قصيدة
دع الذميل إلى الغايات والرتكا
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- دَعِ الذَميلَ إِلى الغاياتِ وَالرَتَكاماذا الطِلابُ أَتَرجو بَعدَها دَرَكا
- ما لي أُكَلِّفُها التَهجيرَ دائِبَةًعَلى الوَجى وَقِوامُ الدينِ قَد هَلَكا
- حُلَّ الغُروضَ فَلا دارٌ مُلائِمَةٌوَلا مَزورٌ إِذا لاقَيتَهُ ضَحِكا
- أَمسى يُقَوِّضُ عَنّا العِزَّ خَلَّفَهُوَثَوَّرَ المَجدَ عَنّا بَعدَما بَرَكا
- اليَومَ صَرَّحَتِ الجُلّى وَقَد تَرَكَتبَينَ الرَجاءِ وَبَينَ اليَأسِ مُعتَرَكا
- تَمَثَّلَ الخَطبُ مَظنوناً لِتالِفِهِفَسَوفَ نَلقاهُ مَوجوداً وَمُدَّرَكا
- رَزيئَةٌ لَم تَدَع شَمساً وَلا قَمَراًوَلا غَماماً وَلا نَجماً وَلا فَلَكا
- لَو كانَ يُقبَلُ مِن مَفقودِها عِوَضٌلَأَنفَقَ المَجدُ فيها كُلَّ ما مَلَكا
- قَد أُدهِشَ المُلكُ قَبلَ اليَومِ مِن حَذَرٍوَإِنَّما اليَومَ أَذرى دَمعَهُ وَبَكى
- أَمسى بِها عاطِلاً مِن بَعدِ حِليَتِهِوَهادِماً مِن بِناءِ المَجدِ ما سَمَكا
- مَن لِلجِيادِ مَراعيها شَكائِمُهايَحمِلنَ شَوكَ القَنا اللَذّاعَ وَالشَكَكا
- يَطا بِها تَحتَ أَطرافِ القَنا زَلِقاًمِنَ الدِماءِ وَمِن هامِ العِدا نَبَكا
- مَن لِلظُبى يَختَلي زَرعَ الرِقابِ بِهاحُكمَ القَصاقِصِ لا عَقلٌ لِما سَفَكا
- مَن لِلقَنا جَعَلَت أَيدي فَوارِسِهِمِنَ القُلوبِ لَها الأَطواقَ وَالمَسَكا
- مَن لِلأُسودِ نَهاها عَن مَطاعِمِهافَكَم رَدَدنا فَريساً بَعدَما اِنتُهِكا
- مَن لِلعَزائِمِ وَالآراءِ يُطلِعُهامَطالِعَ البيضِ يَجلو ضَوءُها الحَلَكا
- مَن لِلرَقاقِ إِذا أَشفَت عَلى عَطَبٍيَغدو لَها بُلَغاً بِالطَولِ أَو مُسَكا
- مَن لِلخُطوبِ يُنَجّي مِن مَخالِبِهاوَيَنزِعُ الظُفرَ مِنها كُلَّما سَدِكا
- مِن مَعشَرٍ أَخَذوا الفُضلى فَما تَرَكوامِنها لِمَن يَطلُبُ العَلياءَ مُتَّرَكا
- قَدّوا مِنَ البيضِ خَلقاً وَالحَيا خُلُقاًعيصاً أَلَفَّ بِعيصِ المَجدِ فَاِشتَبَكا
- لَو أَنَّهُم طُبِعوا لَم تَرضَ أَوجُهُهُمدَرارِيَ اللَيلِ لَو كانَت لَها سِلَكا
- هُم أَبدَعوا المَجدَ لا أَن كانَ أَوَّلُهُمرَأى مِنَ الجِدِّ فِعلاً قَبلَهُ فَحَكى
- الراكِبينَ ظُهوراً قَلَّما رُكِبَتوَالمالِكينَ عِناناً قَلَّما مُلِكا
- هَيهاتَ لا أُلبِسَ الأَعداءُ بَعدَهُمُيَومَ الجِراءِ لِجاماً يَقرَعُ الحَنَكا
- وَلا أُريحَت عَلى العَلياءِ حافِلَةٌلَها سَنامٌ مِنَ الإِجمامِ قَد تَمَكا
- يا صَفقَةً مِن بَياعٍ كُلُّها غَرَرٌمِن ضامِنٍ لِلعُلى مِن بَعدِها الدَرَكا
- خَلا لَها كُلُّ ذِئبٍ مَع أَكيلَتِهِمِن واقِعٍ طارَ أَو مِن عاجِزٍ فَتَكا
- المَوتُ أَخبَثُ مِن أَن يَرتَضي أَبَداًلا سوقَةً بَدَلاً مِنهُ وَلا مَلِكا
- كَالعِلقِ وَالعِلقِ لَو خُيِّرتَ بَينَهُمالَم تَرضَ بِالدونِ يَوماً أَن يَكونَ لَكا
- راقٍ تَفَرَّدَ بِالإِحسانِ يَفرَعُهاوَزايَدَ النَجمَ في العَلياءِ وَاِشتَرَكا
- اللَينُ يُمطيكَ مِن أَخلاقِهِ ذُلُلاًوَالضَيمُ يُخرِجُ مِنهُ الآبِيَ المَعِكا
- غَمرُ العَطِيَّةِ لا يُبقي عَلى نَشَبٍوَإِن رَأى قُلَّبِيَّ الرَأيِ مُحتَنِكا
- لا تَتبَعوا في المَساعي غَيرَ أَخمَصِهِفَأَخصَرُ الطُرقِ في العَلياءِ ما سَلَكا
- ما مِثلُ قَبرِكَ يُستَسقى الغَمامُ لَهُوَكَيفَ يَسقي القُطارُ النازِلَ الفَلَكا
- لا يُبعِدِ اللَهُ أَقواماً رُزِئتُهُمُلَو ثَلَّموا مِن جُنوبِ الطَودِ لَاِنتُهِكا
- فَقَدتُهُم مِثلَ فَقدِ العَينِ ناظِرَهايُبكى عَلَيها بِها يا طولَ ذاكَ بُكا
- إِذا رَجا القَلبُ أَن يُنسيهِ غُصَّتَهُما يُحدِثُ الدَهرُ أَدمى قَرحَهُ وَنَكا
- إِن يَأخُذِ المَوتُ مِنّا مَن نَضَنُّ بِهِفَما نُبالي بِمَن بَقّى وَمَن تَرَكا
- إِنّي أَرى القَلبَ يَنزو لِاِدَّكارِهِمُنَزوَ القَطاطَةِ مَدّوا فَوقَها الشَرَكا
- لا تُبصِرُ الدَهرَ بَعدَ اليَومِ مُبتَسِماًإِنَّ اللَيالِيَ أَنسَت بَعدَهُ الضَحِكا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.