قصيدة
وفى بمواعيد الخليط وأخلفوا
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 70 بيتاً
- وَفى بِمَواعيدِ الخَليطِ وَأَخلَفواوَكَم وَعَدوا القَلبَ المُعَنّى وَلَم يَفوا
- وَما ضَرَّهُم أَن لَم يَجودوا بِمُقنِعٍمِنَ النَيلِ إِذ مَنَّوا قَليلاً وَسَوَّفوا
- أَفي كُلِّ يَومٍ لَفتَةٌ ثُمَّ عَبرَةٌعَلى رَسمِ دارٍ أَو مَطيٌّ مُوَقَّفُ
- وَرَكبٍ عَلى الأَكوارِ يَثني رِقابَهُملِداعي الصِبا عَهدٌ قَديمٌ وَمَألَفُ
- فَمِن واجِدٍ قَد أَلزَمَ القَلبَ كَفَّهُوَمِن طَرَبٍ يَعلو اليَفاعَ وَيُشرِفُ
- وَمُستَعبِرٍ قَد أَتبَعَ الدَمعَ زَفرَةًتَكادُ لَها عوجُ الضُلوعِ تَثَقَّفُ
- قَضى ما قَضى مِن أَنَّةِ الشَوقِ وَاِنثَنىبِدارِ الجَوى وَالقَلبُ يَهفو وَيَرجُفُ
- وَلَم تُغنِ حَتّى زايَلَ البُعدُ بَينَناوَحَتّى رَمانا الأَزلَمُ المُتَغَطرِفُ
- كَأَنَّ اللَيالي كُنَّ آلَينَ حَلفَةًبِأَن لا يُرى فيهِنَّ شَملٌ مُؤَلَّفُ
- أَلَمَّ خَيالُ العامِريَّةِ بَعدَماتَبَطَّنَنا جَفنٌ مِنَ اللَيلِ أَوطَفُ
- يُحَيِّي طِلاحاً حينَ هَمّوا بِوَقعَةٍتَهاوَوا عَلى الأَذقانِ مِمّا تَعَسَّفوا
- وَقيذينَ قَد مالَ النُعاسُ بِهامِهِمكَما أَرعَشَت أَيدي المُعاطينَ قَرقَفُ
- أَعاريبَ لا يَدرونَ ما الريفُ بِالفَلاوَلا يَغبِطونَ القَومَ إِمّا تَرَيَّفوا
- رَذايا هَوىً إِن عَنَّ بَرقٌ تَطاوَلواوَإِن عارَضوا الطَيرَ الغَوادي تَعَيَّفوا
- تَوارِكَ لِلشَقِّ الَّذي هُوَ آمِنٌنَوازِلَ بِالأَرضِ الَّتي هِيَ أَخوَفُ
- أَيا وَقفَةَ التَوديعِ هَل فيكِ راجِعٌإِشارَتَهُ ذاكَ البَنانُ المُطَرَّفُ
- وَهَل مُطمِعي ذاكَ الغَزالُ بِلَفتَةٍوَإِن ثَوَّرَ الرَكبُ العِجالَ وَأَوجَفوا
- عَشيَّةَ لا يَنفَكُّ لَحظٌ مُبَهَّتٌمُراقَبَةً مِنّا وَدَمعٌ مُكَفكَفُ
- فَلِلَّهِ مَن غَنّى الحُداةُ وَراءَهُوَلِلَّهِ ما وارى العَبيطُ المُسَجَّفُ
- وَسائِلَةٍ عَنّي كَأَنِّيَ لَم أَلِجحِمى قَومِها وَاليَومُ بِالنَقعِ مُسدِفُ
- لَئِن كُنتُ مَجهولاً بِذُلِّيَ في الهَوىفَإِنّي بِعِزّي عِندَ غَيرِكِ أَعرَفُ
- فَلا تَعجَبي أَنّي تَعَرَّقَني الضَنىفَإِنَّ الهَوى يَقوى عَلَيَّ وَأَضعُفُ
- يُقَرَّعُ بِاِسمي الجَيشُ ثُمَّ يَرُدُّنيإِلى طاعَةِ الحَسناءِ قَلبٌ مُكَلَّفُ
- سَلي بي أَلَم أَنغَلُّ في لَهَواتِهاوَفَحلُ الرَدى دوني بِنابَيهِ يَصرُفُ
- سَلي بي أَلَم أَحمِل عَلى الضيمِ ساعِديوَقَد ثُلِمَ الماضي وَرُضَّ المُثَقَّفُ
- سَلي بي أَلَم أَثنِ الأَعِنَّةَ ظافِراًتُحَدِّثُ عَن يَومي نِزارٌ وَخِندِفُ
- وَحَيٍّ تَخَطَّت بي أَعَزَّ بُيوتِهِصُدورُ المَواضي وَالوَشيجُ المُرَعَّفُ
- سَلي بي أَلَم أَصبِر عَلى الظَمءِ بَعدَماهَوى بِالمَهاري نَفنَفٌ ثُمَّ نَفنَفُ
- وَكُلُّ غُلامٍ مِلءُ دِرعَيهِ نَجدَةٌوَلَوثَةُ أَعرابيَّةٍ وَتَغَطرُفُ
- عَلى كُلِّ طاوٍ فيهِ جَدٌّ وَمَيعَةٌوَطاوِيَةٍ فيها هِبابٌ وَعَجرَفُ
- وَقَد أُتبِعَت سُمرُ العَوالي زِجاجَهاوَحَنَّ مِنَ الإِنباضِ جَزعٌ مُعَطَّفُ
- فَإِن تَسمَعوا صَوتَ المُرِنّاتِ تَعلَموابِمَن جَعَلَت تَدعو النَواعي وَتَهتُفُ
- لَنا الدَولَةُ الغَرّاءُ ما زالَ عِندَهامِنَ الجَورِ واقٍ أَو مِنَ الظُلمِ مُنصِفُ
- بَعيدَةُ صَوتٍ في العُلى غَيرُ رافِعٍبِها صَوتَهُ المَظلومُ وَالمُتَحَيَّفُ
- وَنَحنُ أَعَزُّ الناسِ شَرقاً وَمَغرِباًوَأَكرَمُ أَبصارٍ عَلى الأَرضِ تَطرِفُ
- بَنو كُلِّ فَيّاضِ اليَدَينِ مِنَ النَدىإِذا جادَ أَلغى ما يَقولُ المُعَنِّفُ
- وَكُلِّ مُحَيّاً بِالسَلامِ مُعَظَّمٍكَثيرٍ إِلَيهِ الناظِرُ المُتَشَوِّفُ
- وَأَبيَضَ بَسّامٍ كَأَنَّ جَبينَهُسَنا قَمَرٍ أَو بارِقٌ مُتَكَشِّفُ
- حَيِيٌّ فَإِن سيمَ الهَوانَ رَأَيتَهُيَشُدُّ وَلا ماضي الغِرارَينِ مُرهَفُ
- لَنا الجَبَهاتُ المُستَنيراتُ في العُلىإِذا اِلتَثَمَ الأَقوامُ ذُلّاً وَأَغدَفوا
- أَبونا الَّذي أَبدى بِصِفّينَ سَيفَهُضُغاءَ اِبنِ هِندٍ وَالقَنا يَتَقَصَّفُ
- وَمِن قَبلِ ما أَبلى بِبَدرٍ وَغَيرَهاوَلا مَوقِفٍ إِلّا لَهُ فيهِ مَوقِفُ
- وَرِثنا رَسولَ اللَهِ عُلويَّ مَجدِهِوَمُعظَمُ ما ضَمَّ الصَفا وَالمُعَرَّفُ
- وَعِندَ رِجالٍ أَنَّ جُلَّ تُراثِهِقَضيبٌ مُحَلّىً أَو رِداءٌ مُفَوَّفُ
- يُريدونَ أَن نُلقي إِلَيهِم أَكُفَّناوَمِن دَمِنا أَيديهِمُ الدَهرَ تَنطِفُ
- فَلِلَّهِ ما أَقسى ضَمائِرَ قَومِنالَقَد جاوَزوا حَدَّ العُقوقِ وَأَسرَفوا
- يَضَنّونَ أَن نُعطى نَصيباً مِنَ العُلاوَقَد عالَجوا دَينَ العُلى وَتَسَلَّفوا
- وَهَذا أَبي الأَدنى الَّذي تَعرِفونَهُمُقَدَّمُ مَجدٍ أَوَّلٌ وَمُخَلَّفُ
- مُؤَلِّفُ ما بَينَ المُلوكِ إِذا هَفَواوَأَشفَوا عَلى حَزِّ الرِقابِ وَأَشرَفوا
- إِذا قالَ رُدّوا غارِبَ الحِلمِ راجَعواوَإِن قالَ مَهلاً بَعضَ ذا الجَدِّ وَقَّفوا
- وَبِالأَمسِ لَمّا صالَ قادِرُ مُلكِهِموَأَعرَضَ مِنهُ الجانِبُ المُتَخَوَّفُ
- تَلافاهُ حَتّى سامَحَ الضَغنَ قَلبُهُوَأَسمَحَ لَمّا قيلَ لا يَتَأَلَّفُ
- وَكانَ وَليُّ العَقدِ وَالعَهدِ بَينَهُوَبَينَ بَهاءِ المُلكِ يَسعى وَيَلطُفُ
- وَلَمّا اِلتَقى نَجوى عُقَيلٍ لِنَبوَةٍوَمَدَّ لَهُم حَبلاً مِنَ الغَدرِ مُحصَفُ
- لَوى عِطفَهُ لَيَّ القَنيِّ رِقابَهُموَلَو لِسِواهُ اِستَعطَفوا ما تَعَطَّفوا
- وَسَل مُضَراً لَمّا سَما لِدِيارِهافَهَبَّ وَنامَ العاجِزُ المُتَضَعَّفُ
- تَوَلَّجَها كَالسَيلِ صُلحاً وَعَنوَةًفَأَبقى وَرَدَّ البيضَ ظَمأى تَلَهَّفُ
- لَهُ وَقَفاتٌ بَالحَجيجِ شُهودُهاإِلى عَقِبِ الدُنيا مِنىً وَالمُخَيَّفُ
- وَمِن مَأثُراتٍ غَيرَ هاتيكَ لَم تَزَللَها عُنُقٌ عالٍ عَلى الناسِ مُشرِفُ
- حَمى فاهُ عَن بُسطِ المُلوكِ وَقَد كَبَتعَلَيها جِباهٌ مِن رِجالٍ وَآنُفُ
- زِمامُ عُلاً لَو غَيرُهُ رامَ جَرَّهُلَساقَ بِهِ حادٍ مِنَ الذُلِّ مُعنِفُ
- جَرى ما جَرى قَبلي وَها أَنا خَلفَهُإِلى الأَمَدِ الأَقصى أُغِذُّ وَأوجِفُ
- وَلَولا مُراعاةُ الأُبوَّةِ جُزتُهُوَلَكِن لِغَيرِ العَجزِ ما أَتَوَقَّفُ
- حَذَفتُ فُضولَ العَيشِ حَتّى رَدَدتُهاإِلى دونِ ما يَرضى بِهِ المُتَعَفِّفُ
- وَأَمَّلتُ أَن أَجري خَفيفاً إِلى العُلىإِذا شِئتُمُ أَن تَلحَقوا فَتَخَفَّفوا
- حَلَفتُ بِرَبِّ البُدنِ تَدمى نُحورُهاوَبِالنَفَرِ الأَطوارِ لَبّوا وَعَرَّفوا
- لَأَبتَذِلَنَّ النَفسَ حَتّى أَصونَهاوَغَيرِيَ في قَيدٍ مِنَ الذُلِّ يَرسُفُ
- فَقَد طالَما ضَيَّعتُ في العَيشِ فُرصَةًوَهَل يَنفَعُ المَلهوفُ ما يَتَلَهَّفُ
- وَإِنَّ قَوافي الشِعرِ ما لَم أَكُن لَهامُسَفسَفَةٌ فيها عَتيقٌ وَمُقرِفُ
- أَنا الفارِسُ الوَثّابُ في صَهَواتِهاوَكُلُّ مُجيدٍ جاءَ بَعدِيَ مُردَفُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.