قصيدة
قضت المنازل يوم كاظمة
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها ا · 49 بيتاً
- قَضَتِ المَنازِلُ يَومَ كاظِمَةٍأَنَّ المَطيَّ يَطولُ مَوقِفُها
- لُمَعٌ مِنَ الأَطلالِ يُحزِنُنامُحتَلُّها البالي وَمَألَفُها
- سَبَقَت مَدامِعُها بِرَشَّتِهامِن قَبلِ أَن يومي مُكَفكِفُها
- وَتَكَلَّفَت مِن صَوبِ ماطِرِهافَوقَ الَّذي يَرجو مُكَلِّفُها
- إِن كُنتُ أَنفَذتُ الدُموعَ بِهافَالوَجدُ بَعدَ اليَومِ يُخلِفُها
- لا مِنَّةٌ مِنّي عَلى طَلَلٍدِيَمٌ طِلاعُ العَينِ أَذرِفُها
- وَلَواعِجٌ نَفَسي يُنَفِّسُهاوَبَلابِلٌ دَمعي يُخَفِّفُها
- ظَعَنوا فَلِلأَحشاءِ مُذ ظَعَنواحُرَقٌ تُعَسِّفُها وَتَعسِفُها
- لا تَنشُدَنَّ الدارَ بَعدَهُمُإِنّي عَلى الإِقواءِ أَعرِفُها
- وَعَلامَةٌ لِلشَوقِ أُضمِرُهُطَرَبي إِلى الإيقاعِ أَشرَفُها
- في كُلِّ يَومٍ لي غَريمُ هَوىًيَلوي الدِيونَ وَلا يُسَوِّفُها
- رِفقاً بِقَلبي يا أَبا حَسَنٍالعَينُ مِنكَ وَأَنتَ تَطرِفُها
- فَكَأَنَّني بِعَلائِقٍ شُعَبٍقَد زالَ عَن أَمَمٍ تَأَلُّفُها
- وَمُقَوَّماتٍ مِن غُصونِ هَوىًيَعوَجُّ أَطواراً مُثَقِّفُها
- في القَلبِ مِنكَ جِراحَةٌ أَبداًما زِلتُ أَدمُلُها وَتَقرِفُها
- كَم مِن مَعاقِدَ بِتَّ تَفسَخُهاوَمَواعِدٍ بِالقُربِ تُخلِفُها
- أَمّا الحِفاظُ فَأَنتَ تَمطُلُهُوَالمُحفِظاتُ فَأَنتَ تُسلِفُها
- سَأَرومُ عَطفَ النَفسِ عَنكَ وَإِنكانَ الغَرامُ إِلَيكَ يَعطِفُها
- وَلَطالَما اِستَصرَفتُها مَلَلاًوَلَئِن صَحَوتُ فَسَوفَ أَصرِفُها
- وَإِذا طَلَبتُ بِها السَلوَّ أَبىإِلّا النِزاعَ إِلَيكَ مُدنِفُها
- فَكَأَنَّ مُنسِيَها يُذَكِّرُهاأَو ما يُؤَسّيها يُسَوِّفُها
- تَمضي وَنَحوَكُمُ تَلَفُّتُهاوَإِلى لِقائِكُمُ تَشَوُّفُها
- فَهَواكُمُ وَالشَوقُ يَعذِرُهاوَذَميمُ فِعلِكُمُ يُعَنِّفُها
- هَل يَعطِفَنَّكُمُ تَوَجُّعُهاأَو يُقبِلَنَّ بِكُم تَلَهُّفُها
- فَاِستَبقِ مِنها ما يُضَنُّ بِهِتِلكَ الصَبابَةُ أَنتَ تَرشُفُها
- لا تَأمَنَنها إِن أَسَأتُ بِهاهِيَ ما عَلِمتَ وَأَنتَ تَعرِفُها
- إِن كانَ يُطمِعُكُم تَذَلُّلُهافَلَسَوفَ يُفزِعُكُم تَغَطرُفُها
- وَلَئِن غَلا فيكُم تَهالُكُهافَليَكثُرَن عَنكُم تَعَفُّفُها
- سَأَروغُ عَن وِردِ الهَوانِ بِهِهِيَ غَرفَةٌ لا بُدَّ أَغرُفُها
- إِنَّ الهَضيمَةَ إِن أُقادَ لَهاقِدرٌ لَعَمرُكَ لا أُؤَثِّفُها
- يَدنو بِنَفسي لينُها كَرَماًوَيَبينُ عِندَ الضَيمِ عَجرَفُها
- قَسَماً بِرَبِّ الراقِصاتِ هَوىًأَمَمَ البِناءِ العَودِ مَوجِفُها
- يَطلُبنَ رابِدَةَ الظَليمِ إِذاطَرَقَ الظَلامُ أُضِلَّ مُسدِفُها
- بَلَغَت عَلى عَلَلِ السُرى وَغَدَتوَمِلاؤُها بِالبُدنِ نَصَّفَها
- يَغدو عَلى الإِرقالِ مُؤتَدِماًمِن نَيَّها العاميِّ نَفنَفُها
- يَنجو عَلى رَمَقٍ مُقَدَّمُهاوَيُقيمُ مَعذوراً مُخَلَّفُها
- وَبِحَيثُ جَعجَعتِ العَريبُ ضُحىًمِثلَ الحَنيِّ بُلي مُعَطَّفُها
- وَبِفَضلِ ما أَوعى مُحَصَّبُهاوَأَقَرَّ مِن قِدَمٍ مُعَرَّفُها
- إِنّي عَلى طولِ الصُدودِ لَكُمكَالنَفسِ مَأمونٌ تَحَيُّفُها
- أَرضى وَأَغضَبُ في حَبابِكُمُوَرِقابُ وُدّي لا أُصَرِّفُها
- جاءَتكُمُ أَسَلاً مُشَرَّعَةًمُتَوَقَّعاً فيكُم تَقَصُّفُها
- قَد باتَ فيها قائِلٌ صَنَعٌيَهمي لِهاذِمَها وَيُرهِفُها
- أَعزِز عَلَيَّ بِأَن يَكونَ لَكُمبِالأَمسِ ثَقَّفَها مُثَقِّفُها
- وَبَراقِعاً لِلعارِ ضافِيَةًيَبقى عَلى الأَيّامِ مُغدِفُها
- يُجلى لِأَعيُنِكُم مُشَوَّهُهاوَلَقَد يَكونُ لَكُم مُفَوَّفُها
- إِن تَستَعيذوا مِن تَوَسُّطِهاأَعراضَكُم فَكَفى تَطَرُّفُها
- فَتَزاجَروا مِن قَبلِ أَن تَرِدوابِمَوارِدٍ مُرٍّ تَرَشُّفُها
- وَتَغَنَّموا إِبطاءَ عارِضِهامِن قَبلِ أَن يَمريهِ حَرجَفُها
- فَلتُرجِعوا آمَماً تَلَوُّمَهاوَلتُقلِعوا نَدَماً تَوَقَّفَها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.