قصيدة
لا زعزعتك الخطوب يا جبل
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 53 بيتاً
- لا زَعزَعَتكَ الخُطوبُ يا جَبَلُوَبِالعِدا حَلَّ لا بِكَ العِلَلُ
- قَد يوعَكُ اللَيثُ لا لِذِلَّتِهِعَلى اللَيالي وَيَسلَمُ الوَعِلُ
- لا طَرَقَ الداءُ مَن بِصِحَّتِهِيَصِحُّ مِنّا الرَجاءُ وَالأَمَلُ
- حاشاكَ مِن عارِضٍ تُراعُ بِهِذاكَ فُتورُ النَعيمِ وَالكَسَلُ
- النَجمُ يَخفى وَأَنتَ مُتَّضِحٌوَالشَمسُ تَخبو وَأَنتَ مُشتَعِلُ
- وَأَنتَ لا مُرهَقٌ وَلا قَلِقٌوَالبَدرُ مُستوفِزٌ وَمُنتَقِلُ
- وَعكٌ كَما يُطبَعُ الحُسامُ وَفيجَوهَرِهِ صاقِلٌ لَهُ عَمِلُ
- ما ضَرَّهُ ذاكَ وَهوَ مُنصَلِتٌتَسقُطُ مِنهُ الرِقابُ وَالقُلَلُ
- ما صَرَفَ الدَهرُ عَنكَ أَسهُمَهُفَكُلُّ جُرحٍ يُصيبُنا جَلَلُ
- باقٍ تَخَطّاكَ كُلُّ نائِبَةٍإِلى العِدا وَالنَوازِلُ العُضُلُ
- قَد ضَمِنَ اللَهُ أَن تَدومَ لَنامُسَلَّماً وَالزَمانُ وَالدُوَلُ
- فَما يَقولُ الأَعداءُ لا بَلَغوا السُؤلَ وَلا أَدرَكوا الَّذي أَمِلوا
- ما قَدَروا لا عَلَت جُدودُهُمُوَلا نَجَوا بَعدَها وَلا وَأَلوا
- لا خَوفَ وَالجَدُّ مُقبِلٌ أَبَداًعَلى اللَيالي وَأَنتَ مُقتَبِلُ
- هَل قَدَمُ الطَودِ وَهيَ راسِخَةٌيُخافُ مِنها العِثارُ وَالزَلَلُ
- فَاِنتَفِضي أَيُّها الرُؤوسُ لَهاوَاِستَوثِقي لِلقِيادِ يا إِبِلُ
- فَقَد أُعِدَّت لَكِ الأَخِشَّةُ مِمها الشِدَّةُ وَالغُروضُ وَالعُقُلُ
- لا تَرتَعي مُعشِباً مَنابِتُهُبيضُ الظُبى وَالعَواسِلُ الذُبُلُ
- تَرعى سَوامَ العَبيدِ هَيبَتُهُفَكَيفَ يَرضى وَذَودُهُ هَمَلُ
- فَقُل لِغاوٍ مَشى الظَلامُ بِهِأَينَ إِلى أَينَ قادَكَ الخَطَلُ
- طَمِعتَ أَن تَرتَقي بِلا قَدَمٍإِلى العُلى راعَ أُمَّكَ الثَكَلُ
- حَلِمتَ في نَومَةِ الغُرورِ بِهاشَرَّ حُلومٍ وَغَرَّكَ المَهَلُ
- فَاِحذَر مَرامِيَ الأَقدارِ عَن مَلِكٍما أَمَرَ الدَهرُ فَهوَ مُمتَثَلُ
- أَتَزحَمُ البَحرَ في غُطامِطِهِأَم تَتَعاطى السِيولَ يا وَشَلُ
- هَيهاتَ أَن يَسبُقَ الجِيادَ وَجٍوَيَطلُعَ الغادِ قَبلَها وَجِلُ
- بادَرتَ نَهبَ العُلى فَرَجرَجَهُبوعٌ طِوالٌ وَأَذرُعٌ فُتُلُ
- رَأى لِصاباً فَشارَها صَبِراًذُقِ الجَنى قَد أَظَلَّكَ العَسَلُ
- سَطوٌ أَقامَ العِدى عَلى قَدَمٍوَقَوَّمَ المائِلينَ فَاِعتَدَلوا
- قَد سَبَقَ السَيفُ عَذلَ عاذِلِهِلَمّا تَجارى الحُسامُ وَالعَذَلُ
- أَلَيسَ مِن مَعشَرٍ بَنَوا شَرَفاًصَعباً وَفيهِم خَلائِقٌ ذُلُلُ
- قَشاعِمٌ طارَتِ الجُدودُ بِهِممُذ صَعِدوا في العَلاءِ ما نَزَلوا
- مَدّوا عَلابيَّ مَجدِهِم وَسَمَتبِهِم رِعانُ الفَضائِلِ الطُوَلُ
- المُبشِراتُ العُلى مَنازِلُهُموَالقِمَمُ العالِياتُ وَالقُلَلُ
- كانوا سَماءً لَنا فَلا عَجَبٌإِن قَطَروا بِالنَوالِ أَو هَطَلوا
- طالَ لُزومُ القَنا أَكُفَّهُمُيَنآدُ مِن طَعنِهِم وَيَعتَدِلُ
- كَأَنَّ أَيديهِمُ نَبَتنَ لَهُممَعَ القَنا حَيثُ يَنبُتُ الأَسَلُ
- يُستَعذَبُ القَتلُ مِن أَكُفَّهِمُكَأَنَّهُم يَنشُرونَ مَن قَتَلوا
- ما أَهمَلوا السائِماتِ حَيثُ رَعَواوَلا أَضاعوا الأُمورَ حينَ وَلوا
- إِذا اِستَهَبّوا سُيوفَهُم أَبَداًفَلِم أُعِدَ الغُمودُ وَالحُلَلُ
- مِن كُلِّ مَمطورَةٍ مَخالِبُهُعَلى العِدا غَيرَ أَنَّهُ رَجُلُ
- يَعتَرِفُ الناسُ في مَطالِبِهِوَيَلتَقي عِندَ بابِهِ السُبُلُ
- يُرى جَباناً عَن رَدِّ سائِلِهِوَهوَ إِذا اِعصَوصَبَ الوَغى بَطَلُ
- بِعودِهِ عِندَ ضَنِّهِ يَبَسٌوَفي يَدَيهِ مِنَ النَدى بَلَلُ
- كَم نِعمَةٍ مِنكَ كَاللَطيمَةِ مَسراها نَمومٌ وَعَرفُها ثَمَلُ
- أَلبَستَنيها بِغَيظِ طالِبِهاوَغودِرَت في الأَضالِعِ الغُلَلُ
- أَصبَحَ كَيدُ العَدوِّ يَجذِبُهاعَنّي لِأَيدي الجَواذِبِ الشَلَلُ
- ما لي إِذا شِئتُ أَن أُزادَ حِلىًمِن غَيرِكُم كانَ حَظِّيَ العَطَلُ
- أَرى نِهاباً تُساقُ حافِلَةًلا ناقَةٌ لي بِها وَلا جَمَلُ
- وَشَرُّ ما يَرجِعُ الغَريُّ بِهِأَن عادَ يَرمي وَفاتَهُ الوَعِلُ
- أَينَ نَدى كَفَّكَ الكَريمِ لَهاوَأَينَ عاداتُ طَولِكَ الأُوَلُ
- بِنا الأَذى لا بِكُم إِذا نَزَلَ الخَطبُ طَروقاً وَصَمَّمَ الأَجَلُ
- وَدُمتُمُ لِلعُلى وَعَيشُكُمُغَضٌّ وَراوُوقُ عِزَّكُم خَضِلُ
- لا عَجَبٌ إِن نَقيكُمُ حَذَراًنَحنُ جُفونٌ وَأَنتُمُ مُقَلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.