قصيدة
أقول لها بين الغديرين والنقا
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها ف · 53 بيتاً
- أَقولُ لَها بَينَ الغَديرَينِ وَالنَقاسَوادُ الدُجى بَيني وَبَينَ المَناصِفِ
- خُذي الجانِبَ الوَحشِيَّ لا تَتَعَرَّضيلِحَيٍّ حِلالٍ بِاللِوى وَالأَصالِفِ
- أَمامَكِ إِنَّ الخَوفَ حادٍ مُشَمِّرٌوَما لِلمَطايا مِثلُ حادي المَخاوِفِ
- فَمَرَّت تَظُنُّ النِسعَ صَوتاً أُجيلُهُفَلا عُذرَ إِلّا تَتَّقي بِالعَجارِفِ
- وَقَعتُ بِها في أَوَّلِ الفَجرِ وَقعَةًغِشاشاً كَما أَقضى أَلِيَّةَ حالِفِ
- وَأَشمَمتُها رَملَ الأُنَيعِمِ غُدوَةًفَسافَت بِأَنفٍ مُنكِرٍ غَيرِ عارِفِ
- أُحَمِّلُها الشَوقَ القَديمَ فَتَنبَريبِأَجلادِ عاني القَلبِ جَمِّ المَشاغِفِ
- كَثيرِ اِلتِفاتِ الطَرفِ في كُلِّ مَذهَبٍبِأَنَّةِ مَصدورٍ عَلى البَينِ لاهِفِ
- إِذا ما دَعاهُ الشَوقُ راوَحَ كَفَّهُعَلى لاعِجٍ في مُضمَرِ القَلبِ لاطِفِ
- أَعادَ لَهُ البَرقُ الحِجازِيُّ مَوهِناًعَقابيلَ أَيّامِ اللِقاءِ السَوالِفِ
- كَأَنَّ بِهِ مِن خَطبِ ظَمياءَ غُصَّةًيَسيغُ شَجاها بِالدُموعِ الذَوارِفِ
- كَأَنَّ أُثَيوابي عَلى ذِئبِ رَدهَةٍدَنا اللَيلُ فَاِستَنشى رِياحَ التَنائِفِ
- أُقَوِّمُها حَتّى إِذا قيلَ راكِبٌتَظالَعتُ مَرَّ المائِلِ المُتَجانِفِ
- عَسَفنا بِإِرقالِ المَطِيِّ وَطالَماصَبَرنا عَلى ضَيمِ العِدى وَالمَخاسِفِ
- وَما سَرَّني أَنّي أُقيمُ عَلى الأَذىوَأَنّي بِدارِ الهونِ بَعضُ الخَلائِفِ
- فَجوبي المَلا أَو جاوِري بي رَبيعَةًوَأُسرَةَ عَيلانِ الطِوالِ الغَطارِفِ
- مِنَ البيضِ غُرّانِ المَجالي إِذا اِنتَدوابَدا لَكَ بَسّامونَ شُمُّ المَراعِفِ
- هُناكَ إِذا اِستَلبَستِ أُلبِستِ فيهِمُجَناحَي عَتيقٍ آمِنِ الظِلِّ واجِفِ
- بِحَيثُ إِذا أَعطى الذِمامُ حِبالَةًعَلِقتِ بِها غَيرَ البَوالي الضَعائِفِ
- إِذا ما طَلَعتِ النَقبَ وَاللَيلُ دونَهُأَمِنتِ العِدى إِلّا تَلَفُّتَ خائِفِ
- نَجَوتِ فَكَم مِن عَضَّةٍ في أَنامِلِعَلَيكِ وَلَهفٍ مِن قُلوبٍ لَواهِفِ
- أَتوعِدُني بِالقارِعاتِ بَجيلَةٌلَقَد ذَلَّ مَن عَرَّضتُمُ لِلمَتالِفِ
- إِذا غَضِبوا لِلأَمرِ كانَ وَعيدُهُمحَبيقَ الأَلايا وَاِرتِعادَ الرَوانِفِ
- لَهُم نَبَعاتُ الشَرِّ يَنتَبِلونَهاضُروباً فَمِن بادي عُقوقٍ وَراصِفِ
- مَجاهيلُ أَغفالٌ إِذا ما تَعَرَّضوابِأَحسابِهِم أَنكَرتَهُم بِالمَعارِفِ
- وَكَم أُسرَةٍ مِن غَيرِكُم ذاتِ شَوكَةٍدَبَينا إِلى عيدانِهِم بِالقَواصِفِ
- عَطَفنا إِلَيها بِالعَوالي أَسِنَّةًشُروعاً كَأَذنابِ العِظاءِ الدَوالِفِ
- وَعُدنا بِها حُمراً تَقيءُ صُدورُهادِماءَ العِدى قَطرَ الأُنوفِ الرَواعِفِ
- وَكُنّا إِذا داعٍ دَعا لِوَقيعَةٍسَحَبنا لَها الأَرماحَ سَحبَ المَطارِفِ
- عَجِبتُ لِذي لَونَينِ خالَطَ شيمَتيفَكَشَّفتُ مِنهُ مُخزِياتِ المَكاشِفِ
- ضَمَمتُ يَدي مِنهُ وَكانَت غَباوَةًعَلى ضَربِ مَردودٍ مِنَ الوَرقِ زائِفِ
- يُخاوِصُ عَينَ النارِ خَوفاً مِنَ القِرىإِذا نارُ قَومٍ أُوقِدَت بِالمَشارِفِ
- وَإِن آنَسَ الأَضيافَ صَمَّتَ كَلبَهُوَطَأطَأَ أَعناقَ المَطِيِّ الصَوارِفِ
- نَبَذتُكَ نَبذَ السِنِّ بَعَ اِنفِصامِهاوَإِنّي لَمِجذامُ القَرينِ المُخالِفِ
- إِذا المَرءُ مَضَّتهُ قَذاةٌ بِطَرفِهِفَغَيرُ مَلومٍ إِن رَماها بِحاذِفِ
- وَما أَنتَ مِن جَدّي فَيُرجِعَ راجِعٌمِنَ الرَحِمِ البَلهاءِ بَعضَ العَواطِفِ
- حَلَفتُ بِمَن عَجَّ المُلَبّونَ بِاِسمِهِعَجيجَ المَطايا مِن مِنىً وَالمَواقِفِ
- عِجافاً كَأَوتارِ الحَنايا مِنَ الطَوىعَلى مِثلِ أَعجاسِ القِسِيِّ العَطائِفِ
- طَوى الضُمرُ مِن أَجوافِها بَعدَما اِنتَهَتثَمائِلُها طَيَّ البُرودِ اللَطائِفِ
- تَرى كُلَّ مَجهودٍ إِذا مَنَّهُ السُرىأَكَبَّ عَلى السَرجينِ إِكبابَ راعِفِ
- وَرَبِّ الهَدايا المُشعَراتِ نَكُبُّهاعِجالاً وَرَبِّ الراقِصاتِ الخَوانِفِ
- وَما بِالصَفا مِن حالِقٍ وَمُقَصِّرٍوَمِن ماسِحٍ رُكنَ العَتيقِ وَطائِفِ
- وَساعٍ إِلى أَعلامِ جَمعٍ وَدافِعٍوَماشٍ عَلى جَنبَي أَلالٍ وَواقِفِ
- لَأَعراضُكُم عِندي أَشَدُّ مَهانَةًمِنَ الحَنظَلِ العامِيِّ عِندَ النَواقِفِ
- فَلا تَستَهِبّوا الشَرَّ مِن رَقَداتِهِفَيَسحَتَكُم سَحتَ السِنينَ الخَوالِفِ
- قَوافِيَ يَقطُرنَ السِمامَ كَأَنَّهامَلاغِمُ حَيّاتِ الرِمالِ الزَواحِفِ
- فَكَم حَمضَةٍ مِنكُم لَنا بِقَرارَةٍيَعودُ إِلَيها ناشِطٌ بَعدَ قاطِفِ
- وَإِيّاكُمُ أَن تَحمِلوا مِن قَوارِضيعَلى ظَهرِ زَعراءِ المَلاطَينِ شارِفِ
- تَخُبُّ بِجانيكُم وَفي كُلِّ ساعَةٍيُتاحَ لَها مِنكُم بِراقٍ وَرادِفِ
- دَعوا السَلَفَ القَمقامَ تَسري رِفاقُهُلِنَيلِ المَعالي وَاِقعُدوا في الخَوالِفِ
- وَذاكَ أَديمٌ لَم تَكونوا سُراتَهُبَلى رُبَّما اِستَأثَرتُمُ بِالزَعانِفِ
- تَغَطَّوا وَلا تَستَكشِفوني عُوارَكُمفَما جُلبَةٌ إِلّا لَها ظَهرُ قارِفِ
- وَإِن مُدَّتِ الأَيّامُ بَيني وَبَينَكُمأَطَلتُ بُكاءَ العاجِزِ المُتَهاتِفِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.