قصيدة
ردي يا جيادي وأذني برحيل
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 69 بيتاً
- رِدي يا جِيادي وَأذَني بِرَحيلِسَتَرعَينَ أَرضَ الحَيِّ بَعدَ قَليلِ
- أَلا إِنَّ في قَلبي إِلى المَجدِ طَربَةًوَعِندَ القَنا يَوماً شِفاءُ غَليلي
- إِذا ما اِتَّخَذتُ اللَيلَ دِرعاً حَصينَةًفَأَهوِن بِخَطبٍ لِلزَمانِ جَليلِ
- عَلَيَّ دِماءُ البُدنِ إِن لَم أُثِر بِهارَعيلاً يَشُقُّ الأَرضَ بَعدَ رَعيلِ
- فَآخُذَ حَقّي أَو يَثورَ غُبارُهامِنَ القاعِ عَن أَرضٍ بِشَرِّ مَقيلِ
- وَما حاجَتي إِلّا المَعالي وَقَلَّمايَضيعُ رَجائي وَالطِعانُ رَسولي
- وَإِنّي لَتُرّاكِ البِلادِ إِذا نَبَتعَلَيَّ وَما ذو نَجدَةٍ بِذَليلِ
- وَإِنّي مُعيرٌ ساعِدي مَن أَرادَهُبِأَبيضَ طاغي الشَفرَتَينِ صَقيلِ
- إِلى المَجدِ دونَ الرَبعِ رَمَّت عَزائِميوَبِالعِزِّ دونَ الغيدِ بانَ نُحولي
- أَسومُ الهَوى نَفساً عَزوفاً عَنِ الهَوىوَقَلباً لِضَيمِ الحُبِّ غَيرَ قَبولِ
- وَأَمنَعُ وُدّي الناسَ إِلّا أَقَلَّهُلَآمَنَ مِن طاغٍ عَلَيَّ صَؤولُ
- وَأَعدُوَ مِن عَقلي خَبيئاً أَصونُهُوَأَفدي كَثيري مِنهُمُ بِقَليلِ
- وَأَحطِمَ سِرّي في الضُلوعِ مَخافَةًأَلَم يَأنِ يَوماً أَن أُذيعَ دَخيلي
- نَديمي عَلى شُربِ الهُمومِ مُهَنَّدٌإِذا شاءَ أَصغى الهَمَّ دونَ مَقيلي
- وَإِنِّيَ آبى أَن أَذُلَّ وَفي يَديعِناني وَلَم يُقطَع عَلَيَّ سَبيلي
- وَكُلُّ دَمٍ عِندي إِذا ما حَمَلتُهُوَإِن أَثقَلَ الأَقوامَ غَيرُ ثَقيلِ
- وَإِنَّ طَريقي بِالمَناسِمِ فاضِحيإِذا لَم تَسِر فيهِ الصَبا بِذُيولِ
- وَكَم مِن حَبيبٍ قَد سَقاني قَراقَهُوَغالَطتُ عَنهُ القَلبَ غَيرَ مَلولِ
- وَقَد نَمنَمَ الوَسميُّ بَيني وَبَينَهُوَوالى بِمُغبَرِّ الرَبابِ هَطولِ
- وَإِنَّ طِرادَ النَفسِ عَمّا تَرومُهُأَشَدُّ عَناءً مِن طِرادِ قَتيلِ
- يُرَجّي عُداتي كُلَّ يَومٍ وَيُتَّقىشَذاتي وَبَعضي في الجِدالِ لَقيلي
- يَقَرُّ بِعَيني أَن أَروحَ مُحَسَّداًفَما حَسَدَ الحُسّادُ غَيرَ نَبيلِ
- وَما صافَحَت يَوماً يَدي يَدَ غادِرٍوَلا ضاقَ خُلقي عَن مُقامِ نَزيلِ
- وَأَوَّلُ لُؤمِ المَرءِ لُؤمُ أُصولِهِوَأَوَّلُ غَدرِ المَرءِ غَدرُ خَليلِ
- عَذولِيَ مَن أَوطا قَرا العَجزِ مَركَباًوَلَكِنَّ ظَهرَ العَزمِ غَيرُ ذَلولِ
- نَسيمٌ مِنَ الدُنيا يَطيبُ لِناشِقٍوَأَيُّ أُوامٍ بَعدَهُ وَغَليلِ
- تَفيءُ اللَيالي فَيئَةَ الظِلِّ لِلفَتىبِنُعمى وَما إِنعامُها بِجَزيلِ
- تَداعَت لِيَ الأَيّامُ حَتّى رَمَينَنيبِما كُنتُ أَخشى مِن لِقاءِ بَخيلِ
- وَلا بُدَّ لي أَن أَغسِلَ العارَ بَعدَهُوَيا رُبَّ عارٍ دامَ غَيرَ غَسيلِ
- يَظُنُّ الفَتى أَنَّ التَطاوُلَ دائِمٌوَكُلَّ صُعودٍ مُعقَبٌ بِنُزولِ
- أَأَرجو ذُبابَ السَيفِ ثُمَّ أَخافُهُوَأَرضى بِسُخطِ المَجدِ قَولَ عَذولِ
- وَبِالضَربِ ما نالَ اِبنُ موسى مُرادَهُوَحَلَّ ذُرى العَلياءِ أَيَّ حُلولِ
- فَتىً سَوَّمَ الآراءَ مُبرَمَةَ القُوىوَلا رَأيَ إِلّا الرَأيُ غَيرَ سَحيلِ
- تَعَلَّمَ مِن آبائِهِ وَثَباتِهِمعَلى المَجدِ مِن عَليا قَناً وَنُصولِ
- وَما ضَرَّهُ لَو كانَ كُلُّ قَبيلَةٍتُطالِبُهُ يَومَ الوَغى بِدُخولِ
- وَقَد عَلِمَ الأَعداءُ أَن لا يَرُدَّهُمبِغَيرِ زَفيرٍ خانِقٍ وَعَويلِ
- إِذا طَرَقَ الخَطبُ البَهيمُ عِيالَهُوَقَد مالَ عُنقُ الرَأيِ كُلَّ مَميلِ
- عَزيمَةُ لاوٍ مُستَبِدٍّ بِرَأيِهِوَعَقلُ اِمرِىءٍ لَم يَستَعِن بِعُقولِ
- جَرورٌ عَلى مَرِّ الخَدائِعِ ذَيلَهُوَأَعظَمُ ما يُعطي بِغَيرِ سُؤولِ
- وَيا رُبَّ طاغٍ مِن أَعاديهِ طامِحٍأَذالَ اللَيالي مِنهُ أَيَّ مُذيلِ
- أَطالَ عِنانَ الأَمنِ حَتّى أَظَلَّهُبِأَغبَرَ طامٍ مِن قَناً وَخُيولِ
- وَكَم رَحِمٍ أَطَّت بِهِ وَهوَ مُغضَبٌفَعادَ إِلى الإِحسانِ غَيرَ مَطولِ
- إِذا بَعُدَ الأَعداءُ عَن سَطَواتِهِفَلا يَأمَنوا مِن بالِغٍ وَوَصولِ
- كَأَنّي بِها بَزلاءَ قَد صَبَّحَتهُمُسَميطَ الذُنابى غَيرَ ذاتِ حُجولِ
- مُذَكَّرَةٍ لا تَصدِمُ القَومَ صَدمَةًفَتُقلِعَ إِلّا عَن دَمٍ وَقَتيلِ
- نَذارِ لَكُم مِن كَيدِهِ إِنَّ قَلبَهُضَمومٌ عَلى الأَسرارِ غَيرُ مُذيلِ
- وَرَجراجَةٍ تَلتَفُّ أَيدي جِيادِهاوَأَيُّ ضَجاجٍ مِن وَغىً وَصَهيلِ
- وَجُردٍ تَمَطّى في الأَعِنَّةِ شُزَّبِكَأَنَّ حَواميها رِقابُ وُعولِ
- ضَوامِرَ مِن طولِ الوَجيفِ كَأَنَّهاذَوائِبُ نَبتٍ طامَنَت لِذُبولِ
- تَدافَعنَ في شَعواءَ لا الطَودُ عِندَهابِعالٍ وَلا جُلدُ الرُبى بِحَمولِ
- رَعَينَ بِها شولَ الرِماحِ كَأَنَّهاغَداةَ الوَغى في بارِضٍ وَجَليلِ
- وَكَم خاضَ تَأمورَ الظَلامِ بِفِتيَةٍيَرَونَ وُعورَ اللَيلِ مِثلَ سُهولِ
- تَنوشُ أَنابيبُ الرِماحِ وَراءَهُمكَأُسدٍ تُماشيها جَوانِبُ غيلِ
- سُيوفُ إِباءٍ في أَكُفٍّ أَبيَّةٍوَكُلُّ طَويلٍ في يَمينِ طَويلِ
- تُغامِرُ بِالآراءِ قَبلَ جُيوشِهِوَبيضُ الظُبى بيضٌ بِغَيرِ فُلولِ
- فَإِن غَنِمَ الجَيشُ المُغيرُ وَراءَهُفَما غُنمُهُ في الحَربِ غَيرَ غُلولِ
- لَكَ اللَهُ هَذا العيدُ يَحدو طَليعَةًكَغائِبِ عِزٍّ مُؤذِنٍ بِقُفولِ
- وَلَو لَم يَكُن في عيدِنا غَيرَ أَنَّهُدَليلٌ عَلى السَراءِ أَيُّ دَليلِ
- وَما زاحَمَ الأَيّامَ إِلّا تَطَلُّعاًإِلَيكَ بِيَومٍ في العُيونِ جَميلِ
- وَمَدَّ سَماءً مِن عَلائِكَ مِلؤُهانُجومٌ مِنَ الإِقبالِ غَيرُ أُفولِ
- فَنَل ما أَنالَ الدَهرُ سَعداً وَغِبطَةًفَرُبَّ زَمانٍ حَلَّ غَيرِ مُنيلِ
- بَقيتَ اللَيالي ما سَلَبنَ وَهَل فَتىًيُطالِبُ أَمراً إِن مَضى بِكَفيلِ
- بَقيتَ وَأَفنَيتَ الأَعادي فَإِنَّهُشِفاءُ جَوىً بَينَ الضُلوعِ دَخيلِ
- وَهَوَّنَ تَقديمَ العَدوِّ بِغُصَّةٍوُلوجُ الرَدى في أُسرَتي وَقَبيلي
- وَلي في عَدوّي إِن مَشى المَوتُ نَحوَهُعَزاءٌ إِذا أَودى الرَدى بِخَليلِ
- عَلى أَنَّهُ ما أَخطَأَتني مَنيَّةٌإِذا هِيَ غالَت مَن أَوَدُّ بُغولِ
- وَلي غَرَضٌ أَن لا تَزالَ قَصيدَةٌتُجَمجِمُ يَوماً عَن مُنايَ وَسولي
- كَلامٌ كَنَظمِ الدُرِّ غَيرُ مُناهَبٍوَقَولٌ كَصَدرِ العَضبِ غَيرُ مَقولِ
- وَلَستُ بِداعٍ بَعدَ هَذِهِ فَوقَهاوَلا مِثلَها مِن موجِزٍ وَمُطيلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.