قصيدة
لمن الحدوج تهزهن الأنيق
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 52 بيتاً
- لِمَنِ الحُدوجُ تَهُزُّهُنَّ الأَنيُقُوَالرَكبُ يَطفو في السَرابِ وَيَغرَقُ
- يَقطَعنَ أَعراضَ العَقيقِ فَمُشئِمٌيَحدو رَكائِبَهُ الغَرامُ وَمُعرِقُ
- أَبقَوا أَسيراً بَعدَهُم لا يُفتَدىمِمّا يَجِنُّ وَطالِباً لا يَلحَقُ
- يَهفو الوُلوعُ بِهِ فَيَطرِفُ طَرفَهُوَيَزيدُ جولانُ الدُموعِ فَيُطرِقُ
- وَوَراءَ ذاكَ الخِدرِ عارِضُ مُزنَةٍلا ناقِعٌ ظَمَأً وَلا مُتَأَلِّقُ
- وَمُحَجَّبٍ فَإِذا بَدا مِن نورِهِلِلرَكبِ مُلتَهِبُ المَطالِعِ مونِقُ
- خَرّوا عَلى شُعَبِ الرِحالِ وَأَسنَدواأَيدي الطِعانِ إِلى قُلوبٍ تَخفِقُ
- هَل عَهدُنا بَعدَ التَفَرُّقِ راجِعٌأَو غُصنُنا بَعدَ التَسَلُّبِ مورِقُ
- شَوقٌ أَقامَ وَأَنتِ غَيرُ مُقيمَةٍوَالشَوقُ بِالكَلفِ المُعَنّى أَعلَقُ
- ما كُنتُ أَحظى في الدُنوِّ فَكَيفَ بيوَاليَومَ نَحنُ مُغَرِّبٌ وَمُشَرِّقُ
- مِن أَجلِ حُبُّكِ قُلتُ عاوَدَ أُنسَهُذاكَ الحِمى وَسُقي اللَوى وَالأَبرَقُ
- طَرَقَ الخَيالُ بِبَطنِ وَجرَةَ بَعدَمازَعَمَ العَواذِلُ أَنَّهُ لا يَطرُقُ
- أَتَحَنُّناً بَعدَ الرُقادِ وَقُسوَةًأَيّامَ أُصفيكِ الوِدادَ وَأُمذَقُ
- أَنّى اِهتَديتِ وَما اِهتَدَيتُ وَبَينَناسورٌ عَلَيَّ مِنَ الطِعانِ وَخَندَقُ
- وَمُطَلَّحينَ لَهُم بِكُلِّ ثَنيَّةٍمُلقىً وِسادَتُهُ الثَرى وَالمَرفِقُ
- أَو قابِضينَ عَلى الأَزَمَّةِ وَالكَرىيَغشى أَكُفَّهُمُ النُعاسُ فَتَمرُقُ
- أَومَوا إِلى الغَرَضِ البَعيدِ فَكُلُّهُمماضٍ يَخُبُّ مَعَ الرَجاءِ وَيُعنِقُ
- وَإِلى أَميرِ المُؤمِنينَ نَجَت بِهِمميلَ الجَماجِمِ سَيرُهُنَّ تَدَفُّقُ
- كَنَقانِقِ الظَلمانِ أَعجَلَها الدُجىوَحَدا بِها زَجِلُ الرَواعِدِ مُبرِقُ
- يَطلُبنَ زائِدَةَ المَكارِمِ وَالنَدىحَيثُ اِستَقَرَّ بِها العَلاءُ المُعرِقُ
- الزاخِرُ الغَدِقُ الَّذي يُروى بِهِظَمَأُ المُنى وَالوابِلُ المُتَبَعِّقُ
- أَبُغاةَ هَذا المَجدِ إِنَّ مَرامَهُدَحضٌ يُزِلُّ الصاعِدينَ وَيُزلِقُ
- هَيهاتَ ظَنُّكُمُ تَمَرَّدَ مارِدٌمِن دونِ نَيلِكُمُ وَعَزَّ الأَبلَقُ
- لا تُحرِجوا هَذي البِحارَ فَرُبَّماكانَ الَّذي يَروي المَعاطِشَ يَغرَقُ
- وَدَعوا مُجاذَبَةَ الخِلافَةِ إِنَّهاأَرَجٌ بِغَيرِ ثَنائِهِم لا يَعبَقُ
- غَنِيَت بِهِم تَحتَزُّ دونَ مَنالِهاقِمَمُ العِدى وَيُرَدُّ عَنها الفَيلَقُ
- كَعَقائِلِ الأَبطالِ تُجلَبُ دونَهابيضُ القَواضِبِ وَالقَنا المُتَدَفِّقُ
- فَهُمُ لِذُروَتِها الَّتي لا تُرتَقىأَبَداً وَبَيضَتِها الَّتي لا تُفلَقُ
- أَشَفَت فَكُنتَ شِفاءَها وَلَقَد تُرىشِلواً بِأَظفارِ العَدوِّ يُمَزَّقُ
- كُنتَ الصَباحَ رَمى إِلَيها ضَوءَهُوَمَضى بِهَبوَتِهِ الظَلامُ الأَورَقُ
- فَسَنامُها لا يُمتَطى وَنَباتُهالا يُختَلى وَفَناؤُها لا يُطرَقُ
- وَوَزَنتَ بِالقِسطاسِ غَيرَ مُراقَبٍوَالعَدلُ مَهجورُ الطَريقِ مُطَلَّقُ
- في كُلِّ يَومٍ لِلعَدوِّ إِذا اِلتَوىبِظُباكَ يَومُ أُوارَةٍ وَمُحَرِّقُ
- أَنتُم مَوادِعُ كُلِّ خَطبٍ يُتَّقىوَبِكُم يُفَرَّجُ كُلَّ بابٍ يُغلَقُ
- وَأَبوكُمُ العَبّاسُ ما اِستَسقى بِهِبَعدَ القُنوطِ قَبائِلٌ إِلّا سُقوا
- بَعَجَ الغَمامَ بِدَعوَةٍ مَسموعَةٍفَأَجابَهُ شَرقُ البَوارِقِ مُغدِقُ
- ما مِنكُمُ إِلّا اِبنُ أُمٍّ لِلنَدىأَو مُصبِحٌ بِدَمِ الأَعادي مُغبِقُ
- لِلَّهِ يَومٌ أَطلَعَتكَ بِهِ العُلىعَلَماً يُزاوَلُ بِالعُيونِ وَيُرشَقُ
- لَمّا سَمَت بِكَ غُرَّةٌ مَوموقَةٌكَالشَمسِ تَبهَرُ بِالضِياءِ وَتومَقُ
- وَبَرَزتَ في بُردِ النَبيِّ وَلِلهُدىنورٌ عَلى أَطرارِ وَجهِكَ مُشرِقُ
- وَعَلى السَحابِ الجَودِ ليثَ مُعَظَّماًذاكَ الرِداءُ وَزُرَّ ذاكَ اليَلمَقُ
- وَكَأَنَّ دارَكَ جَنَّةٌ حَصباؤُها الجادِيُّ أَو أَنماطُها الإِستَبرَقُ
- في مَوقِفٍ تُغضي العُيونُ جَلالَةًفيهِ وَيَعثُرُ بِالكَلامِ المَنطِقُ
- وَكَأَنَّما فَوقَ السَريرِ وَقَد سَماأَسَدٌ عَلى نَشَزاتِ غابٍ مُطرِقُ
- وَالناسُ إِمّا راجِعٌ مُتَهَيِّبٌمِمّا رَأى أَو طالِعٌ مُتَشَوِّقُ
- مالوا إِلَيكَ مَحَبَّةً فَتَجَمَّعواوَرَأَوا عَلَيكَ مَهابَةً فَتَفَرَّقَوا
- وَطَعَنتَ مِن غُرَرِ الكَلامِ بِفَيصَلٍلا يَستَقِلُّ بِهِ السِنانُ الأَزرَقُ
- وَغَرَستَ في حَبِّ القُلوبِ مَوَدَّةًتَزكو عَلى مَرِّ الزَمانِ وَتورِقُ
- وَأَنا القَريبُ إِلَيكَ فيهِ وَدونَهُلِيَدَي عَدُوِّكَ طَودُ عِزٍ أَعنَقُ
- عَطفاً أَميرَ المُؤمِنينَ فَإِنَّنافي دَوحَةِ العَلياءِ لا نَتَفَرَّقِ
- ما بَينَنا يَومَ الفَخارِ تَفاوُتٌأَبَداً كِلانا في المَعالي مُعرِقُ
- إِلّا الخِلافَةَ مَيَّزَتكَ فَإِنَّنيأَنا عاطِلٌ مِنها وَأَنتَ مُطَوَّقُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.