قصيدة
أمبلغي ما أطلب الغزل
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 71 بيتاً
- أَمُبَلِّغي ما أَطلُبُ الغَزَلُأَم لا فَتُنجِدُني القَنا الذُبُلُ
- وَالسَيفُ أَولى أَن أَعوذَ بِهِمِمّا تَجُرُّ الأَعيُنُ النُجُلُ
- وَأَنا الَّذي نَفَرَ الزَمانُ بِهِوَاِستَأنَسَت بِرِكابِهِ السُبُلُ
- أَسري عَلى غَرَرٍ وَتَصحَبُنيدونَ الرِجالِ الأَينُقُ الذُلُلُ
- لا المالُ يَجذِبُني إِلَيهِ وَلايَعتاقُها الحَوذانُ وَالنَفَلُ
- عَجِلٌ بِيَ الشَدُّ الحَثيثُ إِلى الغاياتِ خَرّاجٌ بِيَ المَهَلُ
- في غِلمَةٍ تَرَكوا قُعودَهُمُنَزَعوا وَراءَ اللَيلِ وَاِنحَفَلوا
- وَإِذا المَزادُ حَمى صَلاصِلَهُقَنِعوا بِما تَقضي لَنا المُقَلُ
- وَمُقَوَّمِ الأُذُنَينِ تَحسَبُهُطَوداً أَنافَ بِصَدرِهِ جَبَلُ
- مُتَطاوِلٌ يوفي مُعَرِّدُهُعُنقاً تَضاءَلَ خَلفَها الكَفَلُ
- أَجهَدتُهُ وَالكَرُّ يَعصِرُهُوَالماءُ مِن عِطفَيهِ يَنهَمِلُ
- وَنَجيبَةٍ نَهَضَ الزَمانُ بِهامِن بَعدِ ما قَعَدَت بِها العُقُلُ
- صَدَعَت عَرانينَ الرُبى وَنَجَتهَوَجاً وَيُنجِدُ وَخدَها الرَمَلُ
- طَلَبَت أَميرَ المُؤمِنينَ وَلاأَينٌ أَطافَ بِها وَلا مَهَلُ
- حَيثُ العُلى لا يُستَرابُ بِهاوَالجودُ لا يَلوي بِهِ البَخَلُ
- وَالطائِعُ المَرجوُّ إِن حُمِدَتأَيدي الرِجالِ وَقَلَّ مَن يَسَلُ
- مَلِكٌ إِذا حُصِرَ السِماطُ بِهِكَثُرَ العِثارُ وَطَبَّقَ الزَلَلُ
- وَإِذا السَريرُ سَما بِقَدَتِهِغَرِيَت بِظاهِرِ كَفِّهِ القُبَلُ
- جَلَتِ الأَئِمَّةُ عَن مَناقِبِهِوَاِستَودَعَتهُ نورَها الرُسُلُ
- وَإِذا العُيوبُ مَشَت إِلَيهِ بَداوَجهٌ تَخاوَصُ دونَهُ المُقَلُ
- فَاللَحظُ مُحتَبِسٌ وَمُنطَلِقٌوَالقَولُ مُنقَطِعٌ وَمُتَّصِلُ
- طَرِبٌ إِلى النَعماءِ عاهَدهاأَن لا يَمُرَّ بِسَمعِهِ عَذَلُ
- يَلقى الخُطوبَ وَوَجهُهُ طَلِقٌوَيَخوضُهُنَّ وَقَلبُهُ جَذِلُ
- تُخفي بَشاشَتُهُ حَميَّتَهُكَالسُمِّ مَوَّهَ طَعمَهُ العَسَلُ
- مِن مَعشَرٍ كانَت سُيوفُهُمُحَلياً لِمَن ضَرَبوا وَمَن عَطِلوا
- بِالفَخرِ يَكسونَ الَّذي سَلَبواوَالذِكرِ يُحيونَ الَّذي قَتَلوا
- أَنتَ الجَوادُ إِذا غَلا أَمَلٌوَالمُستَجارُ إِذا طَغى وَجَلُ
- وَمُطاعِنٍ بَعَثَت يَداكَ لَهُطَعناً يَذُلُّ لِوَقعِهِ البَطَلُ
- وَعَلِمتَ أَنَّ السَيلَ يَدفَعُهُلَمّا أَطَلَّ العارِضُ الهَطَلُ
- لِلَّهِ رُمحُكَ يَومَ تورِدُهُوَالماءُ لا صَردٌ وَلا عَلَلُ
- خَطِلُ المَناكِبِ لا يَميلُ بِهِمَوجٌ وَمِن نَعتِ القَنا الخَطَلُ
- وَمُطاعِنَينِ إِذا هُما اِعتَرَضايَتَطاعَنانِ وَلِلقَنا زَجَلُ
- نَزَلَ الهَصورُ عَلى فَريسَتِهِوَمَضى يُدَحرِجُ نَجوَهُ الجُعَلُ
- شَيخانِ هَذا فارِسٌ بَطَلٌأَبَداً وَهَذا عاجِزٌ مَذِلُ
- فَإِذا الزَمانُ أَرادَ قَودَهُماحَرَنَ الجَوادُ وَأَصحَبَ الوَعِلُ
- أَمُريدَ زائِدَةِ الأَنامِ أَقِمهَيهاتَ مِنكَ الشَدُّ وَالعَجَلُ
- أَتُريدُ غاياتِ الفَخارِ وَمالَكَ ناقَةٌ فيهِ وَلا جَمَلُ
- فَاِنعَق بِضَأنِكَ عَن أَناطِحِهِوَدَعِ الغَميرَ تَلُسُّهُ الإِبِلُ
- يا قابِضَ الأَيّامِ عَن وَجَلٍبِيَمينِهِ عَن مَسِّها شَلَلُ
- يَئِلُ الَّذي أَمَّنتَ رَوعَتَهُوَالعُصمُ في الأَطوادِ لا تَئِلُ
- لِوَليَّكَ الدُنيا مُزَخرَفَةٌوَلِأُمِّ مَن عادَيتَهُ الهَبَلُ
- اِن قالَ فيكَ عِداكَ مَنقَصَةًقالوا السَماءُ أَديمُها نَغِلُ
- اِحذَر عَدوَّكَ أَن تُقَرِّبَهُمِن قَلبِكَ الخَدَعاتُ وَالحِيَلُ
- لا تُخدَعَنَّ عَلى رُقاهُ وَلَوأَرضاكَ مِنهُ القَولُ وَالعَمَلُ
- فَفُؤادُهُ حَنِقٌ عَلَيكَ وَإِنطاطا وَذَلَّلَهُ لَكَ الوَجَلُ
- إِنَّ المُجَرَّدَ في هَواكَ فَتىًلا اللَومُ يَردَعُهُ وَلا العَذَلُ
- مِثلُ الحُسَينِ فَبَينَ أَضلُعِهِقَلبٌ بِغَيرِكَ ما لَهُ شَغَلُ
- يُثني عَلَيكَ بِكُلِّ عارِفَةٍأَبَداً وَسِترُ الغَيبِ مُنسَدِلُ
- ذاكَ الحُسامُ أَطَلتَ جَفوَتَهُوَلَقَلَّ ما ظَفِرَت بِهِ الخِلَلُ
- وَوَعَدتَهُ وَعداً تَعَلَّقَهُوَالوَعدُ مَلويٌّ بِهِ الأَمَلُ
- فَاِنهَض بِهِ في النائِباتِ تَجَدعَضباً تَساقَطُ دونَهُ القُلَلُ
- وَاِسلَم أَميرَ المُؤمِنينَ إِذاشَرَعَ الحِمامُ وَصَمَّمَ الأَجَلُ
- مُتَقَلِّداً بِنِجادِ مَملَكَةٍفي غِمدِها الأَقدارُ وَالدُوَلُ
- وَاِنعَم بِيَومِ المِهرِجانِ وَلانَعِمَ العُداةُ بِهِ وَلا عَقَلوا
- فَلَأَنتَ نَهّاضٌ إِذا قَعَدواأَبَداً وَصَعّادٌ إِذا نَزَلوا
- يَومٌ تُجَدِّدُهُ السُنونَ وَقَددَرَجَت عَلَيهِ الأَعصُرُ الأُوَلُ
- فَالناسُ فيهِ مُعَلَّلٌ طَرِبٌيَرجو الأُوارَ وَشارِبٌ ثَمِلُ
- ما اِستَجمَعَت فِرَقُ الهُمومِ بِهِإِلّا وَبَدَّدَ جَمعَها الجَذَلُ
- هُوَ خِطَّةٌ نَزَلَ الشِتاءُ بِهاوَالصَيفُ مُنطَلِقٌ وَمُرتَحِلُ
- وَأَنا الَّذي أَهوى هَواكَ وَلَوضُرِبَت عَلَيَّ البيضُ وَالأَسَلُ
- وَطِئَت قَبائِلُ غالِبٍ عَقِبيوَتَشَرَّفَت بِمَقامِيَ الحِلَلُ
- وَفَقَأتُ عَينَ البُخلِ مُذ كَثُرَتبِنَداكَ عِندي الأَينُقُ البُزُلُ
- وَمُراغِمٍ يَغدو عَلى قَنَصيفَيَحوزُهُ وَيَدايَ مُحتَبِلُ
- خُضتُ الغِمارَ فَجازَ جُمَّتَهادوني وَطَبَّقَ ثَوبِيَ البَلَلُ
- وَمُذَكِّري رَحِماً مُعَنَّسَةًكَالشَمسِ أَخلَقَ ضَوءَها الطَفَلُ
- رَحِمٌ تَعَلَّقُ بِالبَعيدِ كَماعَلِقَ الحِباءَ النازِحُ الطُوَلُ
- اِثنانِ يَقتَطِعانِ مِن فُرَصيوَأَنا الَّذي أُرخي وَأَهتَبِلُ
- غَرَضي بِمَدحِكَ أَن يُطاوِعَنيعِوَجٌ بِأَيّامي وَيَعتَدِلُ
- وَأَقومُ بَينَ يَدَيكَ مُرتَجِلاًلا العَيُّ يَقطَعُني وَلا الخَطَلُ
- وَلَئِن نَما كُلُّ المَديحِ إِلىفَلَتاتِ قَولي وَاِنتَمى الغَزَلُ
- فَالأَرضُ أُمُّ التُربِ أَجمَعِهِوَأَبو البَريَّةِ كُلِّها رَجُلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.