ طِباعُ الناسِ وَقفاً وَرُبَّماتَفاضَلَ فيهِم أَنفُسٌ وَعُقولُ
- وَلَولا نُفوسٌ في الأَقَلِّ عَزيزَةٌلَغَطّى جَميعَ العالَمينَ خُمولُ
- فَما تَطلُبُ الأَيّامُ مِن مُتَغَرِّبٍلَهُ كُلَّ يَومٍ رِحلَةٌ وَنُزولُ
- رَمى مَقتَلَ الدُنيا بِسَهمِ قَناعَةٍفَعَزَّ لَأَن غالَ الرَميَّةَ غولُ
- أَلا إِنَّما الدُنيا إِذا ما نَظَرتَهابِقَلبِكَ أُمٌّ لِلبَنينَ ثَكولُ
- وَما يُثقِلُ المَيتَ الصَعيدُ وَإِنَّماعَلى الحَيِّ عِبءٌ لِلزَمانِ ثَقيلُ
- وَتَختَلِفُ الأَيّامُ حَتّى تَرى العُلىعَناءً وَيَغدو ما يَروقُ يَهولُ
- أَقولُ لِغِرٍّ بِالمَنايا وَدونَهُلَهُنَّ خُيولٌ جَمَّةٌ وَحُبولُ
- سَتُعطى يَدَ العاني إِذا ما دَنا لَهابِغَيرِ وَغىً قِرنٌ أَلَدُّ صَؤولُ
- فَلا تَعتَصِم بِالبُعدِ عَنها فَإِنَّهامَسَرَّةُ نِقيٍ في العِظامِ دَمولُ
- أَرى شَيبَةً في العارِضَينِ فَيَلتَويبِقَلبِيَ حَدّاها جَوىً وَغَليلُ
- وَمِن عَجَبٍ غَضّي عَنِ الشَيبِ جازِعاًوَكَرّي إِذا لاقى الرَعيلَ رَعيلُ
- وَلي نَفَسٌ يَطغى إِذا ما رَدَدتُهُفَيَعرُقُني عَرقَ المُدى وَيَغولُ
- وَما تَسَعُ الأَضلاعُ رَيعانَ زَفرَةٍيَكادُ لَها قَلبُ الجَليدِ يَزولُ
- وَما ذاكَ مِن وَجدٍ خَلا أَنَّ هِمَّةًعَنائي بِها في الواجِدينَ طَويلُ
- بَكَيتُ وَكانَ الدَمعُ شَيباً مُبَيِّضاًعِذارِيَ لا جاري الغُروبِ هَطولُ
- وَشَوكَةِ ضِغنٍ ما اِنتَقَشتُ شَباتَهاذَهاباً بِنَفسي أَن يُقالَ عَجولُ
- وَإِنِّيَ إِن أُعطِ المَدى مُتَنَفَّساًنَزَعتُ أَذاها وَالزَمانُ يُديلُ
- وَما أَنا إِلّا اللَيثُ لَو تَعلَمونَهُوَذا الشَعَرُ البادي عَلَيَّ قَبيلُ
- وَقَد عُصِبَت مِنّي اللَيالي بِساعِدٍتَئِنُّ الأَعادي مَرَّةً وَتُنيلُ
- إِذا سَطَّرَت نَهراً وَراءَ بُيوتِهاسَطَوتُ وَما يُعدي عَلَيَّ قَبيلُ
- وَزورُ المَآقي مِن جَديلٍ وَشَدقَمِتَبَلَّدَ عَنها شَدقَمٌ وَجَديلُ
- شَقَقنا بِها قَلبَ الظَلامِ وَفَوقَهارِجالٌ كَأَطرافِ الذَوابِلِ ميلُ
- وَهَبَّت لِأَصحابي شَمالٌ لَطيفَةٌقَريبَةُ عَهدٍ بِالحَبيبِ بَليلُ
- تَرانا إِذا أَنفاسُنا مُزِجَت بِهانُرَنَّحُ في أَكوارِنا وَنَميلُ
- وَلَم أَرَ نَشوى لِلشَمالِ عَشيَّةًكَأَنَّ الَّذي غالَ الرُؤوسَ شَمولُ
- وَبَرقٍ يُعاطينا الجَوى غَيرَ أَنَّهُبِهِ مِن عُيونِ الناظِرينَ نُحولُ
- وَلَيلٍ مَريضَ النَجمِ مِن صِحَّةِ الدُجىنَضَونا وَلَألاءُ النُصولِ دَليلُ
- وَأَخضَرَ مَستورِ التُرابِ بِرَوضَةٍرَعَينا وَقَد لَبّى الرُغاءَ صَهيلُ
- وَعُدنا بِها وَاللَيلُ يَنفُضُ طَلَّهُسِقاطَ اللَآلي وَالنَسيمُ عَليلُ
- إِذا اِستَوحَشَت آذانُها مِن تَنوفَةٍوَحَمحَمَ وَخدٌ دائِبٌ وَذَميلُ
- رَمَت بِأُناسيَّ الحِداقِ وَراعَهاأَبارِقُ يَعرِضنَ الرَدى وَهُجولُ
- وَلَولا رَجاءٌ مِنكَ هَزَّ رِقابَهالَما آبَ إِلّا ضالِعٌ وَكَليلُ
- وَدونَ رِواقِ المَجدِ مِنكَ مُمَنَّعٌجَزيلُ المَعالي وَالعَطاءُ جَزيلُ
- مَريرُ القُوى لا يَرأَمُ الضَيمُ أَنفَهُوَأَيدي العِدى إِلّا عَلَيهِ تَصولُ
- يُنَهنَهُ بِالأَعداءِ وَهوَ مَصَمِّمٌوَيَزجَرُ بِالعُذّالِ وَهوَ مُنيلُ
- فَتىً لا يَرى الإِحسانَ عِبئاً يَجُرُّهُوَلَكِنَّهُ لَولا الإِباءُ ذَلولُ
- أَقَرَّ بِحَقِّ المَجدِ وَهوَ مُضَيَّعٌوَعَظَّمَ قَدرَ الدينِ وَهوَ ضَئيلُ
- سَرى طالِباً ما يَطلُبُ الناسُ غَيرَهُوَما كُلُّ قِرنٍ في الرِجالِ رَجيلُ
- فَما آبَ حَتّى اِستَفرَغَ المَجدُ كُلُّهُشَروبٌ عَلى غَيظِ العَدوِّ أَكولُ
- أَيُرجى مَداهُ بَعدَما ضَحِكَت بِهِأَمامَ المَعالي غُرَّةٌ وَحُجولُ
- أَرى كُلَّ حَيٍّ مِن فُضالاتِ سَيفِهِوَها هُوَذا طاغي الغِرارِ صَقيلُ
- وَكَم غَمرَةٍ يَعلو المُلَجَّمَ ماؤُهاشَقَقتَ وَلَو أَنَّ الدِماءَ تَسيلُ
- وَهَولٍ يَغيظُ الحاسِدينَ رَكِبتَهُوَحيدَ العُلى وَالهائِبونَ نُزولُ
- بِطَعنَةِ مَيّاسٍ إِلى المَوتِ رُمحُهُيَرومُ العُلى مِن غايَةٍ فَيَطولُ
- فِداكَ رِجالٌ لِلمُنى في دِيارِهِمنَحيبٌ وَلِلظَنِّ الجَميلِ عَويلُ
- فَواغِرُ عُمرَ الدَهرِ لَم يُطعِموا العُلىأَلا قَلَّ ما يُعطي العَلاءَ بَخيلُ
- أَرادوكَ بِالأَمرِ الجَليلِ وَإِنَّمايُصادِمُ بِالأَمرِ الجَليلِ جَليلُ
- أَأَلآنَ إِن أَلقَيتَ ثِنيَ زِمامِهاوَعُطَّلَ أَغراضٌ لَها وَجَديلُ
- وَإِلّا لَيالٍ أَنتَ راكِبُ ظَهرِهاوَأَمرُ العُلى جَمعاً إِلَيكَ يَؤولُ
- وَطاغٍ وِعاءُ الشَرِّ بَينَ ضُلوعِهِوَداءٌ مِنَ الغِلِّ القَديمِ دَخيلُ
- رَماكَ وَبَينَ العَينِ وَالعَينِ حاجِزٌوَقالٌ وَراءَ الغَيبِ فيكَ وَقيلُ
- فَما زِلتَ تَستَوفي مَراميهِ وَالقُوىتُقَطَّعُ وَالإِقبالُ عَنهُ يَميلُ
- إِلى أَن أَطَعتَ اللَهَ ثُمَّ رَمَيتَهُفَلَم تُغضِ إِلّا وَالرَمِيُّ قَتيلُ
- كَذَلِكَ أَعداءُ الرِجالِ وَهَذِهِلِسائِرِ مَن يَطغى عَلَيكَ سَبيلُ
- وَتَسمو سُموَّ النارِ عِزّاً وَهِمَّةًوَيَهوي هُويُّ الأَرضِ وَهوَ ذَليلُ
- هَنيئاً لَكَ العيدُ الجَديدُ فَإِنَّهُبِيُمنِكَ وَضّاحُ الجَبينِ جَميلُ
- وَلا زالَتِ الأَعيادُ هَطلى رَخيَّةًيُحَيِّيكَ مِنها زائِرٌ وَنَزيلُ
- وَساقٍ عَداكَ العاصِفاتِ وَأَقبَلَتعَلَيكَ شَمالٌ لَدنَةٌ وَقَبولُ
- وَقَد تَعقُمُ الأَفهامُ عَن قَولِ قائِلٍفَيُوجِزُ بَعضَ القَولِ وَهوَ مُطيلُ
- وَما الفَضلُ إِلّا ما أَقولُ فَراعَةًوَباقي مَقاماتِ الأَنامِ فُضولُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.