قصيدة
قل لأقنى يرمي إلى المجد طرفا
العنوان هو المطلع.
الشريف الرضي · قافيتها غير موسومة · 42 بيتاً
- قُل لَأَقنى يَرمي إِلى المَجدِ طَرفاضَرِمٍ يُعجِلُ الطَرائِدَ خَطفا
- طارَ يَستَشرِفُ المَواقِعَ حَتّىوَجَدَ العِزَّ مَوقِعاً فَأَسَفّا
- يا عِمادَ الدينِ الَّذي رَفَعَ المَجدَ وَقَد مالَ بِالعِمادَينِ ضُعفا
- وَمُغيثُ الأَنامِ وَاِبنَ مُغيثِ الخَلقِ طَودٌ رَسا وَطَودٌ تَعَفّى
- وَمُجاري الزَمانِ خَطباً فَخَطباًسابِقاً خَطوَهُ وَصَرفاً فَصَرفا
- أَنتَ ثاني جِماحِها يَومَ لا يَملِكُ كَفٌّ لِجامِحِ الخَطبِ كَفّا
- في رِواقٍ مِنَ القَنا لا تُرى فيهِ سِوى البيضِ وَالعَوامِلِ سَقفا
- كافَأَت أَرضُهُ السَماءَ عَلى المُزنِ وَأَهدَت لَها قَساطِلَ وُطفا
- تُتبِعُ الطَعنَ فيهِ طَعناً عَلى الأَعناقِ شَزراً وَالضَربَ ضَرباً طِلَحفا
- لاثَ أَبطالُهُ عَمائِمَ بيضاًلَبِسوا تَحتَها قَتيراً وَزَغفا
- رَسَبوا في غِمارِها وَلَوَ اِنَّ الطَودَ يُمنى بِها لَذَلَّ وَخَفّا
- قَد كُفيتَ السَعيَ الطَويلَ وَتَأبىأَن يَرى المَجدُ مِنكَ حِلساً وَقُفّا
- بَينَ جَدٍّ بَذَّ الجُدودَ فَأَوفىوَأَبٍ ضُمَّنَ العَلاءَ فَوَفّى
- قامَ فيهِ يَلُفُّ خَطباً بِخَطبٍلا نَؤوماً وَلا شَؤوماً أَلَفّا
- يَلبَسُ الهِمَّةَ العَلِيَّةَ لِلأَعداءِ دِرعاً وَيَركَبُ العَزمَ طِرفا
- مِن رِجالٍ جَنَوا لَكُم ثَمَرَ المَجدِ عَريضاً وَعاقَروا المَوتَ صِرفا
- عَقَدوا بَينَكُم وَبَينَ المَعاليقَبلَ يَعلو الرِجالُ عَقداً وَحِلفا
- رَكِبوا صَعبَةَ العُلى أَوَّلَ الناسِ فَمَن جاءَ بَعدَهُم جاءَ رِدفا
- بَيتُ جودٍ تُكفى النَوائِبُ فيهِوَجِفانُ القِرى بِهِ لَيسَ تُكفا
- عِندَهُ النارُ أوقِدَت بِاليَلَنجوجِيِّ تُذكى عَرفاً وَتُجزَلُ عُرفا
- قَد بَلاكَ الأَعداءُ حُلواً وَمُرّاًوَبَلَوا شيمَتَيكَ ليناً وَعُنفا
- فَرَأَوكَ الحُسامَ قَدّاً وَقَطّاًوَرَأَوكَ الغَمامَ وَبلاً وَوَكفا
- قَلَّبوا الغُرَّ مِن سَجاياكَ تَقليبَ اليَمانيَّ بُردَهُ المُستَشَفّا
- حَسِبوها تَصَنُّعاً فَرَأَوهاكُلَّ يَومٍ تَزدادُ ضِعفاً وَضِعفا
- جَحَدَ الحاسِدونَ مِنها الضَروراتِ وَأَخفَوا دَرارِياً لَيسَ تُخفى
- كَهِلالِ السَحابِ ما غابَ حَتّىرَقَّ عَن وَجهِهِ الغَمامُ فَشَفّا
- كَذَبوا أَنتَ أَسبَقُ الناسِ إِحساناً وَأَندى يَداً وَأَمطَرُ كَفّا
- خُلُقٌ ثابِتٌ إِذا غَيَّرَ الدَهرُ رِجالاً أَخلاقُهُم تَتَكَفّا
- إِن تَناسَوا تَذَكُّرَ الجودِ طَبعاًأَو تَوَلَّوا ثَنى إِلى المَجدِ عَطفا
- رامَ مِنّي قَودَ القَريضِ وَلَولاهُ لَقَد جاذَبَ الزِمامُ الأَكُفّا
- هَبَّ مِن رَقدَةِ الفُتورِ إِليهِبَعدَما غَضَّ ناظِرَيهِ وَأَغفى
- هُوَ ظَهرٌ يَنقادُ طَوعاً عَلى اللَينِ وَيَأبى القِيادَ إِن قيدَ عَسفا
- وَبُرودٌ غالى بِهِنَّ أَبوكَ القَرمُ فَاِختارَها الأَشَفَّ الأَشَفّا
- إِنَّ مِن ضَوئِها لِذي التاجِ تاجاًوَلِرَبِّ الأَطواقِ طَوقاً وَشَنفا
- فَاِبقَ لِلخَطبِ مُقذِياً مِنهُ عَيناًكُلَّ يَومٍ وَمُرغِماً مِنهُ أَنفا
- أَنتَ أَعلى مِن أَن تُهَنَّأَ بِالعِززِ إِذا ما ضَفا عَلَيكَ وَرَفّا
- بَل تُهَنّا مَلابِسُ العِزِّ أَن أَبقَيتَ فيها نَشراً وَأَعبَقتَ عَرفا
- وَمَراقي العُلى بِأَن بِتَّ تَعلوها وُثوباً إِذا عَلا الناسُ زَحفا
- صِل بِفَخرِ المُلكِ الأَغَرِّ حُساماًتَجمَعِ الماضِيَينِ عَضباً وَكَفّا
- داعِمُ المُلكِ يَومَ مالَ وَلاقىمَوَجاناً مِنَ الخُطوبِ وَرَجفا
- وَمُداوي العَلاءِ مِن عِلَّةِ البُؤسِ وَقَد أَعجَزَ الطَبيبَ وَأَشفى
- لَن تَرى مِثلَهُ اللَيالي وَهَيهاتَ لَقَد أَجمَلَ الزَمانُ وَأَصفى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.