قصيدة
ألا يا لقومي للخطوب الطوارق
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 59 بيتاً
- أَلا يا لَقَومي لِلخُطوبِ الطَوارِقِوَلِلعَظمِ يُرمى كُلَّ يَومٍ بِعارِقِ
- وَلِلدَهرِ يُعري جانِبي مِن أَقارِبيوَيَقطَعُ ما بَيني وَبَينَ الأَصادِقِ
- وَيوري بِقَلبي نارَ وَجدٍ شُواظُهاتُريني اللَيالي ضَوءَهُ في مَفارِقي
- وَلِلنائِباتِ اِستَهدَفَتني نِصالُهاعَلى شَرَفٍ يَرمينَنا بِالفَلائِقِ
- وَلِلنَفسِ قَد طارَت شَعاعاً مِنَ الجَوىلِفَقدِ الصَفايا وَاِنقِطاعِ العَلائِقِ
- لَها كُلَّ يَومٍ مَوقِفٌ مَع مُوَدِّعٍوَمُلتَفِتٍ في عَقبِ ماضٍ مُفارِقِ
- نُجومٌ مِنَ الإِخوانِ يَرمي بِها الرَدىمُقارِبُها فَوتُ العُيونِ الرَوامِقِ
- كَأَنّي إِذا تَبَّعتُ آثارَ غارِبٍبِعَينِيَ لَم أَنظُر إِلى ضَوءِ شارِقِ
- وَلا دارَ إِلّا سَوفَ يُجلى قَطينُهاعَلى نَعقِ غِربانِ الخُطوبِ النَواعِقِ
- وَيَخرُجُ مِنها بِالكَرائِمِ حادِثٌوَيَدخُلُها صَرفُ الرَدى بِالبَوائِقِ
- كَأَنّا قَذىً يَرمي بِهِ السَيلُ كُلَّماتَطاوَحَ ما بَينَ الرُبى وَالأَبارِقِ
- أَعَضُّ بَناني إِصبَعاً ثُمَّ إِصبَعاًعَلى ثامِرٍ مِن فَرعِ مَجدٍ وَوارِقِ
- وَعِقدٍ مِنَ الأَخدانِ أَوهى نِظامَهُكُرورُ الرَزايا وَاِعتِقابُ الطَوارِقِ
- أَرُدُّ الشَجا قَبلَ الزَفيرِ تَجَلُّداًوَأَغلِبُ دَمعي قَبلَ بَلِّ الحَمالِقِ
- كَأَنِّيَ بَعدَ الذاهِبينَ رَذِيَّةٌتُزَجّى وَراءَ الماضِياتِ السَوابِقِ
- وَلا رَيبَ أَنّي مُبرِكٌ في مَناخِهِموَأَنّي بِالماضينَ أَوَّلُ لاحِقِ
- فَأَينَ المُلوكُ الأَقدَمونَ تَسانَدواإِلى جِذمِ أَحسابٍ كِرامِ المَعارِقِ
- بِهاليلُ مَنّاعونَ لِلضَيمِ أَحسَنوابَلاءَهُمُ عِندَ النُصولِ الذَوالِقِ
- عَواصِبُ بِالتيجانِ فَوقَ جَماجِمٍوِضاءِ المَجالي واضِحاتِ المَفارِقِ
- إِذا رَثَموا المِسكَ العَرانينَ خِلتَهُمأُسودَ الشَرى سافَت دَماً بِالمَناشِقِ
- فُحولٌ أَطَلنَ الهَدرَ وَالخَطرَ بِالقَناضَوارِبُ لِلأَذقانِ مَيلُ الشَقائِقِ
- هُمُ اِنتَعَلوا العَلياءَ قَبلَ نِعالِهِموَداسوا طُلى الأَعداءِ قَبلَ النَمارِقِ
- تَرى كُلَّ حُرٍّ المَلطَمَينَ كَأَنَّهُعَتيقُ المَهارى مِن جِيادٍ عَتائِقِ
- إِذا قامَ ساوى الرُمحَ حَتّى يَمَسَّهُبِغارِبِ مَمطوطِ النِجادِ وَعاتِقِ
- وَرائي الدُجى يَعشو إِلى ضَوءِ وَجهِهِكَأَنَّ عَلى عِرنينِهِ ضَوءَ بارِقِ
- وَأَينَ المَلاجي العاصِماتُ مِنَ الرَدىإِذا طَرَقَت إِحدى اللَيالي بِطارِقِ
- مَصاعِبُ لَم تُعطِ الرُؤوسَ لِقائِدٍوَلا اِستَوسَقَت قَبلَ المَنايا لِسائِقِ
- فَشَنَّ عَلَيهِ الأَزلَمُ العَودُ غارَةًبِلا قَرعِ أَرماحٍ وَلا نَقعِ مَأزِقِ
- وَشَلَّ بِها شَلَّ الطَرائِدِ بِالقَناوَكَعكَعَها مِن جِلَّةٍ وَدَرادِقِ
- لِتَبكِ أَبا الفَتحِ العُيونُ بِدَمعِهاوَأَلسُنَنا مِن بَعدِها بِالمَناطِقِ
- إِذا هَبَّ مِن تِلكَ الغَليلُ بِدامِعٍتَسَرَّعَ مِن هَذا الغَرامُ بِناطِقِ
- شَقيقي إِذا اِلتاثَ الشَقيقُ وَأَعرَضَتخَلائِقُ قَومي جانِباً عَن خَلائِقي
- كَأَنَّ جَناني يَومَ وافى نَعِيُّهُفَرِيُّ أَديمٍ بَينَ أَيدي الخَوالِقِ
- فَمَن لِأَوابي القَولِ يَبلو عِراكَهاوَيَحذِفُها حَذفَ النِبالِ المَوارِقِ
- إِذا صاحَ في أَعقابِها أَطرَدَت لَهُثَوانِيَ بِالأَعناقِ طَردَ الوَسايِقِ
- وَسَوَّمَها مُلسَ المُتونِ كَأَنَّهانَزائِعُ مِن آلِ الوَجيهِ وَلاحِقِ
- تَغَلغَلُ في أَعقابِهِنَّ وُسومُهُبِأَبقى بَقاءٍ مِن وُسومِ الأَيانِقِ
- فَفي الناسِ مِنها ذائِقٌ غَيرُ آكُلٍوَقَد كانَ مِنها أَكلاً غَيرَ ذائِقِ
- وَمَن لِلمَعاني في الأَكِمَّةِ أُلقِيَتإِلى باقِرٍ غَيبَ المَعاني وَفاتِقِ
- يُطَوِّحُ في أَثنائِها بِضَميرِهِمَريرُ القُوى وَلّاجُ تِلكَ المَضايِقِ
- تَسَنَّمَ أَعلى طَودِها غَيرَ عاثِرٍوَجاوَزَ أَقصى دَحضِها غَيرَ زالِقِ
- طَوى مِنهُ بَطنُ الأَرضِ ما تَستَعيدُهُعَلى الدَهرِ مَنشوراً بُطونُ المَهارِقِ
- مَضى طَيِّبَ الأَردانِ يَأرَجُ ذِكرُهُأَريجَ الصَبا تَندى لِعِرنينَ ناشِقِ
- كَأَنَّ جَميعَ الناسِ أَثنَوا عَشيَّةًعَلى بَعضِ أَمطارِ الرَبيعِ المُغادِقِ
- أَمَدّوهُ مِن طيبٍ لِغَيرِ كَرامَةٍوَضَمّوهُ في ثَوبٍ جَديدِ البَنائِقِ
- وَما اِحتاجَ بُرداً غَيرَ بُردِ عَفافِهِوَلا عَرفَ طيبٍ غَيرَ تِلكَ الخَلائِقِ
- مَرافِقُ شَعبٍ كَالهَشائِمِ وُسِّدوابِمُنقَطِعِ البَيداءِ غَيرِ المُرافِقِ
- قَدِ اِعتَنَقوا الأَجداثَ لا مِن صَبابَةٍوَيا رُبَّ زُهدٍ في الضَجيعِ المُعانِقِ
- وَما المَيتُ إِن واراهُ سِترٌ مِنَ الثَرىبِأَقرَبَ مِمّا دونَ رَملِ الشَقائِقِ
- وَفارَقَني عَن خُلَّةٍ غَيرِ طَرقَةٍتَضَمَّنَها صَدرُ اِمرِىءٍ غَيرِ ماذِقِ
- تَرَوَّقَ ماءُ الوُدِّ بَيني وَبَينَهُوَطاحَ القَذى عَن سَلسَلِ الطَعمِ رائِقِ
- سَقاكَ وَهَل يَسقيكَ إِلّا تَعِلَّةًلِغَيرِ الرَدى قَطرُ الغَمامِ الدَوافِقِ
- مِنَ المُزنِ حَمحامٌ إِذا اِلتَجَّ لُجَّةًأَضاءَت تَواليهِ زِنادَ البَوارِقِ
- سُلافَةُ غَيثٍ شَلشَلتَها هَمِيَّةٌنَتيجَةُ أَنواءِ السَحابِ الرَقارِقِ
- وَمُستَنبِتٍ رَوضاً عَلَيكَ مُنَوَّراًعَلى صابِحٍ مِن ماءِ مُزنٍ وَغابِقِ
- وَما فَرَحي إِن جاوَرَتكَ حَديقَةٌوَقَبرُكَ مَملوءٌ بِغُرِّ الحَدائِقِ
- أَخٌ لَكَ أَمسى واجِداً بِكَ وَجدَهُطَوالَ اللَيالي بِالشَبابِ الغُرانِقِ
- سَخا لَكَ مِن ريحِ الزَفيرِ بِحاصِبٍمُقيمٍ وَمِن ماءِ الشُؤونِ بِوادِقِ
- فَما العَهدُ مِنّي إِن لَهَوتُ بِثابِتٍوَلا الوُدُّ مِنّي إِن سَلَوتُ بِصادِقِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.