قصيدة
يا أراك الحمى تراني أراكا
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها ا · 46 بيتاً
- يا أَراكَ الحِمى تُراني أَراكاأَيُّ قَلبٍ جَنى عَلَيهِ جَناكا
- أَعطَشَ اللَهُ كُلَّ فَرعٍ بِنَعمانَ مِنَ الماطِرِ الرِوى وَسَقاكا
- أَيُّ نورٍ لِناظِرَيَّ إِذا مامَرَّ يَومٌ وَناظِري لا يَراكا
- لا يَرى السَوءَ مَن رَآكَ مَدى الدَهرِ وَأَحيا الإِلَهُ مَن حَيّاكا
- وَرَعى كُلَّ ناشِقٍ لَكَ دَلَّتهُ صَباً طَلَّةٌ عَلى رَيّاكا
- ما عَلى البَرقِ لَو تَحَمَّلَ مِن نَجدٍ بِأَظعانِهِ فَسَقّى حِماكا
- يا دِيارَ الأَحبابِ كَيفَ تَغَيَّرتِ وَيا عَهدُ ما الَّذي أَبلاكا
- هَل أُولاكَ الَّذينَ عَهدي بِهِم فيكَ عَلى عَهدِهِم وَأَينَ أُولاكا
- لَم تَدَع فيكَ نائِباتُ اللَياليأَثَراً لِلهَوى سِوى مَغناكا
- وَأَثافٍ كَأَنَّهُنَّ رَذاياوَأَسارى لا يَنظُرونَ فِكاكا
- وَشَجيجٍ طَمَّ الزَمانُ نَواصيهِ كَما شَعَّثَ الوَليدُ السِواكا
- الذَميلَ الذَميلَ يا رَكبُ إِنّيلَضَمينٌ أَن لا يَخيبَ سُراكا
- خَلِّ أَوطانَ مَعشَرٍ مَنَعوا سَرحَكَ رَعيَ الحِمى وَمَلّوا قِراكا
- جَيئُهُم مُخمَسُ الرِكابِ فَنادَواجَنِّبِ الوِردَ لا نَقَعتَ صَداكا
- وَضَحَت غُرَّةُ الضِياءِ عَلى القَربِ فَبَلّوا وَأَرسَلوها العِراكا
- يا مَليكَ المُلوكِ والى لَكَ النَصرَ عَلى العالَمِ الَّذي وَلّاكا
- وَرَأَيتَ العَدوَّ حَيثُ تَراهُوَرَآكَ العَدوُّ حَيثُ يَراكا
- كَم إِلى كَم تَبغي الصُعودَ وَقَد جُزتَ المَعالي وَقَد طَلَعتَ السُكاكا
- زِدتَ سَبقاً عَلى أَبيكَ وَكانَتغايَةُ المَجدِ لَو لَحِقتَ أَباكا
- بانِياً تَرفَعُ السُموكَ إِلى أَينَ المَراقي وَقَد بَلَغتَ السِماكا
- نِلتَ ما نِلتَهُ اِنفِراداً وَزاحَمتَ الدَراري عَلى العَلاءِ اِشتِراكا
- يا أَسيرَ الخُطوبِ نادِ غِياثَ الخَلقِ إِنَّ الَّذي رَجَوتَ هُناكا
- مَن إِذا غالَنا الضَلالُ رَأَيناهُ قِواماً لِدينِنا أَو مِساكا
- مَلَكَ المُلكَ ثُمَّ جَلَّ عَنِ المُلكِ فَأَمسى يَستَخدِمُ الأَملاكا
- عَجَباً كَيفَ يَرتَضي صَفحَةَ النَعلِ لِرِجلٍ يَطا بِها الأَفلاكا
- رَسَخَت في العَلاءِ أَجبالُكَ الشُممُ وَدارَت عَلى الأَعادي رَحاكا
- مِن طَموحٍ خَطَمتَهُ وَجَموحٍبِكَ أَعضَضتَهُ الشَكيمَ فَلاكا
- لَم تَزَل تَطعَنُ المُوَلّينَ حَتّىحَسِبتَ مِن قَنا الظُهورِ قَناكا
- وَرِجالٍ تَحَكَّكوا فَأَفاقوابِجُذَيلٍ قَد عَوَّدوهُ الحِكاكا
- فَرعُ عِزٍّ يُعطي عَلى اللينِ ما شاءَ جَناهُ فَإِن رَأى الضَيمَ شاكا
- ضَرَبوا في جَوانِبِ الطَودِ فَاِنظُرحَمِقَ العاجِزينَ كَيفَ أَحاكا
- قَطَعتَ يا اِبنَ واصِلٍ مُدَّةَ العُمرِ فَهاجَ الضُبارِمُ الفَتّاكا
- طاحَ في حَدِّ مِخلَبيكَ وَخَسَّتأَكلَةُ الذِئبِ أَن تُقارِبَ فاكا
- هَل يَروعُ القُرومَ عِندَكَ وَالأُسدَ كُلَيبٌ عَوى لَها في حِماكا
- طَلَبَ الأَمرَ فَاِنثَنى بِغُرورٍكانَ فَوتاً فَخالَهُ إِدراكا
- صاحَبَ الأَمرَ مِن قِرى السَيفِ وَالضَيفِ وَرَوّى القَنا وَأَنتَ كَذاكا
- كَيفَ تَقذى عَينٌ وَيَألَمُ طَرفٌنَظَرَ اليَومَ وَجهَكَ الضَحّاكا
- أَنا غَرسٌ غَرَستَهُ وَأَجَلُّ الغَرسِ ما قَرَّرَت ثَراهُ يَداكا
- لَم أَجِد صانِعاً سِواكَ وَلا أَعرِفُ في الناسِ مُنعِماً ما سِواكا
- في حِمى طولِكَ اِهتَزَزتَ وَأَورَقتَ قَريبَ الجَنى بِصَوبِ نَداكا
- كُلَّ يَومٍ فَضلٌ عَلَيَّ جَديدٌوَعَلاءٌ أَنالُهُ مِن عُلاكا
- وَعَطاءٌ تَزَيَّدَ البَحرَ يَعلوكُلَّما قيلَ قَد بَلَغتَ مُناكا
- وَإِذا ما طَوَيتُ عَنكَ التَقاضيعُنِيَ الطَولُ مِنكَ بي فَاِقتَضاكا
- لا سَفيرٌ إِلَيكَ إِلّا مَعاليكَ وَلا شافِعٌ إِلَيكَ سِواكا
- أَيُّها الطالِبُ الَّذي قَلقَلَ العيسَ وَأَبلى غُروضَها وَالوِراكا
- نادِ بِالرَكبِ قَد بَلَغتَ إِلى البَحرِ فَعَرِّس بِهِ كَفاكَ كَفاكا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.