قصيدة
مسيري إلى ليل الشباب ضلال
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 55 بيتاً
- مَسيري إِلى لَيلِ الشَبابِ ضَلالُوَشَيبي ضِياءٌ في الوَرى وَجَمالُ
- سَوادٌ وَلَكِنَّ البَياضَ سِيادَةٌوَلَيلٌ وَلَكِنَّ النَهارَ جَلالُ
- وَما المَرءُ قَبلَ الشَيبِ إِلّا مُهَنَّدٌصَديُّ وَشَيبُ العارِضَينِ صِقالُ
- وَلَيسَ خِضابُ المَرءِ إِلّا تَعِلَّةًلِمَن شابَ مِنهُ عارِضٌ وَقَذالُ
- وَلِلنَفسِ في عَجزِ الفَتى وزِماعِهِزِمامٌ إِلى ما يَشتَهي وَعِقالُ
- بَلَوتُ وَجَرَّبتُ الأَخِلّاءَ مُدَّةًفَأَكثَرُ شَيءٍ في الصَديقِ مَلالُ
- وَما راقَني مِمَّن أَوَدُّ تَمَلُّقٌوَلا غَرَّني مِمَّن أَحِبُّ وِصالُ
- وَما صَحبُكَ الأَدنَونَ إِلّا أَباعِدٌإِذا قَلَّ مالٌ أَو نَبَت بِكَ حالُ
- وَمَن لو بِخِلٍّ أَرتَضيهِ وَلَيتَ لييَميناً يُعاطيها الوَفاءَ شِمالُ
- تَميلُ بِيَ الدُنيا إِلى كُلِّ شَهوَةٍوَأَينَ مِنَ النَجمِ البَعيدِ مَنالُ
- وَتَسلُبُني أَيدي النَوائِبِ ثَروَتيوَلي مِن عَفافي وَالتَقَنُّعِ مالُ
- إِذا عَزَّني ماءٌ وَفي القَلبِ غُلَّةٌرَجَعتُ وَصَبري لِلغَليلِ بَلالُ
- أَرى كُلَّ زادٍ ما خَلا سَدَّ جَوعَةٍتُراباً وَكُلُّ الماءِ عِندِيَ آلُ
- وَمِثلِيَ لا يَأسى عَلى ما يَفوتُهُإِذا كانَ عُقبى ما يَنالُ زَوالُ
- كَأَنّا خُلِقنا عُرضَةً لِمَنيَّةٍفَنَحنُ إِلى داعي المَنونِ عِجالُ
- نَخِفُّ عَلى ظَهرِ الثَرى وَبُطونُهُعَلَينا إِذا حَلَّ المَماتُ ثِقالُ
- وَما نُوَبُ الأَيّامِ إِلّا أَسِنَّةٌتَهاوى إِلى أَعمارِنا وَنِصالُ
- وَأَنعَمُ مِنّا في الحَياةِ بَهائِمٌوَأَثبَتُ مِنّا في التُرابِ جِبالُ
- أَنا المَرءُ لا عِرضي قَريبٌ مِنَ العِدىوَلا فيَّ لِلباغي عَلَيَّ مَقالُ
- وَما العِرضُ إِلّا خَيرُ عُضوٍ مِنَ الفَتىيُصابُ وَأَقوالُ العُداةِ نِبالُ
- وَقورٌ فَإِن لَم يَرعَ حَقِّيَ جاهِلٌسَأَلتُ عَنِ العَوراءِ كَيفَ تُقالُ
- إِلى كَم أَمَشّي العَيسَ غَرثى كَليلَةًوَأَودَعُ مِنها رَبرَبٌ وَرِئالُ
- أَروغُ كَأَنّي في الصَباحِ طَريدَةٌوَأَسري كَأَنّي في الظَلامِ خَيالُ
- تَمَطى بِنا أَذوادُنا كُلَّ مَهمَهٍخَفائِفَ تُخفيها رُبىً وَرِمالُ
- لَطَمنا بِأَيديها الفَيافي إِلَيكُمُوَقَد دامَ إِغذاذٌ وَطالَ كَلالُ
- خَوارِجُ مِن لَيلٍ كَأَنَّ وَراءَهُيَدَ الفَجرِ في سَيفٍ جَلاهُ صِقالُ
- تُقَوِّمُ أَعناقَ المَطيِّ نُجومُهُفَلَيسَ لِسارٍ فَوقَهُنَّ ضَلالُ
- وَهَوجاءَ قُدّامَ الرِكابِ مُغِذَّةٍلَها مِن جُلودِ الرازِحاتِ نِعالُ
- رَحَلنا بِها كَالبَدرِ حُسناً وَشارَةًوَمِلنا إِلى البَيداءِ وَهيَ هِلالُ
- إِلَيكَ أَمينَ اللَهِ وَسَّمتُ أَرضَهابِأَخفافِها يَدنو بِهِنَّ نِقالُ
- أَيادي أَميرَ المُؤمِنينَ كَثيرَةٌوَمالُ إِمامِ المُؤمِنينَ مُذالُ
- وَأَوقاتُهُ اللاتي تَسوءُ قَصيرَةٌوَأَيّامُهُ اللاتي تَسُرُّ طِوالُ
- مِنَ الضارِبينَ الهامَ وَالخَيلُ تَدَّعيوَإِن غابَ أَنصارٌ وَقَلَّ رِجالُ
- هُمُ القَومُ إِن وَلّى المَعاريكَ أَقبَلواوَإِن سُئِلوا بَذلَ النَوالِ أَنالوا
- وَإِن طَرَقَ القَومُ العَبوسُ تَهَلَّلواوَإِن مالَتِ السُمرُ الذَوابِلُ مالوا
- أُجيلُ لِحاظي لا أَرى غَيرَ ناقِصٍكَأَنَّ الوَرى نَقصٌ وَأَنتَ كَمالُ
- لَنا كُلَّ يَومٍ في مَعاليكَ شُعبَةٌوَفائِدَةٌ لا تَنقَضي وَنَوالُ
- وَأَنتَ الَّذي بَلَّغتَنا كُلَّ غايَةٍلَها فَوقَ أَعناقِ النُجومِ مَجالُ
- فَما طَرَدَ النَعماءَ وَعدُكَ ساعَةًوَلا غَضَّ مِن جَدوى يَدَيكَ مَطالُ
- إِذا قُلتَ كانَ الفِعلُ ثانِيَ نُطقِهِوَخَيرُ مَقالٍ ما تَلاهُ فَعالُ
- أَزِل طَمَعَ الأَعداءِ عَنّي بِفَتكَةٍفَلا سِلمَ إِلّا أَن يَطولَ قِتالُ
- فَإِنَّ نُفوسَ الناكِثينَ مُباحَةٌوَإِنَّ دِماءَ الغادِرينَ حَلالُ
- وَشَمِّر فَما لِلسَيفِ غَيرُكَ ناصِرٌوَلا لِلعَوالي إِن قَعَدتَ مَصالُ
- وَمَن لي بِيَومٍ شاحِبٍ في عَجاجِهِأَنالُ بِأَطرافِ القَنا وَأُنالُ
- لَكَ الفَرَسُ الشَقراءُ في الجَوِّ شَمسُهُلَها مِن غَياباتِ الغُبارِ جِلالُ
- أَرِدني مُراداً يَقعُدُ الناسُ دونَهُوَيَغبِطُني عَمٌّ عَلَيهِ وَخالُ
- وَلا تَسمَعَن مِن حاسِدٍ ما يَقولُهُفَأَكثَرُ أَقوالِ العُداةِ مُحالُ
- هَناءٌ لَكَ الصَومُ الجَديدُ وَلا تَزَلعَلَيكَ مِنَ العَيشِ الرَقيقِ ظِلالُ
- وَجادَكَ مُنهَلُّ الغَمامِ وَصافَحَتحِماكَ جَنوبٌ غَضَّةٌ وَشَمالُ
- وَلا زالَ مِن آمالِنا وَرَجائِناعَلَيكَ وَإِن ساءَ العَدوَّ عِيالُ
- وَفي كُلِّ يَومٍ عِندَنا مِنكَ عارِضٌوَعِندَ الأَعادي فَيلَقٌ وَنِزالُ
- أَنا القائِلُ المَحسودُ قَلي مِنَ الوَرىعَلَوتُ وَما يَعلو عَلَيَّ مَقالُ
- يَقولونَ حازَ الفَضلَ قَومٌ بِسَبقِهِموَما ضَرَّني أَنّي أَتَيتُ وَزالوا
- وَلا فَرقَ بَيني في الكَلامِ وَبَينَهُمبِشَيءٍ سِوى أَنّي أَقولُ وَقالوا
- فَلا زالَ شِعري فيكَ وَحدَكَ كُلُّهُوَلا اِضطَرَّني إِلّا إِلَيكَ سُؤالُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.