قصيدة
يا دار ما طربت إليك النوق
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها ق · 74 بيتاً
- يا دارُ ما طَرِبَت إِلَيكِ النَوقُإِلّا وَرَبعُكِ شائِقٌ وَمَشوقُ
- جاءَتكِ تَمرَحُ في الأَزِمَّةِ وَالبُرىوَالزَجرُ وِردٌ وَالسِياطُ عَليقُ
- وَتَحِنُّ ما جَدَّ المَسيرُ كَأَنَّماكُلُّ البِلادِ مُحَجَّرٌ وَعَقيقُ
- دارٌ تَمَلَّكَها الفِراقُ فَرَقَّهابِالمَحلِ مِن أَسرِ الغَمامِ طَليقُ
- شَرِقَت بِأَدمُعِها المَطيُّ كَأَنَّمافيها حَنينُ اليَعمَلاتِ شَهيقُ
- خَفَقَت يَمانِيَةٌ عَلى أَرجائِهاوَطَغَت عَلَيها زَعزَعٌ وَخَريقُ
- في كُلِّ إِصباحٍ وَكُلِّ عَشِيَّةٍيَسري عَلَيها لِلدُموعِ فَريقُ
- سَخِطَ الغُرابُ عَلى المَساقِطِ بَينَهافَلَهُ بِإِنجازِ الفِراقِ نَعيقُ
- فَتَوَزَّعَت تِلكَ القَذاةَ نَواظِرٌوَتَقَسَّمَت تِلكَ الشَجاةَ حُلوقُ
- الآنَ أَقبَلَ بي الوَقارُ عَنِ الصَبافَغَضَضتُ طَرفي وَالظِباءُ تَروقُ
- وَلَوَ اِنَّني لَم أُعطِ مَجدي حَقَّهُأَنكَرتُ طَعمَ العِزِّ حَينَ أَذوقُ
- رَمَتِ المَعالي فَاِمتَنَعنَ وَلَم يَزَلأَبَداً يُمانِعُ عاشِقاً مَعشوقُ
- وَصَبَرتُ حَتّى نِلتُهُنَّ وَلَم أَقُلضَجَراً دَواءُ الفارِكِ التَطليقُ
- ما كُنتُ أَوَّلَ مَن جَثا بِقَميصِهِعَبَقُ الفَخارِ وَجَيبُهُ مَخروقُ
- كَثُرَت أَمانيُّ الرِجالِ وَلَم تَزَلمُتَوَسِّعاتٌ وَالزَمانُ يَضيقُ
- مِن كُلِّ جِسمٍ تَقتَضيهِ حُفرَةٌفَكَأَنَّهُ مِن طينِها مَخلوقُ
- وَمَفازَةٍ تَلِدُ الهَجيرَ خَرَقتُهاوَالأَرضُ مِن لَمعِ السَرابِ بُروقُ
- بِنَجاءِ صامِتَةِ البُغامِ كَأَنَّهاوَالآلُ يَركُضُ في الفَلاةِ فَنيقُ
- سَبَقَت إِلَيكَ العَزمَ طائِشَةُ الخُطىفَنَجَت وَأَعناقُ المَطيِّ تَفوقُ
- جَذَبَت بِضَبعي مِن تِهامَةَ قاصِداًوَالنَجمُ في بَحرِ الظَلامِ غَريقُ
- مَستَشرِياً بَرقاً تَقَطَّعَ خَيطُهُفَلَهُ عَلى طُرَرِ البِلادِ شُروقُ
- هَزَّ المَجَرَّةَ أُفقُهُ وَكَأَنَّهاغُصنٌ بِأَحداقِ النُجومِ وَريقُ
- مَجَّ الظَلامُ الفَجرَ عَنهُ كَأَنَّما الأَضواءُ في شَفَةِ الغَياطِلِ ريقُ
- وَاللَيلُ مَحلولُ النِطاقِ عَنِ الضُحىعارٍ وَعِقدُ الصُبحِ فيهِ وَثيقُ
- ما كانَ إِلّا هَجعَةٌ حَتّى اِنثَنىوَالطَرفُ مِن سُكرِ النُعاسِ مُفيقُ
- وَتَماسَكَت تِلكَ العَمائِمُ بَعدَماأَرخى جَوانِبَها كَرىً وَخُفوقُ
- ما رُفِّهَت رُكبانُها إِلّا وَفيجِلدِ الظَلامِ مِنَ الضِياءِ خُروقُ
- يا ناقَ عاصي مَن يُماطِلُكِ السُرىفَلَحيقُ غَيرِكِ بِالعِقالِ خَليقُ
- وَرِدي حِياضَ فَتى مَعَدٍّ كُلُّهافَالحَبلُ أَتلَعُ واّلقَليبُ عَميقُ
- وَإِذا تَراخَت حَبوَتي أَوثَقتُهابِفِناءِ بَيتٍ تُربُهُ العَيّوقُ
- في بَلدَةٍ حَرَمٌ عَلى أَعدائِهِوَعَلى النَوائِبِ رَبوَةٌ إِزليقُ
- تَتَزاحَمُ الأَضيافُ في أَبياتِهِفِرَقاً تَحِنُّ إِلى القِرى وَتَتوقُ
- وَإِذا رَآهُم لَم يَقُل مُتَمَثِّلاًأَبَني الزَمانِ لِكُلِّ رَحبٍ ضيقُ
- عَجَباً لِرَبعِكَ كَيفَ تُخصِبُ أَرضُهُوَجَنابُهُ بِدَمِ السَوامِ شَريقُ
- وَالخَيلُ تَعلَمُ أَنَّ حَشوَ ظُهورِهامِنهُ نُهىً يَنجابُ عَنها الموقُ
- ما زالَ يَجنُبُها إِلى أَعدائِهِوَالشَمسُ تَسحَبُ وَالفَلاةُ تَضيقُ
- مِن كُلِّ رَقّاصٍ كَأَنَّ صَهيلَهُنَغَمٌ وَما مَجَّ الطِعانُ رَحيقُ
- طِرفٌ تَعَوَّدَ أَن يُخَلَّقَ وَجهُهُفي حَيثُ يَنضو النَقعَ وَهوَ سَبوقُ
- ذو جِلدَةٍ حَمراءَ تَحسَبُ أَنَّهامِن طولِ تَخليقِ الرِهانِ خُلوقُ
- وَاليَومُ مَلطومُ السَوالِفِ بِالظُبىوَاللَيلُ مُرتَعِدُ النُجومِ خَفوقُ
- لَقَطَت نُفوسَهُمُ شِفاهُ صَوارِمٍفَرَغَت وَأَسيافُ العَوامِلِ روقُ
- في كُلِّ يَومٍ يَندُبونَ مُصارِعاًلِلوَحشِ فيها وَالنُسورِ طُروقُ
- نَشوانَةُ الأَعطافِ مِن دَمِ فِتيَةٍفيهِم صَبوحٌ لِلرَدى وَغَبوقُ
- تَبكي عَلَيها غَيرَ راحِمَةٍ لَهابِالهاطِلاتِ رَواعِدٌ وَبُروقُ
- وَتَبَلَّغَت آراؤُهُ فَكَأَنَّهاطَلَعَت وَفي سَجفِ الغُيوبِ فُتوقُ
- وَيَكُرُّ وَالفَرَسُ الجَوادُ مُبَلِّدٌوَيَقُدُّ وَالعَضبُ الحُسامُ مَعوقُ
- كَرّاتُ مَن شُدَّت قَوائِمُ عَزمِهِفَلَها رَسيمٌ في العُلى وَعَنيقُ
- كَفّاهُ أَدَّبَتا السِهامَ فَما لَهافي النَبضِ عَن خَطَإِ البَنانِ مُروقُ
- لَولا اِحتِذاءُ السَهمِ طاعَةَ قَوسِهِما شَيَّعَ النَصلُ المُصَمِّمَ فوقُ
- يُدني الحِمامَ بِكَفِّهِ مُتَرَسِّلٌلِقَضائِهِ نائي السِنانِ رَشيقُ
- نُفِضَت عَلى الأَيّامِ مِنهُ شَمائِلٌأَبرَزنَ وَجهَ الدَهرِ وَهوَ طَليقُ
- وَأَقامَ أَسواقَ الضِرابِ فَلِلرَدىفيهِنَّ مِن سَبيِ النُفوسِ رَقيقُ
- نَفسي فِداؤُكَ أَيُّ يَومٍ لَم تَقُملَكَ فيهِ مِن جَلَبِ القَواضِبِ سوقُ
- قَمَرٌ يَهابُ المَوتُ ضَوءَ جَبينِهِوَاليَومَ خَوّارُ العَجاجِ غَسوقُ
- وَالسَيفُ لَيسَ يُهابُ قَبلَ قِراعِهِحَتّى يَمَسُّ العَينَ مِنهُ بَريقُ
- عَشِقَ السَماحَ وَكُلُّ سِحرٍ لِلمُنىفيهِ بِأَنفاثِ السُؤالِ يُحيقُ
- طَهَّرتُ قَلبي مُذ عَلِمتُ بِأَنَّهُلِسُرى مَدائِحِهِ العِظامِ طَريقُ
- كَم كاهِلٍ لِلشِعرِ أَثقَلَ نَعتُهُعِطفَيهِ وَهوَ لِما يَؤُدُّ مُطيقُ
- طَأطَأتَ فَرعَ المَجدِ ثُمَّ جَنَيتَهُفَاِرتَدَّ وَهوَ عَلى عِداكَ سَحوقُ
- فَرعٌ أَشارَ إِلى السَماءِ فَجازَهاحَتّى كَأَنَّ لَهُ النُجومَ عُروقُ
- وَمُبَخَّلٍ شَهِدَت عَلَيهِ يَمينُهُفي حَيثُ يَمنَعُها النَدى وَيَعوقُ
- يَبكي إِذا بَكَتِ السَحابُ كَأَنَّهُأَبَداً عَلى الطَرفِ الغَمامِ شَفيقُ
- وَإِذا تَعَرَّضَ عارِضٌ أَغضى لَهُأَلّا يَرى الأَنواءَ كَيفَ تُريقُ
- لَو أَبدَتِ الأَيّامُ جانِبَ وَجهِهِلَتَشَبَّثَتهُ مَظالِمٌ وَحُقوقُ
- إِن سارَ سارَ إِلى النِزالِ بِخِفيَةٍحَتّى كَأَنَّ سِلاحَهُ مَسروقُ
- بَيتٌ أَقامَ البُخلُ فيهِ فَاِستَوىبِفِنائِهِ المَحرومُ وَالمَرزوقُ
- يَرجو بُلوغَ نَداكَ وَهوَ مُحَقِّقٌمَع حِرصِهِ أَنَّ الجَوادَ عَتيقُ
- في الطينَةِ البَيضاءِ غَرسُكَ إِنَّهُغَرسٌ تَداوَلُهُ البِقاعُ عَريقُ
- فَإِذا اِلتَثَمتَ فَكُلُّ وَجهٍ باسِلٌوَإِذا حَسَرتَ فَكُلُّ خَدٍّ روقُ
- اللَهُ جارَكَ وَالمَطيُّ جَوائِرٌوَالنَصرُ دِرعُكَ وَالحُسامُ ذَليقُ
- لا زِلتَ تَجنُبُ مِن سُيوفِكَ في العِدىنَحراً يَخُبُّ وَراءَهُ التَشريقُ
- وَإِذا جَهَرتَ بِصَوتِ عَزمِكَ مُسمِعاًأَصغى إِلَيكَ اليُمنُ وَالتَوفيقُ
- شَرَّفتَ مَدحي فَاِعتَلى بِكَ طَودُهُوَمِنَ المَدائِحِ فائِقٌ وَمَفوقُ
- شَهِدَت لَهُ خَيلُ الخَواطِرِ أَنَّهُخَيرُ الصَهيلِ وَما سِواهُ نَهيقُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.